هل اعتقال مادورو قانوني؟ خبراء يشككون في شرعية العملية الأميركية

لقطة من فيديو نشره حساب تابع للبيت الأبيض على منصة «إكس» يظهر نيكولاس مادورو بمقر إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره حساب تابع للبيت الأبيض على منصة «إكس» يظهر نيكولاس مادورو بمقر إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن (أ.ف.ب)
TT

هل اعتقال مادورو قانوني؟ خبراء يشككون في شرعية العملية الأميركية

لقطة من فيديو نشره حساب تابع للبيت الأبيض على منصة «إكس» يظهر نيكولاس مادورو بمقر إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره حساب تابع للبيت الأبيض على منصة «إكس» يظهر نيكولاس مادورو بمقر إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن (أ.ف.ب)

ألقت الولايات المتحدة الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في عملية عسكرية نفذتها قوة «دلتا» الأميركية في وقت مبكر من صباح أمس (السبت)، مُتوِّجةً بذلك حملة ضغط استمرَّت أشهراً من قبل ​إدارة الرئيس دونالد ترمب التي قوبلت بتنديد من بعض قادة العالم.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مادورو نُقل إلى سفينة حربية متجهة إلى نيويورك؛ لمواجهة اتهامات جنائية. وفيما يلي نظرة على قانونية الإجراء الأميركي.

ماذا حدث؟

يوم السبت، هاجمت القوات الأميركية فنزويلا واحتجزت مادورو، الذي واجه تنديدات على نطاق واسع بوصفه زعيماً غير شرعي، وزوجته سيليا فلوريس.

وكان ترمب يحث مادورو على التخلي عن السلطة، ويتهمه بدعم عصابات المخدرات التي صنَّفتها واشنطن «جماعات إرهابيةً»، زاعماً أنها مسؤولة عن آلاف الوفيات في الولايات المتحدة المرتبطة بتعاطي المخدرات غير القانونية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنذ سبتمبر (أيلول)، قتلت القوات الأميركية أكثر من 100 شخص في 30 غارة على الأقل على قوارب يزعم أنها تقوم بتهريب المخدرات من فنزويلا في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي قال خبراء قانونيون إنها تنتهك على الأرجح القانونَين الأميركي والدولي.

كيف بررت الولايات المتحدة ‌هذا الإجراء؟

قالت السلطات الأميركية إن وزارة العدل طلبت المساعدة العسكرية للقبض على مادورو، ‌الذي وجهت ​إليه هيئة ‌محلفين في نيويورك اتهامات مع زوجته وابنه واثنين من القادة السياسيين وشخص يزعم أنه زعيم عصابة دولية. وتم اتهامهم بجرائم تتعلق بالإرهاب والمخدرات والأسلحة.

وقالت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المتهمين «سيواجهون قريباً غضب العدالة الأميركية الكامل على الأراضي الأميركية في المحاكم الأميركية».

عناصر شرطة مكافحة المخدرات يصطحبون رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو عقب نقله إلى نيويورك (لقطة من فيديو - رويترز)

ومع ذلك، ألقى ترمب، في مؤتمر صحافي، باللوم على فنزويلا لسرقة المصالح النفطية الأميركية. وقال إن واشنطن ستستعيدها، وتعتزم إدارة فنزويلا لفترة من الزمن، دون أن يقدم تفاصيل.

وقال خبراء في القانون الدولي إن إدارة ترمب خلطت بين المسائل القانونية من خلال الادعاء بأن العملية كانت مهمة إنفاذ قانون محددة، ومقدمة محتملة لسيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا في المدى الطويل.

وقال جيريمي بول، الأستاذ في جامعة نورث إيسترن المتخصص في القانون الدستوري: «لا يمكنك القول إن هذه العملية كانت لإنفاذ القانون، ثم تستدير وتقول نحن الآن بحاجة إلى إدارة البلاد. هذا غير منطقي».

ماذا يقول ‌القانون؟

يملك الكونغرس الأميركي سلطة إعلان الحرب، لكن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبرر الرؤساء من كلا الحزبين القيام بعمل عسكري عندما كان محدود النطاق ويصب في المصلحة الوطنية.

وقالت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، لمجلة «فانيتي فير» في مقابلة نُشرت أواخر العام الماضي، إنه إذا كان ترمب سيأذن «ببعض الأنشطة على الأرض» في فنزويلا فإنه سيحتاج إلى موافقة الكونغرس.

وقال وزير الخارجية، ماركو روبيو، إنه لم يتم إخطار الكونغرس قبل عملية أمس السبت.

يحظر القانون الدولي استخدام القوة في العلاقات الدولية إلا في استثناءات ضيقة مثل تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو في حالة الدفاع عن النفس.

وذكر خبراء قانونيون أن الاتجار بالمخدرات وعنف العصابات يعدُّ نشاطاً إجرامياً ولا ​يرقى إلى المعيار الدولي المقبول للنزاع المسلح الذي يبرر الرد العسكري.

وقال ماثيو واكسمان، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، المتخصص في قانون الأمن القومي: «الاتهام الجنائي وحده لا يوفر سلطة استخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية، وربما تعلق الإدارة الأميركية ذلك أيضاً على نظرية الدفاع عن النفس».

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهر مادورو معصوب العينين ويرتدي سماعات

لم تعترف الولايات المتحدة بمادورو زعيماً شرعياً لفنزويلا منذ عام 2019، بعد انتخابات قالت الولايات المتحدة إنها مزورة.

هل هناك سابقة؟

ألقت الولايات المتحدة القبض على مشتبه بهم جنائيين في دول أجنبية بما في ذلك ليبيا، لكنها سعت للحصول على موافقة السلطات المحلية. وفي حين تصف الإدارة الأميركية مادورو بأنه زعيم غير شرعي، لم تعترف واشنطن بزعيم فنزويلي آخر كان يمكن أن يأذن بالقبض على مادورو.

وفي عام 1989، اعتقلت الولايات المتحدة الجنرال مانويل نورييغا، الذي كان آنذاك زعيم بنما، في ظروف مماثلة. وكان نورييغا قد اتُّهم بتهم تتعلق بالمخدرات. وقالت واشنطن إنها كانت تتصرف لحماية المواطنين الأميركيين بعد أن قتلت القوات البنمية جنديّاً أميركيّاً.

كما زعمت الولايات المتحدة أيضاً أن نورييغا كان زعيماً غير شرعي، واعترفت بالمرشح، الذي ادعى نورييغا أنه هزمه في الانتخابات، زعيماً للبلاد.

وتم تسليم الرئيس السابق لهندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، إلى الولايات المتحدة في عام 2022، وأدين في وقت لاحق بتهم تتعلق بالمخدرات، وحُكم عليه بالسجن 45 عاماً. وأصدر ترمب عفواً عن هيرنانديز في ديسمبر (كانون الأول).

وشكك خبراء قانونيون في أن الولايات المتحدة ‌ستواجه أي مساءلة ذات مغزى عن أفعالها في فنزويلا، حتى لو كانت غير قانونية نظراً لعدم وجود آليات إنفاذ في القانون الدولي.

وقال بول، من جامعة نورث إيسترن: «من الصعب أن نرى كيف يمكن لأي هيئة قانونية أن تفرض عواقب عملية على الإدارة (الأميركية)».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الخارجية ماركو روبيو في فلوريدا (أ.ب)

ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعماء كوبا وكولومبيا وربما المكسيك، بمصير مماثل لفنزويلا ورئيسها المخلوع نيكولاس مادورو، سعياً الى تكريس ما سماه «عقيدة دونرو».

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز) play-circle

ما التهم الموجهة لمادورو وزوجته في الولايات المتحدة؟

كشفت وزارة العدل الأميركية عن تهم جديدة موجَّهة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، منها إدارة «حكومة فاسدة وغير شرعية» تعمل من خلال شبكة واسعة لتهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز) play-circle

منها النفط والمخدرات والانتخابات... ما أبرز عوامل الخلاف بين أميركا وفنزويلا؟

قبل قيام أميركا بعمليتها العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، تعددت الملفات الخلافية القائمة بين واشنطن وكاراكاس... فما هذه الملفات؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال المسيرة الكبرى للشباب الشعبي دعماً لحكومته في كراكاس يوم 13 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ترمب يكشف عن أسباب «تأجيل» عملية كراكاس

نفذت القوات الأميركية هجوماً صاعقاً في فنزويلا فجر السبت، وقبضت على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه تهماً جنائية في المحاكم الأميركية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب) play-circle

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع الولايات المتحدة بغية الوصول الى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يريد أن يتوصل الجمهوريون إلى اتفاق بشأن المساعدة في تأمين الرعاية الصحية من خلال الاستعداد للتحلي بالمرونة بشأن «تعديل هايد» الذي يرجع إلى 50 عاماً، ويمنع إنفاق الأموال الاتحادية على خدمات الإجهاض.

وقال ترمب للجمهوريين، في مجلس النواب أثناء اجتماعهم في واشنطن في اجتماع حزبي لافتتاح عام انتخابات التجديد النصفي: «يجب أن تكونوا مرنين قليلاً» فيما يتعلق بتعديل هايد. وتابع: «يجب أن تكونوا مرنين قليلاً. يجب أن تصلوا إلى شيء ما. يجب أن تستخدموا البراعة»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وبهذا الاقتراح، يطلب ترمب، الذي كان يدعم حقوق الإجهاض قبل دخوله عالم السياسة عام 2015، من المحافظين التخلي عن العقيدة الجمهورية المستمرة منذ عقود بشأن رفض الإجهاض وسياسة الإنفاق، أو على الأقل تخفيفها.

ومع استمرار المفاوضات في الكابيتول هيل، يضغط بعض الديمقراطيين لإنهاء قيود «هايد» كجزء من أي اتفاقيات جديدة بشأن إعانات الرعاية الصحية.


حمية نقص السعرات الحرارية مقابل الصيام المتقطع: أي نظام غذائي أكثر فاعلية؟

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
TT

حمية نقص السعرات الحرارية مقابل الصيام المتقطع: أي نظام غذائي أكثر فاعلية؟

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)

يُعدّ كلٌّ من حمية نقص السعرات الحرارية (تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية) والصيام المتقطع (تقييد أوقات تناول الطعام) من الاستراتيجيات الشائعة لإنقاص الوزن. وعادةً ما تكون الحمية الأنسب لك هي تلك التي يمكنك الالتزام بها مع ضمان حصول جسمك على التغذية اللازمة.

فوائد حمية نقص السعرات الحرارية:

1. إنقاص الوزن وتقليل الدهون:

تتمثل الفائدة الرئيسية في إنقاص الوزن، حيث يبدأ الجسم باستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وقد تقل الدهون الحشوية (الدهون المحيطة بالأعضاء)، مما يُحسّن الصحة العامة.

2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:

قد يؤدي ذلك إلى تحسين حساسية الإنسولين (قدرة الجسم على الاستجابة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم مستويات السكر في الدم)، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد يُساهم في خفض ضغط الدم ومستويات الكولسترول، مما يُحسّن صحة القلب.

3. زيادة الطاقة والحركة:

يُمكن أن يُقلل فقدان الوزن الزائد من الضغط على المفاصل ويُحسّن الحركة، كما يُمكن أن يُعزز مستويات الطاقة العامة مع ازدياد كفاءة الجسم.

4. فوائد مُحتملة لإطالة العمر:

تشير الدراسات إلى أن تقييد السعرات الحرارية (دون سوء تغذية) قد يُعزز إطالة العمر عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي (اختلال توازن الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة المفيدة) والالتهابات.

5. علاقة أفضل مع الطعام:

يُشجع على تناول الطعام بوعي والتحكم في كمية الطعام. ويُساعد على تطوير عادات غذائية صحية عند اتباعه بشكل صحيح.

شرح سلبيات نقص السعرات الحرارية

1. فقدان العضلات:

إذا كان النقص كبيراً جداً أو كان تناول البروتين منخفضاً جداً، فقد يلجأ الجسم إلى تكسير العضلات للحصول على الطاقة. وقد تنخفض القوة والأداء، خاصةً من دون تمارين المقاومة.

2. تباطؤ عملية الأيض:

قد يؤدي تقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة إلى تكيف أيضي (عندما يُصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة ويحرق سعرات حرارية أقل)، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت، ويصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مما يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة.

3. الإرهاق وانخفاض الطاقة:

قد يؤدي تناول كميات قليلة جداً من الطعام إلى الشعور بالتعب والضعف وصعوبة التركيز، وقد يؤثر ذلك على الأداء في العمل، والتمارين الرياضية، والأنشطة اليومية.

4. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:

قد ترتفع مستويات هرمونات الجوع (مثل هرمون الجريلين)، مما يجعل الالتزام بنقص السعرات الحرارية أكثر صعوبة، وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام أو إلى علاقة غير صحية مع الطعام.

5. اختلال التوازن الهرموني:

عند النساء، قد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو حتى انقطاعها، وقد تتأثر هرمونات التوتر (الكورتيزول)، ووظائف الغدة الدرقية، ومستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يؤثر بدوره على الصحة العامة.

6. خطر نقص العناصر الغذائية:

قد يؤدي خفض السعرات الحرارية بشكل مفرط إلى نقص الفيتامينات والمعادن مثل الحديد، وفيتامينات ب، والكالسيوم.

قد ينتج عن ذلك مشاكل مثل تساقط الشعر، وضعف الأظافر، وضعف المناعة.

7. ضعف التعافي والأداء:

قد يواجه الرياضيون أو الأشخاص النشطون صعوبة في التعافي، مما يؤدي إلى آلام وإصابات، وقد تنخفض القوة والقدرة على التحمل وأداء التمارين الرياضية.

8. الآثار النفسية والعاطفية:

قد يسبب الصيام المتقطع العصبية، وتقلبات المزاج، وصعوبة التركيز، وقد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى تتبع الطعام بشكل قهري، والقلق بشأن الأكل، أو اضطرابات في أنماط الأكل.

شرح فوائد الصيام المتقطع

1. فقدان الوزن والدهون:

يساعد الصيام المتقطع على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة عن طريق تحديد فترات تناول الطعام، ويعزز حرق الدهون عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين أكسدة الدهون.

2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:

يمكن أن يخفض مستويات السكر والإنسولين في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وقد تتحسن مستويات الكولسترول وصحة القلب عن طريق خفض الدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم).

3. يدعم إصلاح الخلايا وإطالة العمر:

يحفز عملية الالتهام الذاتي، وهي عملية يقوم فيها الجسم بإزالة الخلايا التالفة وتجديدها، وقد يساعد في إبطاء علامات الشيخوخة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

4. صحة دماغية أفضل:

يزيد من إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، الذي يدعم الذاكرة والتعلم، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

5. يُبسط نظام الأكل:

يُقلل من تحضير الوجبات واتخاذ القرارات، مما يُسهل الحفاظ على نظام غذائي منتظم، وقد يساعد في التخلص من تناول الوجبات الخفيفة غير الواعية والأكل العاطفي.

6. قد يُحسّن صحة الأمعاء:

يُتيح للجهاز الهضمي الراحة، مما قد يُقلل من الانتفاخ ويُحسّن الهضم، وقد يدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي (مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي).

7. قد يُحسّن الأداء البدني:

يُمكن أن يُحسّن الصيام من قدرة الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة، مما يجعله أكثر كفاءة في ذلك، ويُفيد بعض الأشخاص بتحسّن التركيز ومستويات الطاقة لديهم خلال فترات الصيام.

شرح سلبيات الصيام المتقطع

1. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع، مما قد يُؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات تناول الطعام، ويُعاني بعض الأشخاص من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم.

2. التعب وانخفاض الطاقة:

خاصةً في البداية، قد يُسبب الصيام انخفاضاً في الطاقة، ودواراً، وتشوشاً ذهنياً، كما قد يكون الأمر صعباً على الأشخاص ذوي الوظائف المرهقة أو أنماط الحياة النشطة.

3. خطر فقدان العضلات:

إذا كان تناول البروتين أو تمارين القوة غير كافية، فقد يؤدي الصيام إلى تكسر العضلات. ويُساهم الصيام لفترات طويلة أو التقييد المفرط للسعرات الحرارية في فقدان العضلات مع مرور الوقت.

4. اختلالات هرمونية محتملة:

عند النساء، قد يُؤدي الصيام إلى اضطراب الدورة الشهرية والتأثير على الهرمونات التناسلية، كذلك قد يزيد من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يُؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

5. قد يُؤثر على الحياة الاجتماعية والمرونة:

قد يُصعّب تقييد تناول الطعام في أوقات مُحددة الاستمتاع بالوجبات مع العائلة والأصدقاء، وقد يكون الالتزام بالصيام المتقطع صعباً أثناء السفر أو المناسبات الاجتماعية.

6. التأثير السلبي المحتمل على التمارين الرياضية:

قد يؤدي التمرين على معدة فارغة إلى انخفاض الأداء وبطء التعافي. وقد تتأثر تمارين القوة أو التمارين عالية الكثافة سلباً في حال عدم توفر الطاقة الكافية.

7. قد يؤدي إلى اضطرابات الأكل:

يُصاب بعض الأشخاص بعلاقة غير صحية مع الطعام، ويشعرون بالذنب لتناولهم الطعام خارج أوقات الأكل المحددة لهم. وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات الأكل.

8. مشاكل في الجهاز الهضمي:

يعاني بعض الأشخاص من الانتفاخ أو الإمساك أو اضطرابات المعدة نتيجة تناول وجبات كبيرة في وقت قصير. وقد يُسبب تناول الطعام بسرعة كبيرة أو بكميات كبيرة في جلسة واحدة صعوبة في الهضم.

كيفية اختيار نظام غذائي مناسب لإنقاص الوزن

لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص لإنقاص الوزن. كما أن السعرات الحرارية ليست سوى أحد معايير النظام الغذائي المتوازن.

من العوامل المهمة التي يجب مراعاتها ما يلي:

  • هل يمكنك الالتزام بهذا النظام الغذائي على المدى الطويل، ومنع استعادة الوزن الذي فقدته؟
  • هل يُسبب لك هذا النظام اضطراباً في حياتك، ويجعلك تشعر بالجوع أو العصبية أو تعاني من آثار جانبية أخرى بعد فترة التكيف الأولى التي تمتد لعدة أسابيع؟
  • هل يدعم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك هذا النظام الغذائي ويوصي به لك، بعد مراعاة المخاطر والاحتياجات الفردية الخاصة بك؟
  • هل تُلبّي احتياجاتك من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية؟

إن أفضل نظام غذائي لإنقاص الوزن هو الذي يُشجع على تبني عادات نمط حياة صحية مدى الحياة. فهذا يُساعد على منع استعادة الوزن، وله فوائد صحية طويلة الأمد، بشكل عام، يتضمن النظام الغذائي المفيد ما يلي:

  • مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات
  • مجموعة متنوعة من الحبوب الكاملة
  • بروتينات مفيدة، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، والبقوليات، والمكسرات
  • منتجات حليب خالية من الدسم أو قليلة الدسم
  • الحد من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والكولسترول، والملح، والصوديوم، والسكريات المضافة
  • تلبية احتياجاتك من السعرات الحرارية دون تجاوزها

الدنمارك تحذّر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تحذّر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)

في تصعيد غير مسبوق للتوترات عبر الأطلسي، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، يوم الاثنين، من أن أي محاولة أميركية لضم غرينلاند عسكرياً ستؤدي إلى «نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)» وانهيار الأمن الذي بني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

جاء التحذير رداً على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المتكررة بأن الولايات المتحدة «بحاجة إلى غرينلاند» لأسباب أمن قومي، خاصة بعد العملية العسكرية الناجحة في فنزويلا

وفي مقابلة مع قناة «TV2» الدنماركية، قالت فريدريكسن: «إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة عضو في الناتو عسكرياً، فإن كل شيء يتوقف، بما في ذلك الناتو والأمن الذي أنشئ منذ الحرب العالمية الثانية»، وأضافت: «سأفعل كل ما في وسعى لمنع حدوث ذلك». وأكدت أن غرينلاند، كجزء من المملكة الدنماركية، مشمولة بضمانات الناتو الأمنية، وأن اتفاقاً دفاعياً موجوداً بالفعل يمنح واشنطن وصولاً واسعاً إلى الجزيرة، بما في ذلك قاعدة بيتوفيك الفضائية. ورفضت فريدركسن الادعاءات بأن الأمن في القطب الشمالي غير مضمون، وأشارت إلى أن الدنمارك خصصت 90 مليار كرونة (1.2 مليار يورو) لتعزيز الأمن في المنطقة.

وجاء رد فعل غرينلاند أكثر حدة، إذ نشر رئيس وزرائها، جينس فريدريك نيلسن، بياناً على «فيسبوك»، يوم الاثنين، يقول فيه: «كفى الآن... لا مزيد من الضغوط أو التلميحات أو الأوهام بالضم». ووصف نيلسن الخطاب الأميركي بأنه «غير مقبول تماماً»، مشدداً على أن غرينلاند «شعب وأرض وديمقراطية» يجب احترامها، خصوصاً من «أصدقاء مخلصين».

وأثار ترمب جدلاً جديداً بتصريح غامص حول غرينلاند، في حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، يوم الأحد، عائداً إلى واشنطن (عقب العملية العسكرية في فنزويلا) مكرراً تصريحاته بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشيراً إلى أن سفناً روسية وصينية تنشط حول الجزيرة، وأن الاتحاد الأوروبي يحتاج أن تكون غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، وهي التصريحات التي فسرت على أنه يرى غرينلاند باعتبارها منطقة منافسة عالمية مع كل من روسيا والصين.

القوات الدنماركية تتدرب على البحث عن التهديدات المحتملة خلال مناورة عسكرية مع عدة دول أوروبية في كانغيرلوسواك غرينلاند في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وتجنب ترمب الخوض في التفاصيل، وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين، قال: «سنفكر في غرينلاند في غضون حوالي شهرين... دعونا نتحدث عن غرينلاند خلال عشرين يوماً»، متجنباً التأكيد أو النفي ما زاد من التساؤلات حول نواياه في القطب الشمالي ونصف الكرة الغربي، خصوصاً مع نقل قاعدة بيتوفيك العسكرية في غرينلاند إلى إشراف القيادة الشمالية الأميركية خلال العام الماضي، وهي خطوة عززت المخاوف من نوايا ترمب.

من يحمي غرينلاند؟

وتكررت تصريحات ترمب خلال العام الماضي حول رغبته في ضم غرينلاند من منطلق الأمن القومي الأميركي، وأشعل إعلانه تعيين مبعوث أميركي إلى غرينلاند قبل عدة أسابيع عاصفة دبلوماسية بين واشنطن وكوبنهاغن، إلا أن تصريحاته الأخيرة أعادت إشعال الجدل الدولي حول الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، وإصراره على تأكيد النفوذ الأميركي وحماية المصالح الأميركية، في المناطق التي تعتبر حيوية للأمن القومي. وأشعلت أيضاً التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والجانب الأوروبي على خلفية ضغوط الرسوم الجمركية ومتطلبات الإنفاق الدفاعي والمواقف المتباينة حول الحرب الروسية الأوكرانية.

وما زاد من مستويات القلق ما قاله ترمب إن الدنمارك «لن تكون قادرة على القيام بذلك»، وتلميحاته إلى أن كوبنهاغن لا تستطيع حماية الجزيرة بشكل كامل من النفوذ الأجنبي. وأثارت هذه التلميحات التساؤلات حول إمكانية أن يسعى ترمب إلى الاستيلاء على غرينلاند بالقوة العسكرية، وإذا سلكت الولايات المتحدة هذا المسار فكيف سيكون موقف حلف الناتو بمجرد دخول أول جندي أميركي إلى أراضي غرينلاند؟

ودافع نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، عن موقف ترمب في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قائلاً إن الموقف الرسمي للحكومة الأميركية هو أن غرينلاند «يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة» لأنها «مستعمرة دنماركية»، وقال: «بأي حق تدعي الدنمارك السيطرة على غرينلاند وما هو الأساس لمطالبتها الإقليمية؟». ورفض ميلر استبعاد القوة العسكرية صراحة، مؤكداً أن «لا أحد سيحارب الولايات المتحدة عسكرياً بشأن غرينلاند»، وأن أميركا هي «قوة الناتو».

أثار الجدل أيضاً منشور لزوجة ميلر، كاتي ميلر، على منصة «إكس»، يظهر خريطة غرينلاند مغطاة بعلم أميركي مع كلمة «قريباً»، مما اعتبرته كوبنهاغن ونوك إهانة.

وتحتل غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، موقعاً استراتيجياً بين أميركا الشمالية وأوروبا. وقد جعلها موقعها مهمة للمراقبة العسكرية وأنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الدفاعي. ويبلغ عدد سكانها 57 ألف شخص وتتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1979، وتحتوي غرينلاند على معادن أرضية نادرة وقد تلعب دوراً حيوياً مع ذوبان الجليد القطبي، وظهور طرق ملاحة جديدة. كما أن غرينلاند تعد ضمن أقصر طريق للصواريخ بين روسيا والولايات المتحدة.

صورة جوية تُظهر مضيقاً بحرياً في غرب غرينلاند في 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

ويرى المحللون أن ترمب يستغل الأهمية المتزايدة لغرينلاند في التنافس القطبي مع الصين وروسيا، ولدى الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في ثول، وهي قاعدة تابعة لقوات الفضاء الأميركية، وتقع على الساحل الشمالي العربي لغرينلاند بموجب اتفاقية دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك ويتمركز بها 150 جندياً.

دعم أوروبي وترقب

لطالما قلل القادة الأوروبيون من نزعة ترمب التوسعية وتجاهلوا تصريحاته، لكن الوضع تغير بعد ما حدث في فنزويلا وأصبحوا يأخذون تهديدات الرئيس الأميركي على محمل الجد حينما يقول إنه يريد غرينلاند.

وقد تدفق الدعم الأوروبي للموقف الدنماركي، يوم الثلاثاء، وأصدرت عدة دول أوروبية بياناً مشتركاً لتقديم الدعم، حيث أكد قادة فنلندا ونرويج والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبولندا احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند. كما أكدت الناطقة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنيتا هيبر، أن التكتل متمسّك بالدفاع عن سلامة أراضي دوله الأعضاء.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على أن «وحدهما غرينلاند ومملكة الدنمارك» يمكنهما تقرير مصير الجزيرة. أما الناطق باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو فأكد لقناة «تي إف1» التلفزيونية أنه «لا يمكن تغيير الحدود بالقوة» معرباً عن «تضامن» بلاده مع الدنمارك.

وحث وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، الاتحاد الأوروبي، على اتخاذ موقف حازم. وقال للإذاعة الإيطالية: «سنرى ما هي نوايا دونالد ترمب الحقيقية تجاه غرينلاند»، مضيفاً أن على الاتحاد الأوروبي ضمان استقلال إقليم يقع تحت التاج الدنماركي.