لوك ليتلر... من أروقة المنزل إلى بطل العالم للسهام

لوك ليتلر (رويترز)
لوك ليتلر (رويترز)
TT

لوك ليتلر... من أروقة المنزل إلى بطل العالم للسهام

لوك ليتلر (رويترز)
لوك ليتلر (رويترز)

تُوّج البريطاني لوك ليتلر بلقب بطولة العالم للسهام 2026 للمرة الثانية على التوالي، يوم الأحد، في الثالث من يناير (كانون الثاني).

تُوّج البريطاني لوك ليتلر بلقب بطولة العالم للسهام 2026 للمرة الثانية على التوالي، بعدما قدَّم أداءً لافتاً في النهائي ضد الهولندي جيان فإن فين بنتيجة 1 - 7. وجاء هذا التتويج ليمنح ليتلر صدارة التصنيف العالمي، ويعزز مكانته كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في اللعبة، رغم صغر سنه.

فوز ليتلر الجديد لم يقتصر على إضافة لقب آخر إلى مسيرته، بل كرّس حضوره في قمة المنافسة العالمية، في بطولة شهدت مستويات عالية ومنافسة قوية، قائمة على التركيز والهدوء.

لم تبدأ مسيرة ليتلر بهدف الصعود عالمياً، بل كانت مساراً طويلاً تشّكل منه نجماً لافتاً على الصعيد العالمي، وملقباً بـ«القنبلة». وجد ليتلر متعته في لعبة السهام داخل أروقة المنزل في عمر السنة ونصف السنة حينما أهداه والده لوحة سهام مغناطيسية.

في سنواته الأولى، كانت مسيرته بعيدة عن التفوق المستمر، بل مرّ بتجارب من الخسارات في بطولات الناشئين، أبرزها خسارته الشهيرة أمام لاعب بلغ من العمر 8 سنوات. ومع تقدمه في العمر، بدأ اسمه يبرز بالتصدر في منافسات الفئات السنية، ليس بسبب ضربة استثنائية واحدة، بل لأدائه المتوازن، وقدرته الواضحة على الحفاظ على مستواه تحت الضغوط.

أسهمت هذه التجارب في تشكيل عقلية ليتلر داخل الملعب وطريقة تعامله مع اللعبة، فأصبح يرى السهام ليس تحدياً ذهنياً فحسب، ولا مجرد منافسة جسدية، بل عملية تراكمية تعتمد على الاستمرارية والتركيز في اللحظات الحاسمة، حتى وسط هتافات صاخبة تسقط لاعبين أكثر خبرة.

سجّل ليتلر أول إنجازاته الكبرى على الساحة العالمية عندما أحرز لقب بطولة العالم للسهام في العام الماضي، بعد فوزه على الهولندي مايكل فان جيرفن، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ البطولة يُتوّج باللقب بعمر 17 عاماً.

ولم تمر فترة طويلة على بصمته الثانية في عالم السهام، حينما توّج مرة أخرى للقب البطولة بعمر 18 عاماً، مؤكداً أن ما حققه السنة الماضية ليس مجرد ضربة حظ، بل انعكاس لاستمراريته في التطور. هذا الإنجاز لم يقتصر على ترسيخ مكانة ليتلر فحسب، بل قدّم نموذجاً جديداً للنجومية في رياضة اعتادت بروز أبطالها في أعمار متقدمة نسبياً.

لطالما كانت لعبة السهام سابقاً وسيلة ترفيهية في الحانات، إلا أن وجود البطولات ومشاركة الجيل الجديد أعاد تعريفها؛ حيث انتقلت اللعبة من كونها مجرد هواية مسلية إلى رياضة تنافسية تمنح الشباب فرصة لصنع الإنجازات والنجومية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يتألق في «ويمبلدون» (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: زفيريف ودي مينور وكوبولي إلى ثمن النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر بمنافسات فردي الرجال ببطولة ويمبلدون المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الفرنسي هيرفي رينارد (أ.ب)

رينارد يعلن انتهاء «مهمته القصيرة» مع منتخب تونس

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، السبت، انتهاء مهمته القصيرة مع منتخب تونس لكرة القدم بعد خروج الفريق من دور المجموعات بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عربية إسماعيل الصيباري مهاجم المغرب سقط مصاباً أمام كندا (أ.ب)

إصابة مقلقة لإسماعيل الصيباري مهاجم المغرب خلال مواجهة كندا

تعرض إسماعيل الصيباري مهاجم منتخب المغرب لإصابة مقلقة أجبرته على عدم استكمال مباراة كندا، السبت، ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ظاهرة «ميسي مانيا» تجتاح ميامي (أ.ف.ب)

جداريات وأطباق لحم... ظاهرة «ميسي مانيا» تجتاح ميامي

تعيش مدينة ميامي الأميركية حالةً من الهوس الجماهيري الجارف بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والتي باتت تُعرَف بظاهرة «ميسي مانيا».

«الشرق الأوسط» (ميامي)

المغرب يكتسح كندا المستضيفة بثلاثية... ويحلق إلى ربع النهائي

فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
TT

المغرب يكتسح كندا المستضيفة بثلاثية... ويحلق إلى ربع النهائي

فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)

تأهل منتخب المغرب لدور الثمانية في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي بالفوز 3 / 0 على كندا، السبت، ليحجز أسود أطلس أولى بطاقات دور الثمانية لمونديال 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


مسيرة رائعة بالمونديال تضع الرأس الأخضر على الخريطة بقوة

منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
TT

مسيرة رائعة بالمونديال تضع الرأس الأخضر على الخريطة بقوة

منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)

انتهت، الجمعة، حملة الرأس الأخضر المثيرة في أول مشاركة لها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لكن ليس قبل أن تدفع حاملة اللقب الأرجنتين إلى مواجهة حاسمة حتى اللحظة الأخيرة، وتصبح الفريق المفضل في قلوب ملايين المشجعين حول العالم.

وتتألف الرأس الأخضر من مجموعة من 10 جزر بركانية يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة قبالة سواحل غرب أفريقيا، ولم تشارك في أي مباراة ضمن تصفيات كأس العالم حتى بداية هذا القرن، وكانت تحتل المرتبة 67 عالمياً عند دخولها البطولة.

ومع ذلك، تحدى الفريق المكون من لاعبين محترفين مخضرمين وشباب مبتدئين، جمعهم المدرب بوبيشتا، التوقعات منذ البداية حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي، الفائزتين باللقب سابقاً، ليحتل المركز الثاني في مجموعته.

وكانت مكافأة هؤلاء اللاعبين هي خوض مباراة دور 32 الجمعة ضد الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، حيث تمكنوا مرتين من تعويض تأخرهم بهدف واحد في مباراة مثيرة وتنافسية للغاية، قبل أن يودعوا البطولة في النهاية بنتيجة 3-2 بهدف بالخطأ في مرماهم في الشوط الثاني من الوقت الإضافي.

وقد غادرت الرأس الأخضر استاد ميامي وسط تصفيق جماهير الأرجنتين المعروفة بتحيزها الشديد لفريقها، كما أشاد بهم مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني وميسي نفسه، بعد أن حققوا طموحهم في ترك بصمة لا تُنسى في البطولة.

وقال فوزينيا، الحارس البالغ من العمر 40 عاماً الذي أصبح ظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفضل إنجازاته خلال البطولة: «خضنا اليوم مباراة متكافئة أمام الأرجنتين. كافحنا من أجل تحقيق النتيجة المرجوة. لم ننجح في ذلك، لكن هذه هي كرة القدم. تمكنا من التأهل وتحقيق حلم، ليس لي فقط، وليس للمنتخب الوطني فحسب، بل لجميع شعب الرأس الأخضر. أن نكون هنا وأن نتنافس، وأن نلعب ونناضل على قدم المساواة ضد هذه الفرق، لا بد أن نكون فخورين للغاية».

ورغم أن أداء الرأس الأخضر في التصفيات كان قوياً بما يكفي ليضمن لها ربما مكاناً في كأس العالم لو كان عدد المشاركين أقل من أفريقيا، فإن صمودها أمام إسبانيا وأوروغواي والأرجنتين شكّل حجة مقنعة لتوسيع «الفيفا» لعدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً.

كانت العروض في كأس العالم نتيجة مشروع طويل الأمد أشرف عليه المدرب بوبيشتا، الذي ضم لاعبين لهم أصول من الرأس الأخضر من جميع أنحاء العالم، وشكّل منهم فريقا يتمتع بمرونة لا تصدق وخطة لعب فعالة.

واندمج اللاعبون الستة المولودون في هولندا والأربعة المولودون في البرتغال وثلاثة في فرنسا، إضافة للاعب في آيرلندا وآخر في الولايات المتحدة، بسلاسة مع 11 لاعباً من الجزر التي تتألف منها الدولة ليشكلوا فريقاً كان أكثر من مجرد مجموع أجزائه.

كما منحهم بوبيشتا مهمة وهوية واضحتين، فقد كانوا في البطولة لوضع بلدهم على الخريطة، وإظهار صفات شعب الرأس الأخضر للعالم.

وقال روبرتو (بيكو) لوبيز، المولود في دبلن وهو قلب دفاع قوي يبلغ من العمر 34 عاماً تم ضمه عبر رسالة على «لينكدإن»: «أحد الأمور السارة التي نتجت عن كأس العالم هذه هو أنه لم يعد أحد يسأل عن مكان الرأس الأخضر».

وأضاف: «إنهم يعرفون أين نقع على الخريطة، ويعرفون طبيعة فريقنا. أعتقد أننا قد أظهرنا اليوم الطريق لجميع سكان الرأس الأخضر في جميع أنحاء العالم الذين يطمحون لأن يصبحوا لاعبي كرة قدم، وآمل أن تكون الأجيال الجديدة تراقب النجوم الذين لدينا على الساحة، وترغب في أن تكون في هذا المحفل (يوماً ما)».


بعد خروجها من «ويمبلدون»… شفيونتيك: لم أعد أهتم بالنتائج!

شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
TT

بعد خروجها من «ويمبلدون»… شفيونتيك: لم أعد أهتم بالنتائج!

شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)

قالت البولندية إيغا شفيونتيك إنها لم تعد تكترث بالنتائج، وإن تركيزها منصب فقط على استعادة أفضل مستوياتها، وذلك بعد تنازلها عن لقب بطولة ويمبلدون لكرة المضرب بخروجها الصادم من الدور الثالث على يد الشابة الفلبينية ألكسندرا إيالا السبت.

وتوقف مشوار المصنفة الثالثة عالمياً في نادي عموم إنجلترا بعد أسابيع معدودة من سقوطها في ثمن نهائي بطولة رولان غاروس التي أحرزت لقبها أربع مرات. لكن شفيونتيك أكدت أنها أكثر رضا عن أدائها في لندن مقارنة بباريس، قائلة عقب خسارتها 6-7 (9-11) و2-6: «لا أعتقد أن الأمر مماثل لما حدث في باريس. في باريس كان الأمر يتعلق تماماً بعدم تمكني من التعامل جيداً مع الضغط».

وأضافت: «بالنسبة لي، كان الأمر اليوم متعلقاً أكثر بكرة المضرب. أنا أيضاً سعيدة بالطريقة التي عدت بها في الشوط الفاصل، وكذلك بعد تأخري بكسر إرسال في المجموعة الأولى؛ لأني أشعر أنه في باريس كنت سأفقد السيطرة مباشرة».

ولم تصل شفيونتيك إلى أي نهائي هذا الموسم، ما يجعل ابنة الـ25 عاماً مهددة باحتمال إنهاء عام من دون أي لقب للمرة الأولى منذ أن افتتحت رصيدها عام 2020 بإحرازها بطولة رولان غاروس. لكن «بصراحة، لم أعد أهتم بالنتائج»، وفق ما شددت عليه البولندية التي ستتراجع في تصنيف المحترفات من المركز الثالث إلى السادس، مضيفة: «ركزت عليها (النتائج) كثيراً لدرجة أنه من الصعب الاستمرار بهذه الطريقة. بالتالي، أحاول فعلاً أن أتخلى عن ذلك».

وتابعت: «لا أحقق نتائج جيدة؛ لذلك لن أتوقع من نفسي نتائج جيدة؛ لأنها ببساطة لا تحدث حالياً. أنا لست في ذلك المستوى بعد (الذي يخولها إحراز الألقاب). أحتاج إلى العمل من الأساس ومحاولة تطوير أدائي».