هاماك من «الفيدرالي»: لا حاجة إلى تغيير الفائدة لأشهر عدة مقبلة

بيث هاماك تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مدينة نيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
بيث هاماك تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مدينة نيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
TT

هاماك من «الفيدرالي»: لا حاجة إلى تغيير الفائدة لأشهر عدة مقبلة

بيث هاماك تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مدينة نيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
بيث هاماك تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مدينة نيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنها لا ترى حاجة إلى تغيير أسعار الفائدة الأميركية لأشهر عدة مقبلة، بعد أن خفّض البنك المركزي تكاليف الاقتراض في اجتماعاته الثلاثة الأخيرة، وفقاً لتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأحد.

وأضاف التقرير أن هاماك كانت معارضة للتخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أنها أكثر قلقاً بشأن ارتفاع التضخم مقارنةً بهشاشة سوق العمل التي دفعت المسؤولين إلى خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس بشكل تراكمي خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأوضحت هاماك أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يرى حاجة إلى تغيير سعر الفائدة المرجعي الحالي، الذي يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة على الأقل حتى الربيع المقبل. وبحلول ذلك الوقت، سيكون بالإمكان تقييم ما إذا كان التضخم الأخير في أسعار السلع قد بدأ بالتراجع، مع استيعاب تأثير رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية على سلاسل التوريد، حسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي بلغ 2.7 في المائة، ربما قلل من تقديرات نمو الأسعار على مدار 12 شهراً بسبب تشوهات في البيانات؛ ما يزيد من صعوبة تحديد الاتجاه الحقيقي للتضخم.

وفي مقابلة صوتية مسجلة مع الصحيفة يوم الخميس، قالت هاماك: «أرى أنه يمكننا البقاء على هذا الوضع لفترة من الوقت، إلى أن نحصل على أدلة أوضح على عودة التضخم إلى المستوى المستهدف، أو على تراجع ملموس في سوق العمل».

وفي فعالية أقيمت في سينسيناتي مطلع ديسمبر (كانون الأول)، أكدت هاماك رغبتها في التركيز على مكافحة التضخم المرتفع، مفضلةً أن تكون السياسة النقدية أكثر تشدداً للحفاظ على استقرار الأسعار. وقالت إن سعر الفائدة الحالي مناسب ويقارب المستوى المحايد، لكنها تؤيد اتباع نهج أكثر تقييداً للمساهمة في كبح التضخم.

ومن المتوقع أن تكون هاماك عضواً مصوّتاً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة العام المقبل، وهي اللجنة المسؤولة عن اتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

الاقتصاد مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار بأن الضغوط بقطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع

تحليل إخباري صورة أرشيفية بتاريخ 15 سبتمبر 2008 تظهر موظفاً يحمل صندوقاً خارجاً من مكاتب «ليمان براذرز» بلندن (رويترز)

تحليل إخباري شبح «ليمان براذرز» يعود... فهل يواجه العالم نسخة أعنف من أزمة 2008؟

بينما لا يزال العالم يتذكر بمرارة مشاهد خريف 2008، حين غادر موظفو بنك «ليمان براذرز» مكاتبهم، تومض اليوم سلسلة من أضواء التحذير الحمراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إنزال العلم الأميركي في بورصة نيويورك لاستبدال راية أخرى به قبيل احتجاجات عيد العمال ضد التفاوت في الدخل بنيويورك (إ.ب.أ)

أسبوع حافل بالبيانات: من «وظائف» أميركا إلى صادرات الصين واجتماع «الاحتياطي» الأسترالي

تتجه أنظار المستثمرين في أسواق الصرف والسندات العالمية نحو الأسبوع الحافل الذي يبدأ في الرابع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

حرب ترمب على إيران تترك أميركا مع أشد صدمة وقود في مجموعة السبع

تركت الحرب التي شنتها إدارة ترمب على إيران أميركا في مواجهة صدمة وقود هي الأعنف بين مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
TT

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.

وقد شهدت العاصمة الأردنية عمان، يوم الاثنين، اجتماعاً وزارياً ثلاثياً رفيع المستوى، ضم وزراء الطاقة، السوري محمد البشير، والأردني صالح الخرابشة، واللبناني جو صدّي، تم خلاله وضع اللبنات الأخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الأردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كـ«مركز إقليمي» للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار إعادة تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.

وكانت سوريا وقّعت في يناير (كانون الثاني) الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يومياً، بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقّعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.

وأوضح الخرابشة أن الجهود المشتركة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ممهدةً الطريق لإعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت الدراسات اللازمة لتأهيل الشبكات، مؤكداً أن التعاون لم يعد مجرد خطط، بل واقع ملموس يتمثل حالياً في استيراد الغاز العالمي عبر الأردن وإعادة «تغويزه» ثم ضخه إلى سوريا، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.

وشدد على أن العمل يتركز حالياً على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني، بعد إتمام إصلاح شبكات الغاز، لضمان انتقال آمن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.

سوريا: جاهزية فنية ونجاح في استجرار الغاز

من جانبه، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، نجاح المسار الحالي في إعادة تأهيل أجزاء حيوية من خط الغاز العربي، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الأردني، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم في دعم إنتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.

ستُستخدم البنية التحتية في سوريا والأردن لتحسين إمدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير.

لبنان: خيار استراتيجي لإعادة بناء القطاع

بدوره، وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو صدي، هذا التعاون الثلاثي بأنه «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لإعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسس مستدامة. وأعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة أقل، مما يخفف الأعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج.

تكامل إقليمي في مواجهة التحديات

اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أن هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية، ليصبح نموذجاً للتكامل الإقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق المكثف لإنهاء الجوانب التعاقدية النهائية، تمهيداً لبدء التدفق الكامل للطاقة، في خطوة من شأنها تخفيف وطأة «صدمة الطاقة» الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.


«بترونت» الهندية تترقب عودة الغاز القطري وتُسارع لبناء خزانات لتأمين إمداداتها

أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
TT

«بترونت» الهندية تترقب عودة الغاز القطري وتُسارع لبناء خزانات لتأمين إمداداتها

أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بترونت إل إن جي» (Petronet LNG)، أكبر مستورد للغاز في الهند، عن تطلعها لاستئناف كامل إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها مع قطر بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه تدفقات الطاقة العالمية ضغوطاً حادة جراء العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية لإنتاج الغاز في المنطقة.

تداعيات «القوة القاهرة» وتعطل ممر هرمز

أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أ. ك. سينغ، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين، أن الإمدادات القطرية - التي تعد المصدر الأول للهند بموجب عقد لتوريد 7.5 مليون طن متري سنوياً (بمعدل 9 إلى 10 شحنات شهرياً) - قد توقفت فعلياً منذ مارس (آذار) الماضي. وأرجع هذا التوقف إلى إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف قطارين لإنتاج الغاز المسال في قطر من أصل 14 قطاراً، مما أجبر الدوحة على إعلان حالة «القوة القاهرة».

وتشير التقديرات القطرية إلى أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لفترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. وأكد سينغ أن «بترونت» لم تتلقَّ الشحنات القادمة من خطوط الإنتاج المتضررة، مشيراً إلى أن الشركة تسلمت إخطاراً رسمياً بـ«القوة القاهرة» فيما يخص تسليمات شهر مايو (أيار) الحالي.

استراتيجية هندية لتعزيز «الأمن المخزني»

في مواجهة حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب، كشف سينغ عن تحركات هندية متسارعة لتعزيز البنية التحتية للتخزين، وشملت الخطط:

  • بناء 3 خزانات جديدة: اثنان منها في محطة استيراد جديدة بشرق الهند، وثالث في محطة «كوتشي» جنوب البلاد.
  • توسعة محطة «داهيج»: تبحث الشركة حالياً عن أراضٍ لبناء 4 خزانات إضافية بالقرب من محطتها العملاقة في ولاية غوجارات الغربية، التي تبلغ طاقتها 22.5 مليون طن سنوياً.

تأتي هذه الخطوات لضمان قدرة الهند على امتصاص صدمات الإمداد المستقبلية وتقليل الاعتماد اللحظي على سلاسل التوريد المباشرة التي قد تتعرض للاضطراب نتيجة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.


مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
TT

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)

أصدر مصرف سوريا المركزي، يوم الاثنين، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد»، في خطوة تُعدّ تحولاً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في بيان صحافي، أن هذا القرار يشكل خطوة استراتيجية باتجاه اقتصاد رقمي أكثر تطوراً، ويسهم في تسهيل حركة الأموال وعمليات الدفع للسوريين داخل سوريا وخارجها، وبيّن أن القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية محدودة.

وأشار الحصرية إلى أن «القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً للأفراد والشركات»، موضحاً أن أبرز ما يوفره القرار هو «تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا، وإتاحة استخدام البطاقات السورية في الخارج بمرونة أكبر، إضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، وتحسين تجربة المستخدم، ودعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة، ورفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية».

وأكد حاكم المصرف أن التعاون مع شركات الدفع العالمية سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية.

وأوضح مصرف سوريا المركزي أنه يواصل تنفيذ حزمة إصلاحات تستهدف إعادة بناء المؤسسات المالية وتعزيز أدوات السياسة النقدية، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع وتوسيع رقمنة الخدمات المصرفية، بما يسهم في استعادة الربط المالي الدولي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة وشفافية لدعم التعافي الاقتصادي.