الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

تتجه لإعلان أسماء مرشحيها فبراير المقبل

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
TT

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي، في ظل تأكيد غالبية القوى أنّها تتعامل مع الانتخابات على أنها «حاصلة في موعدها»، رغم الكلام الذي يتردد عن احتمال تأجيلها بسبب الضبابية المحيطة بملف اقتراع المغتربين.

وتشهد المقار الحزبية حلقات نقاش وتفاوض بين مختلف القوى السياسية لحسم مسار التحالفات. ففيما تتمسك بعض القوى بالتحالف حصراً مع من يشاركها توجهاتها السياسية، تبدو أخرى منفتحة على أي تحالفات طالما تخدم مصالحها الانتخابية.

ويحتدم الكباش داخل معظم الأحزاب حول أسماء المرشحين، مع توجه لانطلاق عملية الإعلان عنها، بدءاً من فبراير (شباط) المقبل.

«القوات اللبنانية»: وجوه جديدة

تؤكد مصادر «القوات اللبنانية» أنها «على جهوزية كاملة على كل المستويات، وكل التحضيرات قائمة»، لافتةً إلى أنه «بالنسبة للأسماء، فمن المؤكد أنّ هناك وجوهاً جديدة ستظهر، سواء على مستوى المرشحين الحاليين أو على مستوى الدوائر التي نطمح إلى تحقيق خرق فيها عبر انتخاب نواب جدد. لكن لا نستطيع حتى هذه اللحظة إعلان الأسماء نهائياً، لأن خريطة الترشيحات جاهزة، أما الإعلان فمرتبط بالظروف وبالمسار العام للعملية الانتخابية، ولا يمكن حسم أي شيء قبل اكتمال المشهد الوطني للانتخابات».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وتضيف مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «أمّا العامل الذي يحتاج إلى وقت إضافي فهو المتعلق بالتحالفات. فالتحالفات حتى اللحظة لم تُحسم بعد، وهي تحتاج إلى تبلور الترشيحات بشكل رسمي. لكن الصورة العامة واضحة: لا تحالف مع القوى التي تتناقض مع خطّنا السياسي، علماً بأننا قد نجد مصلحة في بعض الدوائر بأن لا نكون ضمن لائحة واحدة مع حلفائنا فقط بهدف الربح، لأننا نريد أن يكون المكسب لصالح مشروع سياسي واضح، ولصالح دفع البلد باتجاه قيام دولة حقيقية وفاعلة».

«التيار الوطني الحر»: الأسماء لم تحسم بعد

وكما «القوات»، كذلك «التيار الوطني الحر» يبدو على أهبة الاستعداد للانتخابات، ويشير نائب رئيس التيار الدكتور ناجي حايك إلى أنهم بدأوا منذ فترة استعداداتهم و«أصبحنا تقريباً مستعدين بالكامل لهذا الاستحقاق بعد إطلاق الماكينات الانتخابية وتعيين مسؤولي المناطق ومسؤولي التواصل والعمل بالتوازي مع الانتشار (المغتربين)».

وأوضح حايك لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسماء المرشحين لم تحسم بعد باعتبار أن هناك ظروفاً للمعركة، كما أنها تبت تبعاً لمن هم المرشحين الأخصام».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

ويكشف حايك أن انطلاق عملية الإعلان عن أسماء مرشحي «التيار» ستبدأ مطلع فبراير (شباط) المقبل في عدد من المناطق. لكن بعض الترشيحات في مناطق محددة قد تتأخر بسبب ظروف المعركة.

وعن التحالفات يقول حايك: «نحن منفتحون للتحالف مع كل الفرقاء، ونسمي هذه العملية عملية (إكمال اللائحة)، بحيث سيكون هناك لوائح للتيار نستكملها بإطار ما يسمى تحالفات؛ أي نحدد من لنا مصلحة بخوض المعركة معه على أن تكون له مصلحة بخوض المعركة معنا، من دون أن يكون التحالف سياسياً إنما مرتبطاً بالأرقام حصراً».

ويشير حايك إلى أن «عناوين معركتنا إلى جانب حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، أن نبقى عيناً تراقب الحكومة التي لم تستطع أن تنجز ما كان متوقعاً منها... أضف أن الإصلاح والتدقيق الجنائي هما عنوانان كبيران سنستكمل العمل في سبيلهما علماً بأن ما يحصل في المصرف المركزي راهناً يتماهى مع المعركة التي كنا قد بدأناها».

«الكتائب اللبنانية»: إعادة ترشيح

أما حزب «الكتائب اللبنانية» الذي كان سباقاً في تأكيد إعادة ترشيح نوابه الأربعة الحاليين، فيؤكد أن استعداداته للانتخابات لا تتوقف، وفق النائب إلياس حنكش.

وقال حنشك لـ«الشرق الأوسط»، إن «عمل الماكينة الانتخابية متواصل كما عملنا مع الناس على الأرض»، وأضاف: «بدأنا بتشكيل اللجان الحزبية المسؤولة عن الانتخابات المقبلة، ونتعاطى مع الاستحقاق على أنه حاصل بموعده، علماً بأنه ومنذ حوالي 6 أشهر أعاد المكتب السياسي ترشيح النواب الأربعة الحاليين، كما أنه تم اعتماد آلية في الحزب لتسمية مرشحين في مناطق متعددة كبعبدا والكورة والبقاع الغربي وغيرها، وكلهم بدأوا العمل على الأرض».

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل في لقاء سابق للمعارضة (أرشيفية)

وعن البرنامج الانتخابي الذي سيخوض «الكتائب» على أساسه الاستحقاق، يقول حنكش: «لدينا برنامج انتخابي واضح نقوم بتحديثه عند كل استحقاق انتخابي، ونعمل على أساسه خلال الولاية النيابية. أما تحالفاتنا فمبنية على تفاهمات سياسية، ويمكن القول إن الخطوط مفتوحة مع أغلب الأفرقاء ضمن الفريق السياسي العريض الذي نعمل من ضمنه بمن فيهم (القوات اللبنانية)، وهناك كلام واجتماعات متواصلة للتوصل إلى صيغة تحالف».

«الثنائي الشيعي»: تحالف محسوم

بالرغم من التحديات الأمنية التي تواجهها البيئة الشيعية في لبنان، فإن استعدادات حركة «أمل» و«حزب الله» للانتخابات بأعلى مستوياتها.

وتشير مصادر «أمل»، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إلى أن «الاستعدادات موجودة وكل اللجان الانتخابية أصبحت قائمة من اللجان المركزية إلى اللجان الفرعية في المناطق، وبدأت عملها على الأرض، أضف أن الحركة شهدت ولا تزال ورشة تنظيمية استعداداً للانتخابات».

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سيتم قريباً إطلاق شعار الحملة الانتخابية المستوحى من ثوابت الحركة وعناوين عملها».

رئيس البرلمان نبيه بري (الوطنية)

وتوضح المصادر أنه «بدءاً من فبراير المقبل ستبدأ أسماء المرشحين بالظهور، إذ ليست لدينا إشكالية في طرح الأسماء، لأن الحركة تعتمد على التنظيم لا على اسم المرشح، مع العلم أن التغيير وارد، ولا شيء ثابت حتى اللحظة»، مضيفة: «التحالف المحسوم هو مع (حزب الله) والبقية تأتي لاحقاً». وتشرح المصادر أن «ما يسري من استعدادات على مستوى الحركة يسري إلى حد كبير على (حزب الله)».

«التقدمي الاشتراكي»: حضور الشباب

أما على جبهة «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فتشير مصادره إلى أن «عمل اللجنة الانتخابية المركزية انطلق منذ إعلان الرئيس تيمور جنبلاط تعيين الدكتور وليد صافي رئيساً للجنة. وقد أصدر جنبلاط بعد ذلك القرار سلسلة من القرارات الرئاسية التي نظّمت عمل اللجنة الانتخابية، وأعلنت اللجان الفرعية المنبثقة منها»، مؤكدة أن «تلك اللجان باشرت عملها الذي انطلق رسمياً مطلع العام الحالي».

ولفتت إلى أن «المرحلة الأولى من التحضيرات التي تم خلالها وضع أهداف الحملة، وتم تشكيل اللجان انتهت، ودخل الحزب في المرحلة الثانية... وهو يؤمن أن الانتخابات حاصلةٌ، وتسعى كتلته البرلمانية لضمان ذلك، من هنا يطالب (التقدمي) بتسوية حول قانون الانتخاب تمنع تطيير هذا الاستحقاق، وتضمن حقّ المواطنين (المقيمين منهم والمغتربين) بالانتخاب في شهر مايو (أيار) أو بعد شهرين كحد أقصى».

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط (الرئاسة اللبنانية)

وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وجوهاً جديدة ستكون على لوائح (التقدمي) الذي يحرص على التجدّد بما يحاكي جمهوره ومنتسبيه وحضوره الشبابي، ويعطي حيّزاً للشباب»، موضحة أن «النقاش حول التحالفات الانتخابية لم ينطلق بعد، إلا أنّ التفاهم الانتخابي مع (القوات اللبنانية) سيستمر في هذا الاستحقاق».

«المستقبل» والتغييريون

في المقابل يسود الترقب لما سيكون عليه قرار «تيار المستقبل» لجهة مشاركته من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما ينعكس أيضاً على التحالفات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية وعلى حظوظ «التغييريين» الذين اختلطت أوراق تحالفاتهم السياسية، وهم الذين وصل عدد منهم إلى سدة البرلمان نتيجة غياب «المستقبل»، بعدما كان قد أعلن رئيسه، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، بداية عام 2022 عدم خوض الانتخابات البرلمانية، وقرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

جنوب لبنان... من السيطرة العسكرية إلى الهندسة الأمنية للحدود

لم تعد المواجهة الدائرة في جنوب لبنان تُختزل في مشهد الدبابات أو خطوط التماس، بل تتخذ شكلاً أكثر تعقيداً وعمقاً.

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

حرب إسناد «حزب الله» لإيران: ساحة ضغط موازية وأثمان داخلية متصاعدة

بعد أكثر من شهر على بدء حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله» عبر 6 صواريخ باتجاه إسرائيل، بدأ يُطرح السؤال حول مدى نجاح هذا الإسناد عسكرياً وسياسياً.

كارولين عاكوم (بيروت)

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)

جدَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحد دعوته لإجراء مفاوضات مع إسرائيل كي لا يصبح «جنوب لبنان مثل غزة»، في الوقت الذي تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وهجومها البري وتدمر قرى في الجنوب اللبناني.

وقال عون في خطاب متلفز: «صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وردَّ على منتقدي دعواته للتفاوض: «قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟»، مشيراً إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح.

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأضاف عون: «دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي»، مشدِّدا على مواصلة «الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد».

وكان عون قد صرح، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وقال عون: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه ما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.


إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».