«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

تجربة استثنائية تجمع بين الذكاء الاصطناعي وبطارية تتحدى الزمن وشحن فائق السرعة

نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
TT

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

يعيد هاتف «ماجيك8 برو» Magic8 Pro من «أونر» Honor تعريف مفهوم الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث إنه ليس مجرد ترقية من الإصدار السابق، بل هو تجربة متكاملة تجمع بين القوة والابتكار. ويقدم الهاتف تجربة شاملة بدءاً من التصميم العملي، والقوي، والفعال الذي يتحمل جميع ظروف الاستخدام اليومي، إلى بطارية عالية السعة تدوم طويلاً، وتدير استهلاك الطاقة بكفاءة، ما يساعد على الاستخدام لفترات أطول، وقدرات التصوير الاستثنائية.

دعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي والشحن السلكي واللاسلكي فائق السرعة

ويجمع الهاتف بين الذكاء الاصطناعي، والأداء السلس، وإدارة الطاقة الذكية، وتقنيات الشحن السريع، وتجربة الاستخدام التي بدلاً من أن تتطلب مجهوداً إضافياً لأداء الوظائف المتقدمة، فإنها تسهّل التعامل اليومي مع الهاتف. كما توفر إمكانات التصوير الاستثنائية تجربة متوازنة تناسب العمل، والإبداع، والترفيه، وتوثيق اللحظات اليومية بكل سلاسة. ويستهدف الهاتف من يبحث عن الأداء الفائق، والموثوقية اليومية، وتسهيل المهام المعقدة، باستخدام حلول ذكية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي وشاشة مبهرة

يتميز الهاتف بتصميم عصري وراقٍ يجمع بين المتانة، والأناقة، وألوان مستوحاة من عناصر الطبيعة. وهذا التصميم ليس مجرد شكل جمالي، بل هيكل عملي وقوي تم اختباره ليتحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي، والاعتمادية الطويلة. ولا يقتصر إتقان التصميم على المظهر الخارجي فقط، بل يمتد ليشمل فلسفة التصميم المتكامل التي تدمج الخوارزميات المتقدمة مع المواصفات التقنية المتقدمة في هيكل منخفض السماكة (8.3 مليمتر فقط).

وتقدم الشاشة تجربة بصرية غامرة بفضل تقنيات العرض التي تضمن وضوحاً فائقاً، وألواناً واقعية، سواء في ضوء النهار الساطع، أو في البيئة المظلمة، ما يجعلها مثالية لمشاهدة المحتوى السينمائي، وإنجاز المهام الإبداعية بدقة متناهية. ويراعي التصميم سهولة الإمساك بالهاتف لفترات طويلة، مما يعزز من تجربة الاستخدام اليومية للعمل، والترفيه.

عين ذكية ترى في الظلام: قدرات تصوير ثورية

ويكمن ابتكار الهاتف في نظام التصوير المتقدم الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سلس لفائدة المستخدم:

• الكاميرا الخلفية الرئيسة ثورية. وهي بدقة 200 ميغابكسل تدعم التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة جداً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي AI Ultra Night Telephoto التي تسمح بالتقاط صور غنية بالتفاصيل الدقيقة، وواضحة بشكل مذهل، مما يحل معضلة التصوير الليلي التقليدية، ويجعل من كل لقطة لوحة فنية. وبفضل هذا النظام، يمكن للمستخدم توثيق اللحظات العفوية، وصور المدن في الليل، وحتى لقطات «بورتريه» الاحترافية بدقة لا تضاهى، وبسهولة مطلقة.

• قدرات الكاميرا. تتوسع لتشمل مزايا استثنائية مثل «التقريب الخارق باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Super Zoom التي توفر مرونة مذهلة في تصوير الأجسام البعيدة مع الحفاظ على نقاء الصورة، ووضوحها عبر مختلف المسافات، والمَشاهد، وتسهيل التقاط الصور الاحترافية في ظروف الإضاءة المنخفضة.

• نمط «الصورة المتحركة» Moving Photo المطورة. يضيف بُعداً حيوياً للصور الثابتة، حيث يمنحها إحساساً بالحركة، والعمق العاطفي، مما يجعل الذكريات تبدو كأنها تنبض بالحياة لدى استعراضها.

• زر الذكاء الاصطناعي المخصص. I Button ولضمان عدم تفويت أي لحظة، تم تزويد الهاتف بالزر الذي يتيح وصولاً فورياً وسريعاً للكاميرا، والمزايا الأساسية، مما يجعل عملية التصوير تجربة سلسة ومشوقة تغني عن الحاجة لإعدادات معقدة.

الذكاء الاصطناعي: تجربة استخدام ذكية

ويتجاوز الجهاز كونه هاتفاً ذكياً ليصبح مساعداً شخصياً متطوراً بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي من «غوغل»، وأدوات ذكية مثل «عميل البحث» Search Agent، و«عميل الإعدادات» Settings Agent:

• تعمل هذه الأنظمة على تبسيط المهام اليومية المعقدة وتحويلها إلى تفاعلات بسيطة وسلسة، حيث تتعلم الخوارزميات من سلوك المستخدم لتقديم استجابات استباقية تحسن من كفاءة الاستخدام اليومي. ويضمن هذا التوجه نحو الذكاء العملي أن التقنية تعمل لخدمة المستخدم، وتسهيل حياته بدلاً من إضافة أعباء تقنية جديدة.

• لمحبي الإبداع وصناع المحتوى، يوفر الهاتف ميزة «تحرير الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Edit المدعومة بتقنية «ماجيك كالار» Magic Color التي تسمح بتحسين الصور فوراً، ومنحها إطلالات سينمائية احترافية بلمسة واحدة.

• ترسانة من أدوات التعديل الذكية. ويشتمل الهاتف على أدوات مثل أداة رفع دقة الصور ذات الدقة المنخفضة AI Upscale، وAI Outpainting لتوسيع خلفيات الصور، بالإضافة إلى AI Eraser وAI Cutout لإزالة العناصر غير المرغوب بها من الصور بدقة احترافية. وهذه الأدوات المدمجة تُغني المستخدم تماماً عن التطبيقات الإضافية، مما يجعل عملية الإبداع الفني متاحة للجميع، وبأعلى مستويات الجودة.

مواصفات تقنية

يقدم الهاتف مواصفات تقنية متقدمة جداً في عالم الهواتف الذكية، هي:

-الشاشة: يبلغ قطر الشاشة 6.71 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2808x1256 بكسل، وتعمل بتقنية «أوليد» OLED، وتعرض الصورة بكثافة 458 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز. وتستطيع الشاشة عرض أكثر من مليار لون بشدة سطوع تتراوح بين 1800 و6000 شمعة، حسب الحاجة، وتدعم عرض الألوان وفقاً لمعياري HDR Vivid، وDolby Vision.

-مستشعر البصمة: موجود خلف الشاشة.

-المعالج: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» فائق الأداء بدقة التصنيع 3 نانومتر، والذي يقدم 8 نوى (نواتين بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.62 غيغاهرتز).

-الذاكرة: 12 غيغابايت من الذاكرة المدمجة التي يمكن رفعها بـ12 غيغابايت إضافية باستخدام السعة التخزينية المدمجة لزيادة سلاسة عمل التطبيقات والألعاب المتطلبة، أو 16 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت، أو 1 تيرابايت (1024 غيغابايت).

-الكاميرات الخلفية: تبلغ دقتها 200 و50 و50 ميغابكسل (للتصوير البعيد، وبالزوايا العريضة، وبالزوايا العريضة جداً)، مع تقديم ضوء «فلاش» خلفي بتقنية «إل إي دي» LED بإضاءة طبيعية.

-الكاميرا الأمامية: تبلغ دقتها 50 ميغابكسل، وتسمح بالتصوير بالزوايا العريضة.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16»، وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 10».

-دعم الشبكات اللاسلكية: شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 6.0» اللاسلكية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة، إضافة إلى قدرته على استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، وشريحة إلكترونية eSIM.

-السماعات: سماعتان في الجهتين العلوية والسفلية.

مقاومة ممتدة للمياه والغبار

-مقاومة المياه والغبار: الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعياري IP68 وIP68K اللذين يسمحان له بمقاومة الغبار والمياه الحارة بالضغط العالي، مع القدرة على غمره في المياه بعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة دون أن يتأثر.

-شحنة البطارية: تبلغ شحنة البطارية 7100 ملي أمبير-ساعة وهي تدعم الشحن السلكي فائق السرعة بقدرة 100 واط، والشحن اللاسلكي فائق السرعة بقدرة 80 واط، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات المختلفة بقدرة 5 واط.

-السماكة والوزن: تبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 219 غراماً.

-التوافر: الهاتف متوافر الآن في المنطقة العربية بألوان الذهبي أو الأسود بسعر 4199 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً) لإصدار 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو بسعر 4899 ريالاً سعودياً (نحو 1306 دولارات أميركية) لإصدار 16 غيغابايت من الذاكرة و1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.


مقالات ذات صلة

خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا وزيرة سويسرية تقول إنه تجب حماية الأطفال من خطر منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

وزيرة سويسرية منفتحة على حظر دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي

نقلت صحيفة، الأحد، عن وزيرة الداخلية السويسرية إليزابيث بوم - ​شنايدر قولها إنه يتعين على بلادها بذل مزيد من الجهود لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

توقعت شركة «كاونتربوينت» لأبحاث السوق انخفاض شحنات الهواتف الذكية العالمية 2.1 في المائة العام المقبل، إذ من المرجح أن يؤثر ارتفاع تكاليف الرقائق على الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
TT

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)

تقدم أجهزة صحية عالية التكنولوجيا معروضة في «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» السنوي، وعوداً كثيرة.

ويشمل المعرض جهاز ميزان ذكياً يشجع على اتباع نمط حياة صحي، من خلال مسح القدمين لتتبُّع صحة القلب، بينما يستخدم جهاز آخر بيضاوي الشكل لتتبُّع معدل الهرمونات في الجسم باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في تحديد أنسب وقت للحمل.

لكن خبراء التكنولوجيا والصحة يشككون في مدى دقة هذه المنتجات، ويحذرون من أمور لها علاقة بخصوصية البيانات، ولا سيما في ظل تخفيف الحكومة الاتحادية اللوائح التنظيمية.

وأعلنت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، خلال المعرض المُقام في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، أنها بصدد تخفيف اللوائح التنظيمية المتعلقة بمنتجات الصحة العامة «منخفضة المخاطر»، مثل أجهزة مراقبة قياسات القلب والكراسي المتحركة.

جدير بالذكر أن هذه الخطوة تُعد الأحدث التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإزالة العقبات أمام ابتكارات الذكاء الاصطناعي واستخداماته.


التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».


في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
TT

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

بدا واضحاً في معرض «CES 2026» الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأميركية حتى نهاية الأسبوع، أن الحاسوب المحمول كما نعرفه لم يعد الشكل النهائي لهذه الفئة. فلم تعد الأجهزة مجرد أدوات إنتاجية نحيفة وخفيفة، بل تحوّلت هذا العام إلى حواسيب «أصلية بالذكاء الاصطناعي» (AI-native)، تعتمد على التخصيص والتعلم والسياق، وتقدّم أداءً متكيّفاً وتجارب جديدة كلياً. ومن الشاشات المتمددة إلى المعالجة الذكية على الجهاز ذاته، بدا الاتجاه واضحاً وهو أن مستقبل الحاسوب المحمول لم يعد أداة، بل شريكاً رقمياً دائم التكيّف.

«لينوفو» تعزز الذكاء الاصطناعي الهجين

قدّمت «لينوفو» واحداً من أقوى عروض الحواسيب المحمولة هذا العام، ضمن رؤيتها الواسعة لعصر الذكاء الاصطناعي الهجين (Hybrid AI)، وهو الشعار الذي طغى على معظم فعالياتها في «Sphere».

جوهر إعلان «لينوفو» كان توسيع حواسيب «Aura Edition AI PC» المطوّرة بالتعاون مع «إنتل» باستخدام معالجات «Intel Core Ultra Series 3». لم يكن الهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل بناء أجهزة قادرة على التكيّف والفهم والسياق.

وحظي «ThinkPad X1» ونسخته «2-in-1 Aura Edition» بإشادة واسعة باعتبارهما أول حواسيب أعمال فعلياً تُبنى حول الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأجهزة على ميزات «Smart Modes» لضبط الأداء تلقائياً، و«Smart Care» للمراقبة الذكية الاستباقية، إضافة إلى تعزيزات الأمان والتخصيص.

أما سلسلة «Yoga Aura Edition» فقدمت مزيجاً بين التصميم الخفيف والشاشات المبهرة والأدوات الإبداعية المحسّنة بالذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه الأجهزة المستخدمين الذين يحتاجون حوسبة مرنة تتكيّف مع الترفيه والعمل والإبداع.

كما عرضت «لينوفو» أيضاً أجهزة «Think Centre X AIO» و«Yoga 32-inch AIO i Aura Edition»، التي تُظهر كيف تعمل الشركة على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر عوامل شكل مختلفة، ليس الحاسوب المحمول فقط، بل بيئة المكتب والمنزل أيضاً.

سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي يُشعل أروقة معرض «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ب)

جهاز «Zenbook Duo»

أطلقت «أسوس» (ASUS) واحدة من أكثر الأجهزة جذباً للأنظار مع جهاز «Zenbook Duo» الجديد وتصميم بشاشتين «أوليد» (OLED) بقياس 14 بوصة ولوحة مفاتيح قابلة للفصل، مما يجعل الجهاز محطة عمل عملية حقاً وقابلة للحمل بسهولة. يرى كثيرون أن هذا هو أول تصميم ثنائي الشاشة يبدو فعلياً مناسباً للاستخدام اليومي وليس مجرد مفهوم تجريبي. المبدعون والمبرمجون والمستخدمون متعددو المهام وصفوه بأنه «النسخة الناضجة التي كنا ننتظرها من أجهزة الشاشة المزدوجة».

«MSI» تركز على الذكاء الاصطناعي

قدمت «MSI» مجموعة محدّثة من أجهزة «بريستيج» (Prestige) و«ستلث» (Stealth) معتمدة على الجيل الجديد من معالجات الحوسبة المحمولة وتعزيزات قوية للذكاء الاصطناعي سواء لتحسين الأداء الإبداعي أو تقليل الضوضاء أو الضبط الفوري للموارد. بدت خطوة «MSI» هذا العام أكثر نضجاً، حيث ركزت الشركة على احتياجات المحترفين وليس اللاعبين فقط.

«ديل» تراهن على التصميم المعياري والاستدامة

لفتت «Dell» الأنظار خلال المعرض بالنماذج المعيارية وأجهزة «XPS» المحسّنة التي تعتمد على تحسينات ذكاء اصطناعي مدمجة. كما ركّزت بشكل ملحوظ على الاستدامة، عبر تصميمات تسهّل استبدال قطع الجهاز وإعادة تدوير المكوّنات. أصبح من الواضح أن مستقبل الحاسوب المحمول يعتمد على المرونة بقدر ما يعتمد على الأداء.

الذكاء الاصطناعي يسيطر على مشهد الحواسيب المحمولة في معرض «CES» (أ.ب)

«سامسونغ» تعزز التكامل بين «Galaxy AI» والحاسوب المحمول

لم تقدّم «سامسونغ» تغييرات جذرية في التصميم، بل ركّزت على دمج أعمق للذكاء الاصطناعي داخل منظومة «غالاكسي». أصبح الانتقال بين الهاتف والحاسوب أكثر سلاسة، وتوسعت أدوات التحرير والتصميم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة «Galaxy Book». الرسالة كانت واضحة، وهي أن الحاسوب المحمول جزء من منظومة ذكية، وليس جهازاً مستقلاً.

«أسِر» و«إل جي»... سباق الشاشات مستمر

حافظت «أسِر» على مكانتها مع شاشات «أوليد» (OLED) المحسّنة وأجهزة «سويفت» (Swift) الأكثر نحافة، بينما قدّمت «إل جي» أجهزة «غرام» (Gram) فائقة الخفة مع تحسينات ذكاء اصطناعي لإدارة البطارية والأداء. لم تغيّر الشركات قواعد اللعبة، لكنها قدّمت تحسينات مهمّة لابتكاراتها التقليدية.

خلال جولتنا داخل معرض «CES» بدا واضحاً أن الحواسيب المحمولة تعيش نقطة انعطاف تاريخية. لم تعد المنافسة حول الحواف الأنحف أو سرعة المعالج الأعلى، بل حول من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة.