إسرائيل تصعّد الخروق والقتل في غزة منذ بداية 2026

وفاة طفلة وجدتها حرقاً داخل خيمة

مخيم للنازحين في النصيرات بقطاع غزة بعد أمطار غزيرة الجمعة (أ. ب)
مخيم للنازحين في النصيرات بقطاع غزة بعد أمطار غزيرة الجمعة (أ. ب)
TT

إسرائيل تصعّد الخروق والقتل في غزة منذ بداية 2026

مخيم للنازحين في النصيرات بقطاع غزة بعد أمطار غزيرة الجمعة (أ. ب)
مخيم للنازحين في النصيرات بقطاع غزة بعد أمطار غزيرة الجمعة (أ. ب)

رغم توقف الحرب منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي 2025، بإعلان دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ آنذاك، فإن الخروق الإسرائيلية متواصلة منذ ذلك الحين، وبلغ ضحاياها أكثر من 420 شخصاً.

وخلال أول ثلاثة أيام من العام الجديد 2026، قتلت القوات الإسرائيلية 6 فلسطينيين من سكان قطاع غزة، وأصابت العشرات، جراء استهدافهم بالقرب من الخط الأصفر المشار إليه خط انسحاب أوّلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأُعلن، السبت، عن مقتل سنيورة الشيش (45 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي على بُعد عشرات الأمتار من «الخط الأصفر» في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، فيما توفيت الطفلة فاطمة نمر معروف (11 عاماً) متأثرةً بجروح خطيرة أصيبت بها الجمعة في البلدة نفسها، بينما قتل الشاب هارون نمر بهار (27 عاماً) برصاص قناص إسرائيلي بالقرب من موقف حي الشجاعية في شرق مدينة غزة.

فلسطينية تتفقد بقايا خيمة محروقة قتلت بداخلها طفلة وجدتها في مخيم اليرموك للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

وأصيب السبت، ما لا يقل عن 23 فلسطينياً في مناطق متفرقة من القطاع، منهم 17 برصاص الرافعات الإسرائيلية في منطقة مواصي رفح جنوب القطاع. وتستخدم قوات الاحتلال تلك الرافعات التي تنصبها في أكثر من منطقة عند الخط الأصفر، مصيدةً لرصد وإطلاق النار على الفلسطينيين، خصوصاً مع تقديم مواقعها لمناطق متقدمة لذلك الخط أكثر عمقاً داخل القطاع.

والجمعة، أُعلن عن مقتل شابين أحدهما جنوب خان يونس، والآخر شرق المدينة، بعد تعرضهما لإطلاق نار من قِبَل القوات الإسرائيلية، فيما قتل الخميس الطفل يوسف الشندغلي (13 عاماً) برصاص مسيَّرة إسرائيلية في منطقة شرق بلدة جباليا شمال القطاع.

وشنت طائرات حربية إسرائيلية، ليل الجمعة-السبت، غارات على مناطق عدة في قطاع غزة، شملت المناطق الشرقية من مدن خان يونس وغزة ورفح والمحافظة الوسطى.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 71386 قتيلاً، وإصابة 171258 آخرين.

وعلى مدار الأيام الثلاثة، وحتى طوال فترة وقف إطلاق النار، لم تتوقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والنسف وإطلاق النيران من الآليات والمسيرات الإسرائيلية على جانبي الخط الأصفر.

وتهدف عمليات النسف التي تتسبب في دوي انفجارات كبيرة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، إلى تدمير ما تبقى من أنفاق، وكذلك مبانٍ ومنازل على جانبي الخط الأصفر.

مخيم كبير للنازحين في النصيرات بقطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تفاصيل موت 66 أسيراً

وكشفت، السبت، ورقة حقائق جديدة صادرة عن مكتب إعلام الأسرى التابع لـ«حماس»، عن تفاصيل وفاة 86 أسيراً فلسطينياً من سكان القطاع، ممن اعتقلوا منذ أكتوبر 2023، وذلك بفعل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد، وحرمانهم من الأدوية ممن هم يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة.

وتوثق الورقة تعرض 22 أسيراً على الأقل للإخفاء القسري سواء خلال فترة الاعتقال أو حتى الإعلان عن وفاتهم، إلى جانب تسجيل حالات وفاة داخل عدد من السجون المركزية وأخرى في مستشفيات إسرائيلية أثناء بقاء الأسرى تحت الحراسة.

وتبين البيانات أن قائمة الشهداء تضم مدنيين وعمالاً وأسرى قدامى وأطباء ومسعفين، إضافة إلى شبان قصر وكبار في السن وبعضهم اعتقل وهو جريح أو مريض أو استخدم «درعاً بشرياً»، في انتهاك فاضح لأبسط القواعد الإنسانية والقانونية.

الوضع الإنساني

وفي سياق الوضع الإنساني، فجع الفلسطينيون في أول أيام العام الجديد، بوفاة سيدة وحفيدتها من عائلة أبو الخير النازحة من حي الشجاعية، داخل خيمة للنازحين في مخيم ملعب اليرموك بمدينة غزة، وذلك بعد أن احترقت بفعل إيقاد الحطب لتجهيز وجبة العشاء للعائلة، في ظل النقص الشديد للغاز.

فيما أعلنت وزارة الصحة بغزة، عن رصدها عدد من الحالات المشتبه بإصابتها بمرض الليبوتوسبيروزيس (Leptospirosis).

وبينت الوزارة في بيان لها، أنه جرى التعامل مع تلك الحالات وفق البروتوكولات المعتمدة وسحب العينات اللازمة وإرسالها للفحص في مختبرات متخصصة خارج القطاع، واتضح أن جميع نتائج الفحوصات المخبرية جاءت سلبية، ولا توجد حتى تاريخه أي حالة مؤكدة مسجلة بهذا المرض في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة» يتأرجح بين احتمالات الانهيار وفرص التقدم

المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن متعلقاتهم يوم الاثنين بين أنقاض مبنى دمرته إسرائيل في مخيم المغازي وسط غزة (أ.ف.ب) play-circle

«اتفاق غزة» يتأرجح بين احتمالات الانهيار وفرص التقدم

عاد التفاؤل بإمكانية التقدم في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ليراوح مكانه، مع تصعيد ميداني ومسلح جديد يشهده القطاع بين حركة «حماس» وعصابات فلسطينية مسلحة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

الهوة كبيرة بين إسرائيل وسوريا ولا يمكن جسرها بيومين في باريس

حسب تسريبات صحافية فإن الرئيس ترمب قال لنتنياهو، إن المطلب السوري عادل، وإن على إسرائيل أن تجد حلولاً إبداعية أخرى غير البقاء على الأرض.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يمر أمام مبنى مدمر في قطاع غزة (أ.ب)

قتيلان و5 مصابين بانهيار عمارة سكنية في وسط غزة

قتل فلسطينيان وأصيب خمسة أخرون، صباح اليوم الاثنين، جراء انهيار بناية سكنية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي شاحنة وقود مصرية في طريقها إلى قطاع غزة وسط تسريبات إسرائيلية عن قرب افتتاح معبر رفح في الاتجاهين (الهلال الأحمر المصري)

أحداث فنزويلا... هل يمكن أن تؤثر على «اتفاق غزة»؟

طغت أحداث «فنزويلا» على معظم قضايا العالم عقب تحرك أميركي غير مسبوق باعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وسط ترحيب إسرائيلي... فهل تترك بصمتها على «اتفاق غزة»؟

محمد محمود (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين وولي العهد يوجهان بتكثيف جسور إغاثة غزة

وجّه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، بتكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.


«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
TT

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كانت القناة التلفزيونية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران.

ونقلت «الإخبارية» عن مديرية الصحة في حلب قولها، إن حصيلة الضحايا جراء استهداف قسد للأحياء السكنية بلغ 4 قتلى من المدنيين فضلاً عن إصابة 10 آخرين.

لكن قوات سوريا الديمقراطية نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة، جاء فيه: «برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في باريس. وقد أتاحت قيادة الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط إجراء مناقشات مثمرة تمحورت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين».

وأضاف البيان أن الطرفين السوري والإسرائيلي توصلا إلى التفاهمات الآتية:

«يؤكد الطرفان مجدداً التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار لكلا البلدين.

قرر الطرفان إنشاء آلية دمج مشتركة - خلية اتصال مخصصة - لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة. وستكون هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم».

وأشاد الجانب الأميركي بـ«هذه الخطوات الإيجابية، وتظل (الولايات المتحدة) ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. فعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبنّاءة، ينطلق الازدهار».

وعكس «البيان المشترك روح الاجتماع المهم الذي عُقد اليوم، وعَزْم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر بياناً أكدت فيه إسرائيل أنها «جدّدت إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين»، وناقشت مع الجانب السوري «ضرورة الدفع نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا خلال المحادثات التي أُجريت بوساطة الولايات المتحدة».

وتريد سوريا انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتطالب بإطار أمني متبادل يضمن سيادتها. وفي المقابل، ربطت إسرائيل أي اتفاق بشروط تكفل حماية مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غربي سوريا.