تقرير: العراق يباشر تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا

طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
TT

تقرير: العراق يباشر تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا

طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)

بدأت، اليوم السبت، عملية نقل مئات من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق، في ثاني دفعة من نوعها منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى سبعة آلاف عنصر، حسب ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول أمني إن «عملية نقل السجناء مستمرة، وتنقلهم القوات الأميركية براً وجواً»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن يصل اليوم نحو ألف سجين إلى العراق».

وأوضح أن «رئيس الوزراء خوّل لجنة مؤلفة من وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب، متابعة وتنسيق عمليات النقل».

وأكد مسؤول ثان أن العملية جارية، مشيراً إلى أن السجناء، وهم من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون وأوروبيون، سيُوزَّعون على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق.

وتُعد هذه المجموعة ثاني دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».

وكانت دفعة أولى تضم 150 عنصراً، بينهم قياديون بارزون في التنظيم وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون الحسكة، وفق ما قال مسؤولان عراقيان، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومن المتوقع أن تستمر عملية نقل المعتقلين أياماً عدة.

ومنذ هزيمة التنظيم عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى جماعات مسلحة وعائلاتهم، بينهم أجانب، في سجون ومخيمات تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد قول المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم براك، إن دور «قوات سوريا الديمقراطية» في مواجهة التنظيم المتطرف قد انتهى.

وعلى مدى سنوات، شكّلت واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى طرده من آخر معاقله عام 2019.

لكن عقب إطاحة حكم بشار الأسد قبل عام، أصبحت الولايات المتحدة داعماً أساسياً للرئيس السوري أحمد الشرع ولجهوده في بسط سلطته على كامل البلاد بعد سنوات من النزاع.

وخلال السنوات الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينهم فرنسيون.

ويقضي آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم أحكامهم في سجون العراق.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق المعتقلين الذين يتسلّمهم، مؤكداً أن جميع المتهمين «بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم... ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء».

ودعت منظمة العفو الدولية، الجمعة، العراق إلى إجراء «محاكمات عادلة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام»، كما حضّت الولايات المتحدة على «وضع ضمانات عاجلة» قبل نقل بقية العناصر.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

المشرق العربي القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
TT

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية الإسرائيلية التي تتعرض لها، داعية دول المنطقة إلى «التعاون» لوقف الحرب.

وقالت «حماس» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» إنها في الوقت الذي تؤكد فيه على «حق» إيران في «الرد على هذا العدوان بكل الوسائل المتاحة وفق الأعراف والقوانين الدولية، فإنها تدعو الإخوة في إيران إلى عدم استهداف دول الجوار».

ودعت الحركة كل دول المنطقة لـ«التعاون لوقف هذا العدوان والحفاظ على أواصر الأخوة في ما بينها».

يمثل هذا البيان تطوراً لافتاً في موقف «حماس» التي تُعتبر حليفاً لإيران، وتتلقى دعماً عسكرياً ومالياً من طهران.

وشددت «حماس» على أن «مصلحة الأمة الإسلامية والمنطقة وقف هذه الحرب»، داعية جميع الدول والمنظمات الدولية لـ«العمل على وقفها فوراً».

وقالت إنها «تثمّن كل الجهود التي بذلتها الدول المختلفة لمنع اندلاعها وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية».

وأكدت مجدداً «إدانتها الشديدة للعدوان الأميركي - الصهيوني» على إيران، والذي «ينتهك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم».


قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».


تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.