إسرائيل تغلق حاجزاً عسكرياً شمال رام الله

الخطوة تسببت بعرقلة حركة المواطنين الفلسطينيين

مركبات عسكرية تعمل خلال غارة إسرائيلية على بلدة قباطية قرب جنين (رويترز)
مركبات عسكرية تعمل خلال غارة إسرائيلية على بلدة قباطية قرب جنين (رويترز)
TT

إسرائيل تغلق حاجزاً عسكرياً شمال رام الله

مركبات عسكرية تعمل خلال غارة إسرائيلية على بلدة قباطية قرب جنين (رويترز)
مركبات عسكرية تعمل خلال غارة إسرائيلية على بلدة قباطية قرب جنين (رويترز)

أغلقت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم (السبت)، حاجز عطارة العسكري، شمال رام الله بالضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن «الاحتلال أغلق الحاجز منذ ساعات الصباح الأولى، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين، خاصة القادمين والمغادرين من قرى وبلدات شمال غربي وغرب رام الله، ومن المحافظات الشمالية».

وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، فإن العدد الإجمالي للحواجز الدائمة والمؤقتة التي تقسم الأراضي الفلسطينية بلغت ما مجموعه 916 ما بين حاجز عسكري وبوابة.


مقالات ذات صلة

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمةً خلال مراسم تأبين أُقيمت في ميتار بإسرائيل 28 يناير 2026 (رويترز)

نتنياهو: حدثت إخفاقات استخباراتية في 7 أكتوبر... لكن لم تحصل خيانة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «حدث إخفاق استخباراتي خطير (في 7 أكتوبر 2023)، لكن لم تكن هناك خيانة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار أمام مباني وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة غزة (د.ب.أ)

«الأونروا» تطالب إسرائيل بالسماح بدخول الإمدادات الإنسانية العالقة في مصر والأردن

حثت «الأونروا»، اليوم الخميس، إسرائيل على السماح لها بإدخال الإمدادات الإنسانية العالقة في مستودعاتها في مصر والأردن إلى قطاع غزة وتوزيعها على مَن يحتاجونها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يسمح لمستوطنين بالمبيت ليلة في غزة

مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يسمح لمستوطنين بالمبيت ليلة في غزة

مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)

أعاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، نحو 1500 مستوطن يهودي بعد أن سمح لهم بالمبيت ليلة واحدة على الحدود مع قطاع غزة. واعتقل عدداً منهم؛ لأنهم أصروا على المبيت داخل المناطق الفلسطينية المحتلة.

وقال الناطق بلسان الجيش إن مثل هذه النشاطات تهدد حياة كل منهم بالخطر، في هذه المنطقة الحربية، وتحرف اهتمام الجنود عن مهمتهم الأساسية في الحفاظ على أمن الدولة. ولكنه أكد أنه يتعامل بصبر وأناة معهم كي يمنع الاحتكاك والصراعات الداخلية.

مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة مساء الخميس (أ.ف.ب)

وكان هؤلاء المستوطنون، وهم من حركة «نحلاة»، قد حضروا مع حلول ظلام الليلة الماضية الخميس – الجمعة، إلى المنطقة الشمالية للقطاع، التي تحتلها القوات الإسرائيلية وتعرف باسم «الخط الأصفر»، وتوزعوا على 7 مناطق، وفق خطة تشبه الخطط العسكرية.

وحاولوا اقتحام القطاع والوصول إلى المناطق التي كانت تقوم فيها المستوطنات اليهودية، التي انسحبت منها إسرائيل في سنة 2005 ضمن خطة رئيس الوزراء أرئيل شارون للانفصال. وقالوا إنهم ينفذون هجوماً على نمط هجوم «حماس» وأضافوا: «نحن أقدر منهم على تنفيذ هجوم».

وقد ادعوا أنهم جاءوا لغرس الأشجار في قطاع غزة؛ تمهيداً للخطوات المقبلة التي تحمل معها مشروع استيطان. لكنهم حملوا أيضاً خياماً لغرض إقامة بؤرة استيطان.

فاعترض الجيش طريقهم ومنعهم من عبور الحدود، وراحوا يتعاملون معه على طريقة القط والفار، هو يوقفهم هنا وهم يلاحقونه.

وبعد كر وفر طويلين، توصل قائد الوحدة العسكرية إلى اتفاق معهم يقضي بأن يستوطنوا لليلة واحدة على الحدود، ويعودون في اليوم التالي من حيث أتوا.

وأما الذين أصروا منهم على البقاء في غزة، فاعتقلهم الجنود وسلمهم إلى الشرطة. وهذه بدورها فتحت لهم ملف تحقيق بتهمة عرقلة قوات الأمن وحرفها عن مهامها الأمنية.

وأكد المستوطنون انهم سيعودون مرات عدة إلى المكان حتى ينجحوا في إعادة إحياء المشروع الاستيطاني.

مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)

وينتمي هؤلاء إلى حركة «نحلاة»، التي تأسست سنة 2005، عند استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية لغرض التوصل إلى اتفاق سلام وفق حل الدولتين. ورفعوا يومها شعاراً يقول: «دولة واحدة لشعب واحد».

ووضعت لنفسها هدفاً «تحقيق الوعد الإلهي بالاستيطان اليهودي في أرض إسرائيل التاريخية، الممتدة من النيل إلى الفرات، وإنقاذها من الأيدي العربية».

وقد أطلقوا حملة تبرعات في إسرائيل والولايات المتحدة لتمويل هذا النشاط.

وتمكنوا من إقامة 50 بؤرة استيطان في الضفة الغربية، قامت الحكومة الحالية بتحويل غالبيتها إلى مستوطنات ثابتة.

ويقود هذه الحركة المستوطنان المعروفان بتطرفهما، دانئيلا فايس وموشيه ليفنجر. وقد عقدت الحركة مؤتمراً لها في القدس الغربية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حضره أكثر من 5 آلاف شخص من اليمين، بينهم الوزراء يسرائيل كاتس (الدفاع) ويوآف كيش (التعليم) وزئيف الكين (الإسكان) وياريف لفين (نائب رئيس الحكومة ووزير القضاء) ونير بركات (الاقتصاد) وبتسليل سموترتش (المالية) ورئيس الكنيست امير اوحانا ومجموعة من رجال الدين وقادة المستوطنات. كما حضره نفتالي بنيت، رئيس الحكومة الأسبق، الذي يطرح نفسه اليوم بديلا عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.


لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت (رئاسة الحكومة)
توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت (رئاسة الحكومة)
توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت (رئاسة الحكومة)

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري من السجون اللبنانية إلى دمشق، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاقية اعتباراً من صباح السبت، بعد إقرارها في وقت سابق بإجماع مجلس الوزراء اللبناني.

الموقف اللبناني: اتفاق سيادي بإجماع حكومي

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري إن الاتفاقية عبارة عن «تسليم محكومين بين دولة ذات سيادة مع دولة أخرى ذات سيادة، وهناك أعراف دولية في هذا الشأن، والاتفاقية الموقعة تشبه كل الاتفاقيات الدولية التي تقول بتسليم المحكوم إلى بلده على أن يكمل محكوميته فيه».

وشدّد على أن الاتفاق «يتعلق بالمحكومين السوريين في السجون اللبنانية اليوم، وهذه مسألة واضحة وهي لا تحتاج إلى أي تفسير إضافي»، موضحاً أن «هناك من حُكم عليه بقضايا مختلفة، والأحكام قد تكون قاسية أو أقل قساوة تبعاً للجرائم المرتكبة، وهناك عدد من السجناء حُكم عليهم بأحكام طويلة الأمد، وهم مشمولون بهذا الاتفاق شرط أن يكون المسجون قد أمضى عشر سنوات سجنية في السجون اللبنانية، ولا استثناءات».

وإذ لفت متري إلى أنه لم يكن في العلاقات اللبنانية – السورية أي مسألة محرّمة على البحث، شدّد على أن «كل المسائل التي تهم البلدين هي قيد الحوار مع الإخوة السوريين، بروح التعاون وليس بروح المقايضة». وأضاف: «نحن ندرك أن البلدين أمام فرصة حقيقية لكي يقيما معاً علاقة تختلف جذرياً عن الماضي؛ علاقة ندّية فيها احترام متبادل، فليس من هيمنة ولا تدخل من دولة في شؤون دولة أخرى».

وتم توقيع الاتفاقية في السراي الحكومي، بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من قبل نائب رئيس الحكومة طارق متري عن الجانب اللبناني، ووزير العدل السوري مظهر اللويس ممثلاً للدولة السورية، بحضور وزير العدل اللبناني عادل نصّار، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة، وعدد من القضاة، إضافة إلى وفد رسمي سوري.

وقال متري: «عملنا معاً على مدى أربعة أشهر، وهذا الاتفاق هو خطوة أولى وليس الأخيرة، وهو أول ثمار هذا التعاون؛ إذ يعالج جانباً من قضية شائكة أساسية ومهمة، لكنه يشكّل بداية لمسار أشمل لمعالجة قضية السجناء السوريين والموقوفين في السجون اللبنانية». وأكد أن الاتفاق «يعبّر عن إرادة لبنانية جامعة؛ إذ حظي بإجماع مجلس الوزراء، وبدعم مباشر من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة».

صلاحية حكومية كاملة بلا تصديق نيابي

قانونياً، تستند الاتفاقية إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، التي تنص على أن رئيس الجمهورية يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، على أن تُطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تسمح مصلحة البلاد وسلامة الدولة بذلك.

توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت (رئاسة الحكومة)

وبحسب الاجتهاد القانوني المعتمد في لبنان، فإن أي اتفاقية بين لبنان وسوريا تتعلق باسترداد أو نقل موقوفين أو محكومين تُعد من اختصاص الحكومة حصراً، ولا تحتاج إلى تصديق مجلس النواب؛ كونها لا تندرج ضمن المعاهدات التي تنطوي على شروط مالية أو تجارية، أو تلك التي لا يجوز فسخها سنة فسنة. وعليه، تستطيع الحكومة إبرامها أصولاً بعد إقرارها في مجلس الوزراء.

الموقف السوري: خطوة إنسانية أولى ومعالجة تدريجية لملف معقّد

من جهته، أكد وزير العدل السوري مظهر اللويس أن هذه القضية «تحمل بعداً إنسانياً بالغ الأهمية؛ إذ تسهم في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويهم»، مشيراً إلى أن الاتفاق «يشمل المحكومين من مختلف الأحكام، ولا يوجد استثناء على أي موقوف بشرط أن يكون قد أمضى مدة عشر سنوات سجنية، بمن فيهم موقوفو أحداث الثورة».

المسؤولون اللبنانيون والسوريون خلال توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا في السراي الحكومي يوم الجمعة (رئاسة الحكومة)

وتحدث اللويس عما «يتسم به هذا الملف من درجة عالية من التعقيد نتيجة اختلاف المراكز القانونية وتعدد الفئات المعنية، الأمر الذي حال دون معالجته باتفاق شامل في هذه المرحلة»، معلناً أنه «خطوة مهمة على طريق العدالة، تمثلت في معالجة أوضاع المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت أوضاعهم من أكثر الحالات تعقيداً من الناحية القانونية».

وأشار اللويس إلى أن عدد المشمولين «في حدود 300 موقوف تقريباً»، لافتاً إلى أن «الموقوفين الذين لم يشملهم هذا الاتفاق يحتاجون إلى إجراءات ربما أطول»، وأن العمل جارٍ «على مسارين في هذا الاتجاه».

رضى سوري عن ملاحقة فلول النظام السابق

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد اللويس أن هذه الخطوة: «ستؤكد على تدعيم الثقة الموجودة في الأصل بين الشعبين، وأن التواصل والزيارات لم تتوقف». كما أكد استمرار التعاون الأمني، قائلاً إن «الاتصالات مستمرة بين الجهات الأمنية، وهناك تعاون واضح»، ومشيراً إلى أن «السلطات اللبنانية قامت بواجبها في ملاحقة والتحقق من معلومات تتعلق بفلول النظام السابق».


دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتمسك الحكومة اللبنانية ببقاء العين الدولية على الجنوب لملء الفراغ الناجم عن انتهاء انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» أواخر العام الحالي للمهمة التي أوكلها إليها مجلس الأمن الدولي لمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار «1701»، وهذا يكمن وراء إصرارها، استباقاً للمفاجآت، على تكثيف اتصالاتها بعدد من الدول المشاركة فيها لإقناعها ببقائها في جنوب نهر الليطاني، بصرف النظر عن انسحاب إسرائيل منه، قبل المدة الزمنية المحددة لمغادرة «يونيفيل» المنطقة، أو استمرار احتلالها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن الاتصالات التي يتولاها رئيسا «الجمهورية»، العماد جوزيف عون، و«الحكومة» نواف سلام، أسفرت عن موافقة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا على بقاء مجموعات من قواتها العاملة ضمن «يونيفيل» في جنوب النهر إلى ما بعد مغادرتها للبنان في مطلع العام المقبل، كاشفة عن أن ألمانيا الاتحادية ستتجاوب مع رغبة الحكومة، وهذا ما سيبحثه عون مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في زيارته المرتقبة للبنان.

وكشفت المصادر عن أن هناك أكثر من صيغة تتعلق بوضع آلية لعمل هذه القوات بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، ويأتي في مقدمتها البحث عن صيغة أممية ترعاها الأمم المتحدة غير تلك التي كانت طوال فترة وجود «يونيفيل» في جنوب لبنان بمؤازرتها الوحدات العسكرية اللبنانية لتطبيق القرار «1701».

وأكدت أن هذه الصيغة كانت مدار بحث بين عون وسلام، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام، جان بيير لاكروا، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت. وأوضحت المصادر أنه منحهما بعض الوقت عله يتوصل إلى الصيغة النهائية بعد التشاور مع الدوائر المعنية في مجلس الأمن الدولي، على أن يعود لاحقاً للتباحث معهما بشأنها.

دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (حسابها على «تلغرام»)

ولفتت إلى أن الصيغة الأممية قد تستقر على الاستعانة بفريق المراقبين الدوليين التابع لهيئة الإشراف على تثبيت الهدنة بين لبنان وإسرائيل، وذلك بتكليف من مجلس الأمن الدولي، باعتبار أن هؤلاء المراقبين يرفعون تقاريرهم إلى المجلس بشأن سير العمل على تثبيت الهدنة الموقعة بين الجانبين عام 1949. وأضافت أنه يمكن، في هذه الحالة، الاستعانة بمجموعات رمزية من هذه القوات وإلحاقها بالهيئة، نظراً لمحدودية عددها، ولا سيما أن المراقبين ينتشرون على جانبي الحدود، وتتخذ قيادتهم مقرين لها: الأول في محلة بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت، والثاني بمدينة القدس في فلسطين المحتلة.

وتحدثت المصادر عن صيغة ثانية تقضي بوجود هذه القوات، في حال اقتصرت على الدول الأوروبية، تحت علم الاتحاد الأوروبي وإلا سيُعاد النظر فيها إذا ما قررت دول أخرى الانضمام إليها، وعلى سبيل المثال لا الحصر إندونيسيا، وفي هذه الحال سيتم الاتفاق مع كل دولة على حدة.

وأوضحت المصادر الوزارية أن بقاء مجموعات، ولو رمزية من الدول العاملة حالياً في «يونيفيل» لا يحتاج إلى عقد اتفاق مع الحكومة اللبنانية يصدّق عليه المجلس النيابي، وإنما يأتي في إطار التعاون العسكري بين لبنان وهذه الدول.

لكن بقاء قوات أوروبية أو غيرها في جنوب لبنان فور مغادرة «يونيفيل» لا يكفي، ما لم تتوفر لها ضمانات أميركية وإسرائيلية، وهذا ما ستبحثه لاحقاً الدول المشاركة مع واشنطن وتل أبيب للوقوف على مدى استعداد الإدارة الأميركية للضغط على تل أبيب للتجاوب مع رغبة لبنان في هذا الخصوص؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

فالدول التي تنوي البقاء في الجنوب بحاجة إلى ضمانات من جهة، وإلى بروتوكول للتعاون تعقده مع قيادة الجيش، بالإنابة عن الحكومة اللبنانية، حول الدور الذي سيوكل إليها في حال أن وجودها يتخطى المهمة الموكلة إلى هيئة المراقبين الدوليين.