نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

مسؤولون مقربون من رئيس الوزراء يروجون لفشلها... ويبشرون بمعاودة الهجوم على غزة

كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
TT

نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)

في وقت ما زال فيه الإسرائيليون يناقشون سبب خروج رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو بموقف معارض لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حول ضم ممثلي قطر وتركيا في المجلس التنفيذي لتطبيق «خطة غزة»، روّج مساعدو نتنياهو لضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

وتحدث مسؤولون إسرائيليون، عبر حملة سياسية وإعلامية واسعة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام، عن «ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يُعد في نهاية المطاف (مصلحة إسرائيلية واضحة)»، معتبرين أن ما وصفوه بـ«حالة الجمود» الحالية «تخدم حركة حماس بالدرجة الأولى».

رهان على تعثر نزع السلاح

وحسبما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن هؤلاء المسؤولين، الذين يعتبرون مقربين من نتنياهو، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق «تتطلب من (حماس) نزع سلاحها، والقبول بترتيبات لتفكيك قدراتها وقد جرى الإعداد لتوجيه إنذار نهائي لها».

وأضافوا: «(حماس) لن توافق على ذلك، وهذا يعني أن هناك ساعة رملية، وفي نهايتها ستعود إسرائيل إلى الهجوم على (حماس)». وقال المسؤولون إن «الوضع الحالي مريح لـ(حماس)»، معتبرين أن الحركة «تحصل على مساعدات وأموال، وهناك استغلال لوقف إطلاق نار، تكرسه الحركة لتعزيز قوتها وبناء قدراتها».

وأوضحوا: «فترة الانتظار هذه جيدة لـ(حماس) وسيئة لنا. في كل يوم يمر، تعزز (حماس) سيطرتها على السكان، وتجمع مخلفات أسلحتنا، وتزرع عبوات ناسفة».

وشدد المسؤولون على أن «الانتقال إلى المرحلة الثانية هو مصلحة إسرائيلية بحتة»، مشددين على أن ذلك «لا يرتبط بـ(جثة آخر رهينة إسرائيلي في القطاع) ران غفيلي، الذي ما زال محتجزاً في غزة». وأضافوا: «لا يوجد في المرحلة الثانية أي بند يتعلق بإعادة إعمار القطاع».

وأشار المسؤولون إلى أن مدة المهلة التي ستُمنح لـ«حماس» لنزع سلاحها «لم تُحسم نهائياً بعد»، لكنهم قالوا إن «الحديث يدور بشكل عام عن نحو شهرين». وتابعوا: «لو كان الأمر بيد الرئيس ترمب، لكانت المهلة شهراً واحداً. جاريد كوشنر يحاول تمديدها قليلاً. في النهاية ستكون شهرين».

شروط لفتح رفح

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل اتفقت مع الأميركيين والمصريين على الشروط لفتح معبر رفح، لكن إسرائيل أبلغت أنها ستنفذ الاتفاق فقط بعد تحرير جثمان الجندي غفيلي، وعندها سوف تقيم إسرائيل محطة تفتيش خاصة بها على الجهة الفلسطينية من المعبر لتراقب حركة الدخول والخروج.

معدات ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر الدخول إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال المسؤولون: «قضية رفح رمزية. إسرائيل وضعت شرطين: الأول أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين، والثاني إقامة معبر إضافي في جانبنا، خلف الخط الأصفر، مع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج. وستنصب داخل المعبر كاميرات. فإذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يمرون عبر معبرنا، فهذا أفضل لإسرائيل لأن السيطرة تكون كاملة».

وأضاف المسؤولون: «إسرائيل رفضت تحمل مسؤولية مباشرة عن غزة، وسلمت المفاتيح للأميركيين. الأميركيون تولوا المسؤولية، وفي النهاية يذهبون إلى مَن يوفر لهم المال. ولكن، في اللحظة التي سيفشل فيها هذا المسار، ستُضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك ونزع سلاح غزة، لأن (حماس) لن تنزع سلاحها طوعاً».

الدور التركي والقطري

وزعم المسؤولون المقربون من نتنياهو إن إدخال تركيا وقطر إلى المجلس «يشبه عملية انتقام سياسي من قبل ويتكوف وكوشنر ضد نتنياهو»، على خلفية رفضه فتح معبر رفح. وختم المسؤولون بالقول إن «الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعلياً إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية».

ومع أن الرئيس ترمب تحدث الليلة الماضية بشكل صادم عن حل قضية جثمان غفيلي، إذ قال إنه «يبدو أننا نعرف أين يوجد ران غفيلي»، وإن «حماس» نفت ذلك، فإن التفسير للترويج الإسرائيلي يشير إلى اتجاه للتراجع عن الموقف الذي أعلنه نتنياهو قبل يومين.

وبحسب مصادر سياسية تحدثت للقناة 12، فإن نتنياهو أبلغ حلفاءه في اليمين المتطرف بأنه يريد لقاء ترمب ليتفق معه بشأن متى وكيف تستأنف إسرائيل القتال في غزة في حال لم تنفذ «حماس» تعهدها بتسليم أسلحتها.


مقالات ذات صلة

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار (ا.ب)

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

أطلقت الخدمة السرية الأميركية النار على شخص بالقرب من البيت الأبيض، السبت، كما أصيب أحد المارة بالرصاص، وفق مسؤول في إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب  اليوم السبت إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)

ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف»

أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برنامجه لعطلة نهاية الأسبوع، واجتماعه بفريقه للأمن القومي، وضع الملف الإيراني على حافة جديدة بين الدبلوماسية والحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تحليل إخباري واشنطن وطهران... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة

رغم تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية، قد تنتهي إيران بامتلاك قدرة على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.


ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت إنه «جرى التفاوض على جزء كبير» من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران ⁠وإنه ​سيتم فتح ⁠مضيق هرمز، مشيرا إلى الكشف عن التفاصيل في وقت ⁠لاحق.وكتب ترمب ‌على ‌منصة ​تروث ‌سوشال «تجري حاليا ‌مناقشة الجوانب النهائية وتفاصيل الاتفاق، وسيعلن عنها قريبا».

جاء ‌إعلان ترمب عقب مكالمات أجراها ⁠مع ⁠قادة عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي لشبكة «سي بي إس نيوز»، السبت، أن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان بشكل أكبر بكثير» من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ولو أنه أفاد موقع «أكسيوس» بأن ثمة احتمالات «متكافئة» ما بين التوصل إلى اتفاق «جيد» واستئناف الحرب.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

وأضاف ترمب في مقابلة مع الشبكة أن أي اتفاق نهائي يجب ‌أن يمنع إيران ‌من الحصول على ​سلاح ‌نووي ⁠ويضمن «التعامل ​بشكل مُرضٍ» ⁠مع اليورانيوم المخصب الإيراني. وتابع قائلاً: «لن أوقع إلا على اتفاق نحصل بموجبه على كل ما نريد».

وأعلنت إيران والولايات المتحدة وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، اليوم ⁠السبت، إحراز تقدم في ‌المحادثات الرامية ‌إلى إنهاء الحرب التي اندلعت ​قبل ثلاثة ‌أشهر تقريباً.

وفي مقابلة منفصلة، نقل ‌موقع «أكسيوس» عن ترمب قوله إنه سيناقش مع مستشاريه أحدث مسودة اتفاق مع إيران، وإنه قد يتخذ ‌قراراً بشأن استئناف الحرب بحلول غد الأحد. وأضاف ترمب: «إما أن ⁠نتوصل ⁠إلى اتفاق جيد أو سأقضي عليهم تماماً».

ويتردد ترمب بين خياري الدبلوماسية والضربة العسكرية منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ستة أسابيع لتمكين الطرفين من التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي ​لإمدادات النفط ​والغاز تسيطر عليه طهران حالياً.