قال التلفزيون السوري، الأحد، إن 5 سوريين غرقوا في أثناء محاولتهم عبور الحدود اللبنانية - السورية.
ونُقل عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث القول إنها تلقت بلاغاً عن غرق أشخاص قرب قرية الشبرونية، وجرى العثور على امرأتين وشاب.
وتابعت الوزارة أن الناجين أفادوا بأنَّ مجموعتهم كانت تضم 11 شخصاً، عاد منهم 4 إلى الأراضي اللبنانية، في حين جرفت المياه أشخاصاً آخرين. وأشارت إلى أن انتشار الألغام من مخلفات نظام بشار الأسد أعاق عمليات البحث.
من جهتها، قالت وكالة «سانا» الرسمية، إن فرق الدفاع المدني السوري، تمكَّنت بمؤازرة عناصر من الجيش العربي السوري، خلال الليلة الماضية من إنقاذ عدد من الأشخاص من الغرق في أثناء اجتيازهم نهر الكبير الجنوبي في محيط قريتي الشبرونية والدبوسية قرب مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي، وذلك خلال محاولتهم العبور بطرق غير شرعية من وإلى الأراضي اللبنانية.
وأوضح، قائد فريق مركز تلكلخ التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير قدور في تصريح لـ«سانا»، أن المركز تلقى بلاغاً عن غرق أشخاص قرب قرية الشبرونية، وهي منطقة تشهد محاولات عبور غير شرعية، حيث تحركت على الفور الفرق المختصة بالمعدات اللازمة إلى الموقع، مبيناً أن غزارة المياه في المصبات التي تغذي النهر، وارتفاع منسوب الجريان أجبرا الفرق على استكمال العملية سيراً على الأقدام برفقة عناصر من الفرقة 52 في الجيش العربي السوري.
وبيّن قدور أنه بعد السير لمسافة طويلة جرى العثور على امرأتين وشاب، حيث قُدِّمت لهم الإسعافات الأولية ونُقلوا إلى مشفى تلكلخ الوطني لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الناجين أفادوا بأن مجموعتهم كانت تضم 11 شخصاً، عاد 4 منهم إلى الأراضي اللبنانية، بينما جرفت المياه أشخاصاً آخرين.
وأشار قدور إلى «أن فرق الدفاع المدني حاولت استكمال عمليات البحث عبر الدخول إلى مجرى النهر، إلا أن انتشار الألغام من مخلفات النظام البائد على ضفافه، إضافة إلى ارتفاع منسوب المياه، وشدة التيار، حالت دون متابعة العمل في موقعَي الشبرونية والدبوسية».
ولفت إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أرسلت فريق دعم، يضم غواصين وآلات مخصصة للإنقاذ، إلا أن استكمال العمليات أُجّل بسبب خطورة المنطقة، على أن يتم التنسيق مع الجانب اللبناني للدخول للطرف الآخر ومتابعة البحث من الجهة اللبنانية.
وتشهد المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان، لا سيما في ريف حمص الغربي، محاولات متكررة للعبور عبر معابر غير شرعية، في وقت تكثف فيه الجهات المعنية جهودها لمكافحة شبكات تهريب البشر، وملاحقة المتورطين فيها، والحد من المخاطر التي تهدِّد حياة المدنيين، عبر تعزيز الإجراءات الأمنية والتنسيق الميداني لحماية الحدود وضمان سلامة المواطنين.
الجيش اللبناني ينفي إجبارهم على المغادرة
من جانبه، نفى الجيش اللبناني ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية حول إجباره سوريين على عبور مجرى النهر، في أثناء محاولتهم عبور الحدود اللبنانية - السورية الشمالية بطريقة غير شرعية.
وجاء في بيان للجيش على «إكس»: «توضح قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية لم تتدخل في المنطقة المذكورة، كونه لم ترد أي معلومات حول محاولة عبور غير شرعية فيها، ولم تجبر هذه الوحدات أي شخص على العودة عبر مجرى النهر، وأنها تقوم حالياً بعمليات بحث عن الأشخاص الذين تعرضوا للغرق، بالتنسيق مع السلطات السورية».
نقل بعض المواقع الإخبارية معلومات حول إجبار سوريين على عبور مجرى النهر من قبل الجيش اللبناني، أثناء محاولتهم عبور الحدود اللبنانية السورية الشمالية بطريقة غير شرعية.توضح قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية لم تتدخل في المنطقة المذكورة كونه لم ترد أي معلومات حول محاولة عبور غير شرعية... pic.twitter.com/swwNGCJ9WS
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) December 28, 2025
وتابع البيان: «كما تلفت القيادة إلى أن الجيش يسهّل العودة الطوعية للسوريين إلى الأراضي السورية عن طريق المعابر الحدودية الشرعية، بما يراعي سلامتهم، كما يتم التأكد من وصولهم إلى الجانب السوري بأمان، بالتنسيق مع السلطات السورية المختصة».
