إردوغان: حصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ضروري لأمن الناتو

أكد أن بلاده تبقى مكاناً محتملاً للمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بحكم علاقتها بهما

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول السبت الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول السبت الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: حصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ضروري لأمن الناتو

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول السبت الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول السبت الماضي (الرئاسة التركية)

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده أن عودة بلاده إلى مشروع تطوير مقاتلات «إف-35» الأميركية، تسهم في تعزيز العلاقات بين أنقرة، وواشنطن، وأمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وفي إجابة خطية عن أسئلة لوكالة «بلومبرغ» الأميركية نشرت الاثنين قبل اتصال هاتفي لإردوغان مع الرئيس، دونالد ترمب، لبحث العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية، والدولية، في مقدمتها الحرب الروسية-الأوكرانية، والوضع في غزة، قال إردوغان إنه أبلغ ترمب، شخصياً، خلال لقائهما بالبيت الأبيض في 25 سبتمبر (أيلول) 2025 الماضي، بأن قرار استبعاد تركيا من برنامج طائرات «إف-35»، كان «غير عادل».

تفاؤل بعودة ترمب

وكانت إدارة ترمب اتخذت القرار في نهاية ولايته الأولى عام 2020 ضمن عقوبات فرضها على تركيا بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، بعد حصولها عام 2019 على المنظومة الروسية «إس-400».

جانب من لقاء ترمب وإردوغان بالبيت الأبيض في 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إن عودة ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة أتاحت فرصةً للعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة للتحرك في اتجاه بناء، وأكثر عقلانية، و«من المهم والضروري أن تتسلم تركيا طائرات (إف-35)، التي سددت ثمنها بالفعل، وأن تُعاد إلى البرنامج».

وترهن واشنطن عودة تركيا إلى البرنامج بالتخلص من منظومة «إس-400»، بحسب ما أعلن السفير الأميركي في أنقرة، توم براك، الشهر الماضي.

مصافحة بين إردوغان وبوتين على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في 12 ديسمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وكان تردد أن إردوغان بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسألة إعادة منظومة «إس-400» إلى روسيا، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى التقارير الإعلامية التي تناولت هذا الأمر، مؤكداً أن الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.

وعن إمكانية شراء مقاتلات «إف-16 بلوك» الأميركية، أشار إردوغان إلى أن تركيا تتوقع أن تكون الشروط متوافقة مع روح التحالف في الناتو، لافتاً إلى نجاح تركيا في شراء طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية على أنها مثال.

مفاوضات روسيا وأوكرانيا

في الوقت ذاته، أكد إردوغان أن تركيا لا تزال مكاناً محتملاً لاستضافة مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أن «تركيا هي الطرف الوحيد القادر على التواصل المباشر مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي».

إحدى جولات المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول الصيف الماضي (أ.ب)

وأضاف أن أبواب تركيا مفتوحة للجميع، وأنه أوضح ذلك مراراً وتكراراً للزعيمين الروسي والأوكراني، لافتاً إلى أن قدرة بلاده على البقاء خارج الحرب الروسية-الأوكرانية تُمكنها من الحفاظ على دورها المحتمل على أنها مضيف لمفاوضات السلام المستقبلية، ويمكنها أن تدعم مراقبة أي وقف لإطلاق النار بينهما.

وتستبعد تصريحات إردوغان في هذا الصدد ما تردد عن وجود خلافات تحت السطح مع بوتين بعد إسقاط الدفاعات التركية، الشهر الماضي، طائرة مسيرة مجهولة، يرجح أنها روسية دخلت من البحر الأسود إلى الأراضي التركية، وتم التعامل معها، وتدميرها فوق العاصمة أنقرة، والعثور على مسيرة روسية أخرى في كوجا إيلي في شمالي غرب تركيا قرب البحر الأسود، في الوقت الذي كانت تصاعدت فيه الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على سفن تجارية، بينها سفينة تعمل لصالح شركة تركية، مارفع من حدة التوتر في المنطقة.

فيدان خلال لقائه عمروف في أنقرة في أول يناير الحالي (الخارجية التركية)

والخميس الماضي، التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، كل على حدة، كبير المفاوضين الأوكرانيين أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع، رستم عمروف، بمقر وزارة الخارجية التركية؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب، والوضع الأمني في أوكرانيا.

وقال إردوغان، الجمعة، إن تركيا مستمرة في اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية-الأوكرانية؛ لبحث سبل وقف إطلاق النار، وتحقيق السلام بينهما، وإنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع ترمب، الاثنين؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية.

وأضاف: «أواصل حالياً اتصالاتي مع السيد بوتين، والسيد زيلينسكي، ومع السيد ترمب، وقادة الدول الأوروبية».

وفي 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن البيت الأبيض مسوّدة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين وفدين أميركي وأوكراني؛ لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيلها.

وقال بيسكوف، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية، الاثنين، إن كييف بحاجة إلى سحب قواتها المسلحة من دونباس لوقف القتال، مشدداً على أن الرئيس الأميركي أشار إلى أن أوكرانيا قد تفقد أراضيها وقد تخسر المزيد مستقبلاً، ما سيغير الوضع بشكل جذري غداً.


مقالات ذات صلة

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو بشأن «أسطول غزة»

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحقِّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومواطن إسرائيلي آخر، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (انقرة)
شؤون إقليمية طفل يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان من نافذة أثناء مسيرة في ديار بكر في 15 مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يتعهد بـ«ديمقراطية» تنطلق من سجن إيمرالي

تعهد زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، ببناء ديمقراطية تنطلق من سجن إيمرالي، مع تغيير بنية الحركة الكردية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على القاعدة الجوية في «مطار أبو الظهور العسكري» شمال غربي سوريا بزعم استخدامه قاعدةً تركية (رويترز)

تركيا تنفي أي وجود عسكري لها بمطار أبو الظهور قبل أو في أثناء هجوم إسرائيل

أكدت تركيا أنها ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية، نافية وجود أي وفد لها بالقاعدة الجوية بمطار أبو الظهور العسكري قبل أو في أثناء الهجوم الإسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أربيل تسابق الانسحاب الأميركي بمحاولة لتأمين «الدفاع الجوي»

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

أربيل تسابق الانسحاب الأميركي بمحاولة لتأمين «الدفاع الجوي»

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تسابق أربيل الزمن لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية إقليم كردستان شمال العراق، قبل اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد، لكن شراء هذه المعدات يتطلّب تنسيقاً مع واشنطن وبغداد، والأهم من ذلك الحصول على تمويل من الحكومة الاتحادية.

حسب اتفاق مبرم في سبتمبر (أيلول) 2024 بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، فإن موعد انسحاب التحالف الدولي لمحاربة «داعش» تسبقه خطوات تنفيذية تتمثّل في سحب الأصول والمعدات العسكرية تدريجياً من إقليم كردستان ومواقع أخرى.

ومن المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن هذا الموعد يتزامن مع اضطرابات حادة بسبب الحرب مع إيران، وثمة مخاوف من أنشطة وكلائها في العراق والمنطقة.

ويوم الثلاثاء الماضي، قالت السلطات الكردية إن طائرتين مسيّرتين «إيرانيتين» استهدفتا مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، ومقرَّ إقامة مدير وكالة «باراستن» للاستخبارات في أربيل، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه «تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق».

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان»، مؤكداً أن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

ومن جهته، أعلن رئيس الحكومة الاتحادية، علي الزيدي، الأربعاء الماضي، فتح تحقيق في الاستهداف، مشدداً على حماية أمن واستقرار العراق وإقليم كردستان.

قاعدة حرير في أربيل بإقليم كردستان (إكس)

سباق مع الزمن

يؤكد اللواء محيي الدين محمد يونس، وهو الوكيل السابق في وزارة الداخلية العراقية لشؤون إقليم كردستان، أن السلطات في أربيل تسابق الزمن لتأمين منظومات للدفاع الجوي، بالتنسيق مع واشنطن وبغداد، مشيراً إلى أنها «مسألة ملحة وحاجة ضرورية، خصوصاً بعد الهجوم الأخير على مقر رئيس الحكومة ومركز أمني رئيسي في الإقليم».

وتثير خطط الانسحاب الأميركي، التي شملت شحن ونقل معدات ومنظومات، مخاوف من شكل المعادلة الأمنية في إقليم كردستان مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة.

وحسب يونس، الذي تحدّث إلى «الشرق الأوسط»، فإن «مهمة الدفاعات الموجودة حالياً في الإقليم تقتصر على حماية وتأمين المقار الدبلوماسية والعسكرية في أربيل، لا سيما القنصلية الأميركية، في حين تحتاج المنشآت الحيوية والحقول النفطية والأجواء عموماً في إقليم كردستان إلى الحماية الأمنية».

كانت تقارير قد أفادت بأن منظومات «باتريوت»، المستخدمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، «لم تعد موجودة» في قاعدة «حرير» العسكرية في أربيل، مع بدء عملية الانسحاب الأميركي في الأسبوع الأخير من يوليو (تموز) الماضي، ولا تزال مستمرة. وحسب إحصاءات وسائل إعلام كردية محلية، فقد تعرَّض إقليم كردستان العراق إلى 88 هجوماً بالمسيّرات والصواريخ، خلال يوليو (تموز) الماضي، أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين. لكن محاولات تأمين إقليم كردستان ليست جديدة.

يقول الأمين السابق لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان، الفريق أول جبار ياور، إن «جهود السلطات في أربيل للحصول على منظومات دفاع جوي مستمرة منذ فترة طويلة، لكن هذا الهدف لن يتحقق دون موافقة السلطات الاتحادية في بغداد».

ويتابع ياور: «هذه المنظومات باهظة الثمن، لا تتمكن ميزانية الإقليم من شرائها دون تمويل من الحكومة العراقية».

ولا توجد منظومات دفاع جوي داخل الإقليم. وفي العراق نفسه، ليست هناك منظومة متكاملة للدفاع الجوي، بل هناك، وفق الفريق ياور، «منظومات صغيرة غير قادرة على حماية كل الأجواء العراقية».

مروحية أميركية تحلِّق بالقرب من قاعدة حرير في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - رووداو)

«قدرات محدودة»

تُغطّي منظومة الدفاع الجوي القنصلية الأميركية في أربيل ومحيط المطار المدني ومطار قاعدة حرير ومقار قوات التحالف الدولي، دون أن يعني ذلك قدرتها على تغطية مساحات ومنشآت أخرى، كما يفيد ياور.

ويقول المسؤول العسكري السابق إن «قدرات هذه المنظومة محدودة، وكثيراً ما تم استهداف مقار أحزاب المعارضة الإيرانية في الإقليم، ولم تعترض تلك المنظومة الهجمات».

ويعاني إقليم كردستان، شأنه شأن الحكومة الاتحادية في بغداد، من عدم امتلاكهما أسلحة فعّالة ومضادات لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أن الجانبين يفتقران إلى وجود «رادار» للكشف المبكر عن خرق الأجواء العراقية، سواء عبر الطائرات المقاتلة أو الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتقول السلطات في بغداد إنها تقترب من إبرام صفقة مع تركيا لشراء 20 منظومة دفاع جوي، تهدف إلى تعزيز قدرة التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي تهدد المنشآت الحيوية والمواقع الحساسة.

وكان نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات، الفريق الركن سعد حربية، قال في تصريحات صحافية في مايو (أيار) الماضي، إن الأجواء العراقية باتت «مليئة بالطائرات المسيرة»، مؤكداً أن المنظومات الجديدة ستُخصّص لاعتراض المقذوفات التي تستهدف الحقول النفطية والبعثات الدبلوماسية والمواقع الحيوية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

حث عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر السبت، في صحيفة «لوموند»، فرنسا والمملكة المتحدة، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، على التحرك معاً لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبين هؤلاء البالغ عددهم 102: الفرنسيون إيف أوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، برنار باجوليه، السفير السابق لدى الجزائر والأردن، دوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس.

ومن البريطانيين: السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، والاثنان سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى السير فنسنت فين، القنصل العام السابق في القدس.

أطفال فلسطينيون نازحون يشاركون في برنامج تدريبي على السباحة في خان يونس (إ.ب.أ)

وكتب الدبلوماسيون في مقالهم، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن على فرنسا والمملكة المتحدة اللتين اعترفتا بدولة فلسطين في عام 2025، أن تترجما هذا الاعتراف إلى إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية ومنددين بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية.

وقالوا إن «فلسطين تُمحى أمام أعيننا»، لافتين إلى الوضع الحرج لمليوني فلسطيني في قطاع غزة، «محاصرين في بقعة تشكل 30 في المائة من أرض مدمرة وجائعة، ومحرومين من المسكن والدواء».

وأضاف الدبلوماسيون: «في القدس الشرقية ومناطق أخرى من الضفة الغربية، فإن تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الشامل، بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين، هما بمثابة تطهير عرقي».

وإذ ندد المقال بـ«الجرائم المشينة» التي ارتكبتها حركة «حماس» في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وشدد على أن «لا شيء يبرر السياسة المنهجية لتدمير غزة وسكانها».

مخيم في مدينة غزة للنازحين من مناطق أخرى في القطاع (إ.ب.أ)

ودعا موقعوه باريس ولندن إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي.

وفي موازاة ذلك، دعا الدبلوماسيون الفلسطينيين إلى «ضمان أن تتصف الدولة التي حظيت باعتراف أكثر من ثلثي بلدان (العالم) بالديمقراطية واحترام القانون، رغم الاحتلال»، وطالبوا بإعادة توحيد سياسية وإدارية واقتصادية لغزة والضفة الغربية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولم يتطرق المقال إلى نزع سلاح «حماس»، وهو الشرط الذي تتمسك به إسرائيل للانسحاب من غزة.

ويصدر هذا المقال وسط أجواء من التوتر بين إسرائيل والدول الأوروبية، وخصوصاً بعدما دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة الخميس الدولة العبرية إلى «وضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية».


إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

قالت إيران، اليوم (السبت)، إن «الحرب الاقتصادية» التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع «إكس» أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على «التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.

وقال بقائي: «إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا»، مشيراً إلى أن مثل هذه «العقوبات الثانوية» تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف بقائي أن خطة ترمب، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء «مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى».

وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد «بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل».