احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

الحكومة دعت إلى الحوار وتقر بالضغوط المعيشية... والبرلمان يدعو لمنع انحرافها

صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران
صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران
TT

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران
صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى، في وقت تزامن فيه الحراك مع إجراءات أمنية وتحذيرات رسمية، وخطوات حكومية اقتصادية طارئة وإعلانات عن تعطيل مؤسسات عامة.

وبينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الإنصات للمحتجين عبر الحوار، حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من محاولات استغلال التطورات، وسط تفاعلات داخلية وخارجية رافقت أحدث موجة من الاحتجاجات، عكست حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.

وفي تطور لافت، برز انضمام طلاب الجامعات إلى الحراك الاحتجاجي. وأفادت وكالة «إيلنا» الإصلاحية بأن مظاهرات طلابية نُظّمت في عدد من الجامعات بطهران، إضافة إلى مدينة أصفهان وسط البلاد. وحسب الوكالة، شملت التحركات جامعات «بهشتي، وخواجة نصير، وشريف، وأمير كبير، وجامعة العلوم والثقافة، وجامعة العلوم والتكنولوجيا» في طهران، إلى جانب جامعة التكنولوجيا في أصفهان.

كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة تجمعات ومسيرات طلابية تضامناً مع الاحتجاجات على الغلاء والأزمة الاقتصادية، فيما رددت شعارات احتجاجية مناهضة لنظام الحكم، في بعض الجامعات، وفق ما نقلته قنوات طلابية على تطبيق «تلغرام». وفي مقطع فيديو نُشر من تجمع احتجاجي في شارع ملاصدرا بطهران، يظهر محتجون يرددون شعار: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران».

طهران تستعد للذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية يناير 2020 في بغداد (إ.ب.أ)

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في طهران بأن معظم المتاجر والمقاهي في العاصمة كانت مفتوحة كالمعتاد، صباح الثلاثاء، على امتداد جادة ولي عصر، التي تمتد لمسافة 18 كيلومتراً من شمال العاصمة إلى جنوبها، رغم استمرار الاحتجاجات في مناطق أخرى. وأضافت الوكالة أن شرطة مكافحة الشغب كانت تراقب الساحات الرئيسية في وسط المدينة، من دون الإشارة إلى مواجهات واسعة النطاق خلال ساعات النهار.

في المقابل، أظهرت صور ومقاطع فيديو من مناطق أخرى، من بينها ميدان شوش، استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، إضافة إلى دخول قوات أمنية إلى بعض الأسواق وتهديد التجار بإعادة فتح محالهم.

إلى جانب طهران وأصفهان، أفادت تقارير إعلامية بوقوع تجمعات احتجاجية في مدن أخرى، من بينها كرمانشاه، وشيراز، ويزد، وهمدان وأراك، فضلاً عن كرج وملارد وقشم خلال اليومين السابقين. وفي سياق امتداد التحركات إلى مدن أخرى، أظهرت الصور وجوداً كثيفاً لقوات الأمن ومكافحة الشغب في مشهد، ثاني كبريات المدن في البلاد، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية وشبكات اجتماعية.

بالتزامن مع الاحتجاجات، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن مدارس ومصارف ومؤسسات عامة ستغلق في طهران و19 محافظة أخرى، الأربعاء، بسبب موجة البرد ولتوفير الطاقة. وأوضحت السلطات أن هذا القرار لا يرتبط بالاحتجاجات، مشيرة إلى أن المراكز الطبية والإغاثية، والوحدات الأمنية، وفروع البنوك المناوبة، مستثناة من التعطيل.

حسب مصادر محلية، جاءت الاحتجاجات رداً على الغلاء المتزايد، والتضخم المرتفع، وتراجع القدرة المعيشية. وسجل الريال الإيراني، وفق سعر السوق السوداء غير الرسمي، مستوى قياسياً جديداً مقابل الدولار، الأحد، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد 1.4 مليون ريال، مقارنة بنحو 820 ألف ريال قبل عام، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

إيرانية تمر من دار صرافة بينما تظهر أسعار العملة الثلاثاء (رويترز)

ورغم تسجيل تحسُّن طفيف في قيمة العملة، الاثنين، فإن تقلبات سعر الصرف المستمرة أدت إلى تضخم مرتفع وتقلبات حادة في الأسعار، حيث ترتفع بعض أسعار السلع من يوم لآخر.

انطلقت التحركات، الأحد الماضي، من أكبر أسواق الهواتف المحمولة في طهران، حيث أغلق تجار محالهم بشكل عفوي احتجاجاً على الركود الاقتصادي وتدهور القدرة الشرائية، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوسعت الاحتجاجات لتشمل مناطق أوسع من وسط العاصمة، حيث واصل التجار إغلاق محالهم ونظموا تجمعات محدودة، تعبيراً عن استيائهم من الانخفاض السريع لقيمة الريال تحت وطأة العقوبات الغربية.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن عدداً من التجار فضلوا تعليق أنشطتهم «لتجنب خسائر محتملة»، في وقت ترددت فيه شعارات احتجاجية داخل بعض الأسواق.

وفق مركز الإحصاء الإيراني الرسمي، بلغ معدل التضخم في ديسمبر (كانون الأول) نحو 52 في المائة على أساس سنوي. غير أن وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة «اعتماد»، أشارت إلى أن هذه النسبة لا تعكس بالكامل الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المتظاهرين قوله: «لم يدعمنا أي مسؤول أو يسعَ لفهم كيف يؤثر سعر صرف الدولار على حياتنا»، مضيفاً: «كان يجب أن نظهر استياءنا».

الحكومة وخيار الحوار

في وقت متأخر الاثنين، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للاستماع إلى «المطالب المشروعة» للمتظاهرين. وقال بزشكيان، في منشور على منصة «إكس» نقلته وكالة «إرنا»: «طلبت من وزير الداخلية الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال الحوار مع ممثليهم، حتى تتمكن الحكومة من التصرف بمسؤولية وبكل ما أوتيت من قوة لحل المشاكل والاستجابة لها».

كما أشار إلى أن «معيشة الناس» تشكل هاجسه اليومي، مؤكداً أن الحكومة تضع «إجراءات أساسية لإصلاح النظام النقدي والمصرفي والحفاظ على القوة الشرائية» على جدول أعمالها.

وقالت المتحدثة باسم ‌الحكومة، ⁠فاطمة ​مهاجراني، إنه ‌سيتم إطلاق آلية حوار تشمل إجراء محادثات مع قادة الاحتجاجات.

وحسب وكالة «مهر» شبه الرسمية، التقى بزشكيان، الثلاثاء، مسؤولين نقابيين، واقترح عدداً من الإجراءات الضريبية المؤقتة التي يفترض أن تساعد الشركات لمدة عام، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية.

ولم تورد الوكالة تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الإجراءات أو آلية تنفيذها.

وقالت مهاجراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن الحكومة «ستستمع بصبر حتى لو واجهت أصواتاً حادة». ونقلت «رويترز» قولها في هذا الصدد: «نتفهم الاحتجاجات... نسمع أصواتهم وندرك أن هذا نابع من الضغط الطبيعي الناجم عن الضغوط المعيشية على الناس». وأضافت أن الحكومة «تعترف بالاحتجاجات»، وتؤكد «حق التجمعات السلمية المعترف به في دستور الجمهورية الإسلامية».

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من ثاني أيام احتجاجات البازار (أ.ب)

وكانت إيران قد شهدت خلال الأعوام الماضية احتجاجات واسعة لأسباب اقتصادية واجتماعية، من بينها موجة 2022 التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني، وتعاملت معها السلطات بإجراءات أمنية مشددة.

وأشارت مهاجراني إلى أن الحكومة تعمل على «إعداد برنامج للظروف الطارئة»، موضحة أن اجتماعاً للفريق الاقتصادي عُقد لوضع برنامج لإدارة الوضع الاقتصادي على المدى القصير، ضمن إطار زمني يقارب 15 شهراً، بهدف تحقيق الاستقرار.

وكانت الحكومة قد أعلنت، الاثنين، استبدال حاكم البنك المركزي. وقال مهدي طباطبائي، مسؤول الإعلام في الرئاسة الإيرانية، في منشور على منصة «إكس»: «بقرار من الرئيس، سيتم تعيين عبد الناصر همتي حاكماً للبنك المركزي».

ويعود همتي إلى هذا المنصب بعد أن كان البرلمان قد عزله في مارس (آذار) الماضي من منصبه كوزير للاقتصاد، بسبب فشله في معالجة المشاكل الاقتصادية في ظل الانخفاض الحاد لقيمة الريال، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

يواجه الاقتصاد الإيراني صعوبات متراكمة جراء عقود من العقوبات الغربية، التي ازدادت وطأتها بعد إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، عقب انهيار الترتيبات المرتبطة بالاتفاق النووي. وحسب تقارير اقتصادية، ساهمت هذه العقوبات في تقييد التجارة الخارجية، والضغط على العملة الوطنية، ورفع معدلات التضخم.

تحذيرات البرلمان

في المقابل، حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من مخاطر «استغلال التظاهرات لبث الفوضى والاضطرابات».

وأعلن قاليباف أن النواب عقدوا اجتماعاً مغلقاً لبحث التطورات الأخيرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال أو مخرجات الجلسة.

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تعكس جانباً من احتجاجات طلاب جامعات طهران الثلاثاء

وقال قاليباف، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن «الأعداء» يسعون إلى جر مطالب الناس إلى الفوضى، مضيفاً أن الشعب «سيمنع انحراف الاحتجاجات».

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الاقتصادية في البرلمان، النائبة فاطمة مقصودي، لوكالة «إيلنا» إن تقلبات سوق العملة والذهب ترتبط أساساً بالأجواء السياسية وتصريحات قادة دوليين ومحليين، لا بتطورات اقتصادية فعلية، مؤكدة أن تصاعد الحديث عن الحرب أو صدور خبر واحد كفيل بدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضافت مقصودي: «يكفي أن يقول ترمب لنتنياهو: تعال نشرب قهوة، حتى ترتفع أسعار العملات فجأة. إذا تحدث نتنياهو بكلمة واحدة، فترتفع الأسعار».

في الداخل، أفاد عدد من مستخدمي الهواتف المحمولة بتلقي رسائل نصية تحذيرية من جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، تحذرهم من المشاركة في تجمعات وصفت بأنها «غير قانونية»، حسبما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي.

ردود داخلية وخارجية

على الصعيد السياسي، أصدر حزب «نهضت آزادى (حركة الحرية)» رسالة مفتوحة انتقد فيها أداء الحكومة، معتبرة أن «تجاوز التحديات من دون إصلاح بنيوي لن يكون سوى وهم». وقالت الحركة إن سجل الحكومة خلال العام ونصف العام الماضيين «غير قابل للدفاع عنه إلى حد كبير، ولا ينسجم مع مطالب الشعب».

كما وصف مصطفى تاج زاده، السجين السياسي ونائب وزير الداخلية السابق، الاحتجاجات بأنها «حق» للمواطنين، معتبراً أن جذور الأزمة تعود إلى «البنية السياسية الحاكمة»، حسبما نقلت منصات إعلامية معارضة.

في الخارج، عبّر رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، عن دعمه العلني للاحتجاجات، معتبراً أن تدهور الأوضاع الاقتصادية سيستمر «ما دام هذا النظام في السلطة». وفي رسالة نشرها على منصة «إكس»، دعا بهلوي مختلف فئات المجتمع إلى الانضمام للاحتجاجات، كما وجه نداءً إلى القوات الأمنية والعسكرية بعدم الوقوف في وجه المحتجين، لصالح «نظام في طور الانهيار».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عبر حسابها الناطق بالفارسية على منصة «إكس»، دعمها لما وصفته بـ«صوت الشعب الإيراني»، معتبرة أن الاحتجاجات تعكس حالة السخط الواسع من «السياسات الفاشلة وسوء الإدارة الاقتصادية».

ودعت الوزارة السلطات الإيرانية إلى احترام الحقوق الأساسية للمواطنين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب. وفي منشورات لاحقة، نشرت الخارجية الأميركية مقاطع مصورة من مدن إيرانية عدة، مشددة على أن موقف واشنطن ينسجم مع دعمها المعلن لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وقال مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن الشعب الإيراني يريد الحرية وقد عانى سنوات من حكم رجال الدين.

في إسرائيل، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت على الاحتجاجات الجارية في إيران عبر رسالة مصوّرة نشرها على منصة «إكس»، قال فيها إن المتظاهرين الإيرانيين يستحقون «مستقبلاً أفضل» و«شرق أوسط أكثر استقراراً». واعتبر بينيت أن ما يجري يعكس، على حد تعبيره، فشل السياسات الاقتصادية والسياسية في طهران، موجهاً حديثه مباشرة إلى المحتجين.


مقالات ذات صلة

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

رياضة عالمية مهدي تاج خلال فعالية أقامها «فيفا» سابقاً (رويترز)

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إن على الاتحاد الدولي (فيفا) تقديم ضمانات بعدم تعرض بعثة بلاده لأي إساءة في الولايات المتحدة، في حال سفر المنتخب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شاشة لتتبع مواقع السفن تعرض حركة الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تقارير: أميركا وإيران تقتربان من التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم القوات الأميركية تقوم بدوريات بالقرب من سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد أن صعدت إليها واستولت عليها في موقع تم تحديده على أنه بحر العرب (رويترز)

البحرية الباكستانية تساعد سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، إن سلاح ​البحرية استجاب لنداء استغاثة صادر عن سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب بسبب عطل فني.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع في بغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

رئيس الوزراء العراقي المكلّف يعرض على الرئيس الإيراني الوساطة مع أميركا

أكّد رئيس الحكومة العراقية المكلّف علي فالح الزيدي، الثلاثاء، على قدرة العراق على احتواء الأزمات ولعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لحلّ النزاعات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

إسرائيل مستعدة لاستخدام «كامل سلاح الجو» ضد إيران إذا لزم الأمر

أعلن القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي عومر تيشلر خلال مراسم توليه منصبه، أن الدولة العبرية مستعدة لاستخدام «كامل سلاح الجو» ضد إيران إذا لزم الأمر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

كوريا الجنوبية تعلّق النظر في دعوة ترمب للمشاركة بعملية «مشروع الحرية»

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تعلّق النظر في دعوة ترمب للمشاركة بعملية «مشروع الحرية»

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب)

قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، إنه علّق مراجعة بشأن المشاركة في عملية أميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد أن قرر الرئيس دونالد ترمب تعليق الخطة المعروفة باسم «مشروع الحرية».

وقال مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي، وي سونغ-لاك، في مؤتمر صحافي: «نعتقد أنه لا توجد ضرورة في الوقت الحالي لمراجعة دعوة ترمب إلى المشاركة في (مشروع الحرية)».

قاطرة ترفع العلم الإيراني وهي تبحر بالقرب من سفينة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه سيعلّق لفترة قصيرة من الزمن العملية العسكرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بناء على طلب باكستان ودول أخرى والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، اتفقنا بشكل متبادل على أنه في حين سيظل الحصار ساري المفعول بالكامل، سيتم تعليق (مشروع الحرية) لفترة قصيرة من الزمن لمعرفة ما إذا كان بالإمكان وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق أم لا».

Your Premium trial has ended


شركة شحن فرنسية: استهداف سفينة في «هرمز» وإصابة أفراد من الطاقم

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم بمضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم بمضيق هرمز (رويترز)
TT

شركة شحن فرنسية: استهداف سفينة في «هرمز» وإصابة أفراد من الطاقم

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم بمضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم بمضيق هرمز (رويترز)

قالت مجموعة الشحن الفرنسية «سي إم إيه سي جي إم»، اليوم الأربعاء، إن سفينتها «سان أنطونيو» تعرضت لهجوم في أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم، وإلحاق أضرار بالسفينة.

وأوضحت الشركة أنه جرى إجلاء أفراد الطاقم المصابين جراء الهجوم الذي وقع، أمس الثلاثاء، وأنهم يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

وقالت الشركة، في بيان لها: «تتابع (سي إم إيه سي جي إم) الوضع من كثب، وهي على أهبة الاستعداد التام لدعم الطاقم»، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات شحن أن وجهة السفينة «سان ​أنطونيو»، التي ترفع ​عَلَم مالطا، هي ميناء موندرا في الهند.

سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)

وتُشكل الواقعة أحدث اضطراب في الممر الملاحي الحيوي، خلال الصراع في الشرق الأوسط. ‌وتسببت الحرب ‌في شل حركة ​مئات ‌السفن ⁠وتعطل بالكامل ​تقريباً لنحو ⁠20 في المائة من تدفقات النفط العالمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إنه يعتزم وقف عملية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بشكل مؤقت، مشيراً إلى إحراز «تقدم ⁠كبير» نحو التوصل إلى ‌اتفاق شامل ‌مع إيران. وأفادت شركة «سي إم إيه سي جي إم»، الشهر الماضي، بتعرض إحدى سفنها لإطلاق أعيرة تحذيرية في ‌المضيق، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.

وأشارت الشركة الفرنسية، ثالث ⁠أكبر ⁠شركة شحن حاويات في العالم، إلى أن 14 سفينة تابعة لها تقطعت بها السُّبل في الخليج مع بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وخرجت السفينة «سي إم إيه سي جي إم كريبي»، التابعة للشركة، من مضيق هرمز في مطلع أبريل (نيسان) الماضي.

Your Premium trial has ended


30 نائباً ديمقراطياً يطالبون إدارة ترمب بكسر الصمت حول ترسانة إسرائيل النووية

مفاعل «ديمونا» (أ.ب)
مفاعل «ديمونا» (أ.ب)
TT

30 نائباً ديمقراطياً يطالبون إدارة ترمب بكسر الصمت حول ترسانة إسرائيل النووية

مفاعل «ديمونا» (أ.ب)
مفاعل «ديمونا» (أ.ب)

طالب ثلاثون نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي، وزير الخارجية ماركو روبيو بالكشف عن تفاصيل الترسانة النووية الإسرائيلية، بحسب ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وكتب النواب، في رسالة مؤرَّخة، يوم الاثنين: «لا يمكننا وضع سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط مع استمرار سياسة الصمت الرسمي بشأن القدرات النووية لأحد الأطراف المحورية في الصراع الدائر الذي تشارك فيه الولايات المتحدة بشكل مباشر».

وأضافت المجموعة، بقيادة النائب خواكين كاسترو: «نطالبكم بإلزام إسرائيل بمعايير الشفافية نفسها التي تتوقعها الولايات المتحدة من أي دولة أخرى قد تسعى إلى امتلاك قدرات نووية أو تحتفظ بها».

ووفقاً للصحيفة، لا تؤكد إسرائيل امتلاكها أسلحة نووية ولا تنفيه، مُتبعةً سياسة الغموض الرسمي في هذا الشأن، مشيرةً إلى أنه من المتوقع تجاهل الرسالة من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترمب، كما فعل رؤساء ديمقراطيون وجمهوريون على مرّ العقود.

مركز شيمون بيريز للأبحاث قرب مدينة ديمونا بجنوب إسرائيل (أ.ب)

وذكر النواب الديمقراطيون، في الرسالة، أن الكونغرس «يتحمل مسؤولية دستورية تتمثل في الإلمام الكامل بالتوازن النووي في الشرق الأوسط، وخطر التصعيد من أي طرف في هذا النزاع، وخطط الإدارة وتدابيرها الاحترازية لمثل هذه السيناريوهات. ونحن لا نعتقد أننا تلقينا هذه المعلومات».

وطالبوا بتفاصيل حول الرؤوس الحربية الإسرائيلية وقاذفاتها، وقدرات التخصيب، وما أُبلغت به الولايات المتحدة بشأن العقيدة الإسرائيلية وخطوطها الحمراء، فضلاً عن المنتجات التي تُنتَج في مفاعل ديمونا النووي.

ويُعتقد أن منشأة ديمونا النووية، وهي مدينة جنوبية استهدفتها إيران في الحرب الأخيرة، هي مقر برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي.

وكتب النواب: «تُقرّ الولايات المتحدة علناً ببرامج الأسلحة النووية لكل من المملكة المتحدة وفرنسا والهند وباكستان وروسيا والصين وكوريا الشمالية، ونطالب بأن تخضع إسرائيل للمعايير نفسها التي تخضع لها أي دولة أجنبية أخرى، وأن تتحدث حكومة الولايات المتحدة بصراحة عن قدراتها المحتملة في مجال الأسلحة النووية، أياً كانت هذه القدرات».

Your Premium trial has ended