سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حصر السلاح» سيبدأ بين نهري الليطاني والأولي قريباً

الجيش قارب إعلان انتهاء المرحلة الأولى… أطنان من العتاد والذخائر و100 نفق لـ«حزب الله»

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حصر السلاح» سيبدأ بين نهري الليطاني والأولي قريباً

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم سيمون كرم (رئاسة الحكومة)

يقف لبنان على بعد أيام من نهاية العام، الذي تنتهي معه المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني لتطبيق «حصرية السلاح»، العبارة التي باتت مرادفاً لبنانياً لقضية سحب سلاح «حزب الله».

ومع الإعلان الحكومي المرتقب عن انتهاء هذه المرحلة في جلسة لمجلس الوزراء يفترض أن تنعقد بداية العام، يسود الترقب حيال انطلاقة المرحلة الثانية من خطة الجيش التي كشف رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» عن أنها ستكون بين ضفتي نهر الليطاني جنوبا ونهر الأولي شمالاً، فيما ستكون المرحلة الثالثة في بيروت وجبل لبنان، ثم الرابعة في البقاع، وبعدها بقية المناطق.

وأكدت مصادر لبنانية أن الجيش اللبناني أنجز إلى حد كبير تقريره عن أعماله جنوب النهر، التي انتهت إلى مصادرة وإتلاف آلاف الأطنان من الذخائر والعتاد العسكري، إضافة إلى اكتشاف نحو مائة نفق عسكري في المنطقة. وفيما لا يبدو الجيش اللبناني في وارد طلب تمديد المهلة، يبقى احتمال التمديد «التقني» لبضعة أسابيع وارداً تبعاً لضرورات المرحلة.

ورفض رئيس مجلس الوزراء اللبناني الحديث عن الخطوات التالية للحكومة قبل تسلم تقرير الجيش التفصيلي عن نتائج عملية حصر السلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» في المقابل، أن ما قامت به المؤسسة العسكرية اللبنانية أدى إلى بسط سلطة الدولة بالكامل على المنطقة الممتدة من جنوب النهر وصولاً إلى الحدود الجنوبية، ما عدا النقاط التي تحتلها إسرائيل، التي يجب أن تنسحب منها من دون إبطاء.

وقال الرئيس سلام إن مجلس الوزراء سوف ينعقد بدايات العام لتقييم المرحلة الأولى، مؤكداً ضرورة قيام إسرائيل بخطوات مقابلة، ووقف اعتداءاتها وخروقاتها لقرار وقف الأعمال العدائية. لكنه رأى أن هذا لا يمنع لبنان من الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح التي تمتد من شمال نهر الليطاني إلى منطقة نهر الأولى، وهي منطقة كبيرة نسبياً.

ورأى الرئيس سلام أن الامور مرتبطة بتجاوب «حزب الله» مع الجهد اللبناني الهادف إلى حصر السلاح بيد الدولة والانتقال إلى تفعيل عمل المؤسسات وحضور الدولة في الجنوب، للإنماء وإعادة الإعمار بمساعدة أصدقاء لبنان.

وكرر التشديد على أن مسالة حصرية السلاح هي «حاجة لبنانية قبل أن تكون مطلباً دولياً»، عادّاً أن الجميع يجب أن يكون معنياً بتسهيل هذه العملية للخروج من دوامة العنف واللاستقرار التي طبعت المرحلة الماضية.

وكان الرئيس سلام أكد أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح باتت على بُعد أيام من الانتهاء، وأن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية. وجاءت مواقف سلام إثر استقباله رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم، الذي أطلعه على تفاصيل ونتائج الاجتماع الأخير لهذه اللجنة.

وبعدها، أكد سلام بحسب بيان لرئاسة الحكومة، «أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح المتعلقة بجنوب نهر الليطاني باتت على بُعد أيام من الانتهاء، وأن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية، أي إلى شمال نهر الليطاني، استناداً إلى الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني بناءً على تكليف من الحكومة»، كما شدّد على «ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع الكامل بمسؤولياته الوطنية».

ويأتي كلام سلام في وقت لا يزال فيه مسؤولو «حزب الله» يطلقون مواقف عالية السقف، ويعدّون اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل نزع السلاح من منطقة شمال الليطاني، ويقولون إنه يقتصر فقط على جنوب النهر، ويربطون البحث بالسلاح بتوقف الانتهاكات وانسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تحتلها إضافة إلى إعادة الأسرى.

لقاء بين سلام ونظيره الآيرلندي

وكان سلام استقبل صباحاً رئيس الوزراء الآيرلندي الذي يزور لبنان لتفقد وحدة بلاده العاملة ضمن إطار قوات اليونيفيل في الجنوب. وجرى خلال اللقاء عرض الأوضاع في لبنان ولا سيما في الجنوب، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي

وفي وقت سجلت فيه عودة لعمليات الاغتيال، بغارة جوية نفذتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة الطيبة الحدودية، شهدت معظم المناطق اللبنانية تحليقاً للطيران الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «القوات الإسرائيلية نفذت تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة من موقع مسكف عام في اتجاه طريق عديسة - كفركلا من دون وقوع إصابات».

كما حلق طيران استطلاعي قبل الظهر في أجواء الهرمل وقرى القضاء، وسجل تحليق لمسيّرة إسرائيلية وعلى علو منخفض جداً فوق بيروت والضاحية الجنوبية. وبعد الظهر حلق طيران كثيف فوق القطاع الغربي ولا سيما في أجواء الشهابية وجويا وكفردونين.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً في يوليو الماضي اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان (رئاسة الحكومة)

صندوق النقد يتقصَّى ميدانياً تحديثات الإصلاحات المالية في لبنان

تنفّذ بعثة صندوق النقد الدولي المولجة بالملف اللبناني، جولة مناقشات تقنية جديدة في بيروت خلال الأسبوع الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.