مؤشر شنغهاي الصيني يتجاوز حاجز 4000 نقطة في أولى جلسات 2026

توقعات بتحديد سعر طرح «ميني ماكس» عند الحد الأعلى للنطاق السعري

تماثيل الثيران أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
تماثيل الثيران أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

مؤشر شنغهاي الصيني يتجاوز حاجز 4000 نقطة في أولى جلسات 2026

تماثيل الثيران أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
تماثيل الثيران أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

اختتمت الأسهم الصينية، يوم الاثنين، أولى جلسات التداول في عام 2026 على ارتفاع قوي، حيث تجاوز مؤشر «شنغهاي» الرئيسي مستوى 4000 نقطة لأول مرة منذ نحو ثلاثة أشهر، مع إقبال المستثمرين على قطاعات التكنولوجيا، متجاوزين التوترات الجيوسياسية. وعند إغلاق السوق، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 4023.42 نقطة. وقد دفع هذا الارتفاع، وهو الأفضل في يوم واحد منذ نحو أربعة أشهر، المؤشر إلى تجاوز مستوى 4000 نقطة لأول مرة منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.9 في المائة، وهو أفضل ارتفاع له منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأسهم قطاع التكنولوجيا في دعم السوق بشكل عام، حيث ارتفع مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.4 في المائة. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.6 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وأضاف مؤشر الذكاء الاصطناعي 3.2 في المائة. وقال محللو «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «قد يبرز النمو القائم على الابتكار، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، كمحركات نمو جديدة» على الرغم من التحديات الهيكلية مثل تراجع سوق العقارات وضعف اتجاهات الدخل. ويتوقعون مجالاً لنمو مضاعف الربحية للأسهم الصينية بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة. ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً رقماً قياسياً، وصعد قطاع الدفاع بنسبة 2.1 في المائة إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات. وفي المقابل، تراجع قطاع الطاقة بنسبة 1.2 في المائة مع انخفاض أسهم الشركات الحكومية الكبرى المستثمرة في فنزويلا بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وأعلنت عزمها السيطرة على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وأشار محللون في شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «الاضطرابات الجيوسياسية الخارجية من المرجح أن تكون صدمات عاطفية مؤقتة لن تعرقل الاتجاه الصعودي لارتفاع أسعار الأسهم في الربيع، وذلك في ظل وفرة السيولة في السوق والإشارات السياسية الإيجابية».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر «هانغ سنغ» عند 26,347.24 نقطة بعد الارتفاع القوي الذي شهده يوم الجمعة. وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 0.1 في المائة.

• طرح جديد

وفي غضون ذلك، من المتوقع أن تحدد شركة «ميني ماكس غروب»، الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، سعر طرحها الأولي للاكتتاب العام في هونغ كونغ عند الحد الأعلى للنطاق السعري، وذلك بعد أن تجاوزت طلبات الاكتتاب العرض المعروض عدة مرات، وفقاً لما ذكره ثلاثة مصادر مطلعة على الوضع يوم الاثنين.

وبدأت ميني ماكس عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب في 31 ديسمبر (كانون الأول) بسعر يتراوح بين 151 و165 من فئة الدولار الهونغ كونغي للسهم الواحد. وفي حال تحديد السعر الأعلى، من المتوقع أن تجمع الشركة ما يقدر بـ538 مليون دولار أميركي من بيع 25.4 مليون سهم. وسيُقيّم الاكتتاب شركة «ميني ماكس» بنحو 6.5 مليار دولار أميركي.

وتأسست شركة «ميني ماكس» في أوائل عام 2022 على يد يان جونجي، المدير التنفيذي السابق في شركة «سنس تايم»، وتُطوّر نماذج ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، والقادرة على معالجة النصوص والصوت والصور والفيديو والموسيقى.

وكان من المقرر أن تُحدد «ميني ماكس» سعر طرحها الأولي للاكتتاب العام في 6 يناير (كانون الثاني)، لكن أحد المصادر أفاد بأنها تسعى إلى إغلاق عملية بناء سجل الأوامر للشريحة المؤسسية بحلول الساعة 5 مساءً بتوقيت هونغ كونغ يوم الاثنين. وسيبدأ تداول أسهم الشركة في 9 يناير.


مقالات ذات صلة

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الاقتصاد الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

أعلنت وزارة الخزانة التركية، الخميس، بيع سندات «يوروبوند» مقوّمة بالدولار بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الخارجي لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يتوقع استمرار رفع الأجور... والتوترات مع الصين تُلقي بظلالها

قال «بنك اليابان»، يوم الخميس، إن اقتصادات المناطق في البلاد تتعافى تدريجياً، وإن كثيراً من الشركات ترى ضرورة مواصلة رفع الأجور.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد أدنى مستوياتها الشهرية

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في شهر، يوم الخميس، بعد انخفاضها خلال الأسبوع إثر بيانات التضخم الأضعف من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبانٍ في وسط مدينة لندن (رويترز)

هاليفاكس: أبطأ ارتفاع سنوي لأسعار المنازل البريطانية منذ مارس 2024

أظهرت بيانات صادرة عن شركة "هاليفاكس"، المتخصصة في تمويل الرهن العقاري، الخميس، أن أسعار المنازل في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة خلال الاثني عشر شهرًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية أدت دورها... ولا حاجة لتغيير الفائدة

حثّ ألفارو سانتوس بيريرا، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، الحكومات على تكثيف جهودها لدعم النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة التركية، الخميس، بيع سندات «يوروبوند» مقوّمة بالدولار بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الخارجي لعام 2026. وشملت العملية سندات بقيمة مليارَي دولار لأجل 7 سنوات، وسندات أخرى بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل 12 سنة.

وبلغ عائد السندات المستحقة في مارس (آذار) 2033 نحو 6.350 في المائة، بينما وصل عائد السندات المستحقة في يناير (كانون الثاني) 2038 إلى 6.900 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن 43 في المائة من السندات بيعت لمستثمرين في بريطانيا، و17 في المائة لمستثمرين محليين في تركيا، و13 في المائة للولايات المتحدة، و13 في المائة للشرق الأوسط، و12 في المائة لدول أوروبية أخرى، و2 في المائة لمستثمرين في آسيا.


«ستاندرد آند بورز»: الذكاء الاصطناعي والدفاع يقفزان بطلب النحاس 50 % بحلول 2040

عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: الذكاء الاصطناعي والدفاع يقفزان بطلب النحاس 50 % بحلول 2040

عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)

تتوقَّع شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن يؤدي التوسُّع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الإنفاق الدفاعي، إلى زيادة الطلب العالمي على النحاس بنحو 50 في المائة بحلول عام 2040، في وقت يُرجَّح فيه أن يواجه المعروض فجوةً حادةً ما لم تُسجَّل استثمارات إضافية في التعدين وإعادة التدوير.

وبحسب التقرير الصادر عن الشركة الاستشارية، فمن المتوقع أن يبلغ الطلب السنوي على النحاس نحو 42 مليون طن متري بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 28 مليون طن متري في عام 2025. وفي المقابل، قد ينخفض المعروض العالمي بأكثر من 10 ملايين طن متري سنوياً في حال عدم تطوير مصادر إمداد جديدة، ما يعني أن قرابة رُبع الطلب العالمي قد يبقى غير مُلبّى.

ويُعدّ النحاس عنصراً أساسياً في قطاعات البناء والنقل والتكنولوجيا والإلكترونيات، نظراً لكونه من أفضل المعادن الموصلة للكهرباء، إضافة إلى مقاومته للتآكل وسهولة تشكيله. ورغم أن السيارات الكهربائية أسهمت في تعزيز الطلب على النحاس خلال العقد الماضي، فإن التقرير يشير إلى أن قطاعات الذكاء الاصطناعي والدفاع والروبوتات ستقود موجة طلب أكبر خلال السنوات الـ14 المقبلة، إلى جانب الطلب الاستهلاكي التقليدي على الأجهزة كثيفة الاستخدام للنحاس، مثل مكيفات الهواء.

وقال دان يرغين، نائب رئيس مجلس إدارة «ستاندرد آند بورز» وأحد معدّي التقرير، لوكالة «رويترز»: «العامل الجوهري وراء هذا النمو هو التحول العالمي نحو الكهرباء، والنحاس هو معدن الكهرباء بامتياز».

وأوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز محركات نمو الطلب، في ظل الطفرة الكبيرة في إنشاء مراكز البيانات، إذ تجاوز عدد المشروعات الجديدة في هذا المجال 100 مشروع خلال العام الماضي، بقيمة استثمارية نحو 61 مليار دولار.

كما لفت إلى أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب توجه اليابان وألمانيا ودول أخرى إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، من شأنه أن يعزز الطلب على النحاس، خصوصاً في الصناعات العسكرية. وقال كارلوس باسكوال، نائب رئيس «ستاندرد آند بورز» والسفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا: «الطلب على النحاس في القطاع الدفاعي غير مرن عملياً».

ويكاد النحاس يدخل في تصنيع كل جهاز إلكتروني، في حين تُعدّ تشيلي وبيرو أكبر منتجيه عالمياً، بينما تُعدّ الصين أكبر دولة مصهِّرة للنحاس. وتعتمد الولايات المتحدة، التي فرضت تعريفات جمركية على بعض أنواع النحاس، على الواردات لتغطية نحو نصف احتياجاتها السنوية.

وأكد يرغين أن التقرير الجديد ينطلق من افتراض أساسي مفاده بأن الطلب على النحاس سيواصل الارتفاع بغض النظر عن السياسات الحكومية المناخية، قائلاً: «سياسات التحول في قطاع الطاقة شهدت تغيرات جذرية».


توقعات الأجور والأسعار تتراجع في بريطانيا... وبنك إنجلترا يتمسك بالحذر

واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

توقعات الأجور والأسعار تتراجع في بريطانيا... وبنك إنجلترا يتمسك بالحذر

واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

خفضت الشركات البريطانية توقعاتها المرتفعة لنمو الأجور والأسعار بشكل طفيف، وفقاً لمسح نشره بنك إنجلترا، مما يعكس استمرار حذر البنك المركزي تجاه خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.

وأظهرت نتائج استطلاع صناع القرار الشهري، الذي نُشر يوم الخميس، أن الشركات تتوقع نمواً في الأجور بنسبة 3.7 في المائة على مدى 12 شهراً بدءاً من الربع الأخير من عام 2025، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية عن الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني). كما تراجعت توقعات الشركات لتضخم أسعارها في العام المقبل بنسبة 0.1 نقطة مئوية إلى 3.6 في المائة الفترة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول)، مع تسجيل تراجع طفيف أيضاً في توقعات نمو التوظيف للعام المقبل.

وقال روب وود، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاع يشير إلى أن الشركات تجاوزت شهوراً من التكهنات حول موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز، التي أُعلنت في أواخر نوفمبر، لكنه أشار إلى أن نمو الأجور والتضخم لا يزال مرتفعاً بالنسبة إلى بنك إنجلترا. وأضاف وود: «سيتعين على لجنة السياسة النقدية توخي الحذر، لذا نحن مطمئنون إلى افتراض خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام».

وأظهر استطلاع بنك إنجلترا أن الشركات تتوقع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً القادمة، وهي النسبة نفسها المسجلة في نوفمبر، ومتجاوزةً بكثير هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وتراجع معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا إلى 3.2 في المائة في نوفمبر، فيما خفّض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 3.75 في المائة في ديسمبر من 4 في المائة، مع توقع الأسواق المالية خفضاً إضافياً بمقدار ربع نقطة أو نصف نقطة خلال عام 2026.