انخفضت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الأربعاء، في وقت ركّز فيه المستثمرون على المؤشرات الاقتصادية الأساسية أكثر من المخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» والوضع الجيوسياسي.
وجاءت قراءة التضخم الأميركي لشهر ديسمبر (كانون الأول) كما كان متوقعاً يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو الأسبوع الماضي أكبر انخفاض لها منذ مارس (آذار) الماضي على خلفية بيانات اقتصادية ضعيفة. وينتظر المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين الأميركية لاحقاً خلال الجلسة، وفق «رويترز».
وانخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار في منطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.81 في المائة. وكانت قد تراجعت الأسبوع الماضي بنسبة 7.3 نقاط أساس، وهو أكبر انخفاض منذ الأسبوع الذي بدأ في 31 مارس. وقبل أعياد الميلاد، ارتفعت إلى 2.917 في المائة، أي بفارق نقطتَي أساس فقط عن أعلى مستوياتها في أوائل مارس، حين أبرمت ألمانيا اتفاقاً سياسياً لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.
وشهدت عمليات بيع السندات السيادية والأسهم الأميركية، يوم الاثنين، تقييداً محدوداً بعد أن هددت وزارة العدل الأميركية بتوجيه اتهامات إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في حين تراجع الدولار.
وبلغ فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية 135 نقطة أساس يوم الأربعاء، بعد أن ارتفع 3 نقاط أساس إلى 137 نقطة أساس يوم الاثنين. وبلغ مؤشر أسعار الفائدة 122.86 في منتصف ديسمبر، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2023، مع تزايد التوقعات بأن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة أكثر، في حين يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة ثابتة طوال عام 2026.
واستقرت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً عند 3.45 في المائة، في حين ظلت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، دون تغيير يُذكر عند 2.10 في المائة.
وانخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة، لتصل إلى 3.44 في المائة، مع فارق قدره 62.50 نقطة أساس عن السندات الألمانية، بعد أن كان الفارق 60 نقطة أساس في 2 يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2008.
