إسرائيل تستعيد آخر جثثها... وشكوك حول التزامها باتفاق غزة

نتنياهو يرى تجريد الفصائل من سلاحها «هدفاً مركزياً»... ومصر تطالب بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تستعيد آخر جثثها... وشكوك حول التزامها باتفاق غزة

نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن قواته استعادت جثة آخر أسير لدى حركة «حماس»، وهو الجندي ران غفيلي؛ فإن ذلك لم يبدد الشكوك بشأن مدى التزام تل أبيب، باتفاق وقف الحرب في غزة الذي طرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

ووفق الاتفاق، فإن عوة جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والأموات، تعني نظرياً أنه لم تعد هناك حجة لتأخير تنفيذ خطة ترمب، بما في ذلك فتح معبر رفح، والترتيبات المتعلقة بنشر قوة دولية في غزة وقوات شرطية فلسطينية تتولى نزع سلاح حركة «حماس».

وقال نتنياهو إن هذه العملية تؤكد صحة سياسته في هذه الحرب، وأضاف، في حديث لوسائل الإعلام: «قلت لكم إنني سأعيد الجميع، وها أنا أحقق ذلك، بالتعاون مع الجيش».

وبحسب مصادر عسكرية، توفرت معلومات استخبارية لدى إسرائيل، قبل عدة شهور بأن جثمان غفيلي دُفن بالخطأ في مقبرة جماعية أقامتها حركة «الجهاد الإسلامي»، وطلب الجيش أن يقوم بعملية تفتيش هناك، لكن القيادة السياسية منعته من ذلك، وظلت تطالب «حماس» بتحريره، ووجهت لها الاتهام بأنها تتعمد الاحتفاظ به، لاستخدامه ورقة ضغط في المفاوضات.

الجيش يضغط

وراح الجيش يمارس ضغطاً على طريقته، بالعمليات الحربية والغارات والقصف المدفعي؛ ما تسبب في قتل 500 فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين، وتسبب ذلك في عرقلة تنفيذ خطة ترمب، إذ أصرت إسرائيل على تحرير الجثمان أولاً.

وعندما وافقت القيادة السياسية الإسرائيلية على السماح للجيش التفتيش، لم يستغرق الأمر أكثر من يومين، حتى عُثر على الرفات.

لافتة تصوّر ران غفيلي الرهينة الإسرائيلي الأخير الذي كان متبقياً في غزة على الجزء الخارجي من منزل العائلة في ميتار (رويترز)

ولم تقبل الإدارة الأميركية الموقف الإسرائيلي بربط تحرير الجثة مع فتح معبر رفح، وأرسلت إلى تل أبيب، السبت الماضي، المستشارين ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر وجوش غرينباوم، وبعد اجتماعهم مع نتنياهو، وافق على فتح المعبر، قبل العثور على الرفات.

الخطوة المنتظرة

وتعد الخطوة المنتظرة، دخول لجنة إدارة غزة المكونة من التكنوقراط الفلسطينيين لتسلم الإدارة المدنية للحكم وكذلك أسلحة «حماس»، مقابل دخول القوات المتعددة الجنسيات وبدء الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967، باستثناء منطقة الحزام الأمني على طول الحدود، والذي يُفترض ألا يزيد عرضه على نصف كيلومتر.

بيد أن متابعي الشؤون الإسرائيلية يعرفون أن حكومة نتنياهو لن تتوقف عن وضع العراقيل أمام هذه العملية؛ إذ إن اليمين المتطرف في الحكومة يصر على إفشال الخطة والعودة إلى مشاريع ترحيل الفلسطينيين وإعادة الاستيطان اليهودي إلى القطاع.

مستوطنون إسرائيليون يدعون إلى إعادة احتلال غزة خلال فعالية في سديروت جنوب إسرائيل (رويترز)

وأعقبت إسرائيل، إعلان استعادة الرفات الأخيرة، بالتأكيد على الانتقال إلى مرحلة نزع سلاح «حماس».

وقال نتنياهو في بيان، إن «الهدف المركزي الآن هو تجريد حركة (حماس) وباقي الفصائل في قطاع غزة من قدراتها العسكرية المتبقية، وفرض واقع جديد يجعل من غزة منطقة آمنة منزوعة السلاح، قبل الحديث عن أي خطط للتنمية أو الإعمار».

وجاء ذلك التحديد الإسرائيلي للمسار المقبل دون الحديث عن التزاماتها، المرتبطة بفتح معبر رفح فوراً والانسحاب التدريجي من القطاع؛ ما أثار الشكوك بشان اندلاع أزمة جديدة.

مزايدات داخلية

ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، أن استعادة الرفات الأخيرة سيعطي دفعة للاتفاق بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني وهو بند مؤجل من المرحلة الأولى من اتفاق غزة، على أن يبدأ بعدها تنفيذ المرحلة الثانية وبنودها والتزاماتها خصوصاً على إسرائيل دون أي تأجيل جديد.

وأوضح أن ورقة نزع سلاح «حماس» التي رفعها نتنياهو مباشرة عقب استعادة الرفات الأخيرة جزء من المزايدات السياسية داخل إسرائيل قبل الانتخابات المحتملة، لا سيما أن هناك ضوءاً أخضر أميركياً ببدء تنفيذ المرحلة دون أي تأخير.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، أن نتنياهو يحاول ألا ينفذ المرحلة الثانية بكامل بنودها التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي، وسيطيل أمدها بحيث يستغلها في أي انتخابات قادمة، ويستعرض أن ما قدمه في غزة من دمار على أنه إنجاز، ويستخدم ورقة نزع السلاح في تمرير ما يريد.

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

ونبه مطاوع إلى أن «حماس» وقعت على اتفاق غزة المدرج فيه بند نزع السلاح، وهي الآن أمام خيارين، إما الاستجابة لذلك عن طريق التوصل لحل أو تفاهمات بشأنه، وإما الرفض ويكون ذلك فرصة لنتنياهو ليواصل المماطلة واستهدافها في ظل توافق أميركي على نزع السلاح.

وإزاء هذه العقبات المحتملة، لا يزال مطلب الوسطاء دفع الاتفاق للأمام، حيث بحث وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، في لقاءين منفصلين، مع نظيريه التونسي، محمد النفطي، والجزائري، أحمد عطاف، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، بحسب بيانين لـ«الخارجية المصرية».

وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاءين «أهمية الدفع قدماً بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التشديد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

وشدد السفير هريدي على أن تكرار مصر لمطالب تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة بمثابة دفعة وضغوط لإنجاز الاتفاق وعدم تعطيله، ومنحه زخماً جديداً، مشيراً إلى أنه ينتظر دخول لجنة إدارة غزة للقطاع وفتح معبر رفح المرتقب بعد استعادة الرفات الإسرائيلية، وأن تبحث ملفات نشر قوات الاستقرار ونزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل.

ويرى مطاوع أن مطالب مصر هي جزء رئيسي من اتفاق غزة يجب على إسرائيل تنفيذها والقاهرة تدرك أهمية الضغط بهذه المطالب لمواجهة أي أزمات طارئة خاصة المرتبطة بنزع السلاح التي يحاول نتنياهو أن يستخدمها ورقة لتعطيل الاتفاق، خاصة وأنه مطالب بانسحاب تدريجي والموافقة على الإعمار ونشر قوات الاستقرار.


مقالات ذات صلة

«حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

«حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، الاستغراب بعدما دعا إلى اجتماع «طارئ» للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

هل ينقلب نتنياهو على نصيره الوحيد ترمب؟

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هل ينقلب نتنياهو على نصيره الوحيد ترمب؟

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه «يتخبط في الأيام الأخيرة في مسألة مصيرية تتراوح ما بين (الانتحار السياسي وتغيير سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب)»؛ فهو يعيش اليوم معركة انتخابية قد تنهي حكمه، ويُكرّس كل جهوده لكي ينجح فيها؛ لأنه واثق من أن الهزيمة في الانتخابات ستؤدي به إلى حكم بالسجن في قضايا الفساد؛ ولذلك فهو مستعد لأي شيء ينقذه من هذا المصير.

وما يُحير نتنياهو هو أن الجمهور الإسرائيلي بدأ ينقلب على ترمب بشكل حاد؛ ففي الاستطلاعات التي أُجريت مع شن الحرب المشتركة ضد إيران، كانت غالبية الإسرائيليين يرون في الرئيس ترمب نصيرهم الأول، وكان نتنياهو يصفه بأنه «أكبر صديق لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة».

ودلّت الاستطلاعات على أن نسبة من يرون ترمب بشكل إيجابي تصل إلى نحو 70 بالمائة من الإسرائيليين، وذلك مقابل 38 بالمائة ينظرون بشكل إيجابي إلى رئيس حكومتهم نتنياهو. وقد تباهى ترمب نفسه بذلك، وقال إن «شعبيته في إسرائيل أكبر من شعبية نتنياهو».

وقبل أسبوعين، مع الكشف عن مضامين الاتفاق بين واشنطن وطهران، نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية نتائج استطلاع جديد أعده معهد «كونتار»، أظهرت أن «شعبية الرئيس ترمب تحطمت بين الإسرائيليين، وأن 54 بالمائة منهم ينظرون إليه بشكل سلبي».

وفي آخر استطلاع لصحيفة «معاريف» العبرية، جاء أن 63 بالمائة من المستطلعين يعتقدون أن على نتنياهو أن يعمل بموجب المصالح الإسرائيلية، حتى لو كانت تتناقض مع طلبات الرئيس الأميركي ترمب، وفقط 18 بالمائة قالوا إن على نتنياهو الاستجابة لطلبات ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

وبحسب المسؤول المقرب من نتنياهو، الذي نقلت عنه وسائل إعلام عبرية، فإن «هذه الأجواء تجعل نتنياهو يفحص إمكانية توجيه انتقادات صريحة لسياسة الرئيس الأميركي، بل إن عدداً من المقربين إليه باشروا حملة كهذه منذ عدة أسابيع، بعد أن أوقف الحرب في إيران، وفرض على إسرائيل قيوداً في حربها على لبنان».

اتهامات لترمب بخيانة إسرائيل

وقادت هذه الحملة «القناة 14» التي تعتبر ناطقة بلسان نتنياهو، فاتهمت ترمب بـ«خيانة إسرائيل»، بل اعتبرت نائبه جي دي فانس «إنساناً غير سويّ». وهاجمت مساعدَي الرئيس اليهوديين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وقالت إنهما «مرتشيان يعملان في خدمة العرب»، بل صعّدت بأنهما «أشباه يهود».

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأثارت وزيرة المواصلات ميري ريغف، المقربة من عائلة نتنياهو، مشكلة مع الجيش الأميركي، بسبب ما قالت إنه «احتلاله قطعة كبيرة من مطار بن غوريون، وضع فيها 20 طائرة تزويد بالوقود».

ورغم أن إسرائيل استفادت من هذه الطائرات خلال غاراتها على إيران، في الحربين، ومن دونها لم يكن بمقدورها الطيران إلى هناك، راحت تحرض جمهور المسافرين الإسرائيليين للاستجمام في الخارج بأنها «قد تضطر إلى إلغاء تذاكرهم؛ لأن المطار لم يعد يتسع للرحلات التجارية بسبب الطائرات الأميركية».

وفي قصة أخرى، اتهموا الجنود الأميركيين العاملين في مقر «كريات غات» للإشراف على الاتفاق في غزة، باحتلال بركة السباحة في قرية قريبة، وحرمان سكان القرية من هذه المتعة؛ لأنهم يشترطون التفرد بها.

جنود أميركيون وإسرائيليون في مركز التنسيق المدني العسكري وهو المركز الذي تقوده الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب بغزة... في كريات غات جنوب إسرائيل يوم 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

ويعني ذلك أن محيط نتنياهو باشر التلميح بمهاجمة ترمب والأميركيين المحيطين به الذين ينفذون سياسته.

وادعى عدد منهم أن هذا هو نقطة في بحر بالمقارنة مع تهجم ترمب ونائبه على نتنياهو، مذكّرين بالكلمات القاسية التي استخدمها الرئيس الأميركي و«أصابتنا بصدمة كبيرة»، مثل قوله: «لولا وجودي لكان نتنياهو الآن في السجن»، و«لولا وجودي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم»، و«أنا الذي أُملي ونتنياهو ينفذ». وكذلك أقوال دي فانس: «لا تهاجموا الزعيم الوحيد في العالم الذي يدعمكم. في الأشهر الثلاثة الأخيرة تمت صناعة ثلثَي السلاح الذي دافع عن إسرائيل في الولايات المتحدة، وتم تمويلها بأموال دافع الضرائب الأميركي».

وكما هو معروف، فإن المعارضة الإسرائيلية تحمّل نتنياهو مسؤولية هذا الانفلات ضده وضد إسرائيل. وكتب المؤرخ نحاميا شترسلر في «هآرتس»، اليوم: «ليس غريباً أن نخاف على وجودنا، وليس من الغريب أيضاً أن يكون مزاجنا كئيباً. هذه هي نتيجة ثلاث سنوات ونصف السنة تحت حكم أسوأ شخص في تاريخ الشعب اليهودي. لقد اعتمدنا على الولايات المتحدة تقريباً 60 سنة، منذ الحظر الفرنسي في عام 1967، حصلنا منها على أحدث الطائرات، ومحركات دبابات، والقنابل الذكية، والصواريخ، وطائرات الاعتراض... وحصلنا أيضاً على تعاون استخباري ودعم دبلوماسي، ونحصل سنوياً على منحة أمنية بمبلغ 3.8 مليار دولار، قفزت إلى 23 مليار دولار خلال الحرب». وتابع: «لكن رغم ذلك عرف رؤساء الوزراء السابقون في إسرائيل كيفية الحفاظ على قدر من الاستقلالية. حرصوا على بناء تحالفات مع أوروبا أيضاً، واستمالوا الرأي العام العالمي، ليتمكنوا من رفض أي رئيس أميركي في لحظة حاسمة، ثم جاء نتنياهو. خلال ثلاث سنوات ونصف السنة جعلنا دولة تابعة، لا حلفاء لها إلا ترمب. شوّه صورتنا في الدول الأوروبية».

كيف يغيّر الانطباع؟

وبحسب المسؤول الإسرائيلي الذي كشف عن تخبط نتنياهو ما بين مهاجمة ترمب والاستمرار في بلع إهاناته، فإنه يضع في رأس اهتماماته الآن كيف يغير هذا الانطباع؛ حتى لا يخسر مزيداً من الشعبية، وكي يسترد الأصوات التي خسرها في اليمين.

وإذا كان نتنياهو يبني على دعم ترمب له في المعركة الانتخابية، ويطلب أن يلتقيه مرتين على الأقل في الأسابيع القادمة؛ مرة في إسرائيل، ومرة في البيت الأبيض، ليغدق عليه المدائح ويصفه بـ«البطل القومي»؛ فإنه يخشى أن ترتد هذه المدائح إلى نحره، وتجعله يخسر مزيداً من الأصوات. ولكن نتنياهو يخشى في الوقت نفسه أن يؤدي مثل هذا النقد للرئيس ترمب إلى نتيجة عكسية؛ فيبدأ بإقامة اتصالات لدعم أحد منافسيه في الساحة السياسية الإسرائيلية.


إسرائيل تبني على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتنقض عليه

جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز)
جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز)
TT

إسرائيل تبني على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتنقض عليه

جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز)
جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز)

يتابع القادة الإسرائيليون باهتمام بالغ الصراع الدائر في لبنان حول الاتفاق الموقع مع إسرائيل، ويبنون كثيراً على أن يقوم «حزب الله» بإفشاله، والعودة إلى مفهوم «الحسم العسكري»، الذي تقنع الإدارة الأميركية بأنه «الحل الوحيد» للنزاع في لبنان، وكذلك في إيران.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وينطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذا الموقف من المنطق نفسه الذي استخدمه إزاء الاتفاق الأميركي الإيراني، وبموجبه فإن إسرائيل التي استثنيت منه لم تستطع التأثير لوقفه، فراحت تبني آمالها على أن يؤدي غرور قيادة «الحرس الثوري» الإيراني إلى إثارة غضب ترمب ومواصلة الاستفزاز والابتزاز ليفجر الحرب من جديد. لكن الفارق هنا أن نتنياهو شريك في الاتفاق مع لبنان، والمندوب الشخصي عنه، السفير يحيئيل لايتر، هو الذي وقع عليه.

اتفاقات الماضي

وراح نتنياهو ووزراء حزبه (الليكود) يمتدحون الاتفاق مع لبنان ويصرحون بأنه يهمش دور إيران و«حزب الله» ويبقي على الاحتلال ويتيح له ملاحقة رجال الحزب وتنفيذ العمليات الحربية ضدهم. ويربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بالتقدم في توزع سلاح الحزب. ويؤكد أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بالبقاء طويلاً فيها.

ويستذكر الإسرائيليون اتفاقيات عديدة وقعت بشأن لبنان، بعضها وقع بين البلدين بقيت حبراً على ورق، من الاتفاق مع الرئيس الراحل بشير جميل في سنة 1982، ومع الرئيس أمين جميل في سنة 1982، وكذلك «اتفاق الطائف» الذي نص على تفكيك كل الميليشيات المسلحة في لبنان وقرار مجلس الأمن الدولي 1701.

وترى أن مصير الاتفاق الجديد في واشنطن سيكون شبيهاً، بفضل «حزب الله». وتقول إن اللبنانيين سيتعرفون بشكل أعمق على المفاهيم السياسية والعقائدية لـ«حزب الله»، الذي لا يكترث بمصير 1.2 مليون مواطن أرغموا على الرحيل من بيوتهم وبلداتهم ويعيشون مشردين.

انتصار نتنياهو

وكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، أن «نتنياهو يرى انتصاراً كبيراً في حقيقة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يطالب، على الأقل حتى الآن، بالانسحاب إلى الخط الدولي، في ظل محاولات إيران للضغط على واشنطن. وتقول إن الجيش الإسرائيلي سيبقى على خط مضادات الدبابات (مع أن هذا الخط لا يغطي كامل مدى الصواريخ المضادة للدبابات على امتداده)، إلا أن معظم الهجمات الأخيرة على البلدات الشمالية لم تكن بصواريخ مضادة للدبابات، بل بصواريخ وقذائف، وبشكل رئيسي بطائرات مسيّرة من أنواع مختلفة. فكيف سيساعدهم هذا الشريط الأمني؟».

آليات عسكرية إسرائيلية تناور وسط المباني المدمرة في جنوب لبنان (أ.ب)

وأضافت: «كما يعد نتنياهو بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان حتى يُسلّم (حزب الله) سلاحه، لكنه لا يُشير إلى كيفية حلّ مشكلة (حزب الله). لقد زعم مُروّجو الحكومة في بداية المحادثات بين إسرائيل ولبنان أنها أولى الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين. من جهة أخرى، لا بدّ أن يكون هناك من بين أعضاء فرق التفاوض من يعلم أن هذا غير صحيح، لأن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين يوم الجمعة تُذكّر بشدة ببعض بنود الاتفاقية الموقعة بين إسرائيل ولبنان في مايو (أيار) 1983.

وهكذا، تحوّل «الاعتراف بحقهم وواجبهم في العيش بسلام مع بعضهم بعضاً ضمن حدود آمنة ومعترف بها» في عام 1983 إلى «تأكيد حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهم المشتركة في العيش بأمان بوصفها دول متجاورة ذات سيادة». ويمكن إيجاد أمثلة أخرى لا حصر لها.

قدرة ضعيفة

ويقول الخبير الاستراتيجي رونين بيرغمان، الذي يكتب في «نيويورك تايمز» وفي «يديعوت احرونوت»: «قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وتفكيك جميع الميليشيات المسلحة بطريقة لا تُهدد السلام وسيادة دولة لبنان، ولا تُهدد دولة إسرائيل، ضعيفة جداً».

وأضاف أنه لا تكمن مشكلة الاتفاق المُوقّع يوم الجمعة فيما يحتويه، بل فيما يفتقر إليه. فهو مليء بالعبارات الرنانة، لكنه يفتقر إلى أربعة عناصر أساسية.

أولها: عدم وجود جدول زمني لإنجازه أو حتى لإحراز تقدم فيه. فهو مشروط تماماً ودون أي مواعيد نهائية.

ثانياً: لا يتضمن الاتفاق عبارة «وقف إطلاق النار» أو أي إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي فرضه ترمب على إسرائيل، ولا يُبين ما إذا كان قد طُبِّق أم لا، ولا الشروط التي تم بموجبها، كما لا يُشير إلى آلية الإشراف على وقف إطلاق النار.

ثالثاً: صرّح وزير الدفاع يسرائيل كاتس الليلة الماضية بأن الاتفاق «حدث تاريخي وإنجاز سياسي وأمني مهم لدولة إسرائيل، قد يُسهم في بناء واقع جديد أكثر أماناً على الحدود الشمالية وفي لبنان لأول مرة منذ عقود».

لكن كاتس نفسه صرّح في أبريل (نيسان) الماضي بأن «الجيش الإسرائيلي دمّر بانفجار هائل بنية تحتية إرهابية تحت الأرض في القنطرة، لبنان، والتي تقع داخل المنطقة الأمنية الجديدة. وقد التزمت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بتحرير جنوب لبنان من إرهابيي (حزب الله) وأسلحتهم، وهذه هي النتائج». فلماذا يعتقد أن الحكومة اللبنانية ستنجح هذه المرة؟

رابعاً: «حزب الله» ليس طرفاً في الاتفاق، وقد أعلن معارضته الشديدة له. وإذا بدا هذا مألوفاً لكم، فليس ذلك من قبيل الصدفة، فالوضع يُذكّرنا بشدة بالاتفاق مع «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكذلك الاتفاق مع إيران.

لا بدّ لأي جهد عسكري، حتى أكثرها نجاحاً، أن ينتهي باتفاق، مع خاتمة سياسية دبلوماسية، وإلا فلن تنجو المنطقة من الحرب، ولن تستطيع أي دولة البقاء في مثل هذا الوضع. لكن خلال ما يقارب ثلاث سنوات من القتال، بذلت إسرائيل جهوداً لتجنب التوصل إلى اتفاقيات، وهو ما بدا على الأرجح هزيمةً للطبقة السياسية أو أقل جاذبيةً للناخبين.

وهكذا، بدلاً من استغلال النجاحات التي حققتها لتوقيع اتفاقيات من موقع قوة، ماطلت إسرائيل لكسب الوقت، واضطرت للموافقة على اتفاقيات مؤقتة، وهي في الواقع بعيدة كل البعد عن تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية.


«الإفراج عن أوجلان» يُشعل مسيرات في شوارع تركيا

أكراد يشاركون في تجمع نظمه حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» في مرسين (جنوب) السبت للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)
أكراد يشاركون في تجمع نظمه حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» في مرسين (جنوب) السبت للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)
TT

«الإفراج عن أوجلان» يُشعل مسيرات في شوارع تركيا

أكراد يشاركون في تجمع نظمه حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» في مرسين (جنوب) السبت للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)
أكراد يشاركون في تجمع نظمه حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» في مرسين (جنوب) السبت للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)

طفت على السطح مجدداً قضية الإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا منذ ما يقرب من 27 سنة، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

وبينما يتمسّك الجانب الكردي بالإفراج عن أوجلان باعتباره هو الذي أطلق الدعوة إلى «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تسميها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، ترفض الدولة ومعها المعارضة القومية، أن يكون هناك «عفو» عن أوجلان المحكوم بالسجن المشدد مدى الحياة.

شارك آلاف الأتراك في «مسيرة العلم» التي نظمها حزب «الجيد» القومي في أنقرة رفضاً لعملية السلام والإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)

وظهر الانقسام الشديد حول المسألة في تجمعات حاشدة، أولاها استمرت على مدى يومي السبت والأحد لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في عدد من ولايات جنوب تركيا، والأخرى تجمع شارك فيه آلاف في أنقرة بعنوان «مسيرة العلم التركي» نظمه حزب «الجيد» القومي الرافض للعملية برمتها.

انتقادات للحكومة

وخلال تجمع في ولاية مرسين (جنوب تركيا)، وجّهت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، انتقادات للحكومة التركية، بشأن المماطلة في طرح مشروع «القانون الإطاري» لعملية السلام، الذي كان أحد مطالب أوجلان التي أيدها «تحالف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية).

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تجمع للحزب في مدينة مرسين بجنوب تركيا للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)

وقالت تولاي حاتم أوغولاري: «القانون الإطاري لم يعرض بعد على البرلمان، يكررون (الحكومة) منذ فترة القول إن القانون سيطرح على البرلمان، وها هو البرلمان على وشك اختتام دورته التشريعية في يوليو (تموز)، ولم يُعرض هذا القانون بعد، نحن، كوننا شعباً كردياً، ومن شعوب تركيا، وبصفتنا جميع القوى الديمقراطية في تركيا... ننتظر هذا القانون معاً». وأضافت: «بالطبع، لا يمكن حل القضية الكردية بمجرد إدراجها في قانون، نحن ندرك ذلك، لكن إذا تم إقرار هذا القانون الأساسي فإنه سيمهد الطريق لقوانين أخرى، وللمرة الأولى ستُناقش القضية الكردية وسيتم تناولها بنص قانوني، هذا أمر بالغ الأهمية والقيمة».

وحذرت تولاي حاتم أوغولاري من أن تأجيل القانون إلى الدورة التشريعية القادمة التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول)، واتباع أساليب المماطلة، لن يتم قبوله، لافتة إلى أن السلام لا ينبغي أن يكون مطلباً مقصوراً على الأكراد وحدهم، لأنه سيسهّل حياة الشعب التركي وجميع الشعوب الأخرى.

غضب قومي

وعلى الطرف الآخر، أكد رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض، مساوات درويش أوغلو، أن إرادة الأمة التركية راسخة وستقف في وجه من يزرعون الديناميت في أسس الدولة لتحقيق طموحاتهم السياسية، ومن يفتحون باب العفو لقاتل (أوجلان) مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، وباب تقسيم تركيا بكذبة «تركيا خالية من الإرهاب» (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان).

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو ملوحاً للآلاف بعلم تركيا خلال كلمة ألقاها في تجمع في أنقرة رفضاً للإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)

ووجّه درويش أوغلو، خلال تجمع حاشد في ميدان «تان دوغان» في أنقرة مساء السبت، انتقادات إلى حزبي «العدالة والتنمية برئاسة إردوغان، والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي»، دون ذكرهما بالاسم، قائلاً إن «القومية التي أدارت ظهرها للجمهورية، والجمهورية التي تخجل من القومية، والمحافظة المتخبطة التي لا تستطيع حماية أي جزء من حرمة الوطن، كلها مرفوضة رفضاً قاطعاً».

وشارك في التجمع رئيس بلدية أنقرة من حزب «الشعب الجمهوري» منصور ياواش، وعدد من نواب الحزب، ونواب من مجموعة «الطريق الجديد» (أحزاب السعادة، والديمقراطية والتقدم والمستقبل).

وردد الآلاف خلال التجمع هتافات مثل «كم أنا سعيد لكوني تركياً»، و«لن يُنزل العلم، ولن يُقسّم الوطن»، و«الإرهابي آبو (أوجلان)».

لا تفكير في «العفو»

وبينما يشتعل الجدل حول الإفراج عن أوجلان والقانون الإطاري لعملية السلام، الذي أكد إردوغان الأسبوع الماضي أنه يجري العمل عليه، وأن البرلمان سيناقشه قريباً، قال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إن القانون سيعرض على البرلمان ويُقر سريعاً (دون أن يحدد موعداً لطرحه للمناقشة).

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش يستبعد العفو عن أوجلان (حساب البرلمان في إكس)

وأضاف كورتولموش، في مقابلة تلفزيونية ليل السبت - الأحد، أن «مشهد إحراق مسلحين من حزب (العمال الكردستاني) أسلحتهم في السليمانية (في 11 يوليو 2025) بالغ الأهمية والدلالة، وأن جميع الأطراف تسير في اتجاه بناء، وسيتم استبعاد الإرهاب تماماً من أجندة تركيا». وتابع كورتولموش: «لقد تم حل 80 أو 90 في المائة من قضية الإرهاب، وتعززت قوة تركيا الإقليمية، كما تم تعزيز حصنها الداخلي، الذي أكدنا عليه مراراً وتكراراً، وأدركوا أنه من المستحيل تهديد تركيا عبر سوريا».

واستبعد كورتولموش احتمال الإفراج عن أوجلان، قائلاً: «لن يشمل القانون المُحتمل الجميع، لن تكون القوانين التي ستُقر بمثابة «عفو عام»، بل ستكون على شكل لوائح تنفيذية، لا ينبغي أن نواجه مشكلة مثل مشكلة حزب العمال الكردستاني العام المقبل، أعتقد أن هذا ممكن، فالظروف الداخلية والخارجية مواتية».