كأس أمم أفريقيا: منتخب مصر يتسلّح بتاريخه لعبور زيمبابوي

مواجهة مفتوحة بين زامبيا ومالي... و«العقدة التاريخية» تُحفز جنوب أفريقيا أمام أنغولا

الجماهير تتأهب لحضور المواجهات الأفريقية (أ.ف.ب)
الجماهير تتأهب لحضور المواجهات الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

كأس أمم أفريقيا: منتخب مصر يتسلّح بتاريخه لعبور زيمبابوي

الجماهير تتأهب لحضور المواجهات الأفريقية (أ.ف.ب)
الجماهير تتأهب لحضور المواجهات الأفريقية (أ.ف.ب)

يتّجه المشهد الكروي القاري، الاثنين، إلى يوم مزدحم بالقصص والتاريخ والحسابات المعقدة في النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب؛ حيث تُقام 3 مباريات تحمل في طياتها تبايناً واضحاً بين منتخبات تملك إرثاً ثقيلاً، وأخرى تبحث عن كتابة فصل جديد في سجلها القاري.

محمد صلاح خلال تدريبات منتخب مصر (الاتحاد المصري)

اختبار مبكر لطموحات الفراعنة

يفتتح منتخب مصر مشواره في المجموعة الثانية بمواجهة زيمبابوي على ملعب «أدرار» في مدينة أغادير، وهو لقاء يبدو على الورق مائلاً بوضوح لصالح الفراعنة، الذين يتسلّحون بتاريخهم العريق وتفوقهم اللافت في المواجهات المباشرة.

التاريخ يُشير إلى 13 مواجهة سابقة بين المنتخبين، حقق خلالها المنتخب المصري 8 انتصارات مقابل 4 تعادلات، في حين لم يذق منتخب زيمبابوي طعم الفوز سوى مرة واحدة، عندما تغلب 2-1 في تصفيات كأس العالم 1994. وسجل منتخب مصر 21 هدفاً في شباك منافسه، مقابل 11 هدفاً فقط.

وتحمل مواجهة أغادير بُعداً خاصّاً، كونها الثالثة بين المنتخبين في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. ففي نسخة 2004 بتونس، تفوق المنتخب المصري 2-1 في مباراة شهدت تسجيل تامر عبد الحميد ومحمد بركات، قبل أن يُكرر الفراعنة فوزهم في افتتاح نسخة 2019 بالقاهرة بهدف محمود حسن تريزيجيه.

ويدخل المنتخب المصري اللقاء بسجل قوي في المباريات الافتتاحية للبطولة، إذ حقق 17 فوزاً في 26 مباراة بنسبة انتصارات بلغت 67 في المائة، في حين تعود آخر خسارة له في ضربة البداية إلى نسخة 2021 أمام نيجيريا. كما لم يخسر سوى مباراة واحدة في آخر 22 مواجهة بدور المجموعات، رغم تعادله في جميع مباريات هذا الدور بالنسخة الماضية وخروجه لاحقاً بركلات الترجيح.

في المقابل، يخوض منتخب زيمبابوي مشاركته السادسة في البطولة دون أن يسبق له تجاوز دور المجموعات، ويملك سجلاً متواضعاً في المباريات الافتتاحية؛ حيث لم يُحقق أي فوز، مكتفياً بتعادل وحيد مقابل 4 هزائم. ويعتمد الفريق على عناصر بارزة أبرزها نوليدج موسونا، إلى جانب واشنطن أروبي وجوردان زيمورا وخاما بيليات وأندرو رينومهولا.

ملاعب المغرب جاهزة لاستضافة كأس أمم أفريقيا (رويترز)

زامبيا ومالي... مواجهة مفتوحة

على ملعب «محمد الخامس» في الدار البيضاء، يلتقي منتخبا زامبيا ومالي في افتتاح مشوارهما بالمجموعة الأولى، في مباراة تحمل في خلفيتها تاريخاً ثقيلاً ومواجهات لا تُنسى.

سبق أن التقى المنتخبان 6 مرات، فاز زامبيا في مباراتين، ومالي في مباراة واحدة، في حين انتهت 3 مواجهات بالتعادل. ويظل أبرز لقاء بينهما هو نصف نهائي نسخة 1994 في تونس، عندما اكتسح منتخب زامبيا منافسه المالي برباعية نظيفة، في واحدة من أثقل الهزائم بتاريخ مالي في أمم أفريقيا.

يدخل المنتخب المالي اللقاء بسجل مميز في المباريات الافتتاحية، إذ لم يخسر في 13 مباراة افتتاحية سابقة، حقق خلالها 8 انتصارات و5 تعادلات، كما فاز في جميع مبارياته الافتتاحية في النسخ الثلاث الأخيرة. ولم يخسر مالي في آخر 10 مباريات بدور المجموعات، ويطمح لتجاوز هذا الدور للمرة الرابعة على التوالي، رغم أنه لا يزال يبحث عن لقبه الأول في البطولة.

أما منتخب زامبيا، بطل نسخة 2012، فيسعى لاستعادة بريقه بعد 3 مشاركات متتالية خرج فيها من دور المجموعات. ويعاني الفريق سلسلة سلبية في أمم أفريقيا؛ حيث لم يحقق أي فوز في آخر 10 مباريات، مكتفياً بثمانية تعادلات وهزيمتين، ويأمل أن تكون مواجهة مالي نقطة انطلاق جديدة لكسر هذا الجمود.

أنغولا وجنوب أفريقيا... عقدة تاريخية ومحاولة كسر السلسلة

ضمن منافسات المجموعة الثانية، يواجه منتخب أنغولا نظيره جنوب أفريقيا على ملعب «مراكش»، في لقاء يحمل طابع «العقدة» بالنسبة لأنغولا الذي لم يسبق له الفوز على جنوب أفريقيا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

التاريخ القاري يميل بوضوح لصالح منتخب جنوب أفريقيا، الذي حقق فوزين وتعادلين في 4 مواجهات سابقة بالبطولة. وعلى مستوى جميع المواجهات، التقى المنتخبان 19 مرة، فاز جنوب أفريقيا في 9 مباريات مقابل 4 لأنغولا، وانتهت 6 لقاءات بالتعادل.

غير أن منتخب أنغولا يدخل اللقاء بسجل إيجابي في آخر 6 مباريات أمام جنوب أفريقيا دون خسارة، محققاً 3 انتصارات و3 تعادلات، آخرها الفوز 3-0 في نهائي كأس كوسافا عام 2025. ويأمل المنتخب الأنغولي في البناء على نتائجه الجيدة بالنسخة الماضية، التي شهدت بلوغه دور الثمانية للمرة الثالثة في تاريخه.

في المقابل، يستند منتخب جنوب أفريقيا إلى خبرته القارية؛ حيث يشارك للمرة الثانية عشرة، وسبق له التتويج باللقب في 1996، إضافة إلى وصافة ومراتب متقدمة. إلا أن نتائجه في المباريات الافتتاحية لا تبدو مثالية، إذ لم يُحقق الفوز في آخر 6 مشاركات، ما يجعل مواجهة أنغولا اختباراً حقيقياً لاستعادة التوازن.

يوم الاثنين في كأس أمم أفريقيا لا يقتصر على نتائج 3 نقاط، بل يُمثل مفترق طرق مبكراً لمنتخبات تسعى لتأكيد هيمنتها، وأخرى تحاول الإفلات من قيود التاريخ، في بطولة لا تعترف إلا بمن يفرض نفسه داخل المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا استهل تصفيات الأمم بالفوز (رويترز)

كابيني يمنح جنوب أفريقيا الفوز على غينيا... وإريتريا تتعادل مع كينيا

سجل ساموكيل كابيني الظهير الأيسر لجنوب أفريقيا هدفه الدولي الأول قبل 13 دقيقة من النهاية ليقود بلاده للفوز 2-1 على أرضها أمام غينيا.

«الشرق الأوسط» (سويتو (جنوب أفريقيا))
رياضة عربية المدافع ريان آيت نوري (رويترز)

استبعاد آيت نوري من تشكيلة الجزائر

أعلن منتخب الجزائر، السبت، استبعاد المدافع ريان آيت نوري من تشكيلته التي تخوض التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027، هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية حسام حسن مدرب منتخب مصر لكرة القدم (رويترز)

حسام حسن يهاجم الدوري المصري!

كرَّر حسام حسن مدرب مصر هجومه على الدوري المحلي الممتاز، بعد التعادل مع أنغولا في بداية مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية إبراهيم حمداني المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري (أ.ب)

مدرب منتخب الجزائر يحذر من «افتقاد الفاعلية»

أكد إبراهيم حمداني، المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم، أن فريقه بحاجة إلى فاعلية أكبر وتحسين إنهاء الهجمة الأخيرة عقب فوز الخضر على زامبيا 3-1.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
TT

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)

أقر عصام الصبحي، لاعب المنتخب العماني، بتحمل لاعبي فريقه المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب ووجود عدد من العناصر الشابة لا يمكن أن تكون مبرراً للنتيجة.

وقال الصبحي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن كمجموعة نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة الثقيلة علينا. بالتأكيد هناك تغييرات كثيرة في المنتخب، لكن هذا ليس عذراً، وسنحاول التعويض في المباراة المقبلة، وبإذن الله نستطيع إسعاد جماهيرنا التي تستحق الفرحة».

وعن تأثير دخول عدد كبير من العناصر الجديدة مع المدرب طارق السكتيوي، قال: «عندما تجدد المجموعة، فإنها تحتاج دائماً إلى بعض الوقت للتأقلم، لكن، كما قلت، هذا ليس عذراً. نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة السلبية، وسنحاول تصحيح الأمور في المباراة المقبلة وإسعاد جماهيرنا».

وأشاد الصبحي بمستوى تنظيم البطولة في السعودية، قائلاً: «التنظيم على أعلى مستوى، وصراحةً البطولة منظمة من جميع النواحي، وكل الأمور مسهلة بالنسبة لنا. نتمنى التوفيق للبطولة، ونأمل أن نواصل فيها إلى أبعد مدى».

وعن الفارق بين اللعب على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وملعب «الجوهرة»، أوضح: «أعتقد أن الفارق كان في توقيت المباراة. المباراة الأولى أقيمت عصراً، وكانت الأجواء مختلفة بعض الشيء، أما في الليل فكانت الأجواء أفضل وأكثر مساعدة على اللعب. ومهما كانت الظروف، علينا التأقلم معها وتقديم أفضل ما لدينا».

وحول أرضية الملعبين، قال الصبحي: «أرضية الملعبين جيدة، وبالتأكيد لكل أرضية معاييرها الخاصة، لكنها في النهاية متساوية على المنتخبين، وليست على فريق دون الآخر، وعلينا تقديم كل ما لدينا داخل أرضية الملعب».

من جانبه، تحدث عبد المجيد البلوشي، لاعب المنتخب العماني، عن أسباب الخسارة، وقال لوسائل الإعلام: «أولاً، أود أن أهنئ المنتخب السعودي على الفوز، فهو منتخب محترم. ربما دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، واستطاع المنتخب السعودي تسجيل ثلاثة أهداف، وحاولنا تدارك الوضع في الشوط الثاني، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».

وعن حظوظ المنتخب العماني في التأهل، قال البلوشي: «بالتأكيد لا تزال هناك فرصة، وسندخل المباراة المقبلة بصورة أفضل مما ظهرنا عليه في هذه المباراة، وسنحاول تحقيق الانتصار وتسجيل أكبر عدد من الأهداف».

وعن تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني مقارنة بالأول، قال: «ربما، كما ذكرت، دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، وفي الشوط الثاني حاولنا تدارك الوضع وتسجيل الأهداف، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».


البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)

حصد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، وكرار نبيل الجنات، لاعب المنتخب العراقي، جائزتي «الديار العربية» لأفضل لاعب في افتتاحية الجولة الثانية من منافسات خليجي 27.

وجاء اختيار البريكان بعد قيادته المنتخب السعودي للفوز على عُمان بثلاثة أهداف دون رد، إذ سجل هدفين خلال المباراة.

وفي المواجهة الأخرى، توج كرار نبيل بجائزة أفضل لاعب بعد فوز المنتخب العراقي على الكويت بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.

وتُمنح جائزة «الديار العربية» لأفضل لاعب في كل مباراة ضمن منافسات البطولة الخليجية التي تحتضنها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر لغاية 6 أكتوبر.


السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أقرّ المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الانتصار بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «النتيجة كبيرة صراحة، والشعور بعدم الراحة يسود الجميع لأننا كنا نود تحقيق الانتصار. في الشوط الأول كنا سيئين جداً، وأهدينا المنتخب السعودي الهدفين الأول والثاني. أما في الشوط الثاني، فقد تحسن أداؤنا، وكان من الممكن أن يمنحنا ذلك جرعة معنوية ونفسية، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، وما زالت أمامنا مباراة ثالثة نسعى فيها إلى تصحيح الأخطاء».

ورداً على سؤال بشأن عدم الدفع بمهاجم ثانٍ في التشكيل الأساسي، أوضح: «السؤال يتضمن أموراً تقنية بحتة، والمدرب هو من يتكفل بالتعرف على إمكانيات لاعبيه، وهذه أمور بديهية في عالم كرة القدم. الأهم هو الحديث عن غياب أمجد الحارثي، الذي لم نتمكن من إشراكه بسبب الإصابة، إلى جانب إصابة بعض العناصر الشابة التي كان من المفترض وجودها معنا».

وتابع: «في الشوط الأول كان الخصم أفضل منا من الناحية البدنية والرشاقة، وربما أرهقنا اللقاء الماضي أمام العراق. مواجهة المنتخب السعودي كانت تتطلب مستويات عالية جداً ذهنياً وبدنياً، إضافة إلى كسب الصراعات الثنائية في المساحات الهوائية والأرضية، التي رجحت كفة المنتخب السعودي. ورغم النتيجة القاسية، فإنها لن تغير منهجية عملنا؛ فإذا كان الحلم غاية، فإنه يحتاج إلى عمل مضنٍ، وما اخترناه من عناصر كان بناءً على الخيارات المتاحة».

وأكمل: «شكرت اللاعبين لأنهم قدموا كل ما لديهم، ولم يبخلوا بالروح والعطاء داخل الملعب. وفي الشوط الثاني غيرنا التكتيك، وأنهينا المباراة بثلاثة مدافعين. كان بإمكاننا العودة لو سجلنا هدفاً يعيد الأمل في إدراك التعادل، لكن رغبة المنتخب السعودي وقوته حالتا دون ذلك».

واستطرد: «كما قلت، الأمور جيدة لنا في المستقبل، فبالالتزام والمسؤولية نحاول إصلاح أخطائنا. وأنا كمدرب، الأمور طبيعية بالنسبة لي، فبعد كل مباراة أُجري قراءة متأنية لأرى ما يمكن تطويره في الفريق الذي أدربه، حتى لو كنت منتصراً. وأرى دائماً الأمور بنظرة تفاؤلية وفق ما يتطلبه الجانب الاحترافي المحض، إذ إن كرة القدم تحتمل الخسارة والفوز، وهذا لا يمنع من وجود رغبة دائمة في التطور، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة».

وعن التغييرات في خط الدفاع ومدى تأثير عدم التجانس على استقبال هدفي المنتخب السعودي، قال السكتيوي: «كان هناك تغيير واحد فقط، والبريكي عانى من تعب كبير، وكان يشعر أمس بعدم الراحة، كما واجه بعض الصعوبات في العام الماضي. أعتقد أن الطريقة التي جعلتنا منافسين تعتمد على الضغط وكسب النزالات، وكان لديه مرونة بدنية. لم تكن لدينا مشكلة في التركيز، لكن عندما لا تكون جيداً من الناحية البدنية، فقد يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى التركيز».

وعن حظوظ منتخب عُمان في البطولة، قال: «نتمنى ألا يبقى المنتخب العُماني يعتمد على ضربة حظ. ربما خسرنا اليوم، لكن ما دام هناك أمل وما زلنا في المنافسة فلن نستسلم. علينا أن نحلل أسباب الهزيمة، ونأمل أن نتطور ونتحسن، وأن نكون واقعيين بشأن المشكلات التي لدينا والحلول المناسبة لها».

وعن الوقت الذي يحتاجه لفرض أسلوبه مع منتخب عُمان، أجاب: «ليس هناك وقت محدد لفرض المدرب أسلوبه، فالأمر عبارة عن تركيبة وتناغم بين المدرب واللاعبين. خطونا خطوات جيدة خلال ستة أشهر، خضنا خلالها خمسة معسكرات، رغم الظروف التي واجهتنا في تغيير اللاعبين ونسبة التجانس».

واختتم طارق السكتيوي حديثه بالإشارة إلى مكاسب هذه التجربة، قائلاً: «هذا العام كان استثنائياً للكرة العُمانية، وجعل اللاعب العُماني يصل بأفضل شكل لهذه البطولة، والخطوات التي اتخذناها بالنسبة لي كانت كبيرة. هذه المباريات مهمة جداً لي، ومواجهة السعودية منحتني رؤية حول قدرات اللاعبين وكيفية إدارة تدريبي لهم، إلى جانب دروس أخرى استفدنا منها».