لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

يعقد لقاءات تمهيداً لتحديد موعد مؤتمر مساندة المؤسسة العسكرية

الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان، حيث يُجري زيارة تحمل عنواناً رئيسياً هو «دعم الجيش اللبناني» تمهيداً لتحديد موعد «مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية» في شهر فبراير (شباط) المقبل، بموازاة الجهود الدولية التي تُبذل لمنع التصعيد وتوسع الحرب الإسرائيلية.

ووصل لودريان مساء الثلاثاء إلى بيروت، على أن يلتقي المسؤولين الأربعاء، إضافة إلى قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، و«لجنة سفراء الخماسية».

وبعدما كانت باريس قد أثنت على خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح في جنوب الليطاني، تتحدث مصادر وزارية عن أجواء إيجابية حيال ما يقوم به لبنان لجهة قرار سحب سلاح «حزب الله»، داعية إلى الترقب لما سيكون عليه الوضع في المرحلة المقبلة وما سينتج عن هذه الإيجابية من خطوات عملية في موضوع دعم الجيش اللبناني، خصوصاً تحديد موعد لمؤتمر دعمه، المرجح أن يكون بين نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي وبداية فبراير المقبل.

وتقول المصادر: «أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت هي أنها تأتي بعد الإنجازات التي قام بها الجيش اللبناني وقرارات الحكومة اللبنانية، إضافة إلى مواقف كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام»، مضيفة: «هناك مؤشرات عدة تعكس تحريك ملف دعم الجيش هذه المرة، ونتوقع أن تسير الأمور باتجاه الخطوات العملية؛ ما لم يحدث ما ليس متوقعاً».

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أثنى على خطة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني التي أعلن عنها قائد الجيش الأسبوع الماضي.

وعبّر ماكرون، الجمعة، عن ترحيبه بالتصريحات «المشجعة» من السلطات اللبنانية بشأن عملية حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً، عبر منصة «إكس»، على ضرورة المضي قُدماً بـ«حزم» في حصر السلاح بيد الدولة في لبنان، مؤكداً أن المرحلة الثانية من العملية ستكون «حاسمة».

وطالب ماكرون جميع الأطراف بالالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى ضرورة استعادة السيادة اللبنانية بشكل غير منقوص. وأكد ماكرون دعمه الكامل الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، وأعاد التأكيد على التزام فرنسا دعم لبنان وقواته المسلحة.

المطارنة الموارنة: للتفاوض مع إسرائيل تحت سقف «اتفاق الهدنة»

يأتي ذلك في وقت تلقى فيه خطة الجيش ومسار حصرية السلاح دعماً داخلياً واسعاً، فيما دعا المطارنة الموارنة إلى التفاوض مع إسرائيل تحت سقف «اتفاق الهدنة».

ودعم المطارنة الموارنة، الثلاثاء، القرار اللبناني بإضفاء الطابع المدني على المفاوضات مع إسرائيل ضمن «لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)»، وحدد المطارنة أنها «على قاعدة اتفاق الهدنة»، وهو موقف يتلاقى مع موقف الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الذي عبر عنه مساء الأحد، بقوله إن مساعي المفاوضات تهدف لتثبيت اتفاق الهدنة الموقّع في عام 1949.

وقال المطارنة، في بيان لهم، إثر اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك بشارة الراعي: «تابع الآباء باهتمامٍ بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة (الميكانيزم) وعلى (قاعدة اتفاق الهدنة)».

المطارنة الموارنة يجتمعون في «بكركي» برئاسة البطريرك بشارة الراعي (الوكالة الوطنية)

ورأى المطارنة في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين «مؤشراً إلى جديةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيداً من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطراً على أكثر من جبهةٍ في لبنان».

ورحّب المطارنة باستئناف عملية التفاهم اللبناني - الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة؛ لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار «1701»، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة.

«الكتائب»: للإسراع في حصر السلاح شمال الليطاني

وأثنى المكتب السياسي لحزب «الكتائب اللبنانية»، في اجتماعه الدوري الذي عُقد برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، على «الجهود التي بُذلت لاستعادة السيادة وقرار الحرب والسلم عبر المفاوضات الجارية وبدء إصلاح الدولة، متمنياً على الرئيس المثابرة من دون تردد في استكمال المسار عبر بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».

ورحّب «الكتائب» بانتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، داعياً إلى «المباشرة السريعة بالمرحلة الثانية شماله، واستكمالها بوتيرة سريعة، بما يؤمّن الأمن والاستقرار والسلام لأهالي الجنوب وسائر اللبنانيين».

وأكد المكتب السياسي أنّ «حصر السلاح وبسط سلطة الدولة عبر تفريغ الساحة من أي جماعة مسلّحة خارج الشرعية هو واجب لبناني ودستوري لا يخضع لأي اعتبارات سياسية أو فئوية، وهو مطلب ثابت لحزب (الكتائب)، وحاجة وطنية ملحّة، بمعزل عن أي مطالب خارجية أو ضغوط من المجتمع الدولي».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».