ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

خطوة لتغيير تفاعل مستخدمي «أبل» مع الذكاء الاصطناعي

تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
TT

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

تستعد «سيري»، المساعد الصوتي من شركة «أبل»، لأكبر تحول في تاريخها منذ إطلاقها قبل أكثر من عقد. فحسب تقارير متطابقة من وسائل إعلام تقنية، تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من أداة تعتمد على الأوامر الصوتية البسيطة إلى مساعد حواري متقدم، قادر على إجراء محادثات سياقية طويلة، على غرار «شات جي بي تي» (ChatGPT) وغيره من روبوتات الدردشة التوليدية.

لطالما واجهت «سيري» انتقادات بسبب محدودية فهمها للغة الطبيعية مقارنة بمنافسين مثل مساعد «غوغل» ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة. ففي الوقت الذي أصبحت فيه روبوتات الدردشة قادرة على تلخيص المعلومات وشرح المفاهيم المعقدة، والتفاعل مع المستخدمين بسلاسة، بقيت «سيري» مرتبطة بمهام أساسية، مثل ضبط المنبهات أو فتح التطبيقات، مع تحسينات تدريجية لم تغيّر جوهر التجربة.

اليوم، يبدو أن «أبل» تعترف بأن هذا النهج لم يعد كافياً.

من الأوامر إلى الحوار

تُشير التقارير إلى أن «أبل» تعمل على تحويل «سيري» إلى مساعد حواري متكامل، يستطيع متابعة السياق والرد عبر الصوت أو النص، والتعامل مع الأسئلة المركبة بطريقة أكثر طبيعية. ويُمثل هذا التحول قطيعة مع التصميم التقليدي لـ«سيري»، الذي بُني أساساً على تنفيذ أوامر محددة بدلاً من إجراء حوار مفتوح.

ووفق ما نُشر، تعتمد «أبل» في هذه المرحلة على دمج تقنيات ذكاء اصطناعي توليدي متقدمة، من بينها نماذج مثل «جيميناي» من «غوغل» ضمن إطارها الخاص المعروف باسم «ذكاء أبل» (Apple Intelligence). ولا يعني ذلك التخلي عن تطويرها الداخلي، بل الاستفادة من أفضل النماذج المتاحة لتعزيز قدرات «سيري» اللغوية والحوارية. الهدف هو جعل التفاعل مع «سيري» أقرب إلى محادثة حقيقية، بدلاً من سلسلة أوامر منفصلة، وهو ما أصبح معياراً جديداً في عالم المساعدات الذكية.

«سيري» ستستفيد من «غوغل جيميناي» لتعزيز الحوار والسياق ضمن توجه «أبل» لمواكبة الذكاء الاصطناعي التفاعلي (شاترستوك)

استجابة متأخرة

يأتي هذا التحول فيما تتسارع المنافسة على الذكاء الاصطناعي الحواري، فقد اعتاد المستخدمون خلال العامين الماضيين أدوات قادرة على إنتاج نصوص وشرح أفكار والمساعدة في التخطيط واتخاذ القرار. وفي المقابل، بدا أن «أبل» تتحرك بوتيرة أبطأ، مع تركيز واضح على الخصوصية والاستقرار بدل السبق التقني.

ورغم أن الشركة بدأت سابقاً دمج «ChatGPT» خياراً مساعداً ضمن بعض ميزات «ذكاء أبل»، فإن هذه الخطوة أبرزت الفجوة بين «سيري» التقليدية وتجربة الدردشة التوليدية الحديثة. ومع تزايد الاعتماد اليومي على هذه الأدوات، بات من الصعب على «أبل» تجاهل التحول الجاري في طريقة تفاعل المستخدمين مع التقنية.

الخصوصية في التصميم

على عكس بعض المنافسين، لا يبدو أن «أبل» تسعى إلى تحويل «سيري» إلى مجرد واجهة لخدمة سحابية خارجية، فالتقارير تشير إلى أن جزءاً كبيراً من المعالجة سيجري على الجهاز نفسه أو عبر خوادم خاضعة لسيطرة «أبل»، بما ينسجم مع سياستها التقليدية في تقليل جمع البيانات وحماية خصوصية المستخدم. هذا التوازن بين القدرات المتقدمة والخصوصية قد يكون العامل الفارق في تجربة «سيري» الجديدة، لكنه في الوقت نفسه يفرض قيوداً تقنية قد تؤثر في سرعة التطوير مقارنة بمنافسين يعتمدون بشكل أوسع على الحوسبة السحابية.

«سيري» الجديدة تستهدف التكامل العميق مع النظام لفهم ما على الشاشة وربط التطبيقات وتنفيذ مهام متعددة بطلب واحد (شاترستوك)

أكثر من دردشة

ولا يقتصر طموح «أبل» على جعل «سيري» أكثر بلاغة فحسب، بل على جعلها أكثر فاعلية، فالتقارير تُشير إلى أن النسخة الجديدة ستكون قادرة على فهم ما يجري على شاشة الجهاز، وربط المعلومات بين التطبيقات، وتنفيذ مهام متعددة بناءً على طلب واحد بلغة طبيعية. بهذا المعنى، لا تسعى «أبل» إلى تقديم «روبوت دردشة» فقط، بل إلى مساعد ذكي قادر على التحرك داخل النظام، وإدارة المهام اليومية، والتفاعل مع محتوى المستخدم وسياقه. وهذا يعكس توجهاً أوسع في صناعة التقنية نحو ما يُعرف بـ«الذكاء القابل للتنفيذ»؛ حيث لا يكتفي النظام بالإجابة بل يتخذ إجراءً.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟

من المتوقع أن تكشف «أبل» عن ملامح هذا التحول خلال مؤتمرها السنوي للمطورين في شهر يونيو (حزيران) المقبل، على أن تُطرح التجربة الجديدة ضمن الإصدارات المقبلة من أنظمة «iOS» و«macOS» و«iPadOS». وإذا نجحت الشركة في تنفيذ رؤيتها، فقد تصبح «سيري» جزءاً أكثر مركزية في الحياة الرقمية اليومية لمستخدمي أجهزة «أبل».

لكن التحدي لا يزال قائماً، فالمستخدمون الذين اعتادوا مرونة وسرعة أدوات مثل «ChatGPT» ستكون لديهم توقعات عالية. وسيُقاس نجاح «سيري» الجديدة بمدى قدرتها على الجمع بين الحوار العميق، والتنفيذ العملي، والخصوصية من دون التضحية بتجربة الاستخدام.


مقالات ذات صلة

«أبل» تختبر سماعة «إيربودز» مزوَّدة بكاميرا وذكاء بصري

تكنولوجيا «إيربودز» بكاميرات تتيح لـ«سيري» فَهم ما حولك (أبل)

«أبل» تختبر سماعة «إيربودز» مزوَّدة بكاميرا وذكاء بصري

كشفت «أبل» عن طريق الخطأ واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن إلى خططها المستقبلية لسماعات «إيربودز»، (AirPods).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» يظهر ضمن رسم توضيحي (رويترز)

«أبل» تغيّر قواعد تتبع بيانات مستخدمي «آيفون» بعد ضغوط أوروبية

من المقرر أن تدخِل شركة «أبل» تعديلات على نظامها الخاص بتتبع التطبيقات في هواتف «أيفون» في الدول الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» يظهر ضمن رسم توضيحي (رويترز)

«أبل» تتهم موظفاً سابقاً بتصوير وثائق سرية قبل انتقاله إلى «أوبن إيه آي»

صعّدت شركة «أبل» نزاعها القانوني مع «أوبن إيه آي» متهمةً أحد موظفي الأخيرة وهو موظف سابق لديها بتصوير وثائق سرية تتعلق بخطط تطوير منتجات لم يُكشف عنها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار في جناح شركة «فوكسكون» خلال مؤتمر الذكاء العالمي في تيانجين - الصين (أرشيفية - رويترز)

«فوكسكون» التايوانية تسجل إيرادات قياسية في يوليو تتجاوز 27 مليار دولار

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية المتخصصة في تصنيع الإلكترونيات، يوم الأربعاء، أن إيراداتها الشهرية سجلت مستوى قياسياً في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
تكنولوجيا حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

الشاشات انقسمت في أيدي المستخدمين إلى عالمين: عالم سبقت إشعاراته ومضات الهلع وعالم التزم الصمت التام

خلدون غسان سعيد (جدة)

من حلبة السباق إلى المصنع… هل تنجح الروبوتات في الاختبار الحقيقي؟

أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
TT

من حلبة السباق إلى المصنع… هل تنجح الروبوتات في الاختبار الحقيقي؟

أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)

أظهرت ‌روبوتات على شكل البشر في الصين أنها قادرة على الجري بسرعة تفوق أسرع العدائين في العالم. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تُطرح أسئلة مثل، هل تستطيع أيضاً تنفيذ عمليات التعبئة والتغليف والعمل في المستودعات؟ والاعتماد عليها بثقة لأداء ​مهام دقيقة مثل توصيل الكابلات؟ وصُمِّمَت تلك المهام لتقييم قدرة تلك الروبوتات على العمل كالبشر في وظائف عادية.

وتجمع دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر، التي انطلقت، أمس السبت، في بكين وتستمر خمسة أيام، بين منافسات مستوحاة من الرياضات وأخرى تهدف إلى اختبار الروبوتات في بيئات تحاكي المصانع والمطاعم والمكاتب وفي التعامل مع حالات الطوارئ، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتتضمن دورة الألعاب، التي حظيت بترويج واسع في وسائل الإعلام الرسمية الصينية، 51 مسابقة، بينها 30 منافسة رياضية و21 منافسة قائمة على سيناريوهات عملية. ووفقاً لشركة «هواوي»، الشريك التقني لدورة الألعاب، فإن أكثر من 40 في المائة من هذه المسابقات تتطلب من الروبوتات العمل ‌بشكل مستقل بالكامل.

روبوت من شركة «غالبوت» قبل حفل افتتاح دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (رويترز)

وأمس ‌السبت تمكن اثنان من الروبوتات من قطع سباق 100 ​متر ‌بزمن أقل من الرقم ​القياسي العالمي المسجَّل باسم الجامايكي يوسين بولت والبالغ 9.58 ثانية. وشكَّل ذلك تقدماً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، عندما تجاوز زمن الروبوت الفائز 20 ثانية. غير أن التوقف بعد السباق ظل يمثل تحدياً، إذ اصطدمت الروبوتات بحصيرة سميكة وضعها المنظمون على بعد عدة أمتار من خط النهاية.

وتمكن روبوت آخر، من الطراز نفسه الذي فاز بسباق 100 متر، من قطع مسافة 400 متر في 39.7 ثانية، متفوقاً على الرقم القياسي العالمي المسجل باسم وايد فان نيكيرك من جنوب أفريقيا والبالغ 43.03 ثانية.

وقال شو تشياوشنغ، وهو مستثمر في قطاع الروبوتات وأحد الحاضرين للمنافسات: «مستوى التحدي أعلى من العام الماضي، ويفرض ‌ذلك متطلبات كبيرة على إدارة مسألة البطاريات وقدرات تبديد الحرارة ‌العالية في الروبوتات». وأضاف: «الأمر يحمل أهمية كبيرة لتطوير القطاع الصناعي في ​الصين».

روبوت على شكل البشر يسقط ويتحطم خلال سباق 400 متر ضمن دورة ألعاب عالمية للروبوتات في الصين (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تتنافس الروبوتات أيضاً في ‌شد الحبل ورفع الأثقال، وستضفي رياضتا «تاي تشي» ورمي السهام التقليدية، التي يقوم فيها المتسابقون بإلقاء ‌عيدان تشبه السهام داخل مزهرية ضيقة العنق، لمسة مستقبلية على رياضات صينية تراثية.

اختبارات

بعيداً عن الجوانب الاستعراضية، تأتي الاختبارات الأكثر كشفاً لما وصلت إليه هذه التقنيات عندما تواجه الروبوتات العيوب الصغيرة التي تشوبها عندما تتعامل مع ما يتسم به العالم الواقعي، مثل كابل موضوع بزاوية غير صحيحة، أو جسم يقع خارج نطاق الوصول ‌مباشرة، أو طرد يتحرك من مكانه، أو خطوة يتم تفويتها.

وتختبر هذه التحديات قدرة الروبوتات على التعرف على الأجسام، وتحديد مواضع أيديها وأجسامها بدقة، وتطبيق مهارات التحكم وضبط القوة، والتعافي من الأخطاء دون تدخل بشري.

روبوت من شركة «غالبوت» قبل حفل افتتاح دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (رويترز)

وقال يو تشاو، الرئيس التنفيذي لشركة «لوموس روبوتيكس»، إن هذه الألعاب قد تسهم في تحسين المعدات والأنظمة، وتوفر أيضاً مساحة لعرض قدرات هذا القطاع. لكنه أضاف أن القيمة الحقيقية على المدى الطويل ستعتمد على قدرة الروبوتات على حل المشكلات في العالم الحقيقي.

وتابع: «لا تكتسب الروبوتات قيمة حقيقية إلا عندما تتمكن من العمل في تلك السيناريوهات الفعلية... فمجرد الجري والقفز لا يحسن الكفاءة».

وإلى جانب المنافسات المستوحاة من الرياضات البشرية، ستتنافس الروبوتات في مهام شحن المركبات الكهربائية والعمل في المطاعم والتعامل مع الحوادث الطارئة، ومسابقات مهارات يدوية دقيقة. وتشمل المنافسات تجميع المكونات الصناعية وتحميل المواد. ويختبر تحدي توصيل الكابلات سمات مثل قدرات الرؤية الرقمية والمحاذاة الميكانيكية والتحكم في القوة.

اثنان من المنظمين يضعون روبوتاً على محفة بعد سقوطه خلال إحدى منافسات دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (أ.ف.ب)

وقالت شركة «غالبوت» الناشئة، المتخصصة في الروبوتات ومقرها بكين، إنها ستنظم مباراة تنس ذاتية التشغيل بين روبوتات ستخوض منافسات فردية وزوجية ​تشمل تتبع الكرة والإرسال ورد الضربات.

أما ​هوا رونغ، كبيرة مسؤولي التسويق في شركة «زيروث»، فترى أن الاختبار الحقيقي سيأتي بعد انتهاء العروض. وقالت: «المنافسة الحقيقية ستكون في ما إذا كان المنتج، بعد بيعه، قادراً فعلاً على حل مشكلات المستخدمين».


تسلا تروج لإطلاق وشيك لسيارة الأجرة ذاتية القيادة «سايبركاب»

«تسلا سايبرترك» تسير في الحي الصيني بمدينة نيويورك (رويترز)
«تسلا سايبرترك» تسير في الحي الصيني بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

تسلا تروج لإطلاق وشيك لسيارة الأجرة ذاتية القيادة «سايبركاب»

«تسلا سايبرترك» تسير في الحي الصيني بمدينة نيويورك (رويترز)
«تسلا سايبرترك» تسير في الحي الصيني بمدينة نيويورك (رويترز)

بدأت شركة تسلا المصنعة للسيارات الكهربائية، الترويج لإطلاق سيارتها الذاتية القيادة والمخصصة لنقل الركاب «سايبركاب»، وذلك بهدف منافسة شركات مثل أوبر ووايمو.

ونشرت الشركة التي أسسها إيلون ماسك، إعلانا على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، يتيح تجربة «سايبركاب» خلال مناسبة تقام في 3 ايلول/سبتمبر في مدينة أوستن بولاية تكساس، حيث يقع المقر الرئيسي لتسلا.

وقالت الشركة عبر موقعها الإلكتروني «نحتفل بإطلاق سيارة الأجرة ذاتية القيادة سايبركاب خلال مناسبة حصرية في أوستن (...) وبامكانك أن تكون موجودا هناك»، في إطار الترويج لمسابقة توفر فرصة للفوز بدعوة لحضور الحدث.

وتتميز السيارة ذات اللون الذهبي التي كُشف عنها لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2024، بقدرتها على نقل راكبين، وهي أول سيارة من تسلا تخلو تماما من عجلة قيادة ودواسات.

وكان ماسك قد صرّح بأن الشركة تخطط لبدء إنتاج السيارة قبل عام 2027، وبيعها للأفراد بسعر يقل عن 30 ألف دولار.

وفي هذا السياق، أفادت نشرة «ذي انفورميشن» المتخصصة في أخبار التكنولوجيا الأميركية هذا الأسبوع، بأن موظفي تسلا أُبلغوا بأن عملية إطلاق «سايبركاب» ستبدأ بتوفير الخدمة لهم، تليها خطوة دمج السيارة ضمن أسطول خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوستن.

وأفاد متابعو أخبار تسلا في الأسابيع الأخيرة عن رصد ساحات مليئة بسيارات «سايبركاب»، ما أثار شائعات حول قرب موعد الإطلاق الرسمي.

وكانت تسلا قد أطلقت سياراتها الذاتية القيادة في أوستن العام الماضي باستخدام طراز «موديل واي»، حيث توسعت خدمة التاكسي الآلي تدريجيا لتشمل مدنا أخرى في ولايات تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا.

ومع ذلك، تفرض قوانين هذه الولايات أن يكون هناك مشرف بشري في معظم هذه السيارات يكون مستعدا لتولي التحكم بها عند الضرورة.

وتقدم شركة وايمو لسيارات الاجرة الذاتية القيادة والتابعة لشركة ألفابت، خدماتها في 11 مدينة أميركية.


كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
TT

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)

قد تبدأ رحلة الخروج إلى فعالية من سؤال بسيط مثل: «ماذا نفعل الليلة؟».

لكن هذا النوع من الطلبات لا يناسب دائماً البحث التقليدي القائم على اسم حدث أو تاريخ أو موقع محدد، ولذلك تتجه منصات الحجز إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم النية أولاً، ثم تحويلها إلى خيارات متاحة فعلياً للحجز.

يقول نديم بخش، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة «webook.com»، إن تطوير مساعد الحجز القائم على الذكاء الاصطناعي لم يكن نتيجة قصور في أدوات البحث الحالية، بل محاولة لإضافة طبقة جديدة للاكتشاف عندما تكون رغبة المستخدم غير مكتملة أو غير محددة منذ البداية. ويفيد خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» بأن البحث والفلاتر يظلان مناسبين عندما يعرف المستخدم ما الذي يريده، بينما تتطلب الأسئلة المفتوحة فهماً للسياق قبل الوصول إلى الخيار المناسب.

نديم بخش الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة «webook.com» (الشركة)

من الكلمات المفتاحية إلى فهم النية

يعتمد مساعد الحجز بالذكاء الاصطناعي في نسخته الأولى على معالجة اللغة الطبيعية بالعربية والإنجليزية، مع القدرة على التعامل مع طلبات غير رسمية تتضمن الموقع أو التفضيلات أو نوع المجموعة أو معايير الحجز. ولا يحتاج المستخدم، حسب بخش، إلى صياغة مصطلحات بحث رسمية أو معرفة اسم الحدث مسبقاً، بل يمكنه طرح طلب طبيعي مثل نشاط عائلي أو تجربة قريبة أو فعالية متاحة في المساء.

ويقوم النظام بعد ذلك بتفسير النية، وتحديد المعلومات ذات الصلة، ثم ربطها بالخيارات الموجودة في قائمة الفعاليات المتاحة والمحدّثة لحظياً. وإذا كانت بعض المعلومات الأساسية ناقصة، فالتصميم يفترض أن يطلب المساعد توضيحها بدلاً من إرجاع قائمة عامة لا تعكس حاجة المستخدم. لكن هذا النوع من التفاعل يضع الدقة في قلب التجربة. فكلما تحولت رحلة الاكتشاف من البحث الصريح إلى المحادثة، ارتفع احتمال إساءة فهم السؤال أو تفسيره بصورة غير دقيقة.

عندما يخطئ مساعد الذكاء الاصطناعي

يقر بخش بأن الخطأ جزء من استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويقول إن المساعد «يجب ألا يتظاهر بالمعرفة». فإذا كان الطلب غير واضح أو ناقصاً، يفترض أن يطلب مزيداً من المعلومات بدلاً من فرض توصية غير موثوقة.

وتظل صفحة الحجز الرسمية المرجع النهائي بالنسبة إلى التوافر والأسعار والرسوم وشروط الفعالية. فإذا تغيرت المعلومات أو نفدت التذاكر قبل إتمام عملية الشراء، فإن البيانات التي تظهر في مسار الحجز الرسمي هي التي تعتمد، لا ما ورد في المحادثة السابقة.

ويضيف بخش أن المساعد يجب أن يحيل المستخدم إلى تفاصيل الحدث الرسمية أو إلى الدعم البشري عندما لا يستطيع التحقق من معلومة. كما يرى أن التصحيح اللاحق من المستخدم يمكن أن يساعد النظام على تحسين الإجابة التالية، لكنه لا يقدم ذلك باعتباره ضماناً لعدم تكرار الأخطاء.

التوصية والإعلان... أين يبدأ الفصل؟

تتحول مسألة الثقة أيضاً إلى سؤال تجاري عندما يصبح المساعد مسؤولاً عن ترتيب الفعاليات واقتراحها على المستخدم. يرى بخش أن وظيفة النظام هي مطابقة نية المستخدم مع الخيارات المتاحة فعلياً للحجز، وليس تقديم الإعلانات المدفوعة على أنها نصيحة شخصية. وتستند التوصيات، حسب إجابته، إلى معايير يقدمها العميل مثل الموقع والتوقيت ونوع المجموعة وتفضيل النشاط، إضافة إلى التوافر المحدّث لحظياً.

ويشدد على أن أي محتوى مدفوع يجب أن يكون محدداً بوضوح، بحيث يتمكن المستخدم من التمييز بين التوصية غير المدفوعة والمحتوى التجاري، مضيفاً أن «الثقة تعتمد على وضوح هذا الفصل».

يفصل النظام بين مرحلة الاكتشاف عبر القنوات الاجتماعية ومسار المعاملة الآمن ولا يطلب بيانات البطاقات أو المعلومات الحساسة (أدوبي)

رحلة بين القنوات

تزداد تعقيدات التجربة عندما تبدأ المحادثة خارج تطبيق الحجز نفسه، عبر منصات مثل «X» أو «إنستغرام» أو «واتساب». يوضح بخش أن مساعد الذكاء الاصطناعي يستخدم المعلومات التي يختار المستخدم تقديمها، مثل الموقع والتوقيت ونوع المجموعة والاهتمامات ومعايير الحجز، بهدف تقديم خيارات أكثر ملاءمة. أما التفاعلات العامة، فتبقى محصورة في مرحلة الاكتشاف، وعندما تتطلب الرحلة مستوى أعلى من الخصوصية تنتقل إلى قناة خاصة، ثم إلى بيئة الحجز الآمنة التابعة لـ«webook.com».

ويؤكد أن بيانات البطاقات والمعلومات الشخصية الحساسة لا ينبغي طلبها عبر منشور عام أو تعليق أو رسالة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تخضع البيانات الشخصية لسياسة الخصوصية ومتطلبات الاحتفاظ القانونية والتنظيمية. كما يشير إلى أن البيانات لا تُعامل باعتبارها قابلة للانتقال الحر بين القنوات، وأن أي تخصيص يعتمد على الأذونات التي يمنحها المستخدم والغرض الذي جُمعت البيانات من أجله.

لا يعتمد المساعد بالكامل على تقنيات مطورة داخلياً. فبحسب بخش، تتولى «webook.com» تطوير وتشغيل طبقة المنتج الأساسية وآلية التنسيق، بما يشمل فهم نية الحجز، وربطها بالكتالوج، وتطبيق منطق المنتج، وإنشاء التوصيات، وتوجيه المستخدم نحو مسار الحجز الآمن.

وفي المقابل، تستخدم المنصة بنية خارجية عند الحاجة لمعالجة النماذج اللغوية، والخدمات السحابية، والوصول إلى قنوات مثل «X» و«إنستغرام» و«واتساب».

ويقول بخش إن مزودي هذه الخدمات يقدمون البنية أو قنوات التوزيع، لكنهم لا يملكون مخزون الفعاليات أو منطق الحجز أو رحلة العميل. كما لا تكشف الشركة تفاصيل البنية الخاصة بالموردين أو معلومات التنفيذ الحساسة أمنياً. ويؤكد في الوقت نفسه أن المساعد لا يزال في المرحلة التجريبية «Beta»، وقد يرتكب أخطاء، ولذلك ينبغي للمستخدم التحقق من تفاصيل الحدث ومعلومات الحجز النهائية عبر الصفحة الرسمية قبل إتمام أي معاملة.

يفهم المساعد الطلبات الطبيعية بالعربية والإنجليزية ويربطها بالخيارات المتاحة مع طلب توضيحات إضافية عند نقص المعلومات (أدوبي)

فصل الاكتشاف عن المعاملة

يشكل الفصل بين المحادثة وعملية الدفع أحد أهم عناصر الحماية في التصميم الموصوف. فقد يرد المساعد على طلب عام في مساحة مفتوحة، لكنه ينقل التفاعل إلى قناة خاصة عندما تصبح الخصوصية ضرورية، ثم يوجه المستخدم إلى مسار رسمي مرتبط بالهوية لإتمام الحجز. ولا يطلب بيانات بطاقات أو معلومات حساسة عبر المنشورات أو التعليقات أو الرسائل المباشرة في وسائل التواصل.

ويصرح بخش بأن هذه البنية تساعد على الحد من آثار محاولات التلاعب بالتعليمات وانتحال الهوية والحسابات الاحتيالية وروابط الحجز المزيفة. ويتابع أن طبقة المحادثة يمكنها المساعدة على اكتشاف الفعالية، لكنها لا تتجاوز ضوابط المخزون أو الحساب أو السعر أو الدفع الموجودة على المنصة الرسمية.

من يحدد السعر والشروط ؟

عندما ينتقل المستخدم من مرحلة الاكتشاف إلى الشراء، تتوقف صلاحية المساعد عند حدود واضحة. فالخيارات تأتي من قائمة الفعاليات المحدثة لحظيا، لكن صفحة الحجز الرسمية تبقى واجهة الحجز الرسمية. وقبل التأكيد، يرى المستخدم التوافر الحالي، والسعر النهائي، ورسوم الحجز، والشروط الخاصة بالفعالية، بما فيها الإلغاء والاسترداد.

ولا يستطيع المساعد تغيير هذه الشروط أو ضمان استمرار التذكرة متاحة أثناء انتظار المستخدم. كما تُعرض قيود العمر ومتطلبات إمكانية الوصول فقط عندما تكون مدرجة في التفاصيل الرسمية، وإذا لم تكن المعلومة واضحة فلا يفترض بالنظام أن يخمنها. وبهذا، يغير الذكاء الاصطناعي طريقة الوصول إلى الخيار، لكنه لا يغير الشروط التعاقدية أو الضوابط التي تحكم عملية الشراء.

يربط بخش مساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً بإطار أوسع يحمل اسم «TruFan»، لكنه يميز بين وظيفتيهما. فالمساعد يعمل في بداية الرحلة، عبر تحويل الطلبات الطبيعية إلى خيارات قابلة للحجز، بينما يرتبط «TruFan» بمرحلة مختلفة تتعلق بالنزاهة والوصول إلى الفعاليات ذات الطلب المرتفع من خلال المساعدة على تحديد المشجعين الحقيقيين والمتحقق منهم وإعطائهم الأولوية.