مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

ماريا الدويهي أداء فاق التوقعات

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
TT

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة. في كل مرة تظنه بلغ الذروة، لكنه يبقى مواظباً، لا ييأس من البحث عن أبعد وأعمق. تلك موهبة بحد ذاتها، أن يؤمن المرء دائماً بأن الأفق مفتوح لأن الآخر نبع، وكنوزه متاحة حين تسعى إليها.

وهذا الآخر، كان هذه المرة ماريا الدويهي، الممثلة التي لا يعرفها كثر. معها وهي الآتية من قضاء زغرتا (شمال لبنان)، بنى يحيى جابر عالمها الذي تعرف تفاصيله جيداً، وحولاه معاً إلى مائة دقيقة من المتعة والاكتشاف حتى لمن يعرف هذه المنطقة أو حتى يعيشها.

بأدوات متواضعة تقمصت ماريا عشرات الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)

من «القرنة البيضا» المتخيلة التي هي أعلى من «القرنة السودا»، القمة الأكثر ارتفاعاً في لبنان، تتدحرج بنا الحكواتية الماهرة ماريا الدويهي التي تقف وحدها على المسرح، لتتقمص عشرات الشخصيات، وتروي مثلها من الحكايات، وتنتقل بخفة من حالة إلى أخرى، بأدوات محدودة، من منديل إلى قبعة، ومن دفٍّ إلى إطار صورة، ومن مدقّة إلى كرسي، وهذه وحدها تكفيها، كي تفعل أعاجيبها التمثيلية. فالجسد عند ماريا، وهي تقف على مسرح عارٍ إلا من موهبتها، هو الأداة الأوفى، حين يتكور، ينحني، يقف شاهقاً، يرقص، يتلوى. الجسد هنا هو عدّة الشغل الأولى، مع وجه طيّع التعابير، قادر على أن ينقلك من مأتم إلى عرس، ومن قمة جبل إلى سفحه، في رمشة عين.

مبضع يحيى جابر، انصبّ هذه المرة، على دائرة اجتماعية جديدة في الشمال اللبناني، مكمّلاً بذلك مشروعه الأنثروبولوجي الساخر الذي بدأه من بيروت، قارئاً التعقيدات الاجتماعية وعلاقتها بالدين والسياسة والموروثات. عن العاصمة قدّم مسرحيات عدة، بينها «بيروت طريق الجديدة» مع زياد عيتاني، و«هيكلو» عن بعلبك مع عباس جعفر، وعن الضاحية الجنوبية «شو ها» مع حسين قاووق، و«مجدرة حمرا» و«شو منلبس» تمثيل القديرة أنجو ريحان عن الجنوب، و«من كفرشيما للمدفون» جبل لبنان مع ناتالي نعوم، ليصل إلى الشمال.

من داخل الإطار أو خارجه برعت ماريا الدويهي في كل الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)

مع ماريا الدويهي تتناسل الحكايات واحدتها من الأخرى، لتنسج في النهاية قصة منطقة نادراً ما نراها ونسمع لهجتها على المسرح. «القرنة البيضا» التي بدأت عروضها على خشبة «مسرح مونو» ولا بد أنها ستجول كثيراً، وتحصد تصفيقاً طويلاً، تلقي الضوء على المجتمع الزغرتاوي في خمسينات القرن الماضي، وهو المعروف بخصوصياته من الثأر إلى اللجوء إلى القديسين، والعلاقة الوثيقة بين الناس ورجال الدين، أما فخر زغرتا فهو طبق «الكبة» الذي له طقوسه وفنونه، وقصة ولادته، ويخصص له جابر مقطعاً مشهوداً في مسرحيته الجديدة، لم يسبقه إلى ظرفه أحد.

تبدأ القصة من القمة الجبلية الشاهقة، نزولاً إلى إهدن، مصيف أهالي زغرتا، وبلدتهم الثانية. الحكايا تتكامل واحدتها مع الأخرى. ولا بأس أن ترانا نتنقل بين هذه المناطق الجبلية فنلتقي نساءها، ونعرف حكاياهن من «ميول» إلى «فايزة» إلى «لبيبة» و«طريزا» و«يوسفية»، «ليّا»، لكل منهن مأساتها، لكنهن قد يصبحن قصة واحدة، متشابكة الآلام والجذور، في منطقة تبقى فيها المرأة الحلقة الأضعف، والذكورية قاعدة تنقاد لها النساء قبل الرجال.

فاق أداء ماريا الدويهي التوقعات. من رآها في مسرحيتها السابقة «آخر بروفا» مع المخرج شادي الهبر، يدرك كم أن هذه الممثلة قادرة على صقل موهبتها بسرعة فائقة، وكيف أنها مسكونة برغبة متفجرة في الذهاب بعيداً في تقمص أدوارها. لقد تركت الجمهور مذهولاً، وهي تروي، وتغني وترقص، تبكي، تقفز، تجلس على حافة الخشبة، ثم تنزل إلى صالة العرض. لا يهم إن كان ما ترويه حقائق تاريخية أو شبيهة بها، أم تخيلية بالكامل. وإن كان موضوع المسرحية مجموعة حكايات محبوكة أو متفرقات متناثرة. فالمسرحة المتمرسة والشحذ المتواصل لذهن المتفرج، والمشهديات الحيوية المتلاحقة، وخفة الظل مع الحزن الغامر وهما يتواليان؛ كلها عناصر جعلت شروط الفرجة تتحقق في أعلى قممها.

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

أكثر من مفاجأة في «القرنة البيضا» لمن يعرف مسار يحيي جابر المسرحي في الكتابة والإخراج، لا سيما مع المونودراما النسائية في السنوات الأخيرة. المفاجأة الأولى هي ماريا الدويهي نفسها، التي لم يسبق لها أن قدمت عملاً يحتاج هذا القدر الكبير من الجهد والتحدي المتواصلين، فإذا بها تتفوق على نفسها، في مغامرة من المفترض أن يكتب لها بعدها تجارب تليق بإمكاناتها. أما المفاجأة الثانية، فهي تخلي يحيى جابر عن نهجه الأرشيفي الأنثروبولوجي الصرف الممزوج بالسخرية كما عرفناه سابقاً، ليدخل في الخلط الهزلي بين المعلومة التاريخية وإضفاء البعد الخيالي أو التفاسير الشعبية عليها. وهو ما أثار موجات طويلة من الضحك، وتلك شجاعة فنية، كان للأداء التمثيلي المحكم الدور الأكبر في إنجاحها.

فمما ترويه حكواتيتنا أن لجبران خليل جبران ابنة اسمها كاميليا، وبالطبع هذا كله من نسج الخيال، جاءت يوم توفي والدها مع الجثمان من نيويورك إلى لبنان، وبدأت بالبحث عن مخطوطة سرية لأبيها عرفت أنه خبأها في الجبل. وهي في غمار البحث، تسمع راعياً يعزف على الناي، فتغني معه «أعطني الناي وغني» القصيدة الشهيرة لجبران، وتتزوجه وتنجب منه أربعة أبناء.

وكما تروي المسرحية، فإن جبران الذي لم يتزوج أصلاً له أربعة أحفاد. طريف هذا الخروج من الواقع إلى الاحتمالات، مثل أصل تسمية «الكبة» بهذا الاسم، وما وراءها من قصة تعود إلى العهد العثماني، واختباء النساء في الكهوف فيما ذهب الرجال إلى القتال، وبحكم صعوبة إشعال النار، اكتشفت «الكبة النيئة» أولاً.

يكتب ليحيى جابر في هذا العمل النقدي الجميل الذي لم يخل من مغامرة، أنه استفاد حتى الثمالة من قدرات ممثلته التي اشتغل معها تحضيراً ما يقارب السنة. إضافة إلى الرقص واستعارة أغنيات تناسب العمل، أطلق لحنجرة ماريا الأوبرالية المدربة العنان. فوجدناها، في هذه الخلطة الذكية تستفيد من كل ما لديها من إمكانات لتسجل حضوراً طاغياً، خلّاباً، لا ينسى، بفضل نصّ بقدر ما فيه من بساطة وشعبية ينطوي على عمق ووعي حاذقين.


مقالات ذات صلة

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

يوميات الشرق من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق التناغم في الأداء كان حاضراً بين دكاش وشبلي (الشرق الأوسط)

«زينا لبست خلخالها»... حين تتحوّل الذكريات إلى علاج يشفي

اختارت للانطلاق في هذا الطريق حكاية ترتكز على ذكريات شخصية ممزوجة بالخيال...

فيفيان حداد (بيروت)
منحنيات أصولية كريمة نايت في جزء من العرض (الشرق الأوسط)

«قلبي مليان بحكايات» تستعيد اليوم الأخير في حياة داليدا

تستعيد مسرحية «داليدا... قلبي مليان بحكايات» اليوم الأخير في حياة المطربة العالمية، وتقدِّم قراءة درامية لمشاعر الوحدة والخذلان التي سبقت وفاتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سمر صالح في دور الديفا المجروحة من الماضي (مسرح مونو)

سمر صالح... من ابتسامة «مونو» إلى خشبته في «درجة تانية»

من خلال مسرحية «درجة تانية»، تروي سمر صالح قصتها الحقيقية ضمن رسالة إنسانية مؤثِّرة، وتضفي على أدائها شيئاً من روحها وشخصيتها الطريفة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق قدم العرض مع ترجمة للغة العربية للمرة الأولى في مصر (إدارة المهرجان)

«مجوهرات ضخمة» يُسدل الستار على فعاليات مهرجان «إيزيس» بمصر

أسدل مهرجان «إيزيس الدولي لمسرح المرأة» الستار على دورته الرابعة خلال حفل ختام أقيم على مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية مساء الجمعة.

أحمد عدلي (القاهرة)

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».

 

 


عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.