«بطل هجوم بونداي»: هدفي كان انتزاع السلاح من المهاجم ومنعه من قتل الأبرياء

عائلات الضحايا تطالب بمزيد من التحرك لمواجهة معاداة السامية والإخفاقات الأمنية

يقف فنان الشارع جارود جريش لالتقاط صورة بجانب لوحته التي تصور أحمد الأحمد وهو صاحب متجر سوري أسترالي يبلغ من العمر 43 عاماً والذي نزع سلاح أحد مهاجمي حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني في ملبورن أستراليا (أ.ب)
يقف فنان الشارع جارود جريش لالتقاط صورة بجانب لوحته التي تصور أحمد الأحمد وهو صاحب متجر سوري أسترالي يبلغ من العمر 43 عاماً والذي نزع سلاح أحد مهاجمي حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني في ملبورن أستراليا (أ.ب)
TT

«بطل هجوم بونداي»: هدفي كان انتزاع السلاح من المهاجم ومنعه من قتل الأبرياء

يقف فنان الشارع جارود جريش لالتقاط صورة بجانب لوحته التي تصور أحمد الأحمد وهو صاحب متجر سوري أسترالي يبلغ من العمر 43 عاماً والذي نزع سلاح أحد مهاجمي حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني في ملبورن أستراليا (أ.ب)
يقف فنان الشارع جارود جريش لالتقاط صورة بجانب لوحته التي تصور أحمد الأحمد وهو صاحب متجر سوري أسترالي يبلغ من العمر 43 عاماً والذي نزع سلاح أحد مهاجمي حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني في ملبورن أستراليا (أ.ب)

قال رجل وصف بـ«البطل» بسبب تعامله مع أحد المسلَّحين اللذين نفذا هجوم شاطئ بونداي في أستراليا، إنه تصرف لمنع سقوط المزيد من القتلى، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، الاثنين.

وانتشرت حول العالم مقاطع فيديو يظهر فيها مالك أحد المتاجر في سيدني، ويدعى أحمد الأحمد، وهو يجرد المسلح ساجد أكرم من سلاحه، قبل أن يصاب هو نفسه.

يقف الناس قرب باقات الزهور الموضوعة على شاطئ بونداي تكريماً لضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بونداي يوم الأحد في سيدني أستراليا (رويترز)

وكان مسلحان فتحا نيران أسلحتهما على حشد يزيد عدده عن ألف شخص، كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في متنزه «آرتشر» بشاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات.

ويواجه أحد المسلحين المزعومين، ويدعى نافيد أكرم، 59 اتهاماً، بينما قتلت الشرطة المسلح الآخر، وهو والده، ساجد.

وفي مقابلة مع محطة «سي بي إس»، من المقرر بثها الاثنين، قال أحمد، الذي أصيب بأربع رصاصات بعد تدخله، إنه كان يريد فقط إنقاذ المزيد من الأرواح.

وقال: «كان هدفي أن انتزع السلاح منه فقط، وأن أمنعه من قتل إنسان وعدم قتل الأبرياء». وأضاف: «أعلم أنني أنقذت الكثيرين، ولكنني أشعر بالأسف على من فقدوا أرواحهم».

في غضون ذلك، نشرت عائلات ضحايا المجزرة الأخيرة في سيدني، التي استهدفت مهرجاناً يهودياً، رسالة مفتوحة (الاثنين)، دعت فيها إلى مزيد من التحرك على المستوى الاتحادي للتحقيق في تصاعد معاداة السامية وإخفاقات الإجراءات الأمنية التي نجم عنها أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ ثلاثة عقود.

ويواجه مسلحان اتهامات بقتل 15 شخصاً وإصابة 40 آخرين بجروح، في هجوم استهدف مهرجاناً للاحتفال بعيد حانوكا اليهودي على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر.

وفي رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، دعت 17 عائلة من ذوي القتلى والجرحى إلى إجراء تحقيق على المستوى الاتحادي يعرف بـ«لجنة ملكية»، للبحث في أسباب تصاعد معاداة السامية في أستراليا منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» عام 2023، والإخفاقات الأمنية التي تلت ذلك من جانب الأجهزة الأمنية.

يحمل المشيعون جثمان دان إلكيام الشاب اليهودي الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً والذي هاجر إلى أستراليا وقُتل في حادث إطلاق نار خلال احتفال بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بونداي في سيدني وذلك خلال جنازته في أشدود إسرائيل في 25 ديسمبر الحالي (رويترز)

وتعد اللجان الملكية أقوى شكل من أشكال التحقيقات العامة في أستراليا، إذ يمكن سجن الشهود في حال تعمدهم حجب الأدلة، لكن ألبانيزي واصل مقاومة الدعوات التي أطلقتها العائلات وقادة الجالية اليهودية ونواب المعارضة لتشكيل مثل هذه اللجنة الملكية، قائلاً إن التوصل إلى إجابات من خلالها سيستغرق سنوات. وبدلاً من ذلك، أعلن ألبانيزي شروط تحقيق يتولاه المسؤول الحكومي المتقاعد دينيس ريتشاردسون، سيتناول فحص أوجه القصور المحتملة في الإجراءات والقوانين التي أدت إلى إطلاق النار، والذي يتردد أنه كان مستلهماً من أفكار تنظيم «داعش». ومن المقرر أن يرفع هذا التحقيق تقريره في أبريل (نيسان) من العام المقبل.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.