ملاحقة باول جنائياً تفجر بركاناً من الغضب داخل الحزب الجمهوري

تيليس أشهر سلاح «الفيتو» البرلماني في وجه ترمب دفاعاً عن «الاحتياطي الفيدرالي»

السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)
السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ملاحقة باول جنائياً تفجر بركاناً من الغضب داخل الحزب الجمهوري

السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)
السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)

أحدث التحقيق الجنائي الذي أطلقته وزارة العدل الأميركية ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حالة عارمة من الغضب داخل صفوف الحزب الجمهوري. وخرج كبار المشرعين الجمهوريين عن صمتهم في تمرد علني نادر، محذرين من أن استهداف استقلالية البنك المركزي يمثل «انتحاراً اقتصادياً» وخرقاً للخطوط الحمراء التي تضمن استقرار الأسواق العالمية.

ويستعد اثنان على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، لعرقلة ترشيحات ترمب المقبلة للبنك المركزي بسبب التحقيق، وقال مسؤولون مطلعون في «الاحتياطي الفيدرالي» إنهم يتوقعون ارتفاع هذا العدد في الأيام المقبلة وسط تصاعد الغضب من خطوة وزارة العدل.

ولأول مرة منذ وقت طويل، لم يكتفِ كبار الجمهوريين بالصمت؛ بل وجهوا توبيخاً علنياً ونادراً للرئيس. وتكمن أهمية هذا التحرك في أن الشخصيات المعترضة ليست من «المنشقين»؛ بل هم أعضاء نافذون يتحكمون في مفاصل القرارات الاقتصادية داخل الكونغرس.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر (رويترز)

وينبع الغضب الجمهوري من شعور المشرعين بـ«الإهانة المؤسسية»؛ حيث أطلقت المدعية العامة جانين بيرو، مذكرات استدعاء جنائية لباول دون أدنى تنسيق مع لجان الرقابة في الكونغرس، مما عدّه الجمهوريون تهميشاً متعمداً لهم، وتدميراً لسمعة الحزب بصفته حامياً للاستقرار المالي. ورأوا أن استخدام «تكاليف ترميم المباني» ذريعة لملاحقة باول جنائياً هو «استخفاف بالعقول»، وأن الهدف الحقيقي هو «ترهيب سياسي» لإجبار البنك على خفض الفائدة، وهو ما وصفه السيناتور توم تيليس، بأنه «محاولة نشطة لإنهاء استقلال المؤسسة المالية الأهم في العالم».

وقاد السيناتور الجمهوري توم تيليس (كارولاينا الشمالية) جبهة الرفض بإعلانه صراحة: «لن نمرر أي تعيينات جديدة». ووجه تيليس اتهاماً مباشراً لإدارة ترمب بـ«العمل بنشاط لإنهاء استقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)». السيناتورة ليزا ميركوفسكي (ألاسكا): أيدت ميركوفسكي موقف تيليس بقوة، مشددة على أن «المخاطر أكبر من أن يتم التغاضي عنها»، ومحذرة من أن فقدان استقلالية البنك المركزي سيعصف باستقرار الأسواق.

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

تكمن الخطورة الحقيقية لتمرد تيليس في موقعه الاستراتيجي داخل «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ؛ فهذه العضوية تمنحه صوتاً حاسماً يقرر مصير جلسات الاستماع والترشيحات للمناصب القيادية في البنك المركزي، بما في ذلك منصب الرئيس، ونواب الرئيس، ومحافظي مجلس الإدارة.

ووفقاً للحسابات الرقمية داخل اللجنة التي أوردتها صحيفة «فاينانشيال تايمز»، فإنه في حال انضمام تيليس إلى جميع الأعضاء الديمقراطيين في معارضة مرشحي ترمب، فسوف ينقسم أعضاء اللجنة بنسبة (12 - 12). وهذا التعادل يعني قانونياً «شلل اللجنة»، مما يجعل من المستحيل المضي قدماً بمرشحي الرئيس أو رفع أسمائهم إلى مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي على تثبيتهم.

هذا السيناريو يمثل «كابوساً سياسياً» لترمب في وقت يستعد فيه للإعلان عن خليفة باول - الذي تنتهي ولايته الثانية في شهر مايو (أيار) المقبل. فأي مرشح يختاره الرئيس سيحتاج بالضرورة إلى دعم غالبية أعضاء «لجنة المصارف» أولاً، ثم أغلبية الـ100 عضو في مجلس الشيوخ لاحقاً؛ ومن دون صوت تيليس، تظل هذه التعيينات معلقة في مهب الريح، مما قد يترك باول في القيادة لفترة أطول بوصفه نوعاً من «الأمر الواقع» المؤسسي.

وانضمت السيناتورة الجمهورية ليزا ميركوفسكي (ألاسكا) إلى حالة الغضب هذه، مؤكدة بلهجة حادة أن «المخاطر أعلى من أن يتم التغاضي عنها»، ومشيرة إلى أن فقدان استقلالية «الفيدرالي» سيعني انهيار ثقة الأسواق في الاقتصاد الأميركي.

متداول يراقب تحرك الأسهم إلى يساره شاشة تنقل مؤتمر باول الصحافي في ديسمبر (أ.ب)

مواقف «التوبيخ» النادرة من كبار القادة

  • السيناتور جون كيندي (لويزيانا): المعروف بولائه، خرج عن صمته ليؤكد ثقته المطلقة في نزاهة باول، قائلاً بلهجة ساخرة: «نحن نحتاج لهذا التحقيق كما نحتاج لثقب في الرأس»، في إشارة إلى عبثية الخطوة وتوقيتها.
  • جون ثون (زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ): طالب بحسم الأمر «بسرعة»، مشدداً على ضرورة ضمان استمرار «الفيدرالي» في صياغة السياسة النقدية «بعيداً عن التدخل السياسي».
  • أصدر النائب الجمهوري فرينش هيل، رئيس لجنة الخدمات المالية المؤثرة في مجلس النواب، بياناً مطولاً أشاد فيه برئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً تحقيق وزارة العدل بأنه «تشتيت غير ضروري». ووصف هيل باول، الذي عمل معه في وزارة الخزانة خلال إدارة جورج بوش الأب، بأنه «رجل نزيه ذو التزام قوي بالخدمة العامة».

غضب «الحلفاء المنتقدين»

أظهر مشرعون جمهوريون آخرون حالة من عدم الارتياح تجاه التحقيق، حتى أولئك الذين لا يحبون باول. السيناتور كيفن كرامر (نورث داكوتا)، العضو الآخر في لجنة المصارف، لم يتردد في وصف باول بأنه «رئيس فاشل لـ(الفيدرالي)، وكان مراوغاً مع الكونغرس» بشأن تكاليف ترميم المبنى. ومع ذلك، كان غضبه موجهاً نحو «جنائية» التحقيق، مؤكداً أنه «لا يعتقد أن باول مجرم»، معرباً عن أمله في أن يتم «إيقاف التحقيق بسرعة» بالتزامن مع انتهاء ولاية باول.

المدافعون عن ترمب

في المقابل، برزت جبهة تدافع بشدة عن تكتيكات إدارة ترمب. رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، نفى أن تكون وزارة العدل قد تحولت إلى «سلاح سياسي»، داعياً الجميع إلى «التريث وترك العملية القانونية تأخذ مجراها».

أما النائبة عن فلوريدا، آنا بولينا لونا، فكانت الأكثر هجوماً؛ حيث اتهمت باول بالكذب تحت القسم وتضليل المسؤولين، وكتبت عبر منصة «إكس»: «البيروقراطيون غير المنتخبين لا يحصلون على تصريح مرور مجاني... لا أحد فوق القانون، وأنا ممتنة لأن وزارة العدل تأخذ هذا الأمر على محمل الجد».


مقالات ذات صلة

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، مرجّحةً تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في شهري سبتمبر وديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.