بين الصعود والتذبذب والمفاجأة: قراءة في استعدادات مضيفي «مونديال 2026»

كأس العالم (رويترز)
كأس العالم (رويترز)
TT

بين الصعود والتذبذب والمفاجأة: قراءة في استعدادات مضيفي «مونديال 2026»

كأس العالم (رويترز)
كأس العالم (رويترز)

بعد إسدال الستار على «كأس العالم 2022»، ومع تحوّل أنظار أميركا الشمالية إلى «نسخة 2026»، بدت ملامح ترتيب واضح نسبياً بين الدول الثلاث المضيفة: كندا، والمكسيك، والولايات المتحدة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فريق واحد فقط بلغ الأدوار الإقصائية في قطر، وهو المنتخب الأميركي، الذي واصل لاحقاً فرض هيمنته القارية بإحرازه لقب دوري أمم «الكونكاكاف» مرتين متتاليتين. في بدايات دورة كأس العالم الحالية، كان الأميركيون في صعود لافت، مقابل تراجع مكسيكي، وغموض يلف مسار كندا. ولو طُلب خلال عام 2023 اختيار منتخب قادر على تحقيق إنجاز على أرضه، لكان الخيار شبه محسوم: المنتخب الأميركي.

لكن مع مرور الوقت، بدأ هذا الترتيب في التقلّب؛ استعادت المكسيك توازنها، فيما توقّف الزخم الأميركي قبل أن يتراجع، وتعرّضت المنتخبات الثلاثة لتغييرات على مستوى الأجهزة الفنية بين إقالات وتعيينات. كندا بلغت أبعد مدى في «كوبا أميركا 2024»، لكنها، على عكس منافسيها، لم تحرز أي لقب. وجميعها تناوب على صدارة تصنيف المنطقة وفق نظام «إيلو».

ومع اقتراب عام 2026، ودخول العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم بعد نحو 6 أشهر، بات سؤال الجاهزية؛ أي منتخب مضيف هو الأفضل استعداداً؟ دون إجابة واضحة.

وبالنسبة إلى المنتخب الأميركي، كانت الطريقُ الطويلة منخفضة الضغط نحو كأس العالم أشبهَ بالأفعوانية، وانطلقت بموجة تفاؤل غير مسبوقة. فبعد التفوق الواضح على المكسيك في نهائي دوري أمم «الكونكاكاف 2023»، قال المدرب العائد حديثاً آنذاك غريغ برهالتر: «إذا واصلنا التطور بالطريقة التي نسير بها، وإذا واصل هذا الجيل التقدّم كما نتوقع، فالسماء هي الحد».

بعد عام واحد فقط، تلقّى المنتخب خسارة قاسية أمام كولومبيا بنتيجة 5 - 1، وخرج مبكراً من «كوبا أميركا». أُقيل برهالتر، وجاء الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو حاملاً أملاً جديداً، قبل أن تتبدد الأجواء سريعاً بين تشاؤم وشكوك... ثم عادت المعنويات لتتأرجح مجدداً نحو التفاؤل.

عاد ذلك التفاؤل بحذر مع فوز الولايات المتحدة في مباريات ودية على اليابان وأستراليا وباراغواي خلال الخريف، وتعادلها مع الإكوادور. ثم جاء الانتصار اللافت لمنتخب رديف، مهما رفض بوكيتينو هذا الوصف، على أوروغواي بنتيجة 5 - 1. وبعد أسابيع قليلة، أوقعت القرعة المنتخب الأميركي في مجموعة مونديالية «قابلة للعبور»، لتعود الأحلام، ويستحضر بوكيتينو والجماهير الأميركية معاً «معجزة الجليد» الشهيرة، وتبنّى بوكيتينو واللاعبون شعاراً لافتاً: «كن واقعياً... وحقّق المستحيل».

وقال لاعب الوسط تايلور آدامز في وقت سابق من هذا الشهر إن المعيار الواقعي هو «أبعد مرحلة بلغها منتخب أميركي»، أي نصف النهائي أو النهائي.

منطقياً، لا يزال هذا الهدف يبدو بعيد المنال. فالمباريات الودية التي أعادت الأمل لم تكن سوى اختبارات عابرة، والتشكيلة المتوقعة ليوم 12 يونيو (حزيران) 2026 لم تلعب كثيراً معاً تحت قيادة بوكيتينو بسبب الإصابات والغيابات. وعلى مستوى الأسماء، لا تزال الولايات المتحدة دون عمالقة كرة القدم العالمية... لكنها تمتلك عناصر لم يكونوا متوفرين في «2022»، أبرزها مهاجم صريح هو فولارين بالوغون، إضافة إلى عمق أكبر في التشكيلة. ويبدو أن خطة بوكيتينو لإعادة إشعال التنافس داخل المجموعة نجحت. وقال المدرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «حين حدّدنا المشكلات، بدأنا بهدم ما يجب هدمه، ثم بناء الفريق من الأساس».

مع دخول عام 2026، يبدو البناء متيناً. ويبقى السؤال: هل يستطيع بوكيتينو إضافة طابق جديد يقود المنتخب الأميركي إلى مرحلة غير مسبوقة؟ على أقل تقدير، يبدو سقفه الآن أعلى من سقف المكسيك وكندا.

وستكون هذه ثالث مرة تستضيف فيها المكسيك كأس العالم، ومن المتوقع أن تترك مدنها الثلاث: مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري انطباعاً رائعاً لدى العالم. لكن التراث والثقافة وحدهما لا يقودان إلى نصف النهائي.

المنتخب المكسيكي الحالي يعاني تذبذباً واضحاً في المستوى؛ فقد أحرز دوري أمم «الكونكاكاف» في مارس (آذار) 2025، ثم توّج بـ«الكأس الذهبية» صيفاً، متجاوزاً كندا في نصف النهائي. بدا آنذاك أن المدرب المخضرم خافيير أغيري أعاد الصلابة والهوية للفريق.

غير أن الواقع سرعان ما تبدّل؛ خسارتان ثقيلتان؛ أمام سويسرا (4 - 2) في يونيو، وكولومبيا (4 - 0) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، كشفتا عن هشاشة المشروع. وأمام خصمين من مستوى مونديالي، تفوّق المنافسون تكتيكياً وبدنياً؛ مما أثار قلقاً واسعاً بين الجماهير.

حتى الآن، لم يستقر أغيري على تشكيلة أساسية واضحة، رغم أن مفاجآت التشكيل تبدو محدودة عند انطلاق البطولة في 11 يونيو المقبل أمام جنوب أفريقيا. وسيضم الفريق بعض الوجوه الجديدة، مثل الموهبة الشابة غيلبيرتو مورا (17 عاماً)، ولاعب الوسط مارسيل رويز، فيما يتنافس سانتياغو خيمينيز، وخيرمان بيرترامي، مع المخضرم راوول خيمينيز على مركز المهاجم.

لكن بخلاف ذلك، تبدو التشكيلة قريبة من «منتخب 2022» الذي ودّع البطولة من الدور الأول. وتعتمد المكسيك على الخبرة، وهي نقطة قوتها وربما ضعفها في آن معاً.

في المباريات الودية الأخيرة، أظهر المنتخب تنافسية دون فاعلية هجومية. وعلى الورق، تبدو مجموعة المكسيك في متناول اليد، لكن الخوف من تعثّر على أرضه يظل حاضراً. وفي المقابل، يبقى الأمل معلقاً على الحماس الجماهيري في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا.

من بين الدول الثلاث، تبدو المكسيك الأكبر تعرضاً للضغط؛ مما قد يقود إلى إخفاق جديد، أو إلى إنجاز غير مسبوق.

وتختلف الضغوط والتوقعات في كندا عمّا هما عليه في الولايات المتحدة والمكسيك. فالاتحاد واللاعبون يأملون أن يغيّر هذا المونديال المشهد الرياضي في البلاد بشكل جذري.

تسيطر لعبة هوكي الجليد تاريخياً على الثقافة الرياضية الكندية، لكن كرة القدم هي اللعبة الأوسع ممارسة بين الأطفال منذ جيل كامل. ذلك الجيل يفتقر إلى الإنجازات والرموز. ومع تغيّر التركيبة السكانية وتراجع صورة الهوكي بسبب فضائح متلاحقة، ترى كندا في «مونديال 2026» نقطة تحوّل تاريخية.

وقعت كندا في مجموعة تضم سويسرا وقطر، إضافة إلى متأهل من ملحق أوروبي (إيطاليا أو ويلز أو البوسنة والهرسك أو آيرلندا الشمالية). ويُعد بلوغ الدور الإقصائي لأول مرة الحد الأدنى للنجاح.

المدرب الأميركي جيسي مارش أعدّ فريقه بشكل منهجي؛ إذ اعتمد على مجموعة محددة من نحو 30 لاعباً خلال النوافذ الدولية الأخيرة. لعبت كندا 14 مباراة في 2025، وخسرت اثنتين فقط في الوقت الأصلي، وهو سجلّ أفضل من المكسيك والولايات المتحدة.

لكن ما افتقدته هو الحسم وإدارة المباريات، كما ظهر في خروجها من ربع نهائي «الكأس الذهبية» أمام غواتيمالا.

ومع ذلك، تطورت هوية الفريق، ليصبح الأشد صلابة دفاعياً في «الكونكاكاف»؛ إذ استقبل هدفاً واحداً فقط في آخر 6 مباريات.

وقدمت كندا أفضل مستوياتها أمام المنتخبات الأوروبية، بفوز مريح على أوكرانيا، ثم انتصارين متتاليين خارج الأرض على رومانيا وويلز.

وكانت «لحظة» أكتوبر الماضي أمام كولومبيا؛ تعادلاً سلبياً وهيمنة طويلة، دليلاً على نضج واضح وثقة متنامية.

لا تزال كندا بحاجة إلى مزيد من الفاعلية الهجومية، وستدخل البطولة بوصفها طرفاً أقل ترشيحاً من جارتيها، لكن قدرتها على المفاجأة، وتغيير نظرة الداخل لكرة القدم، قد تكون دافعاً أكبر من أي ضغط آخر.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية انفانتينو يداعب الكرة خلال مشاركته في مؤتمر سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن (أ.ف.ب)

إنفانتينو: الرياضة يجب أن لا تقترن بالسياسة وإيران ستشارك في المونديال

قال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إن منتخب إيران سيشارك في نهائيات كأس العالم رغم الحرب الجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف لدور الثمانية في بطولة ميونيخ للتنس، عقب فوزه على الكندي غابرييل ديالو بنتيجة 6-1 و6-2، الخميس، في دور الـ16 للمسابقة، المقامة حالياً بألمانيا على الملاعب الرملية.

وضرب زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، موعداً ثأرياً مع الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو في دور الثمانية للبطولة.

وفاز سيروندولو على زفيريف في جميع المباريات الثلاث التي أقيمت بين اللاعبين على الملاعب الرملية، بعدما سبق أن تغلب على منافسه الألماني مرتين في دورة مدريد، ومرة ببطولة بوينس آيرس.

في المقابل، يتفوق زفيريف على سيروندولو في سجل لقاءاتهما بمختلف الملاعب، حيث حقّق 4 انتصارات، وتلقى 3 هزائم، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

وقال زفيريف، في مقابلة على أرض الملعب بعد المباراة: «أعتقد أن ديالو كان يعاني من بعض المشاكل في الظهر، ولم يكن إرساله قوياً في المجموعة الثانية. لكنني سعيد بالفوز، وسعيد بخوض مباراة أسهل اليوم».

ويسجل زفيريف ظهوره الـ113 في دور الثمانية، منذ أن بدأ مسيرته الاحترافية، وهو رابع أعلى لاعب يصل إلى هذا الرقم بين اللاعبين النشطين حالياً، متفوقاً على السويسري ستان فافرينكا، صاحب المركز الخامس بالقائمة، الذي خاض 112 لقاءً في هذا الدور.

ويأمل زفيريف التتويج بدورة ميونيخ للمرة الرابعة، كما يسعى لتحقيق لقبه الأول في بطولات الأساتذة لفئة الـ500 على الملاعب الرملية منذ 12 شهراً.

وأمضى زفيريف ليلة الأربعاء في مؤازرة فريقه بايرن ميونيخ الألماني، الذي فاز 4-3 على ريال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما حرص بعض نجوم الفريق البافاري على الحضور إلى الملعب لتشجيعه الخميس.

وصرّح زفيريف: «من الرائع حضور النجوم. من المذهل أن يحققوا الفوز على أرضهم، وكنت هناك أشاهدهم. لقد كان الأمر مميزاً للغاية. اصطحبت الأطفال إلى غرفة الملابس بعد المباراة، وكانوا لطفاء للغاية معهم، وحرصوا على التوقيع لهم على الإهداءات».

وكان سيروندولو، المصنف الخامس، حقّق انتصاراً سهلاً على الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب بنتيجة 6-3 و6-صفر ليصبح ثالث لاعب هذا العام يحقق 10 انتصارات على الملاعب الرملية، وينضم إلى مواطنه توماس مارتن إتشيفيري (13 فوزاً) والتشيلي أليخاندرو تابيلو (10 انتصارات)، علماً بأنه توّج بدورة بوينس آيرس في فبراير (شباط) الماضي.

وصعد السلوفاكي أليكس مولتشان لدور الثمانية بعد فوزه في وقت سابق، الخميس، في دور الـ16 على الألماني دانييل ألتماير بمجموعتين دون ردّ، ليلتقي مع الفائز من الكندي دينيس شابوفالوف، والمجري فابيان ماروزان.

ويعدّ هذا الانتصار هو الرابع للاعب السلوفاكي (28 عاماً) في هذه البطولة، حيث اضطر لخوض جولتين من الأدوار التمهيدية للوصول إلى القرعة الرئيسية، قبل أن يحقق مفاجأة في الدور الأول بإقصاء المصنف الثالث الكازاخستاني ألكسندر بوبليك.

وهذه هي المرة الثانية في مسيرة مولتشان، التي يصل فيها إلى دور الثمانية لبطولة من فئة 500 نقطة أو أكثر.


ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم، وفق ما أعلن الخميس النادي الذي يقع في ضواحي برشلونة.

وأفاد كورنيا في بيان: «أتمّ لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الحائز على جائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، عملية الاستحواذ الرسمية على نادي كورنيا، ليصبح بذلك المالك الجديد للنادي».

وأشار النادي الذي تأسس عام 1951 إلى «بداية فصل جديد في تاريخ النادي، بهدف تعزيز التطور الرياضي والمؤسسي وتوطيد الهيكلية، ومواصلة الاستثمار في المواهب الشابة».

وتابع: «يسترشد المشروع برؤية طويلة الأمد وخطة استراتيجية تجمع بين الطموح والاستدامة والارتباط الوثيق بجذوره المحلية».

وتأتي هذه العملية بعد عدة أسابيع من استحواذ منافسه الأبدي البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25 في المائة من أسهم نادٍ إسباني آخر، وهو ألميريا من الدرجة الثانية، وهي ستقود إلى «تعزيز العلاقات الوثيقة مع برشلونة» لأسطورة النادي الكاتالوني و«التزامه بتطوير الرياضة والمواهب المحلية في كاتالونيا»، حسب ما جاء في البيان.

كما تؤكد عملية الاستحواذ على الرغبة المعلنة لميسي، البالغ 38 عاماً، بالعودة للعيش في كاتالونيا بعد نهاية مسيرته الكروية.

وقد تدرّج العديد من اللاعبين البارزين في صفوف كورنيا، من بينهم ديفيد رايا حارس مرمى آرسنال الإنجليزي، وزميل ميسي السابق في برشلونة جوردي ألبا.

وهبط كورنيا إلى الدرجة الأدنى مرتين توالياً في الموسمين الماضيين.

وتدرج ميسي في أكاديمية برشلونة «لا ماسيا» قبل أن يقضي 17 موسماً في الفريق الأول ليصبح هدافه التاريخي برصيد 672 هدفاً.

يلعب قائد المنتخب الأرجنتيني وبطل كأس العالم 2022 مع إنتر ميامي منذ عام 2023 وقاده الموسم الماضي لإحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، ويستعد حالياً للمشاركة للمرة السادسة والأخيرة في مسيرته في كأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
TT

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة، التي قد تتوج بنزال «معركة بريطانيا» ضد مواطنه تايسون فيوري في وقت لاحق من هذا العام.

وقد أمضى جوشوا وأوسيك أسابيع عدة في معسكر تدريبي مشترك في فالنسيا.

وعاد جوشوا إلى إسبانيا بعدما شاهد فوز فيوري، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، بالإجماع على أرسلان بيك محمودوف في «ملعب توتنهام» السبت.

ويُتوقع أن يواجه جوشوا، الحائز الميدالية الذهبية الأولمبية والبالغ 36 عاماً، فيوري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ربما في ملعب «ويمبلي»، لكن من المرجح أن يخوض نزالاً تحضيرياً قبل ذلك.

وسيكون نزال جوشوا المقبل هو عودته الأولى إلى الحلبة منذ تعرضه لحادث سير في نيجيريا خلال نوفمبر الماضي أودى بحياة اثنين من أصدقائه المقربين.

ويأمل الآن الحصول على موافقة طبية خلال الأسبوعين المقبلين لاستئناف تدريباته الكاملة بعد تعافيه من الإصابات التي لحقت به جراء الحادث.

هزم أوسيك، بطل العالم في «مجلس الملاكمة العالمي» و«رابطة الملاكمة العالمية» و«الاتحاد الدولي للملاكمة»، جوشوا مرتين في عامي 2021 و2022، لكنهما الآن وحّدا جهودهما.

وقال إيدي هيرن، مروج مباريات جوشوا، الخميس: «هذا يمنحه دفعة معنوية هائلة. إنه سعيد للغاية في الوقت الحالي».

وأضاف: «هذا ما يحتاجه حقاً الآن. لقد عمل بجدٍّ كبير ليهيئ نفسه بدنياً لمحاولة العودة إلى معسكر التدريب بدوام كامل. الأمر مفيد جداً له. عندما يكون حاضراً ومركّزاً، يكون لديه هدف واضح».

وتابع: «عندما كنت هناك، شاهدت إحدى الحصص التدريبية، وكانت هناك لحظات كان فيها جوشوا يبذل قصارى جهده، وكان أوسيك يحثّه قائلاً: هيا يا بطل... ادفع، ادفع، ادفع».

وأردف: «وأنا أشاهد أقول في نفسي: ما أراه لا يُصدَّق. إنه المصنف الأول عالمياً. إنه الرجل الذي هزمه مرتين، والذي يُعدّ على الأرجح النجم الأبرز في هذه الرياضة. هو أمر مذهل، وما يحققه من هذا النجاح رائع».

صوّر جوشوا عودة فيوري أمام محمودوف بهاتفه، ووفقاً لهيرن، فهو يدرس اللقطات بتفصيل دقيق.

وقال هيرن: «صوّر إيه جيه كل شيء. لم يكن يبثّها مباشرة، بل كان يصوّرها من زاوية مختلفة. لقد كان يرسل لي بعض المقاطع، وسيشاهدها مراراً وتكراراً».

وختم: «ستكون الاستعدادات لنزال فيوري مذهلة، وكذلك النزال نفسه. أنا متأكد من أنه يعني الكثير لفيوري، لكنني أعرف ما يعنيه لإيه جيه. سيبذل قصارى جهده في معسكره التدريبي من أجل هذا النزال».