مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات، وسط تنامي التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات، إلى جانب زيادة صافي مشتريات المستثمرين الأجانب وتحسن أداء العملة المحلية.

وأنهى مؤشر «كوسبي» القياسي جلسة التداول مرتفعاً بمقدار 63.92 نقطة، أو ما يعادل 1.32 في المائة، ليغلق عند 4904.66 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مواصلاً مكاسبه، للجلسة الثانية عشرة على التوالي، وفق «رويترز».

وقادت أسهم شركات السيارات هذا الصعود، حيث قفز سهم «هيونداي موتور» بنسبة 16.22 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، وأكبر ارتفاع يومي منذ يناير (كانون الثاني) 2021، في حين ارتفع سهم «كيا كورب»، الشركة الشقيقة، بنسبة 12.18 في المائة.

وقال لي كيونغ مين، المحلل لدى شركة «دايشين» للأوراق المالية، إن أسهم شركات صناعة السيارات وشركة «إل جي إلكترونيكس» ارتفعت بدافع الآمال المتعلقة بتطور ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المادي وتطبيقاته المستقبلية. بدوره، صعد سهم «إل جي إلكترونيكس»، المتخصصة في الأجهزة المنزلية، بنسبة 8.64 في المائة.

ومِن بين 929 سهماً جرى تداولها في السوق، ارتفعت أسعار 398 سهماً، مقابل تراجع 489 سهماً، ما يعكس تبايناً في الأداء، رغم الاتجاه الصعودي العام.

وعلى صعيد تدفقات الاستثمار، بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب 552.3 مليار وون (نحو 374.82 مليون دولار)؛ في إشارة إلى تنامي الثقة في السوق الكورية.

وفي سوق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند مستوى 1473.7 وون للدولار الأميركي على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة، مقارنة بسعر الإغلاق السابق.

أما في أسواق السندات، فقد انخفضت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات، والمستحقة في مارس (آذار)، بمقدار 0.12 نقطة لتصل إلى 104.97 نقطة. وفي المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر تداولاً لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4.1 نقطة أساس إلى 3.116 في المائة، بينما صعد العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 7.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.560 في المائة.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطن ينظر إلى شاشة تظهر تراجع أسهم  في «بورصة الكويت» (أ.ف.ب)

«الأسهم الخليجية» تتراجع بفعل جني الأرباح وتراجع النفط

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع أسعار النفط، فيما سجلت «بورصة قطر» مكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.


«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة، وقراراً مفاجئاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل لتوفير السيولة، وسداد الديون.

وتأتي هذه الخطوات الصادمة للمساهمين في وقت حساس للغاية؛ حيث تستعد الشركة لاستقبال رئيسة تنفيذية جديدة في أبريل (نيسان) المقبل، بينما تكافح لإعادة التوازن لميزانيتها وسط انخفاض أسعار النفط العالمية، وتكاليف ضخمة ناتجة عن شطب أصول بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة الخضراء.

لغة الأرقام

أظهرت القوائم المالية للشركة انخفاض صافي الربح بعد الضريبة إلى 55 مليون دولار فقط العام الماضي، مقارنة بـ381 مليون دولار في العام السابق. ولم تكن هذه الأرقام نتاج تراجع المبيعات فحسب، بل شملت شطباً لمرة واحدة بقيمة 4 مليارات دولار تتعلق بقطاعات «التحول الطاقي» في الغاز، والطاقة منخفضة الكربون.

وعلى صعيد الأرباح الأساسية (التي تستثني تقلبات الأسعار، والرسوم لمرة واحدة)، سجلت الشركة 7.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 16 في المائة عن العام الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات المحللين الذين كانوا يأملون في تحقيق 7.58 مليار دولار.

تعليق «شراء الأسهم» وهبوط البورصة

في خطوة فاجأت الأسواق، قرر مجلس إدارة «بي بي» تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل، وتوجيه الفائض النقدي لتعزيز الميزانية العمومية، وسداد الديون التي لا تزال «عنيدة» فوق مستوى 22 مليار دولار. هذا القرار الذي أثار موجة من القلق في أوساط المستثمرين، حيث كان يمثل إحدى الأدوات الرئيسة لجذب المساهمين، وتوزيع العوائد، أدى إلى رد فعل فوري وعنيف في بورصة لندن؛ حيث هوى سهم الشركة بنسبة تجاوزت 5 في المائة في التداولات الصباحية، ليصبح من بين الأسوأ أداءً في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وقالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة للشركة، كارول هاول: «نعلم أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، ونحن ندرك تماماً ضرورة الإسراع في تقديم نتائج أفضل لمساهمينا».

ظلال سياسية

لم تكن العوامل الداخلية وحدها هي المسؤولة عن هذا التراجع، فقد أقرت الشركة بأن أداءها تأثر ببيئة أسعار النفط الضعيفة التي خيمت على عام 2025. وتأثرت الأسعار بمخاوف المستثمرين من أن تؤدي التعريفات الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبطاء النمو الاقتصادي العالمي، مما أدى إلى تراجع خام «برنت» واستقراره حول 69 دولاراً للبرميل.

مقارنة الصناعة

على نقيض «بي بي»، أظهرت منافستها البريطانية «شل» صموداً أكبر؛ حيث ارتفعت أرباحها الصافية بنسبة 11 في المائة العام الماضي لتصل إلى 17.84 مليار دولار، بفضل زيادة أحجام الإنتاج، وخفض التكاليف. وفي المقابل، انضمت «بي بي» إلى «إكوينور» النرويجية في تسجيل نتائج ربع سنوية ضعيفة، مما يؤكد أن قطاع الطاقة الأوروبي يمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة في ظل تقلبات الأسعار، والتحولات السياسية في واشنطن.

حقبة ميغ أونيل

في الأول من أبريل المقبل، ستبدأ ميغ أونيل مهامها رئيسة تنفيذية لـ«بي بي»، لتصبح أول امرأة تقود شركة نفط عالمية كبرى، وأول مرشح خارجي يتولى هذا المنصب في تاريخ الشركة الممتد لـ116 عاماً. أونيل، التي قضت عقوداً في «إكسون موبيل» وقادت «وودسايد إنرجي» الأسترالية، ستواجه تركة ثقيلة تشمل ديوناً ضخمة، وسعر سهم متراجعاً بأكثر من 5 في المائة فور إعلان النتائج الأخيرة. وتتمثل مهمتها الأساسية في بناء شركة «أبسط وأقوى وأكثر قيمة»، مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية، وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين الذين يشعرون بالإحباط حالياً.