بعد أسبوع التوتر في كريستال... غلاسنر يخفض حدة الأجواء

أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
TT

بعد أسبوع التوتر في كريستال... غلاسنر يخفض حدة الأجواء

أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)

يحب أوليفر غلاسنر استخدام عبارات بعينها: «الدافع الداخلي»، و«إيجاد حلول للمشكلات»، و«أنا لست ساحراً». لكن العبارة الأحدث تلخّص أسبوعاً درامياً مرّ به نادي كريستال بالاس. قال غلاسنر في مؤتمره الصحافي قبل مواجهة بالاس مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد: «في أي علاقة، تكون هناك عواصف رعدية، ثم يأتي بعدها الطقس المشمس».

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد كانت الأيام الأخيرة عاصفة بالفعل؛ فقد جرى بيع القائد مارك غيهي إلى مانشستر سيتي، ما أثار رد فعل غاضباً من غلاسنر في المؤتمر الصحافي قبل مباراة سندرلاند الأسبوع الماضي.

وفي تعبيره عن إحباطه من إدارة النادي، كشف المدرب النمساوي أنه سيرحل عن بالاس مع نهاية عقده في الصيف. وبعد الخسارة أمام سندرلاند، قال إنه يشعر بأنه «متروك» من قبل قيادة النادي. بدا المشهد كأن العلاقة تتجه نحو طريق واحد لا عودة منه.

لكن هذه المرة، لم تكن هناك مفاجآت صادمة، ولا نوبات غضب، ولا انتقادات مباشرة لإدارة النادي؛ بل على العكس، عمل غلاسنر على تهدئة الأجواء بشكل واضح. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن غلاسنر، رغم هدوئه النسبي - وهو يعترف بأنه «شخص عاطفي» - لم يتراجع فعلياً عمّا قاله سابقاً، ولم يقدم اعتذاراً صريحاً. وربما كان أكثر ليونة خلال عشاء جمعه برئيس النادي ستيف باريش. وقال غلاسنر: «قبل عام، في فبراير (شباط)، عقدنا اجتماعاً ووافقت على بيع مارك (غيهي). المسألة دائماً تتعلق بالتوقيت وبوجود بديل. كريستال بالاس سيبيع دائماً لاعبين إذا وصلت إليه عروض كبيرة، لكن إبلاغ الفريق قبل 28 ساعة فقط من مباراة بأن القائد سيرحل... هذا ما حاولت التعبير عنه». وأضاف: «تناولت عشاءً طويلاً مع ستيف هذا الأسبوع، وتحدثنا عن الوضع. لم يكن النقاش حول بيع مارك بحد ذاته، بل عن التوقيت وإمكانية التعويض. أردت توضيح وجهة نظري، وكان حديثاً جيداً جداً للطرفين».

وبدت هذه التصريحات بمثابة تراجع طفيف في حدّة موقفه، مع لهجة أقرب إلى متطلبات النادي، لكنه ظل متمسكاً بقناعته بأن ما يفعله يصب في مصلحة تقدم بالاس، حتى إن لم يكن ذلك واضحاً للجميع في الوقت الراهن. وأقرّ غلاسنر بأن الأندية متوسطة الحجم مثل كريستال بالاس مضطرة دائماً لتطوير لاعبيها وبيعهم، لكنه شدد مجدداً على أن التوقيت وغياب البديل كانا مصدر انزعاجه الأكبر، ملمحاً إلى أن عدداً كبيراً من اللاعبين غادروا في فترة زمنية قصيرة. وقال: «يأتي وقت يجب أن تقول فيه: توقف. يمكنك تعويض لاعب أو اثنين، وقد أثبتنا ذلك. لكن تعويض 3 أو 4 أو 5 خلال 18 شهراً - 5 يعني 50 في المائة من اللاعبين الأساسيين - هذا تحدٍّ كبير. الجميع يعرف ذلك، والرئيس يعرفه، وهم يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار نجاح كريستال بالاس».

من كان ينتظر مزيداً من الدراما لزيادة الفوضى، خرج خائب الأمل؛ فمع عودة إسماعيلا سار ودانييل مونيوز للتشكيل الأساسي، واقتراب دايتشي كامادا وإيدي نكيتياه من الجاهزية بعد الإصابة، ووجود فترة راحة من المباريات منتصف الأسبوع، بدا الأمر كأنه بداية جديدة. بل إن غلاسنر تحمّل جزءاً من مسؤولية الأجواء السلبية المحيطة بالنادي مؤخراً. وقال: «ما أعرفه أننا بحاجة إلى الإيجابية. لهذا جلست مع ستيف، ثم تحدثت مع اللاعبين. كانوا يستحقون أن يعرفوا الحقيقة. لا أحد يريد أن يظن بوجود مشكلة بين الإدارة والجهاز الفني».

كما أشار إلى وجود توقع بالتعاقد مع لاعب واحد إضافي خلال فترة الانتقالات، «ما سيمنحنا التوازن»، وهو ما بدا تراجعاً عن انتقاداته السابقة للإدارة، وإشارة إلى أنه قد يكتفي بصفقة واحدة فقط. وأضاف: «الفريق إيجابي من نواحٍ عديدة. بعد عاصفة رعدية قوية، تشعر الآن بأن الأمور بدأت تتحسن. أشعر بأننا نملك ما نحتاجه للفوز على تشيلسي».

وكانت الفوضى التي أعقبت الخسارة أمام ماكليسفيلد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم المؤتمر الصحافي قبل الخسارة 2 - 1 أمام سندرلاند، حيث كشف عن قرب رحيل غيهي وإعلانه عدم تجديد عقده، ثم تصريحاته بعد المباراة بأنه يشعر «بالتخلي عنه»، عوامل فجّرت الموقف بشكل كبير. لكن قد تبدأ الأمور الآن في التحسن، ومن المتوقع أن يكون الجو في ملعب سيلهيرست بارك أكثر دعماً يوم الأحد، وهو أمر سيكون الفريق في أمسّ الحاجة إليه. وقال غلاسنر: «النادي يعمل بجد لاتخاذ القرارات الصحيحة، لكن التعاقدات في يناير (كانون الثاني) ليست سهلة. أعرف ذلك. في تلك اللحظة شعرت فقط بأنه كان بإمكاننا فعل ما هو أفضل من أجل نجاح الفريق». وأضاف: «الأسبوعان الأخيران لم يكونا إيجابيين، وأنا أتحمل جزءاً من ذلك، وكذلك النتائج. الآن نركز على ما نستطيع التحكم فيه: العمل داخل الملعب. لا معنى للاستمرار في الحديث عن الأمور الأخرى».

وختم بالقول: «حققنا الكثير معاً خلال الـ22 شهراً الماضية، ولا نريد أن تنتهي هذه الرحلة كما بدت في الأسابيع القليلة الأخيرة. سنبقى متحدين ونعمل بجد لننهي الموسم بالشكل الذي يستحقه». الرسالة واضحة: غلاسنر لا يريد تشويه ما حققه هذا الفريق منذ وصوله في فبراير 2024، ولا يرغب في تلويث إرثه بسبب انتقادات الأسبوع الماضي. التركيز الآن يجب أن يكون على ما يمكن أن يحققه كريستال بالاس فيما تبقى من الموسم، وربما يكون الالتزام بالحاضر - كما يردد غلاسنر دائماً - هو الطريق الأسلم للمضي قدماً.


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
TT

ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).

تغلب أولمبيك ليون على مضيفه نانت، وتجاوز النقص العددي بعدما لعب لأكثر من 30 دقيقة بعشرة لاعبين، ليحقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل التشيكي بافل سولك هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 25، فيما أكمل ليون اللقاء منقوص العدد بعد طرد لاعبه البرازيلي إندريك في الدقيقة 61.

ورفع ليون رصيده بهذا الانتصار إلى 42 نقطة في المركز الثالث، متقدمًا على مارسيليا صاحب المركز الرابع برصيد 39 نقطة، والذي يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان في وقت لاحق من مساء اليوم الأحد.

في المقابل، تلقى نانت خسارته الثالثة عشرة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 14 نقطة في المركز السادس عشر.


الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يفوز على إلتشي بثلاثية

غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يفوز على إلتشي بثلاثية

غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).

حقق ريال سوسيداد فوزًا مهمًا على ضيفه إلتشي بنتيجة 3-1، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع ريال سوسيداد رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثامن، بفارق نقطتين خلف سيلتا فيغو صاحب المركز السابع، وثلاث نقاط خلف إسبانيول الذي يحتل المركز السادس. في المقابل، تجمّد رصيد إلتشي عند 24 نقطة في المركز الثالث عشر.

وافتتح لوكا سوتشيتش التسجيل لريال سوسيداد في الدقيقة 24، قبل أن يعزز ميكيل أويارزابال التقدم بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 37. وقلّص إلتشي الفارق عبر أندريه سيلفا في الدقيقة 42، بينما اختتم أرون أوسكارسون أهداف اللقاء بتسجيل الهدف الثالث لسوسيداد في الدقيقة 89.


الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
TT

الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).

حلّ نجم التزلج الفني إيليا مالينين في المركز الثاني بمنافسات الرجال ضمن تصفيات الفرق في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حاليًا في ميلانو–كورتينا، ليساهم في تصدر الولايات المتحدة للترتيب العام، قبل انطلاق منافسات الرقص الحر في وقت لاحق من اليوم السبت.

وجاء مالينين، بطل العالم مرتين، خلف الياباني يوما كاجياما بفارق 10.67 نقاط، في وقت تُعد فيه اليابان من أبرز المرشحين للتتويج بالميدالية الذهبية في منافسات الفرق، إلى جانب المنتخب الأميركي.

وتتصدر الولايات المتحدة، حاملة ذهبية نسخة 2022، الترتيب العام بفارق نقطة واحدة فقط عن اليابان، فيما تحتل إيطاليا، البلد المضيف، المركز الثالث بفارق ست نقاط.

وتجمع منافسات الفرق بين مسابقات فردي الرجال والسيدات، والزوجي، والرقص على الجليد، ضمن منافسة واحدة، حيث يحصل كل متزلج على نقاط وفق مركزه في كل قسم من الأقسام الأربعة، بينما تُمنح الميدالية الذهبية للفريق الذي يحصد أعلى مجموع من النقاط.

يُذكر أن منافسات الفرق انطلقت أمس الجمعة، على أن يتم توزيع الميداليات يوم الأحد.