احتجاجات في بازار طهران... واستبدال محافظ «المركزي»

قوات الأمن تستخدم الغاز المسيل لتفريق تجمعات

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات في بازار طهران... واستبدال محافظ «المركزي»

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)

تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الإيرانية طهران لليوم الثاني على التوالي، مع خروج تجار وأصحاب محال إلى الشوارع احتجاجاً على تراجع الريال إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، في ظل ضغوط اقتصادية ناجمة عن عقوبات دولية.

وقالت وسائل إعلام رسمية في إيران إن العاصمة طهران شهدت احتجاجات شارك فيها بشكل رئيسي أصحاب محال تجارية، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية.

وبالتوازي، أظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاركة مئات في تجمعات داخل نطاقات من وسط طهران وعلى مقربة من بازارها الرئيسي، وهو مركز تجاري تاريخي لعب دوراً سياسياً واجتماعياً بارزاً خلال أحداث الثورة في 1979.

وردد محتجون شعارات متباينة، شملت انتقادات للسلطات والسياسات الاقتصادية، إلى جانب شعارات أخرى وردت في مقاطع مصورة متداولة.

وأفاد شهود بأن بعض التجار أغلقوا محالهم ودعوا آخرين إلى اتخاذ الخطوة نفسها، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وقالت وكالة «إيلنا» شبه الرسمية إن عدداً من الشركات والتجار أوقفوا نشاطهم مؤقتاً، في حين أبقت بعض المحال أبوابها مفتوحة.

جانب من الاحتجاجات في طهران على تدهور الأوضاع الاقتصادية (إ.ب.أ)

وبحسب روايات متطابقة، فإن الاحتجاجات تركزت في نقاط متفرقة من المنطقة التجارية في قلب العاصمة، مع تجمعات قرب شوارع رئيسية مثل «سعدي» و«جمهوري» ومحيط مفترق «إسطنبول». وكانت تجمعات الاحتجاج في يومها الأول، الأحد، محصورة في سوقين متنقلين رئيسيين بوسط طهران، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة.

وفرضت الشرطة منذ ساعات مبكرة صباح الاثنين إجراءات أمنية مشددة. ومع استمرار التجمعات، أظهرت مقاطع مصورة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في نقاط من وسط طهران، كما أظهرت مقاطع أخرى اشتباكات متفرقة وإحراق حاويات قمامة وإغلاق طرق في محيط مواقع محدودة.

أتت التطورات بعدما سجل سوق العملات والذهب، خلال الأيام الأخيرة، قفزات متزامنة، مع تزايد مخاوف من أن تتحول الضغوط المالية إلى موجة سخط أوسع، في لحظة حساسة بالنسبة للحكومة التي تقول إنها تضع كبح التضخم في صدارة أولوياتها.

الريال عند قيعان جديدة

في السوق الحر، تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد؛ إذ أظهرت مواقع تعرض أسعار السوق المفتوح تداوله، الاثنين، عند نحو 1.39 مليون ريال للدولار، بعد أن هبط في اليوم السابق إلى نحو 1.42 مليون ريال قبل أن يتحسن بشكل طفيف.

وأفادت تقارير أخرى بأن الدولار تجاوز لفترات 143 إلى 144 ألف تومان، مع تسجيل مستويات مرتفعة لليورو والجنيه الإسترليني.

وكان الريال الإيراني يُتداول عند نحو 32 ألف ريال مقابل الدولار وقت التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015، الذي رفع العقوبات الدولية مقابل فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جانب واحد من الاتفاق في عام 2018.

كما تسود حالة من القلق حيال احتمال تجدد الصراع بعد حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، وسط مخاوف من مواجهة أوسع قد تجرّ الولايات المتحدة، ما يزيد من توتر الأسواق.

وفي سبتمبر (أيلول)، أعادت الأمم المتحدة فرض عقوبات مرتبطة بالملف النووي على إيران عبر ما وصفه دبلوماسيون بآلية «سناب باك»، ما أدى إلى تجميد الأصول الإيرانية في الخارج مجدداً، ووقف صفقات السلاح مع طهران، وفرض عقوبات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

تحذيرات

وحذر علي أكبر بور جمشيديان، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، مما وصفه بـ«حرب نفسية في سوق الصرف»، قائلاً إن «جزءاً كبيراً من المشكلات وتقلبات سوق العملات يتأثر بالأجواء النفسية السائدة، وإن العدو يسعى بقوة لاستغلال هذه الأجواء».

احتجاجات على تدهور الأوضاع الاقتصادية في طهران (أ.ب)

من جهته، حذر غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية، مما سماه «المحتكرين والمخلّين بسوق الصرف»، وقال إن بعض الأطراف تستهدف معيشة الناس عبر الإخلال بسوق العملات وإحداث تقلبات اقتصادية، داعياً إلى التعرف عليهم ومحاكمتهم. وشدد على أن التعامل مع المحتكرين والمخلّين بسوق الصرف سيكون «حازماً وقانونياً»، وأن الإجراءات بحق من يتواطأ معهم داخل الأجهزة التنفيذية أو خارجها يجب أن تكون «رادعة وعبرة».

الاعتراف بوجود الاحتجاجات

أما وسائل الإعلام القريبة من «الحرس الثوري»، فقد قدمت رواية توازن بين الاعتراف بوجود احتجاجات وبين التحذير من «تسييسها». فقد قالت «تسنيم» إن اضطرابات أسعار الصرف وتراجع القوة الشرائية حرما كثيراً من التجار من «الكسب المعتاد». وتحدثت عن ضغوط الإيجارات وعجز بعض أصحاب المحال عن سدادها بسبب تراجع المبيعات، داعية المحتجين إلى التصرف بمسؤولية حتى لا تُستغل التحركات وتتحول إلى ملف أمني.

وقالت وكالة «فارس» إن هذه التجمعات قد تشكل أرضية لنشاط «خلايا شغب» ترفع شعارات تتجاوز المطالب المعيشية. ونقلت عن «مسؤول مطلع في وزارة الاستخبارات» قوله إن «تحويل النقد الاقتصادي إلى مسار راديكالي يهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي». وأضاف أن «على الناس الانتباه وعدم التأثر بالإيحاءات، وأن يواصل السوق عمله بهدوء من دون قلق»، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات القائمة.

تغيير في قيادة البنك المركزي

في خضم هبوط الريال وتصاعد الاحتجاجات، أفادت وكالة «نور نيوز» الإخبارية التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، بأن محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين قدم استقالته، وأن الرئيس مسعود بزشكيان ينظر في طلب الاستقالة.

ويتولى فرزين قيادة البنك المركزي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، وجاءت استقالته في حين تتعرض الحكومة لضغوط متزايدة لاحتواء تراجع العملة وكبح التضخم.

وفي وقت لاحق، ذكرت وسائل إعلام رسمية، نقلاً عن مسؤول في مكتب الرئيس، أن وزير الاقتصاد السابق عبد الناصر همتي عُيّن محافظاً جديداً للبنك المركزي.

وكانت الحكومة قدمت مشروع موازنة العام المقبل إلى البرلمان مع إعلان خفض التضخم «أولوية أولى»، لكن مجموعة من النواب طالبت بتعديل السياسات النقدية ضمن موازنة العام الجديد.

وقال النواب في رسالة إلى رئيس البرلمان إن رفع سعر الصرف قد يعالج عجز الموازنة «على الورق»، لكنه يترك آثاراً تضخمية على الاقتصاد ومعيشة المواطنين.

وعدّ النواب بنوداً «مقلقة» في مشروع الموازنة، من بينها خفض حجم العملة التفضيلية من 12 مليار دولار إلى 8.8 مليار دولار، ورفع سعر الدولار المعتمد لتقييم تعرفات الاستيراد الجمركية من 68 ألف تومان إلى 85 ألف تومان. وقالوا إن الموازنة أُعدت على أساس أربعة أسعار صرف مختلفة، واقترحوا اعتماد سعر صرف موحد.

كما أثار مقترح الحكومة زيادة رواتب موظفي الدولة 20 في المائة جدلاً؛ إذ نقلت التقارير أن بعض المسؤولين أنفسهم يرونها غير منصفة ولا تتناسب مع وتيرة التضخم. ويخشى اقتصاديون، بحسب ما نُقل عن بعض التحليلات في الإعلام المحلي، من أن استمرار العجز والتضخم وشح العملات سيجعل كبح الأسعار أصعب، ويزيد احتمالات اتساع الفجوة بين الأجور والأسعار.

تضخم السلع

ويضغط التآكل السريع في قيمة العملة المحلية، على الضغوط التضخمية عبر رفع أسعار السلع المستوردة، وعلى تكلفة المعيشة، ويضاعف القلق لدى الأسر والتجار على حد سواء، مع تحذيرات من أن أي تعديلات حديثة على أسعار البنزين قد تزيد العبء على المستهلكين وأسواق النقل.

وأظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم في ديسمبر بلغ 42.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 1.8 نقطة مئوية عن نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين أشارت بيانات أخرى إلى أن معدل التضخم السنوي «نقطة إلى نقطة» تجاوز 52 في المائة. وذكرت البيانات أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت 72 في المائة، في حين زادت أسعار السلع الصحية والطبية 50 في المائة مقارنة بديسمبر من العام الماضي.

وبلغ التضخم أعلى مستوى له خلال 40 شهراً عند 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب مركز الإحصاء الإيراني.

وسجل سوق الذهب بدوره قفزات قياسية بالتوازي مع العملة. وبحسب روايات متقاطعة، اقترب المسكوك الذهبي الوطني من 169 مليون تومان، وبلغ سعر غرام الذهب نحو ستة ملايين تومان قبل أن تتراجع وتيرة الارتفاع قليلاً في وقت لاحق. ونُسبت موجة الصعود إلى تذبذب الدولار وارتفاع أونصة الذهب عالمياً ونقص المعروض، وهي عوامل قالت تقارير إنها تغذي حالة «هيجان» السوق.

متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» أن سياسات «تحرير اقتصادي» تبنتها الحكومة مؤخراً زادت الضغوط على سوق السعر الحر، وهو السوق الذي يشتري فيه الإيرانيون العاديون العملات الأجنبية، في حين تعتمد الشركات عادة على أسعار صرف منظمة من الدولة.

ويواجه الاقتصاد الإيراني خطر الدخول في حالة ركود؛ إذ يتوقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7 في المائة في عام 2025، وبنسبة 2.8 في المائة في عام 2026.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».