إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

ترفض الانسحاب من الجولان ومن المواقع التسعة وترفض عودة الروس إلى القنيطرة

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
TT

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)

كشف مسؤول إسرائيلي كبير، عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، «أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات، فإن الحقيقة شيء آخر».

واتضح من كلام هذا المسؤول أن إسرائيل تريد الاستمرار في الوضع الحالي لاحتلالها الجديد للأراضي السورية وترفض الانسحاب، ليس فقط من جبل الشيخ بل حتى من المواقع التسعة التي أقامتها بعد سقوط نظام الأسد، وتضع شروطاً صادمة مقابلها، منها منع سوريا من نصب صواريخ مضادة للطائرات.

وبحسب تقرير نشرته المراسلة السياسية لصحيفة «معاريف»، آنا بلريسكي، فإن المفاوضات المكثفة التي عُقدت في باريس طوال يومين، الأسبوع الماضي، بمشاركة ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، انتهت إلى تفاهم محدود يقتصر على إنشاء آلية تنسيق تهدف إلى منع الاحتكاكات الميدانية، مع دور أميركي فاعل في إدارتها، ولكن دون تحقيق أي اختراق سياسي أو أمني أوسع.

عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

وقالت إنه «لا توجد أي إمكانية، في المرحلة الحالية، للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا». ومع أنها تقول إن السبب في ذلك هو المطلب السوري بالانسحاب الإسرائيلي من جبل الشيخ السوري، وعدّته «العقبة المركزية التي تفجّر مسار المحادثات»، لكن يتضح في سياق التقرير، أن ما يفجر التفاهمات المطالب الإسرائيلية غير المعقولة.

وبحسب ما أفاد به المسؤول الرفيع للصحيفة، فإن المطالب الإسرائيلية تتضمن ما يلي:

الإبقاء على الواقع الحالي للاحتلال الإسرائيلي الجديد الذي تم مع انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لما كان يسمى «منطقة الحرام» التابعة للمراقبة الأمنية لقوات الأمم المتحدة ومنطقة أخرى أعمق على طول الحدود بمساحة نحو 450 كيلومتراً مربعاً، وجميع قمم جبل الشيخ.

كذلك، تريد إسرائيل تجريد الجيش السوري من أي سلاح استراتيجي، مثل الصواريخ المتقدمة المضادة للطائرات، وأي سلاح يمكنه أن يخلخل التوازن القائم اليوم في التسلح.

بالإضافة، تطالب أيضاً بمنع وجود أي قوة أجنبية في سوريا تقيد حرية حركة الجيش الإسرائيلي، وتقصد بذلك قوات روسية أو تركية.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

وتقول بريسكي في تقريرها، إن الإدارة الأميركية، التي تحث الطرفين على التقدم نحو اتفاق تفاهمات أمنية، تؤيد المطالب الإسرائيلية التي تحمي أمنها، خصوصاً البقاء في جبل الشيخ، لكنها تنوي طرح مقترحات لحلول وسط.

وأضافت أنه «في موازاة المسار الأميركي - السوري - الإسرائيلي، يوجد مسار آخر للحكومة السورية يثير قلقاً متزايداً في تل أبيب، ويتمثل بمحاولات دمشق التنسيق مع موسكو لإعادة نشر وجود عسكري روسي في سوريا، ولا سيما في الجنوب». وعدّت إسرائيل، بحسب التقرير، أن أي خطوة من هذا النوع تشكل تهديداً مباشراً لحرية عمل الجيش الإسرائيلي. وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة السياسية الإسرائيلية أوضحت أنها عملت على إحباط مبادرات تهدف إلى نشر قوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة حازمة مفادها أن إسرائيل لن تسمح بوجود عسكري روسي في تلك المنطقة، مؤكدة أن هذه الرسالة بُلّغت إلى دمشق وموسكو والإدارة الأميركية في آن واحد.

دورية روسية في مدينة درعا (الشرق الأوسط)

وربطت «معاريف» هذا الموقف الإسرائيلي بتجارب سابقة، موضحة أنه خلال فترة نظام الأسد كانت لروسيا قاعدتان مركزيتان في سوريا، هما قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس، لكنها نشرت أيضاً على مدى سنوات قوات شرطة عسكرية ونقاط مراقبة في الجنوب قرب منطقة الفصل. وعدّت إسرائيل أن العودة إلى هذا النموذج من شأنه أن يفرض قيوداً عملياتية جديدة ويغيّر قواعد الاشتباك في الساحة الجنوبية.

ولفت التقرير إلى أنه بعد سقوط نظام الأسد تقلص الوجود الروسي في سوريا وتركز في القواعد الأساسية، غير أن موسكو، بحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تتخلّ عن طموحها في الحفاظ على نفوذها، وتعمل مع السلطة الجديدة في دمشق لإعادة توسيع موطئ قدم لها. وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه يجري رغم انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا ومحدودية قدرتها على ضخ موارد إضافية في الساحة السورية، لكن موسكو ودمشق تتشاركان قناعة بأن للوجود الروسي، خصوصاً في الجنوب، قيمة استراتيجية بوصفه عامل كبح في مواجهة إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

عودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية

نجحت ضغوط الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء الإسرائيلي في دفع الطرفين السوري والإسرائيلي الى استئناف محادثاتهما المتوقفة منذ شهرين والالتقاء مجددا في باريس

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
TT

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»

أعربت إسرائيل عن غضبها، مساء الاثنين، بعد أن قامت «لجنة تكنوقراط قطاع غزة»، بتغيير شعارها إلى الشعار المستخدم من قِبل السلطة الفلسطينية، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لن تقبل إسرائيل باستخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة شريكاً في إدارة غزة».

وأضاف: «إن شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل كان مختلفاً تماماً عن الشعار الذي نُشر هذا المساء».

وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتضم اللجنة 15 عضواً، ويرأسها نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، علي شعث، وقد عقدت اجتماعات في القاهرة منذ الإعلان عنها الشهر الماضي.

وكانت اللجنة قد كشفت عند تأسيسها عن شعار خاص بها، يتضمن طائراً بألوان العلم الفلسطيني.

شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل (إكس)

لكن يوم الاثنين، قامت اللجنة بتحديث حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بشعار جديد بدا مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية، الذي يتضمن نسراً ذهبياً ينظر إلى اليمين ويحمل على صدره العَلم الفلسطيني.

ويكمن الاختلاف الوحيد بين الشعار الجديد للجنة وشعار السلطة الفلسطينية في أن الدرع أسفل النسر يحمل اختصار اسم اللجنة (NCAG)، بدلاً من كلمة «فلسطين».

ووفق الصحيفة، فإن تغيير الشعار محاولة من «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» للارتباط بالسلطة الفلسطينية، رغم الجهود الإسرائيلية الرامية إلى الفصل الكامل بين الجهتين.

وتدير السلطة الفلسطينية الشؤون اليومية في أجزاء من الضفة الغربية. وقد عارض نتنياهو بشدة أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب، إلا أنه أقرّ الأسبوع الماضي بأن ممثلين عن السلطة سيكونون جزءاً من الآلية التشغيلية لمعبر رفح بين غزة ومصر.

وقال مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الاثنين، إن أعضاء اللجنة يهدفون إلى دخول القطاع عبر معبر رفح الأسبوع المقبل.

وذكر مصدر مطّلع على الملف للصحيفة أن مقر اللجنة سيكون غرب «الخط الأصفر» الفاصل لوقف إطلاق النار، أي في المنطقة غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتشير وثيقة مهمة اللجنة إلى أنها «مكرّسة لتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم»، و«لإعادة إعمار قطاع غزة، ليس فقط على مستوى البنية التحتية، بل أيضاً على المستوى المعنوي».

وتضيف الوثيقة: «نحن ملتزمون بإرساء الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تشكل أساس الكرامة الإنسانية، مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة. ومن خلال العمل بأعلى معايير النزاهة والشفافية، ستعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة على بناء اقتصاد منتج قادر على استبدال البطالة بالفرص للجميع».

وتختم بالقول: «نحن نؤمن بالسلام، الذي نسعى من خلاله إلى تأمين الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير».


الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني لدى ترأسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي(الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني لدى ترأسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي(الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني لدى ترأسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي(الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني لدى ترأسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي(الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه أصدر توجيهاً إلى وزير الخارجية عباس عراقجي لتهيئة الأرضية اللازمة للتفاوض مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعواقب «سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أنه كلّف وزير الخارجية بالتحضير لـ«مفاوضات عادلة ومنصفة»، شريطة توافر أجواء مناسبة «خالية من التهديد وبعيدة عن التوقعات غير المنطقية»، وبما يراعي «المصالح الوطنية ومبادئ العزة والحكمة والمصلحة».من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني في الشؤون التنفيذية، محمدجعفر قائم‌پناه، على حسابه في منصة «إكس» إنه «لا توجد حرب جيدة، وليس كل سلام استسلاماً».

وأرسلت واشنطن حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط عقب رد السلطات الإيرانية العنيف على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بلغت ذروتها الشهر الماضي.وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن قبل ساعات أن سفناً حربية ضخمة تتجه صوب إيران، مشيراً إلى أن ممثليه يجرون محادثات مع إيران، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه الاتصالات إلى نتائج إيجابية، لكنه حذر الاثنين من حدوث «أمور سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وتتجه الأنظار إلى إسطنبول مع بروز مؤشرات على استئناف محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأكيد مصادر أميركية وإيرانية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيلتقي عراقجي بأسطنبول لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية التي تعثرت جراء الحرب الـ12 يوماً، عندما شنت إسرائيل هجوماً على منشآت عسكرية ونووية إيرانية في يونيو(حزيران) وانضمت إليها الولايات المتحدة.

في المقابل، تقول طهران إنها تريد التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها توعّدت برد حازم على أي هجوم قد يطالها.وشددت على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.

وكشف مسؤول إقليمي ​اليوم (الثلاثاء)، بأن أولوية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع في إسطنبول هي تجنب أي ‌صراع وخفض ‌حدة ‌التوتر ⁠بين الجانبين،

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه، ‌قوله إنه من بين الدول التي ‍تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات على مستوى وزراء الخارجية السعودية وقطر ومصر ​وعُمان والإمارات وباكستان.

وأوضح المصدر أن إطار المحادثات ⁠لم يتضح بعد لكن «الاجتماع الرئيسي» سيعقد يوم الجمعة، وأن من المهم بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة أمر ممكن.وفي مقابلة مع شبكة «سي ان ان» بُثت الاثنين، شدد عراقجي إن «الرئيس ترامب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماما. يمكن أن يكون ذلك اتفاقا جيدا جدا»، مضيفا أن رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران.وقبل أيام، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من اندلاع "حرب إقليمية" في حال شنّت الولايات المتحدة هجوما على بلاده.

ومن جانبه،ال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن إيران أكدت في خمس جولات مفاوضات سابقة أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي «لكن على الطرف الآخر أن يقدم ثمن ذلك».

قال شمخاني، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن كمية مخزون اليورانيوم المخصب ما زالت غير معروفة حتى الآن «لأن المخزون أصبح تحت الأنقاض وليس هناك لحد الآن أي مبادرة لاستخراجه نظراً لأن الأمر محفوف بالخطر».

وفي الوقت نفسه، أكد شمخاني أن التفاوض متواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إمكانية الوصول لمخزون اليورانيوم المخصب وتخمين الكمية مع الحفاظ على الأمن ومن دون مخاطر.

وذكر أن إيران أكدت مرارا استعدادها لمفاوضات عملية مع الولايات المتّحدة وليس مع طرف آخر.

باريس تدعو لـ«إنهاء القمع أولاً»

في الأثناء، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن المفاوضات المقرر الجمعة ينبغي أن تنصبّ على مسألة القمع في إيران قبل التطرّق للملفّ النووي.

وقال بارو في حديث لشبكة «فرانس تلفزيون» العامة الثلاثاء، إن «أول القرارات التي يجب اتّخاذها بطبيعة الحال هي وضع حد لهذا القمع الدموي، وإطلاق سراح السجناء وإعادة الاتصالات، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ثم بعد ذلك معالجة قضايا النووي والصواريخ ودعم المنظمات الإرهابية».

وأتى تشديد الخارجية الفرنسية على أن حل الملف النووي الإيراني لا ينبغي أن يكون على حساب الشعب الإيراني.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدَّث إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على هامش الاجتماع الوزاري في بروكسل اليوم (إ.ب.أ)

وقال بارو: «أعيد التأكيد أن الأولية هي أن ينتهي هذا القمع وهذا العنف الذي تمارسه الدولة، وهذه الجرائم ذات النطاق الواسع التي لا ينبغي أن تبقى بلا عقاب».

وقبل ذلك بيومين، قال بارو في مقابلة مع صحيفة «ليبيراسيون» نُشرت الأحد إن على إيران «القبول بتنازلات كبرى» في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها، وذلك .وقال بارو إن الولايات المتحدة «وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران»، مضيفا أنها عرضت في الوقت نفسه مساراً تفاوضياً «يتعيّن على النظام اغتنامه، والقبول بتنازلات كبرى وتغيير جذري في النهج».وأضاف أن «على إيران أن تتوقف عن أن تكون مصدر تهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية، وعلى الشعب الإيراني أن يستعيد حريته».


حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)

اندلع حريق كبير الثلاثاء في سوق في غرب طهران، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، فيما لا يزال السبب مجهولاً.

وقال المتحدث باسم إدارة إطفاء طهران جلال مالكي في تصريحات أوردها التلفزيون الرسمي إن الحريق اندلع في سوق محلية في جنت آباد، وهو حي يضم عددا كبيراً من المتاجر والأكشاك.

وأضاف «الحريق ضخم لدرجة أنه بالإمكان رؤيته من مناطق متفرقة في المدينة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عناصر الإطفاء توجهوا فورا إلى موقع الحريق للسيطرة على النيران.

وأظهرت لقطات أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء وتغطي المنطقة المحيطة بموقع الحريق.

عاجل قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع «قسد» الرئيس التركي يصل إلى الرياض في زيارة رسمية