منها النفط والمخدرات والانتخابات... ما أبرز عوامل الخلاف بين أميركا وفنزويلا؟

مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز)
مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز)
TT

منها النفط والمخدرات والانتخابات... ما أبرز عوامل الخلاف بين أميركا وفنزويلا؟

مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز)
مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز)

قبل قيام الولايات المتحدة بعمليتها العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، تعدّدت الملفات الخلافية القائمة بين واشنطن وكاراكاس منذ تولي مادورو الرئاسة للمرة الأولى عام 2013، ومن بينها شرعية انتخابه رئيساً لولاية ثالثة، والحظر على النفط، وتهريب المخدرات وقضية المهاجرين.

وفيما يلي تذكير بأهم هذه القضايا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»:

الانتخابات

امتنعت واشنطن، شأنها شأن قسم من المجتمع الدولي، عن الاعتراف بشرعية تولّي الاشتراكي نيكولاس مادورو رئاسة فنزويلا.

وبعد القمع العنيف للمظاهرات عقب انتخاب مادورو لولاية أولى عام 2013، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من المسؤولين الكبار في فنزويلا، بتهمة انتهاك حقوق الإنسان. ووصفت إعادة انتخاب مادورو عام 2018 بأنها «غير شرعية»، وكذلك انتخابات 2024 التي أكدت المعارضة أنها فازت بها.

وبين 2019 و2023، اعترفت واشنطن، وتبعتها نحو 60 دولة، بالمعارض خوان غوايدو «رئيساً مؤقتاً»، مما دفع كاراكاس إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

الاتهامات بالتدخل

اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة مرات عدة بالتدخل في شؤونها، ففي عام 2019، وبعد محاولة تمرد نفذها عسكريون، أكد مادورو أن واشنطن أمرت بـ«انقلاب فاشي».

وفي العام التالي، اتهم الرئيس الفنزويلي نظيره الأميركي ترمب بأنه «قاد مباشرة» محاولة «تسلل مسلح» عبر البحر، شارك فيها جنديان أميركيان سابقان. لكنّ واشنطن نفت أي علاقة لها بالأمر.

وقال مادورو في أكتوبر (تشرين الأول): «لا لانقلابات تدبرها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»، بعد إعلان ترمب أنه أجاز عمليات سرية للوكالة ضد فنزويلا.

الحظر الأميركي على النفط

وبهدف خنق كاراكاس اقتصادياً وإزاحة مادورو عن السلطة، فرضت واشنطن في 2019 حظراً على النفط الفنزويلي، ضرب ركيزة اقتصاد البلاد الهش.

وكان النفط يمثّل قبل دخول الحظر حيّز التنفيذ 96 في المائة من الدخل الوطني، وكانت ثلاثة أرباع العائدات النفطية تأتي من عملاء أميركيين.

وتُصرِّف فنزويلا في الوقت الراهن إنتاجها النفطي في السوق السوداء بأسعار أدنى بكثير، وتبيعه خصوصاً إلى الصين. وقد أعلنت واشنطن في الأسابيع الأخيرة «حصاراً شاملاً» على «الناقلات الخاضعة للعقوبات» المتجهة إلى فنزويلا أو المغادرة منها، واحتجزت سفناً عدة، فيما نددت كاراكاس بهذا «التهديد» الأميركي.

وألغى ترمب هذه السنة التراخيص التي كانت تتيح للشركات النفطية متعددة الجنسيات العمل في فنزويلا رغم العقوبات، لكنه منح في يوليو (تموز) الماضي استثناء لشركة «شيفرون» الأميركية.

وتراجع الإنتاج من 3.5 مليون برميل يومياً عام 2008 إلى أقل من مليون برميل يومياً راهناً، وفق «أوبك»، بسبب العقوبات الأميركية وانهيار المنظومة المسؤولة عن الاستخراج بفعل الفساد وسوء الإدارة.

ولا تزال فنزويلا التي شهدت أزمة اقتصادية حادة بين 2014 و2021 تعاني وضعاً هشاً يعتبر مادورو أن العقوبات التي فرضتها واشنطن تسببت به.

اتهامات بتهريب المخدرات

في مارس (آذار) 2020، وُجِّهت إلى نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة تهمة «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وعرضت واشنطن 15 مليون دولار في مقابل أي معلومات تتيح اعتقاله.

ورفعت واشنطن هذه المكافأة إلى 25 مليوناً مطلع 2025، بعد تنصيب الرئيس الفنزويلي لولاية ثالثة، ثم إلى 50 مليوناً في أغسطس (آب)، قبل أن تنشر الولايات المتحدة أسطولاً حربياً كبيراً في البحر الكاريبي وتشن ضربات ضد مشتبه بهم في الاتجار بالمخدرات.

وتتهم واشنطن مادورو بترؤس «كارتل دي لوس سوليس» (أو «كارتل الشمس») الذي يرى خبراء كثر أن ما مِن إثبات حتى اليوم لوجوده. وينفي مادورو ذلك، ويتهم واشنطن بالسعي للاستيلاء على نفط بلده.

المهاجرون

يرى ترمب الذي وضع مكافحة الهجرة في مقدّمة أولويات ولايته الثانية، أن كاراكاس مسؤولة عن دخول عدد كبير من المهاجرين الفنزويليين الولايات المتحدة، ويتهمها بأنها «دفعت» إلى بلده «مئات الآلاف من الأشخاص الذين كانوا في السجون» وكذلك «نزلاء مستشفيات الأمراض النفسية».

وحسب الأمم المتحدة، غادر فنزويلا نحو ثمانية ملايين من مواطنيها، أي ربعهم تقريباً، بفعل الأزمة الاقتصادية والسياسية منذ 2014، وانتقل معظمهم إلى دول أميركا اللاتينية، وآخرون إلى الولايات المتحدة.

وألغى ترمب وضعية الحماية المؤقتة التي كان يتمتع بها مئات الآلاف من الفنزويليين بسبب الأزمة في بلدهم، ورحّل هذه السنة الآلاف منهم.

وفي الربيع، أرسلت الولايات المتحدة إلى سجن في السلفادور 252 فنزويلياً اتُّهموا من دون أدلة أو محاكمة بالانتماء إلى عصابة. وقضوا في هذا السجن أربعة أشهر قبل إعادتهم إلى كاراكاس التي نددت بـ«التعذيب» الذي تعرّضوا له في أثناء الاحتجاز، وكذلك فعلت منظمات عدة غير حكومية.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.