إيران: برنامجنا الصاروخي دفاعيّ وليس قابلاً للتفاوض
صواريخ باليستية إيرانية تُرى خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن البرنامج الصاروخي الإيراني دفاعيّ وليس قابلاً للتفاوض.
وأضاف، في مؤتمر صحافي: «لا مجال للنقاش، بأي حال من الأحوال، بشأن القدرات الدفاعية الإيرانية، المصمَّمة لردع المعتدين عن مهاجمة إيران».
كانت وسائل إعلام أميركية قد أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيستمع إلى إفادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشير إلى أن أي توسع في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكل تهديداً قد يستدعي تحركاً سريعاً.
الحرس الثوري الايراني يطلق صواريخ خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد (إ.ب.أ)
وكانت مصادر أمنية إسرائيليةقد صرحت إن هناك عدة إشارات تدل على أن إيران بدأت تتحرك من جديد باتجاه إحياء مشروعها النووي، مع أنها لم تستأنف بعدُ تخصيب اليورانيوم. فهناك حركة دائمة في الأسابيع الأخيرة حول المفاعلات النووية التي تم تدميرها في الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، وفقا لما ذكرته صحيفة «معاريف» العبرية.
وأضافت المصادر أن هناك جهوداً هستيرية لإنتاج الصواريخ الباليستية، التي تبلغ بمعدل 3000 صاروخ في الشهر. ومع أن هذه الصواريخ تعتبر من الجيل القديم عديم الدقة، التي يمكن إسقاطها قبل أن تصل إلى أهدافها، فإن ما يصل منها إلى هدفه كافٍ لأن يُحدث دماراً خطيراً.
وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي،أمس إن طهران «لا تستبعد» احتمال تعرضها لهجوم جديد، لكنها «مستعدة بالكامل، وأكثر من السابق»، مشدداً على أن الجاهزية تهدف إلى منع الحرب لا الترحيب بها، وأن إيران أعادت بناء ما تضرر خلال هجمات يونيو (حزيران) الماضي.
عراقجي وفريقه على هامش الجولة الأولى بعد المحادثات «غير المباشرة» مع الوفد الأميركي في مسقط يوم 12 أبريل (أرشيفية-أ.ف.ب)
قبل الهجمات على منشآتها النووية، كانت إيران تخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، القريبة من مستوى الاستخدام العسكري، وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران كانت تمتلك نحو 441 كيلوغراماً من هذه المادة عند اندلاع الحرب، قبل أن يتعذر عليها التحقق من المخزون منذ 13 يونيو.
وتؤكد الدول الغربية عدم وجود حاجة مدنية إلى هذا المستوى من التخصيب، فيما تقول «الوكالة الذرية» إن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة لسلاح نووي التي تخصب اليورانيوم عند نسبة 60 في المائة.
في وقت تتعثر فيه جهود تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تتأرجح التصريحات الصادرة عن الجانبين بين التهديد بالتصعيد وإبداء الاستعداد لاستئناف المفاوضات.
تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط.
«الشرق الأوسط» (عواصم)
بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5333669-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%B5-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A
بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.
وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.
وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.
ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.
عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)
ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.
وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».
ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5333638-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية، وإعلان الجيش الإيراني إسقاط مسيّرة أميركية فوق مدينة بندر عباس. وفي موازاة التطورات العسكرية، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته من البرنامج النووي الإيراني، بينما دعت القيادة الإيرانية إلى خفض استهلاك الغاز تحسباً لنقص الإمدادات خلال الشتاء المقبل.
كوبر يتفقد مضيق هرمز
أجرى براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأحد، جولة تفقدية فوق مضيق هرمز، أكد خلالها خلو المسارات الرئيسية لعبور السفن من الألغام البحرية، مشدداً على التزام واشنطن ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وذكرت «سنتكوم» أن كوبر اطّلع على الأوضاع العملياتية في المنطقة خلال جولة جوية على متن مروحية «سي إتش-47 شينوك» التابعة للجيش الأميركي، كما التقى أفراد القوات الأميركية الذين شاركوا في عمليات إزالة الألغام، وأشاد بجهودهم في تأمين الممرات الملاحية.
وقال كوبر إن مسارات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام البحرية الإيرانية، عازياً ذلك إلى الجهود التي بذلتها القوات الأميركية. وأضاف أن واشنطن تواصل العمل مع شركائها في الخليج والمؤسسات الحكومية الأميركية وقطاع الشحن البحري لضمان استمرار حركة الملاحة التجارية.
وأشارت القيادة المركزية إلى أن أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بنجاح خلال الأشهر الستة الماضية، بدعم من القوات الأميركية، بينما تجاوزت صادرات النفط الخام عبر المضيق 1.5 مليار برميل منذ الصيف.
وأضافت أن أكثر من 95 في المائة من السفن التي عبرت المضيق خلال الأشهر الأخيرة وصلت بأمان، رغم ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» من جانب إيران، معتبرة أن ذلك يعكس قدرة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين على تأمين الممر المائي الدولي.
طهران: أسقطنا مسيّرة أميركية
أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيرة في موقع مجهول (أرنا)
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، عن الجيش الإيراني قوله إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت طائرة أميركية مسيّرة من طراز «لوكاس» فوق مدينة بندر عباس الساحلية، الواقعة جنوب إيران.
ولم يتضمن التقرير تفاصيل إضافية بشأن ظروف إسقاط المسيّرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، كما لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق أميركي يؤكد الرواية الإيرانية.
ويأتي الإعلان الإيراني بالتزامن مع الجولة التي أجراها قائد القيادة المركزية الأميركية فوق مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري بين الطرفين، رغم الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة، ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إيران تعمل على تجديد برنامجها النووي، معتبراً أن النظام الإيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة. وقال نتنياهو، في مقطع فيديو بُث، مساء السبت، إن القضية المطروحة تتعلق بوجود دولة إسرائيل والحيلولة دون تدميرها، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، الأحد.
وتعكس تصريحاته استمرار القلق الإسرائيلي من الأنشطة النووية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه المواجهة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين تلقي بظلالها على أمن المنطقة، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية.
إيران تستعد لنقص الغاز في الشتاء
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
داخلياً، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إطلاق حملة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، محذراً من تحديات قد تواجهها البلاد في تأمين الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال قاليباف، في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز موسم البرد يتطلب جهوداً على مستوى البلاد لخفض الاستهلاك، مضيفاً أن المستهلكين الذين يوفرون الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تعادل قيمة التوفير، تُحوّل مباشرة إلى حساباتهم المصرفية.
وعلى الرغم من أن إيران من كبار منتجي الغاز الطبيعي، فإنها تعاني منذ سنوات نقصاً في الإمدادات اللازمة لتشغيل أنظمة التدفئة، وهي مشكلة تفاقمت، وفق الرواية الإيرانية، نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت حيوية خلال الحرب مع الولايات المتحدة التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف قد أعلن في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) أن الحكومة تتوقع عجزاً يومياً في إمدادات الغاز يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب خلال موسم البرد، عازياً ذلك إلى الأضرار الناجمة عن الحرب، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
ومع اقتراب الشتاء، تواجه طهران تحدياً مزدوجاً يتمثل في احتواء الضغوط العسكرية الخارجية، وتأمين احتياجاتها الداخلية من الطاقة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة محورية في حسابات الأمن الإقليمي وإمدادات النفط العالمية.