الرئيس اللبناني: إسرائيل لا تستجيب لوقف النار وتطبيق القرار «1701»

وزير الدولة القطري أعلن عن حزمة مساعدات تشمل إعادة 100 ألف سوري إلى بلدهم

عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)
عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)
TT

الرئيس اللبناني: إسرائيل لا تستجيب لوقف النار وتطبيق القرار «1701»

عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)
عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن «لبنان ملتزم التزاماً كاملاً بالاتفاق المعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وبالقرار (1701) بكامل مندرجاته»، مشدداً على أن «الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها جنوب الليطاني، ويعمل على بسط سلطة الدولة وحفظ الاستقرار».

وأتت مواقف عون خلال استقباله وزير الدولة القطري، محمد عبد العزيز الخليفي، الذي جال على المسؤولين على رأس وفد، معلناً عن حزمة مساعدات للبنان تشمل قطاع الكهرباء وإعادة 100 ألف لاجئ إلى سوريا من لبنان.

وأكد عون أن «الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة على القرى والبلدات الجنوبية؛ من تدمير للمنازل وتهجير للسكان، وتمتد أحياناً إلى قرى بقاعية»، لافتاً إلى أن «تل أبيب لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لإلزامها بالاتفاق المعلن وتطبيق القرار (1701)؛ ما يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب، ويترك انعكاسات سلبية على مختلف الأصعدة».

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن «الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع (لجنة الميكانيزم) المقرر في الشهر المقبل، من أجل الوصول إلى نتائج عملية تُسرّع في إعادة الاستقرار إلى الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة الأسرى، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً»، مشدداً على أن «الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل (لجنة الميكانيزم) يبقى ضرورياً للوصول إلى التطبيق الكامل للقرار (1701)».

الاستقرار الداخلي

وفي السياق الأمني العام، أكد عون أن «لبنان يشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً، نتيجة الإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق في ما بينها للمحافظة على الهدوء، ومكافحة المخدرات، وقمع التهريب وسائر الجرائم»، مشدداً على أهمية استمرار دعم هذه الجهود بما يعزز الاستقرار الداخلي.

كما تناول الرئيس عون العلاقة بين لبنان وسوريا، مؤكداً أن «الاتصالات مستمرة بين البلدين، والوضع على الحدود اللبنانية - السورية بات أفضل من السابق»، لافتاً إلى «المشاورات الجارية لمعالجة عدد من الملفات، لا سيما عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما زالت الأسباب التي كانت تحول دون ذلك»، مرحّباً بـ«أي دعم عربي، خصوصاً القطري، للمساعدة في تسهيل هذه العودة».

كما شكر الرئيس اللبناني قطر على دعمها المتواصل للبنان، مؤكداً أن «المبادرات القطرية المتواصلة تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين».

من جهته، أكد الوزير الخليفي أن «لبنان يبقى على رأس أولويات دولة قطر في أجندتها الخارجية»، وقال: «نأمل، رغم انشغال المنطقة بالأوضاع الإقليمية، أن نتمكن بتعاضدنا ووحدتنا من التصدي للتحديات القائمة».

بدوره، شدد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، خلال لقائه الخليفي والوفد المرافق، على «شكر لبنان واللبنانيين لقطر، أميراً وحكومة وشعباً؛ لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان، ودعمهم المتواصل للجيش اللبناني، ومساهمتهم في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي».

حزمة مشروعات

وفي السراي الحكومي، حيث عقدت مباحثات موسعة بين الجانبين اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، والقطري برئاسة الخليفي، أعلن المسؤول القطري عن «حزمة من المشروعات التنموية والإنسانية في لبنان، تُنفذ عبر (صندوق قطر للتنمية)، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، ووفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة». وأوضح أن هذه الحزمة تشمل «منحة بقيمة 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، إضافة إلى مشروع استثماري بقيمة 360 مليون دولار في القطاع نفسه، يستفيد منه نحو مليون ونصف مليون مشترك في معظم المناطق اللبنانية».

كما أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده مع نائب رئيس الحكومة، طارق متري، عن «تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني»، وإطلاق «مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام» لـ«مصلحة نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع». وفي القطاع الصحي، كشف عن «مشروع إعادة بناء مستشفى (الكرنتينا) في بيروت، الذي تضرر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، مع استمرار دراسة عدد من الملفات الصحية الأخرى».

وعلى صعيد ملف النازحين، أعلن الخليفي عن «إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع (المنظمة الدولية للهجرة)، بتكلفة 20 مليون دولار في مرحلته الأولى، ويستهدف نحو 100 ألف شخص، ضمن مقاربة إنسانية متكاملة».

وأكد أن «دولة قطر كانت ولا تزال من أبرز الداعمين للجيش اللبناني»، مشيراً إلى أن هذا الدعم شمل «دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 آلية لتعزيز قدراته»، عادّاً أن «الجيش اللبناني يشكّل مؤسسة وطنية محورية، وأساساً لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية

خاص النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية

بدأت إسرائيل، الجمعة، قصف أهداف تابعة للدولة اللبنانية، وأعلنت عن نيتها استهداف منشآت مدنية، بالتزامن مع التحضيرات لعملية برية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي السفير البابوي باولو بورجيا لحظة وصوله إلى كنيسة القليعة خلال زيارته إلى القرى المسيحية بالجنوب (متداول)

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

دفع السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا برسائل دعم للمسيحيين في جنوب لبنان، خلال زيارة تضامنية معهم نفّذها الجمعة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رئاسة الجمهورية)

بيروت تنتظر جواباً إسرائيلياً «لم يصل» للمفاوضات المباشرة

جدّد المسؤولون اللبنانيون خلال جولة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيروت الدعوة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني، في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين، في شمال الدولة العبرية، وجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى البنايات عقب غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

في لبنان... غضب متزايد من «حزب الله» بسبب جرّ البلاد إلى حرب جديدة

في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت، والذي تعرض لغارة إسرائيلية، يمتزج الحزن بغضب متنامٍ منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين إزاء «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لـ«حزب الله»العراقي في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لـ«حزب الله»العراقي في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل فجر السبت في بغداد شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لكتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأُصيب اثنان آخران، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني.

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف.


تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.