احتجاجات جديدة في بازار طهران… والسلطات تُشدد قيود الإنترنت

روايات متضاربة عن حصيلة القتلى والاعتقالات... والحكومة تعلن إجراءات اقتصادية

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
TT

احتجاجات جديدة في بازار طهران… والسلطات تُشدد قيود الإنترنت

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)

دخلت موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، مترافقة مع تشديد ملحوظ للقيود على خدمة الإنترنت، في وقت تتسع التحركات الليلية وتتزايد المواجهات في بعض المحافظات، وسط حصيلة قتلى واعتقالات آخذة في الارتفاع، وفق تقارير رسمية وحقوقية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، صباح الأحد، تشكل تجمعات احتجاجية في مناطق مركزية من طهران، بعد نهاية العطلة الرسمية التي أعلنتها السلطات. وأفاد ناشطون بأن تجمعات تركزت قرب البازار الكبير ومناطق «تشارسو» ومجمع «علاء الدين» التجاري، إضافة إلى شارع «جمهوري» وتقاطع «إسطنبول» وشوارع «سبهسالار» و«سعدي» و«حافظ».

وحسب المقاطع المتداولة، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع أمام مجمع «علاء الدين» لتفريق المحتجين. كما تحدثت تقارير ميدانية عن إغلاق طرق فرعية في محيط شارع «جمهوري»، وسط حركة أمنية كثيفة ومحاولات لمنع تمدد التجمعات.

وتوسعت ساحة الاحتجاجات لتشمل الجامعات. وتداولت منصات مقاطع قالت إنها لطلاب جامعة «تربيت مدرس» في طهران، وهم يرددون شعارات من بينها «هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط» و«الإيراني يموت ولا يقبل الذل»، في مؤشرات على دخول شرائح طلابية على خط الحراك.

وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة العلوم السماح لجامعات في طهران بعقد الدروس افتراضياً حتى نهاية الفصل، وأرجعت القرار إلى برودة الطقس ومشكلات «عدم توازن الطاقة»، فيما ربط ناشطون القرار أيضاً بالاعتبارات الأمنية ومنع تجمعات الطلبة.

سقف شعارات يرتفع

وفي الليل، تواصلت الاحتجاجات لليلة السابعة على التوالي في أحياء متفرقة من العاصمة ومدن أخرى، مع ترديد شعارات مناهضة للنظام، وفي بعض الحالات وقعت اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين، وفق مقاطع انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي.

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)

وواصل المحتجون النزول إلى الشارع ليلاً، في نازي‌آباد (جنوب طهران) ونارمك وطهران‌بارس ونظام‌آباد وطريق باقري السريع، إضافة إلى مدن مثل مشهد وزنجان وفرديس (كرج) وشيراز ورشت وني‌ريز وكجساران وقزوين وهمدان وياسوج، حسبما تداول ناشطون.

وأغلق محتجون بعض الشوارع وأشعلوا نيراناً في وسط الطرق، فيما رُددت شعارات من بينها «الموت للديكتاتور» و«هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط»، في مشاهد تعكس تصاعد سقف الهتافات وتحول الاحتجاجات إلى طابع سياسي أوضح.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، اندلعت مظاهرات متفرقة في طهران، مساء السبت، فيما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن المواجهات كانت أكثر عنفاً في غرب البلاد مقارنة بالعاصمة، في وقت يصعب فيه التحقق بصورة مستقلة من كثير من المقاطع المنتشرة.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب أصحاب متاجر في طهران احتجاجاً على الوضع الاقتصادي وتراجع العملة وارتفاع أسعار الدولار، لكنها اتسعت لاحقاً في نطاقها وحجمها مع انتقالها إلى مدن متوسطة، وارتفع سقف المطالب ليشمل شعارات سياسية.

روايات متضاربة

وتقول منظمات حقوقية إن الاحتجاجات امتدت إلى ما لا يقل عن 60 مدينة في 25 محافظة، فيما أفاد تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران، استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، بأن الاحتجاجات شملت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها في غرب البلاد وجنوبها الغربي.

وحسب تقارير رسمية إيرانية، قُتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم عناصر في قوات الأمن، فيما تحدثت منظمات حقوقية عن حصيلة أعلى. لكن منظمتين حقوقيتين قالتا إن ما لا يقل عن 16 شخصاً لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات.

وقالت منظمة «هنغاو» الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، إن «الحرس الثوري» أطلق النار على متظاهرين في مقاطعة ملكشاهي بمحافظة إيلام غربي البلاد، السبت، ما أسفر عن مقتل أربعة من أبناء الأقلية الكردية في إيران. وأضافت «هنغاو» أنها تتحقق من تقارير تفيد بمقتل شخصين آخرين، وأن العشرات أصيبوا بجروح. كما اتهمت السلطات بمداهمة المستشفى الرئيسي في مدينة إيلام لمصادرة جثث المتظاهرين. وذكرت أن 17 شخصاً على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، فيما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 16 شخصاً على الأقل قتلوا واعتُقل 582.

وبدورها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج أيضاً، عن حصيلة مماثلة بلغت 34 جريحاً، بعد أن «هاجمت قوات الأمن الاحتجاجات» في ملكشاهي غرب البلاد. ونشرت المنظمتان لقطات مصورة لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، في مقاطع فيديو تحققت منها وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت «رويترز» إلى أن أعنف الاشتباكات وقعت في مناطق بغرب إيران، بينما شهدت العاصمة ومناطق وسط البلاد ومحافظة بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين متظاهرين والشرطة.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، قال محافظ قم إن شخصين قُتلا في الاضطرابات، مضيفاً أن أحدهما لقي حتفه إثر انفجار عبوة كان يحملها قبل الوصول بها إلى «هدفه»، وفق ما نقلته «رويترز» عن تصريحات رسمية.

وبينما تصف السلطة بعض التحركات بأنها «أعمال شغب»، يصرّ ناشطون على أنها احتجاجات اجتماعية وسياسية متصاعدة. ويُعد تباين الروايات سمة بارزة في الأزمات الداخلية الإيرانية، خصوصاً مع القيود الإعلامية والقيود الرقمية.

ووصف الإعلام الرسمي، ولا سيما وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الاحتجاجات في طهران بأنها «محدودة»، مشيراً إلى تجمعات تراوح عدد المشاركين فيها بين 50 و200 شخص، مؤكداً عدم وقوع حوادث كبيرة باستثناء إلقاء حجارة وإحراق حاويات قمامة.

لكن الوكالة نفسها لفتت إلى أن الوضع في العاصمة «يتناقض مع تصاعد العنف والهجمات المنظمة» في مناطق أخرى، خصوصاً في الغرب، حيث سُجلت محاولات اقتحام مراكز أمنية، وأشارت تقارير إلى سقوط قتلى في مواجهات هناك.

وفي محافظة إيلام، أفادت تقارير، السبت، بمقتل ضابط في «الحرس الثوري» خلال مواجهات في منطقة ملكشاهي ذات الأغلبية الكردية. كما تحدثت منظمات حقوقية عن مقتل أربعة متظاهرين في المنطقة، متهمة قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين.

الإنترنت تحت الضغط

وتزامن اتساع التحركات مع تشديد السلطات القيود الرقمية منذ اندلاعها، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية الأحد، متحدثة عن دخول الإنترنت في حالة عدم استقرار أشد مقارنة بالفترات السابقة، في خطوة يقول مراقبون إنها تهدف إلى الحد من التنسيق ونقل الصور.

وقالت صحيفة «شرق» إن مظاهر الاضطراب شملت انقطاعات إقليمية وبطئاً حاداً في الشبكة وتعطل جزء من خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (وي بي إن)، مشيرة إلى أن هذه التغييرات انعكست على الاستخدام اليومي للمواطنين وعلى خدمات الدفع والتواصل والعمل.

وأوضح خبراء في شؤون الإنترنت أن ما يواجهه المستخدمون «لا يعود إلى خلل تقني» بل إلى «قرار متعمد»، مؤكدين أن مستوى التعطيل «يُضبط وفق درجة التوتر، حتى لو جاء ذلك على حساب تعطيل الحياة اليومية»، في إشارة إلى أسلوب تدريجي في التشديد.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات تقنية انخفاض حركة البيانات في إيران بنحو 35 في المائة، وفق مؤشرات رصدتها شركة «كلاودفلير» الأميركية ونقلتها صحيفة «اعتماد»، وسط أحاديث على منصات التواصل الاجتماعي عن اضطرابات «شديدة» ومخاوف من احتمال انقطاع شبه كامل للإنترنت الدولي.

ويرى محللون أن القيود الرقمية لا تنفصل عن حسابات السيطرة على مسار الشارع، خصوصاً مع اعتماد المحتجين على المنصات الرقمية للحشد وتبادل المواقع ونقل المقاطع.

وتعزز هذه المخاوف مع تقارير متواترة عن صعوبات في الاتصال بخدمات المراسلة، وتراجع سرعة تحميل المقاطع، وتفاوت الانقطاع بين محافظة وأخرى، ما يعقد قدرة وسائل الإعلام والمراسلين المستقلين على متابعة التطورات على الأرض.

إجراءات اقتصادية

اقتصادياً، أعلنت الحكومة إنهاء العمل بسعر الصرف التفضيلي المعروف بدولار 28,500 تومان، الذي كان يخصص لاستيراد بعض السلع الأساسية مثل الأدوية ومدخلات الثروة الحيوانية.

وحسبما أُعلن، ستستورد هذه السلع عبر سعر صرف آخر يُعرف بـ«تالار دوم»، وبلغ وفق تقارير اقتصادية محلية نحو 131 ألف تومان، وهو أقرب إلى سعر السوق الحرة، في خطوة اعتبرها مراقبون مخاطرة تضخمية جديدة في بيئة اجتماعية متوترة.

صراف عملة يعرض أوراقاً نقدية إيرانية حالية وما قبل الثورة في شارع بساحة فردوسي الوجهة الرئيسية لتبادل العملات الأجنبية وسط طهران (أ.ب)

وقالت الحكومة إنها ستمنح 80 مليون شخص قسائم سلعية إلكترونية بقيمة مليون تومان شهرياً للمساعدة في المعيشة، على أن يبدأ استخدامها من الأسبوع التالي. كما أعلن وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، شحن حسابات 70 مليون شخص برصيد أربعة أشهر في إطار آلية «الكالابرغ».

وفي الأسواق، قالت تقارير إن سعر الدولار في السوق الحرة اقترب من 137 ألف تومان، بعد أن كان قد تجاوز خلال موجة صعود سابقة 143 ألف تومان، وهو ما يعد أحد محركات الغضب الاجتماعي؛ إذ ينعكس فوراً على أسعار الغذاء والدواء والإيجارات.

تحذيرات من التدويل

وبعد أسبوع من الاحتجاجات، تحاول السلطات اعتماد نهج مزدوج: الإقرار بمشروعية المطالب المعيشية والدعوة إلى الحوار، مقابل تشديد الخطاب الأمني تجاه ما تصفه بـ«أعمال الشغب» واعتبار أن جهات «تستغل» الاحتجاجات.

وقال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، الأحد، إن الحكومة تقر بوجود «أوجه قصور» في البلاد، محذراً من أن البعض يسعى لاستغلال الاحتجاجات. وأضاف، حسب وسائل إعلام رسمية: «نتوقع ألا يقع الشباب في فخ الأعداء».

وفي إطار التعامل الأمني، قال قائد الشرطة أحمد رضا رادان إن اعتقالات «مستهدفة» لقادة قال إنهم يحرضون الناس بدأت منذ ليلتين، سواء عبر الإنترنت أو في مواقع التجمعات، مشيراً إلى أن بعض المعتقلين ذكروا في «اعترافاتهم» أنهم تلقوا أموالاً بالدولار من خارج البلاد.

في هذا الصدد، ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن السلطات اعتقلت شخصاً يدير صفحات على الإنترنت قالت إنها تحرض على الاحتجاجات، في ظل تركيز متزايد على السيطرة على الفضاء الرقمي مع توسع الحراك.

وفي المقابل، قالت «جبهة الإصلاحات» الإيرانية إن «الاحتجاج السلمي حق أساسي للمواطنين»، واعتبرت أن نهج الحكومة في تجنب العنف والاستماع لأصوات المحتجين خطوة إيجابية «وإن كانت غير كافية»، كما أدانت أي تدخل أو تهديد أو استغلال خارجي للاحتجاجات، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

لوحة دعائية تظهر توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي في ميدان فلسطين وسط طهران تحمل رسالة من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني كُتب فيها: «انتبهوا لجنودكم»، في ردٍ على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن التدخل الخارجي يؤدي إلى تفاقم العنف وأمننة الأجواء وتحريف مطالب الناس، مؤكداً أن احتجاجات الإيرانيين «ذات جذور داخلية بحتة» ولا يمكن متابعتها إلا عبر وسائل سلمية، في محاولة لإعادة تأطير الاحتجاجات ضمن مسار مدني.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، إن «التجار محقون في احتجاجهم على الظروف الاقتصادية»، لكنه شدد على ضرورة «وضع حد لتصرفات مثيري الشغب»، في إشارة إلى الفصل بين الاحتجاج والعنف.

وتزامن التصعيد الداخلي مع توتر خارجي، بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل «لمساعدة المحتجين»، وهو ما قوبل برفض حاد من طهران التي عدّت التصريحات «تدخلاً في الشؤون الداخلية».

ويقول محللون إن التهديدات الأميركية تزيد الضغط على القيادة الإيرانية، التي تواجه واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات، في ظل اقتصاد منهك بالعقوبات، وتراجع العملة، وأزمات خدمية متفاقمة.

وتأتي الاضطرابات الحالية في وقت تعاني فيه إيران وضعاً اقتصادياً هشاً مع تراجع العملة وارتفاع التضخم. وقالت «رويترز» إن التضخم تجاوز 36 في المائة منذ بداية العام المالي في مارس (آذار)، وإن الريال فقد نحو نصف قيمته مقابل الدولار خلال الفترة الأخيرة.

كما أُعيد فرض عقوبات دولية مرتبطة بالبرنامج النووي، وتواجه الحكومة صعوبات في توفير المياه والكهرباء في أنحاء مختلفة من البلاد، فيما توقعت هيئات مالية عالمية ركوداً في إيران خلال عام 2026، وفق ما أوردته «رويترز».

ورغم أن الاحتجاجات الحالية لم تبلغ بعد مستوى حراك 2022 الذي اندلع عقب وفاة مهسا أميني، فإنها تمثل، وفق تقديرات غربية وتقارير إعلامية، اختباراً داخلياً شديد الحساسية للسلطات منذ ثلاث سنوات، مع استمرارها واتساع رقعتها وتداخلها مع أزمة اقتصادية متفاقمة.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.