رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

مصادر إعلامية: اتفاق على زيادة وتيرة اجتماعات وتدابير بناء الثقة بين البلدين

جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

اتفقت إسرائيل وسوريا على تسريع وتيرة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين البلدين، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين مطلعين.

وحضر الاجتماع، الثلاثاء، في باريس، كلٌ من المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، ومستشارا الرئيس ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع «أكسيوس»، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا في الاجتماع على زيادة وتيرة المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواتراً، واتخاذ تدابير لبناء الثقة بين البلدين.

وأضاف المسؤول إن «الوفدين أعربا عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق أمني يتماشى مع رؤية الرئيس ترمب للشرق الأوسط».

من جهة أخرى، صرح مسؤول أميركي للموقع ما مضمونه، أن الولايات المتحدة اقترحت على إسرائيل وسوريا إنشاء قوة مهام مشتركة أميركية إسرائيلية سورية في عمّان بالأردن ستتولى الوضع الأمني ​​في جنوب سوريا. وستكون الخلية المشتركة المحرك الرئيسي للعملية وستعمل الولايات المتحدة كوسيط على مدار الساعة.

وقال المسؤول الأميركي، إن قوة المهام المشتركة ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد. وإنه سيجري تجميد جميع الأنشطة العسكرية على كلا الجانبين في المواقع الحالية، لحين التوصل إلى التفاصيل في إطار قوة المهام المشتركة. وبحسب التقرير، ‏سيرسل كل جانب ممثلين إلى القيادة العسكرية المشتركة التي ستتولى المحادثات الدبلوماسية والشؤون العسكرية والاستخبارات والعلاقات التجارية.

وكانت هذه الجولة الخامسة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، والأولى منذ شهرين بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود مع وجود فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

وحث الرئيس ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العودة إلى طاولة المفاوضات خلال اجتماعهما، الأسبوع الماضي، في فلوريدا.

وضمّ فريق التفاوض الإسرائيلي، سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لنتنياهو رومان جوفمان، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايخ.

وضمّ الفريق السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين سلامة.

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

وكشفت المصادر عن أن الجانب الإسرائيلي طرح خطوطاً حمراء من جهة، وخطوطاً خضراء من جهة أخرى. وبحسب صحيفة «معاريف»، فإن الخطوط الحمراء شملت المطالب السورية باستعادة الأراضي المحتلة عام 1967 (الجولان)، وقسم من الأراضي المحتلة في عام 2024 (قمم جبل الشيخ بالأساس).

ولكنها أبدت الاستعداد للانسحاب من بعض الأراضي التي احتلت في عام 2024، وتعديل اتفاقية فصل القوات من عام 1974. وهي تضع شرطاً حازماً بألا تنسحب من أي أرض إلا بعد توفر ضمانات أمنية صريحة، بينها، التصدي لعناصر الإرهاب، ومنع استخدام الأراضي السورية منطلقاً لهجمات على إسرائيل ونزع سلاح كامل.

تقرير «معاريف» أفاد بأن السوريين رفضوا القبول بأي احتلال، لكن الأميركيين تفهموا الموقف الإسرائيلي، معتبرين أنه «مؤقت لحين التوصل إلى اتفاق سلام». غير أن الوفد السوري قال إن «كل ما هو مؤقت يتحول إلى أبدي»، كما هو واضح من المفاوضات مع إسرائيل عبر السنين.

وأوضحت المصادر أن الأميركيين، الذين باتوا على قناعة بأن سوريا لن توافق على اتفاقية سلام بالشروط الإسرائيلية الحالية التي تقضي بالتنازل عن الجولان، ولن تنضم إلى اتفاقيات إبراهيم ما دامت توجد لها أرض محتلة. لذلك، تفتش عن مذكرة تفاهمات أمنية محدودة، لكن كافية لإزالة التوتر الأمني، ولوقف انتهاك السيادة السورية على أراضيها.

وقالت المصادر إن الأميركيين يسعون لتقليص الهوة بين الطرفين، ويعملون بشكل فعال لجعل هذه المفاوضات منعطفاً في العلاقات بين البلدين، نحو مرحلة جديدة أكثر هدوءاً واحتكاكاً.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: اقتصاد فرنسا صامد رغم تداعيات الحرب

الاقتصاد مشاة يمرون أمام متجر شركة «ليندت» السويسرية لصناعة الشوكولاتة في باريس (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: اقتصاد فرنسا صامد رغم تداعيات الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الفرنسي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية، إلا أنه يواجه بيئة أكثر صعوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)

الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

احتفل مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه بمشاركة شخصيات من مختلف الأطياف الدينية، من بينهم موشيه ليفين، نائب رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: دقيقة صمت قبل مباراة فرنسا وإسبانيا لإحياء ذكرى اعتداء نيس عام 2016

ستشهد مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم بين فرنسا وإسبانيا الثلاثاء الوقوف دقيقة صمت، تكريماً لضحايا اعتداء نيس في 14 يوليو (تموز) 2016.

رياضة عالمية كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة

لولوة العنقري (باريس)
رياضة عالمية فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

فيران توريس يقترب من باريس... وبرشلونة يطلب 50 مليون يورو

عاد اسم الإسباني فيران توريس إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشفت صحيفة «سبورت» عن أنَّ برشلونة حدَّد المقابل المالي الذي يشترط الحصول عليه للتخلي عنه.

مهند علي (الرياض)