36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

منافسة حامية... وسؤال حول الأكثر جدارة

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
TT

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف التمثال الذهبي في 6 مسابقات هي: أفضل ممثلة درامية، وأفضل ممثل درامي، وأفضل ممثلة كوميدية، وأفضل ممثل كوميدي، وأفضل ممثل في دور مساند، وأفضل ممثلة في دور مساند.

إذا بدت ترشيحات جوائز «غولدن غلوب» للأفلام صعبة التوقع، فهذه الترشيحات أصعب. هناك مجموعة كبيرة من الممثلين الجديرين بالفوز، وأخرى لا بد من تمييزها كونها تدخل المنافسات لأول مرّة. وما تميّز ممثلاً أو ممثلة عن منافسيهما هي مجموعة من العناصر كوننا، في نهاية المطاف، نتحدث عن مئات المرشحين، بعضهم أكثر معرفة وخبرة من البعض الآخر.

جنيفر لورنس في «مت يا حبي» (موبي)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم درامي

• المرشّحات

1- إيڤا ڤكتور عن «آسفة حبيبي» Sorry‪, Baby

2- جنيفر لورنس عن «مت يا حبي» (Die My Love).

3- جسي بكلي (Buckley) عن «هامنت» (Hamnet).

4- جوليا روبرتس عن «بعد الصيد» (After the Hunt).

5- رينايت راينز عن «قيمة فنية» (Something of Value).

6- تيسا تومسون عن «هِدا» (Hedda).

هناك مدخلان للإجابة عن السؤال عن الفائزة المنتظرة. الأول النظر إلى قيمة الأداء، والثاني التفريق بين الممثلات الجديدات (ڤكتور، وبكلي، وراينز وتومسون). فالعادة جرت هنا وفي سباق «الأوسكار» أن تخفق الممثلات الجديدات في نيل الجائزة. هذا يتركنا أمام ممثلتين من الطاقم المعهود وهما جوليا روبرتس وجنيفر لورنس. الاتجاه السائد هو إغفالهما لصالح جسي بكلي عن دورها في «هامنت» (تلعب دور زوجة شكسبير في هذا الاقتباس المنتقل إلى الحاضر).

• ستفوز: جسي بكلي

• قد تفوز: جنيفر لورنس.

• اختيار الناقد: جسي بكلي كونها أفضل مَن في «هامنت».

واغنر مورا في «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم درامي

• المرشحون

1- جووَل إدغرتون عن «حلم قطار» (Train Dreams).

2- أوسكار آيزاك عن «فرنكنشتين» (Frankenstein).

3- دواين جونسون عن «الآلة المدمّرة» (The Smashing machine).

4- مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» (Sinners).

5- واغنر مورا عن «العميل السري» ـ (The Secret Agent).

6- جريمي ألان وايت «سبرينغستين خلّصني من اللامكان» (Springsteen Deliver Me From Nowhere).

من الغريب أن يكون دواين جونسون بين المرشّحين كونه ممثل أفلام قوّة ومغامرات، لكن «الآلة المدمّرة» هي تجربته الأولى في الأداء ذي القيمة. هذا لن يكون كافياً هنا. الحديث يدور حول منح الممثل البرازيلي مورا هذه الجائزة وهو يستحقها. إذا ما تم ذلك فستكون المرّة الثانية التي يفوز فيها فنان برازيلي بـ«غولدن غلوب» إذ سبق للممثلة فرناندا توريس أن فازت في العام الماضي عن دورها في «أنا ما زلت هنا». الباقون منافسون مهمّون لكن من غير المتوقع أن يكون أداء آيزاك في «فرنكنشتين» أو مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» كافياً.

• سيفوز: واغنر مورا.

• قد يفوز: جريمي ألان وايت.

• اختيار الناقد: جووَل إدغرتون.

إيما ستون في «بوغونيا» (فوكاس فيتشرز)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحات

1- إيما ستون عن «بوغونيا» (Bugonia).

2- تشايز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى» ‫(One Battle After Another).

3- روز بيرن عن‫ «لو عندي ساقان لرفستك» (If I Had Legs I’d Kick you).

4- سينثيا إرڤيتو عن‫ «شريرة للأبد» (Wicked for Good).

5- أماندا سايفرايد عن‫ «شهادة آن لي» (The Testemant of Ann Lee).

6- كيت هدسون عن‫ Song Sung Blue.

مصدرنا في «ذا هوليوود فورين برس أسوشياشن» التي تمنح هذه الجوائز يميل إلى اعتبار أن الجائزة في هذا القسم ستذهب إلى روز بيرن. لكن إذا ما كان النقاد اتفقوا على أن أماندا سايفرايد هي الأجدر (وهذا ما يتبدّى واضحاً لدى كثير منهم) فإنها هي التي ستفوز. في كل الأحوال هي الأجدر.

• ستفوز: روز بيرن.

• قد تفوز: إيما ستون أو أماندا سايفرايد.

• اختيار الناقد: إيما ستون.

ليوناردو دي كابريو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحون

1- ليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى».

2- إيثان هوك عن «قمر أزرق» (Blue Moon).

3- لي بيوغ-هون عن «لا اختيار آخر» (No Other Choice).

4- جسي بليمونز عن «بيغونيا».

5- جورج كلوني «جاى كَلي» (Jay Kelly).

6- تيموثي شالاميت «مارتي سوبريم» (Marty Supreme).

يقود هذا السباق ممثلان فقط هما دي كابريو وشالاميت. كل منهما فاز بهذه الجائزة من قبل. الباقون لديهم فرص ثانوية ولو أن أفضلهم هو إيثان هوك.

• سيفوز: ليوناردو دي كابريو

• قد يفوز: تيموثي شالاميت

• اختيار الناقد: ليوناردو دي كابريو

بنثيو دل تورو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل مساند

• المرشّحون

1- بنثيو دل تورو عن «معركة بعد أخرى».

2- شون بن عن «معركة بعد أخرى».

3- جاكوب إيلوردي عن «فرنكنشتين».

4- بول مسكال عن «هامنت».

5- ستيلان سكارسغارد عن «قيمة عاطفية».

6- أدام ساندلر عن «جاي كَلي».

دل تورو وشون بن يقودان. مسكال وساندلر في الصف الثاني. سكارسغارد دائماً ممتاز لكنه قد لا يحصل عليها في هذه الدورة. جاكوب إيلوردي سيخرج خالي الوفاض.

• سيفوز: بنثيو دل تورو

• قد يفوز: شون بن

• اختيار الناقد: بنثيو دل تورو

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

مسابقة أفضل ممثلة مساندة

• المرشّحات

1- إميلي بلنت عن «الآلة المدمّرة».

2- إيلي فانينغ عن «قيمة عاطفية».

3- آمي ماديغن عن «أسلحة» (Weapons).

4- إنغا إبسدوتر عن «قيمة عاطفية».

5- أريانا غراندي عن «شريرة للأبد».

6- تيانا تايلور عن «معركة بعد أخرى».

المنافسة الأشد هنا بين إميلي بلنت وإيلي فانينغ، لكن إذا ما دخل عنصر المفاجأة فإن الجائزة ستذهب إلى تيانا تايلور.

• ستفوز: إيلي فانينغ

• قد تفوز: إميلي بلنت

• اختيار الناقد: تيانا تايلور.


مقالات ذات صلة

«عمَّان السينمائي» يتوِّج «نجوم الأمل والألم»... ووثائقي سجن صيدنايا يحصد الإجماع

يوميات الشرق اختتم مهرجان عمّان السينمائي فعاليات دورته السابعة في قلعة عمّان الأثريّة (إدارة المهرجان)

«عمَّان السينمائي» يتوِّج «نجوم الأمل والألم»... ووثائقي سجن صيدنايا يحصد الإجماع

الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» نجم مهرجان عمَّان السينمائي عن فئة الأفلام الروائية، يعادلُه وثائقياً «الجانب الآخر من الشمس» الذي يروي فظائع معتقل صيدنايا.

كريستين حبيب (عمَّان)
يوميات الشرق فرقة البوب ​​الكورية الجنوبية «بي تي إس» تقدم عرضاً خلال استراحة الشوط الأول من المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

فرقة «بي تي إس» الكورية لن تُرشّح أعمالها لجوائز «غرامي»... ما السبب؟

بخطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الموسيقية، أعلنت فرقة «بي تي إس» إحدى أبرز الفرق في تاريخ موسيقى البوب الكورية، أنها لن تُرشّح موسيقاها لـجوائز «غرامي».

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

حصدت شبكة «الشرق» لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية، في إنجاز يرسّخ حضورها العالمي للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطلبة السعوديون يحتفون بالإنجاز العالمي في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» (واس)

«آيسف 2026»: السعودية الأولى عالمياً في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية

توّجت السعودية الأولى عالمياً في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» بمجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، بعدما حصد منتخبها 24 جائزة دولية.

«الشرق الأوسط» (فينكس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق 11 طالب وطالبة سعودية حققوا 12 جائزة خاصة في 8 مجالات علمية واعدة (واس)

12 جائزة خاصة لطلبة السعودية في «آيسف 2026»

حقَّق طلبة السعودية 12 جائزة خاصة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026»، المقام بمدينة فينيكس الأميركية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (فينيكس (الولايات المتحدة))

ما لم ترصده العين في لوحة «العبيد المطاردون»

لوحة «العبيد المطاردون» (متاحف ليفربول)
لوحة «العبيد المطاردون» (متاحف ليفربول)
TT

ما لم ترصده العين في لوحة «العبيد المطاردون»

لوحة «العبيد المطاردون» (متاحف ليفربول)
لوحة «العبيد المطاردون» (متاحف ليفربول)

كشفت كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء رسومات وتعديلات أجراها الفنان البريطاني ريتشارد أندسل في أثناء رسم لوحته «العبيد المطاردون» عام 1861، لتقدم لمحة جديدة عن العمل الذي ارتبط بقضية إلغاء العبودية والحرب الأهلية الأميركية.

وكشفت أعمال ترميم لوحة فنية تعود إلى القرن التاسع عشر تفاصيل ظلت مخفية لأكثر من 160 عاماً، بعدما أظهرت كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء رسومات أولية وتعديلات أجراها الفنان البريطاني ريتشارد أندسل خلال مراحل تنفيذ عمله «العبيد المطاردون» (The Hunted Slaves).

وتعود اللوحة إلى عام 1861، حين رسمها أندسل في مدينة ليفربول، وهي تخضع حالياً لأعمال الحفظ والترميم ضمن مجموعة من الأعمال الفنية، بالتزامن مع إغلاق متحف العبودية الدولي في المدينة لإجراء عملية تطوير واسعة، على أن يُعاد افتتاحه، وفق الخطط الحالية، عام 2029. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ومن الصعب أن تمر اللوحة من دون أن تستوقف النظر؛ فهي تزيد على ثلاثة أمتار عرضاً، ويقترب ارتفاعها من مترين، وتصور رجلاً وامرأة وهما يواجهان مجموعة من كلاب الصيد، بينما تتدلى من يد الرجل سلاسل مكسورة، في مشهد يحمل إشارة واضحة إلى فرارهما من العبودية.

لكن ما لا تراه العين على سطح اللوحة، كشفت عنه التكنولوجيا الحديثة.

فخلال تنظيف العمل، استخدم المرممون كاميرا رقمية تعمل بالأشعة تحت الحمراء، فأظهرت خطوطاً ورسومات أولية وتغييرات أدخلها أندسل على تفاصيل المشهد في أثناء العمل. وقال ديفيد كرومبي، كبير المرممين في المتحف، إن هذه الصور كانت «مفيدة للغاية» في فهم الطريقة التي عمل بها الفنان، وكيف تطورت اللوحة من فكرتها الأولى إلى شكلها النهائي.

ومن بين المفاجآت التي كشفت عنها الكاميرا أن الفأس الكبيرة التي يحملها الرجل لم تكن في تصميمها الأول بالشكل الذي تبدو عليه اليوم؛ إذ كان مقبضها أطول وشفرتها أقصر. كما ظهرت خطوط رسم أولية تحدد أشكال كلاب الصيد، لتمنح المرممين والمتخصصين فرصة نادرة لتتبع خطوات الفنان وهو يبني المشهد ويعيد ضبط عناصره.

ولم تكن «العبيد المطاردون» مجرد مشهد درامي؛ فقد جاءت إلى الحياة في واحدة من أكثر اللحظات اضطراباً في التاريخ الأميركي. ففي عام 1861 اندلعت الحرب الأهلية الأميركية، وسط صراع حاد حول العبودية، ويُعتقد أن لوحة أندسل عبّرت عن تعاطفه مع الولايات الشمالية المناهضة للعبودية في مواجهة الولايات الكونفدرالية المؤيدة لها.

وكانت تلك الحرب، رغم وقوعها على الجانب الآخر من الأطلسي، حاضرة بقوة في حياة البريطانيين. فقد امتدت آثارها إلى لانكشاير، حيث واجهت صناعة النسيج أزمة حادة بسبب صعوبة وصول القطن الأميركي إلى المصانع نتيجة الحصار البحري الذي فرضته قوات الاتحاد على الولايات الكونفدرالية.

وفي خضم تلك الظروف، اتخذ أندسل خطوة لافتة؛ فأقام سحباً على اللوحة بهدف جمع الأموال لمساعدة عمال مصانع النسيج الذين فقدوا أعمالهم بسبب الأزمة. وفاز باللوحة تاجر من ليفربول يدعى غيلبرت وينتر موس، قبل أن يتبرع بها لاحقاً إلى مجلس مدينة ليفربول.

غير أن قصة العمل تحمل مفارقة تاريخية يصعب تجاهلها.

فوالد موس كان قد حصل على أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني تعويضاً بموجب قانون إلغاء العبودية الصادر عام 1833، وهو القانون الذي حرر المستعبدين في معظم أنحاء الإمبراطورية البريطانية، لكنه منح في الوقت نفسه تعويضات مالية لمالكي العبيد عن «خسارتهم» ملكية المستعبدين.

وهكذا، فإن لوحة أُنجزت لتعبّر عن رفض العبودية، وجمعت أموالاً لمساعدة عمال تضرروا من الحرب التي كان للعبودية دور محوري في إشعالها، انتهت في حوزة شخص ارتبطت ثروة عائلته، ولو بصورة غير مباشرة، بالنظام نفسه الذي تنتقده اللوحة.

وقالت متحدثة باسم المتاحف الوطنية في ليفربول إن هذه المفارقة تجعل العمل أكثر تعقيداً من مجرد لوحة تحمل رسالة مناهضة للعبودية، موضحة أن اللوحة «تجسد أيضاً كيف استفادت المتاحف والمؤسسات الأخرى تاريخياً من رعاية أشخاص جمعوا ثرواتهم من الاستعباد».

وبعد انتهاء أعمال الترميم، ستعود «العبيد المطاردون» إلى إطارها، وستُجهز بزجاج مصفح منخفض الانعكاس لحمايتها وإتاحة رؤية تفاصيلها بصورة أوضح.

وربما تمنح تلك التفاصيل الخفية اللوحة حياة جديدة؛ فبعد أكثر من قرن ونصف القرن، لم تعد قصتها مقصورة على ما أراد الفنان أن يراه الجمهور، بل باتت تشمل أيضاً ما أخفاه الرسم على سطحه، وما تكشف عنه التكنولوجيا اليوم عن لحظات التردد والتغيير والاختيار التي رافقت ولادة العمل.


موظف يرتدي زي قطّة ويُفاجئ زملاءه في العمل

المكتب لم يكن مستعداً لهذه الإطلالة (غيتي)
المكتب لم يكن مستعداً لهذه الإطلالة (غيتي)
TT

موظف يرتدي زي قطّة ويُفاجئ زملاءه في العمل

المكتب لم يكن مستعداً لهذه الإطلالة (غيتي)
المكتب لم يكن مستعداً لهذه الإطلالة (غيتي)

أثارت مزاعم عن حضور موظف حكومي اسكوتلندي إلى دورة تدريبية مرتدياً رداءً وأذنَي قطّة وذيلاً، جدلاً حول قواعد المظهر وثقافة العمل داخل الحكومة الاسكوتلندية.

وأفادت تقارير نقلتها «التلغراف» بأنّ الموظف، وهو رجل لم تُكشف هويته ويعمل لدى الحكومة الاسكوتلندية، ارتدى «رداءً وأذنَي قطّة وذيلاً»، خلال جلسة تدريبية أُقيمت أخيراً.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي هذه المزاعم، التي أيّدها مسؤول سابق في الحكومة الاسكوتلندية، إلى جانب مستخدم آخر أكد الواقعة في رد على المنشور.

وقال موراي مايكل، الذي غادر الحكومة الاسكوتلندية مؤخراً بعد مسيرة مهنية طويلة، إنه سمع أيضاً بالواقعة، ووصف المؤسّسة بأنها «مختلة تماماً».

وبموجب مدوّنة السلوك التي تحكم عمل موظفي الخدمة المدنية، يتعيّن عليهم «التصرف بطريقة مهنية تحظى بثقة جميع مَن يتعاملون معهم»، وتشمل هذه القواعد أيضاً «الملابس والمظهر».

وفي بيان، رفضت الحكومة الاسكوتلندية تأكيد المزاعم أو نفيها، لكنها قالت إن ارتداء زي قطّة لا يفي بمتطلّبات مدوّنة السلوك.

الروتين الوظيفي تلقّى مفاجأة لها أذنان وذيل (فيسبوك)

ثقافة موظّفي الخدمة المدنية خرجت عن السيطرة

وتأتي هذه الواقعة وسط مخاوف متزايدة بشأن ثقافة العمل داخل الحكومة الاسكوتلندية، فضلاً عن الجدل المستمر بشأن انخفاض أعداد موظّفي الخدمة المدنية الذين يحضرون إلى مكاتبهم.

وقال المتحدّث باسم المحافظين الاسكوتلنديين لشؤون إصلاح الخدمات العامة، موردو فريزر: «هذا يؤكد أنّ الثقافة داخل جيش موظّفي الخدمة المدنية التابع للحزب الوطني الاسكوتلندي خرجت عن السيطرة، وبعض الأفراد يعتقدون أنهم يستطيعون الإفلات من أي شيء».

وأضاف: «مثل هذا السلوك لن يكون مقبولاً في أي مكان عمل آخر، ولذلك ينبغي ألا تكون الخدمة المدنية التابعة للحزب الوطني الاسكوتلندي مختلفة».

وجاء في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة المزعومة: «يقول صديقي في الحكومة الاسكتلندية إن رجلاً حضر إلى فيكتوريا كواي للمشاركة في دورة تدريبية، وهو يرتدي فستاناً وأذني قطّة وذيل قطّة. أتمنّى أن تكون هذه القصة مختلقة».

وردّ مايكل، الذي سبق أن عمل قائداً لفريق ومستشاراً إعلامياً في الحكومة الاسكتلندية، قائلاً: «سمعتُ عن هذا الأمر. في الحكومة الاسكوتلندية هذه الأيام، قد يكون التعليق على مثل هذه الأمور قراراً ينهي المسيرة المهنية لصاحبه ».

وأضاف: «غادرت هذا العام، وأنا سعيد لأنني فعلت ذلك. إنها مؤسّسة تثير الإحراج تماماً، ومع ذلك فهي حكومتنا».

ورداً على المنشور الأصلي، قال مستخدم آخر على وسائل التواصل الاجتماعي: «أستطيع أن أؤكد أن هذا الشخص موجود بالفعل».

وجاء في منشور آخر على منصة «إكس»: «إنّ المديرين الذين فقدوا القدرة على تمييز السلوك الطبيعي للموظّفين في مكان العمل، أو الذين يفتقرون إلى الجرأة لفرض ذلك، عليهم ببساطة أن يستقيلوا».

ومن المتوقّع أن يعمل موظفو الخدمة المدنية في اسكوتلندا من مكاتبهم يومين على الأقل من 5 أيام عمل، لكن لا تُفرض عليهم عقوبات في حال عدم الالتزام بذلك.

ومع ذلك، لم تتجاوز نسبة الحضور اليومي لموظّفي الإدارات الأساسية في الحكومة الاسكوتلندية بمبنى «فيكتوريا كواي» 12 في المائة أيام الأربعاء، من 17 ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى 7 يناير (كانون الثاني) 2026. ويوفر المبنى نحو 1250 مكتب عمل.

وقال متحدّث باسم الحكومة الاسكوتلندية: «يتعيَّن على جميع موظّفي الخدمة المدنية ارتداء ملابس مناسبة للعمل، والملابس التي تصفها هذه المزاعم لا تفي بهذا الشرط».


بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)
ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)
TT

بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)
ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)

رُصد نسر بحري حيَّر الخبراء بتمكّنه من البقاء على قيد الحياة حتى مرحلة البلوغ، رغم إصابته بكسر شديد في أحد جناحيه، وهو يُحلّق مجدداً في سماء الساحل الغربي لاسكوتلندا.

وكانت جمعية «آر إس بي بي» المعنية بحماية الطيور والحياة البرّية قد أطلقت على الطائر لقب «النسر المعجزة» في جزيرة مول، بعدما سقط من عشه وهو فرخ خلال عاصفة عام 2023.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الخبراء الذين يراقبون أعداد النسور البحرية في الجزيرة لم يتوقّعوا أن ينجو الفرخ الذكر، لكنه شوهد الآن، بعد 3 أعوام، وهو يحلّق فوق الجزيرة، فيما لا يزال الانحناء المميّز في جناحه المكسور واضحاً.

ووصف مسؤول جمعية «آر إس بي بي» المتقاعد، الذي عمل مع النسور البحرية في الجزيرة لأكثر من 20 عاماً، ديف سيكستون، رؤية الطائر بأنها «أمر مذهل».

وكان الطائر، الذي أطلق عليه محبوه لقب «كينكي» بسبب الانحناء في جناحه المكسور، قد تلقّى رعاية من والديه، اللذين أبديا اهتماماً غير معتاد به حتى استعاد عافيته.

وفي سلوك أبوي استثنائي، تخلّى الوالدان، وهما من النسور بيضاء الذيل، عن موسم تكاثر كامل لمواصلة رعاية صغيرهما الذي كان قد بلغ عاماً من العمر.

لكن أحدث مشاهدة للطائر تكشف أنه تمكّن من اجتياز شتائه الأول بمفرده.

وقد التُقطت صورة له خلال تحليقه فوق «لوتش سبلف»، وهي بحيرة بحرية تقع على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة مول.

وقال ديف سيكستون: «أشعر بالذهول أمام هذا الطائر». لكن المرحلة التالية من حياة النسر، التي وصفها سيكستون بأنها مرحلة «ما دون البلوغ الكامل»، قد تكون أكثر خطورة.

وأوضح: «لن تتسامح معه بعد الآن الأزواج البالغة المستقرّة في المنطقة بكونه طائراً غير ناضج، وقد يتعرّض لسلوك من نوع: أنت غير مرحَّب بك هنا، وهو سلوك يمكن أن يكون قاسياً جداً في بعض الأحيان».

وتابع: «لكن (كينكي) ناجٍ بالفطرة؛ وأنا أعقد كلّ الآمال من أجله».

وكانت النسور البحرية، المعروفة أيضاً باسم النسور بيضاء الذيل، قد تعرَّضت للصيد حتى انقرضت من المملكة المتحدة، وأُطلق النار على آخر نسر أبيض الذيل من السلالة المحلّية في المملكة المتحدة في جزر شيتلاند عام 1918، وفق الجمعية.

وبدأ مشروع لإعادة إدخال هذه الطيور إلى اسكوتلندا عام 1975، وأصبحت منذ ذلك الحين من الأنواع المستقرّة التي تتكاثر ضمن جماعة قادرة على إعالة نفسها. وعادت هذه النسور إلى جزيرة مول في ثمانينات القرن الماضي، لتصبح اليوم جزءاً من الحياة البرّية في الجزيرة.