بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

كاراكاس تطارد المتواطئين ووحدات الشرطة تلقت تعليمات للبحث عن أفراد دعموا العملية الأميركية

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز يسيرون معاً بالجمعية الوطنية في كاراكاس (رويترز)
وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز يسيرون معاً بالجمعية الوطنية في كاراكاس (رويترز)
TT

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز يسيرون معاً بالجمعية الوطنية في كاراكاس (رويترز)
وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز يسيرون معاً بالجمعية الوطنية في كاراكاس (رويترز)

فيما العالم لا يزال منهمكاً باستيعاب العملية العسكرية الأميركية التي انتهت حتى الآن بالقبض على نيكولاس مادورو واقتياده إلى نيويورك، حيث بدأت محاكمته بتهم الإرهاب والمخدرات والتآمر على أمن الولايات المتحدة، تتجه أنظار الفنزويليين إلى الجيش، اللاعب الكبير في الظل، القادر وحده الآن على توفير مخرج من الأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات، أو الصمود وراء النظام ومواجهة الاعتداء الأميركي.

أحد شوارع العاصمة الفنزويلية كاراكاس (رويترز)

عندما دخل فريق القوات الأميركية الخاصة إلى مخدع الرئيس الفنزويلي للقبض عليه وزوجته فجر السبت الماضي، كانت المنظومة الدفاعية الفنزويلية قد تهشّمت بالكامل في غضون دقائق معدودة: مقاتلات سوخوي الروسية التي كان النظام يتباهى بها... أجهزة الدفاع الصينية المتطورة... والحلقة الأمنية الضيّقة المؤلفة من نخبة القوات الكوبية فشلت في حماية مادورو الذي كان منذ فترة يتوجّس ضربة أميركية في عقر داره.

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن نحو 200 عنصر أميركي كانوا موجودين في وسط العاصمة كاراكاس خلال الهجوم. وفي كلمة ألقاها خلال فعالية بمدينة نيوبورت نيوز في ولاية فرجينيا الأميركية الاثنين، لم يوضح هيغسيث ما إذا كان هؤلاء العناصر جنوداً على نحو حصري أم شملوا جهات أخرى. وسخر هيغسيث، الذي دأب منذ فترة على وصف نفسه بـ«وزير الحرب»، من منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية. وقال مازحاً خلال ظهوره الاثنين: «يبدو أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية لم تعمل على النحو المطلوب». ويعتمد نظام الدفاع الجوي الفنزويلي بشكل أساسي على التكنولوجيا العسكرية من روسيا والصين.

وقد اعترف بعض الجنود الذين أصيبوا بجراح خلال العملية، بأن كل الاتصالات العسكرية ما زالت معطّلة بعد ثلاثة أيام على الهجوم الأميركي الصاعق. كما اعترف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بأن 32 من الجنود الكوبيين قتلوا في تلك المعركة، ما يؤكد المعلومات المتداولة عن تولّي القوات الخاصة الكوبية، منذ عقدين، الإشراف على ما يعرف بالدائرة الأولى في استراتيجية الدفاع عن الرئاسة الفنزويلية، بما في ذلك الغرفة المصفّحة التي فشل مادورو في الوصول إليها، والمنازل الكثيرة التي كان يتنقل بينها، أو الجوالات التي كان يستخدمها وزوجته.

صورة نشرها حساب تابع للبيت الأبيض على «إكس» للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو رهن الاحتجاز (أ.ف.ب)

تفيد أوساط عسكرية مطلعة في كاراكاس أن النظام الفنزويلي، باستثناء الرئيس المختطف، ما زال متماسكاً بكامله، لكن الدفاعات الجوية ما زالت معطلة برمتها، والاتصالات معدومة عبر الإنترنت والراديو، ما يجعل تدفق التواصل بين القيادات مستحيلاً. وليس هناك ما يدلّ، حتى الآن، على أن القوات المسلحة قد خسرت سلطتها، رغم دورها البائس في العملية. وعندما ألقت دلسي رودريغيز بيانها الذي أدانت فيه اختطاف مادورو، كانت محفوفة بوزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيّو الرجلين اللذين قادا الأجهزة العسكرية والأمنية التي مكّنت مادورو من الصمود في السلطة لأكثر من عشر سنوات بفضل القمع والاغتيالات ضد المعارضة، وكلاهما مطلوب من العدالة الأميركية بتهمة التواطؤ مع كارتل المخدرات.

يتولى فلاديمير بادرينو لوبيز حقيبة الدفاع منذ عام 2014، وهو يعد رجل موسكو في النظام الفنزويلي. لكن يرجح أن يتضاءل دوره في المرحلة المقبلة، بعد رد فعل الكرملين على العملية الأميركية، التي عدها أركان النظام دون المتوقع من حليفهم. والسؤال المطروح بين الأوساط الدبلوماسية الأجنبية في كاراكاس، التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، هو ما إذا كان بادرينو لوبيز سيتصرّف بصفته قائد المؤسسة العسكرية لمنع انهيار الدولة، أو كآخر حرّاس العقيدة التي وضعها هوغو تشافيز، ويقرر المواجهة.

أرشيفية لنائبة الرئيس الفنزويلي دلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس (أ.ف.ب)

تضمّ القوات المسلحة الفنزويلية 2400 ضابط برتبة جنرال، أي أكثر من القوات المسلحة الأميركية، البرية والجوية والبحرية. والجيش الفنزويلي هو مؤسسة أشرف على تصميمها هوغو تشافيز لتكون واجهة يعرض فيها قوته العسكرية، رغم أن مهمتها الرئيسية، خصوصاً في عهد مادورو، كانت قمع القوى السياسية والاجتماعية المعارضة، وملاحقة المنشقين داخل القوات المسلحة والشرطة.

متظاهرون أمس في كاراكاس (د.ب.أ)

وقد عمدت سلطات النظام إلى ترسيخ ولاء أفرادها، عن طريق المصالح الاقتصادية الكثيرة التي تشرف عليها، وأصبحت الآن معرّضة ومهددة بالاندثار. وبعكس كوبا، حيث يضمن النظام ولاء القيادات العسكرية بواسطة منحها مزايا اقتصادية في قطاع السياحة أو قطاع النقل، وزّع الجيش الفنزويلي على قياداته مصادر دخل متنوعة، فكان هناك مثلاً «جنرال اللحوم»، و«جنرال الحدود»، و«جنرال الذهب»، و«جنرال الأجبان والألبان»، كما قال لنا عقيد متقاعد من الجيش الفنزويلي، ناهيك بالعلاقات التي تربط قيادات عسكرية بمنظمات ثورية في البلدان المجاورة مثل كولومبيا.

وأفادت تقارير بحدوث إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي في كاراكاس بعد أيام من اعتقال مادورو، وفقاً لمنشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت مقاطع فيديو، نشرت الاثنين، مركبات أمنية مدرعة في شوارع قرب قصر ميرافلوريس الرئاسي، بينما كان يسمع صوت إطلاق النار. ولم تتضح على الفور الظروف المحيطة بالحادث.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً وهو يرفرف بالعلم الوطني الفنزويلي دعماً للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في هافانا (أ.ف.ب)

أطلقت الشرطة الفنزويلية حملة للبحث عن المتواطئين عقب عملية اعتقال الرئيس على يد القوات الخاصة الأميركية، وفقاً لمرسوم يعلن حالة الطوارئ. وذكرت المراسيم، التي دخلت حيز التنفيذ السبت، ونشرت بالكامل يوم الاثنين، أن جميع وحدات الشرطة على المستويات الاتحادية وعلى مستوى الولايات والمحليات قد تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأميركية. وأفادت عدة وسائل إعلام أميركية بأن الجيش الأميركي بدا أنه تلقى مساعدة على الأرض أثناء العملية. ووفقاً للتقارير، يزعم أن شخصاً داخل الدائرة المقربة من مادورو كان ينقل باستمرار معلومات عن مكان وجوده. وفي الوقت نفسه، قالت نقابة الصحافيين الفنزويليين إن 14 صحافياً تم احتجازهم مؤقتاً، وأوضحت النقابة لاحقاً أن جميع الصحافيين قد أطلق سراحهم منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

الولايات المتحدة​ عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو ‌)
العالم العربي سفن تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز الاثنين 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

من «هرمز» إلى الصومال... توترات المنطقة تحاصر بحارة مصريين

تحاصر التوترات الأمنية في المنطقة بحارة مصريين في مناطق متفرقة، في وقت تحاول الجهات الحكومية الإفراج عن المختطفين قبالة السواحل الصومالية.

أحمد جمال (القاهرة)
تكنولوجيا الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)

تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة

تمكّن فريق من الباحثين في شركة «كاليف» من تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعاد الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا، الذي ينتمي لليمين، رسم تحالفات بلاده منذ توليه السلطة خلفاً لسلفه اليساري غوستافو بيترو في 7 أغسطس (آب) بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقبل تنصيبه، كان دي لا إسبيرييا قد تعهّد بقطع العلاقات أيضاً مع النظامين اليساريين في كل من كوبا ونيكاراغوا، رغم أنه لم يُقدم على هذه الخطوة بعد.

وذكرت حكومته الخميس أن قرار قطع العلاقات مع إيران الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، استند إلى اعتبارات تتعلّق ﺑ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية، طهران، بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم.

كما انتقدت الحكومة بشدة طهران لعرقلتها حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط في إطار نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت بوغوتا إلى أنها ستبقي على العلاقات القنصلية مع طهران.


رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.