العولمة الجديدة وخطر السقوط في هاوية الاستبداد

الكمبيوتر العملاق «أندروميدا» من شركة «سيريبراس سيستمز» في مركز للبيانات في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
الكمبيوتر العملاق «أندروميدا» من شركة «سيريبراس سيستمز» في مركز للبيانات في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

العولمة الجديدة وخطر السقوط في هاوية الاستبداد

الكمبيوتر العملاق «أندروميدا» من شركة «سيريبراس سيستمز» في مركز للبيانات في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
الكمبيوتر العملاق «أندروميدا» من شركة «سيريبراس سيستمز» في مركز للبيانات في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

في القرن العشرين، أصبح التعاون الدولي عملياً مرادفاً للنظام متعدد الأطراف القائم على قواعد، والمستند إلى مؤسسات أنشِئت بموجب معاهدات، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية... وفي العقدين الأخيرين من القرن المنصرم، ترسّخ مصطلح العولمة (Globalization)، لا سيما بفضل كتابات ثيودور ليفيت (1925 - 2006)، الخبير الاقتصادي الأميركي الألماني المولد الذي كتب، في ما كتب، مقالاً بالغ الأهمية بعنوان «عولمة الأسواق».

بالطبع كانت للعولمة حسناتها وسيئاتها. وفي طليعة الحسنات النفاذ إلى أسواق جديدة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، ودفع النمو الاقتصادي، والتعاون في شؤون إنسانية مثل الصحة ومكافحة الفقر وحماية المناخ... غير أن طبيعة البشر - على مرّ الماضي الذي يسمونه تاريخاً - سرعان ما تحول خطوط التعاون والتكامل إلى أدوات للتنافس والسيطرة. وقد شهدنا كيف أن القويّ جعل العولمة ميداناً لتوسيع النفوذ وفرض شروطه وقواعده وحتى ثقافته على الآخرين، بحيث خفت كثيراً وهج التعدد والتمايز، وصارت مجتمعات عديدة تتشابه إلى حد «الملل» مع ضمور العديد من العادات والتقاليد إلى حد تهديد الهويات.

وكان المأمول في هذا السياق تعزيز الفهم المتبادل بين المجتمعات، لإثراء الثقافات، بدل أن تلتهم ثقافة الكبير هوية الصغير. ولنا هنا أن ننظر إلى موقف واشنطن من اليونسكو، فاعتباراً من أواخر عام 2025، كانت الولايات المتحدة في طور الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة للمرة الثالثة في تاريخها.

وقد أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب هذا القرار رسمياً في 22 يوليو (تموز) 2025، على أن يدخل حيز التنفيذ في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026. والسبب الأول الحقيقي لهذا القرار هو أن المنبر الذي تشكله المنظمة يتعارض في جوهره وفلسفته مع سياسة «أميركا أولاً» التي كان من تجلّياتها تقليص المساعدات الخارجية.

رقصة تقليدية في ميانمار احتفالاً برأس السنة في تقاليد الكارين (أ.ف.ب)

اليد الطولى في اللعبة

في المجال الاقتصادي، كان للأقوياء أيضاً اليد الطولى في اللعبة، فأدى تركّز الإنتاج الصناعي خصوصاً إلى خلل في التبادلات التجارية حتى بين الأقوياء أنفسهم. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أدّى العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين إلى فقدان 3 ملايين و700 ألف وظيفة بين عامي 2001 و2018، وسُجّل أكثر من 75 في المائة من هذه الخسائر في قطاع الصناعات التحويلية، وفق موقع «Motion Point» الأميركي.

كان الهدف من إنشاء المؤسسات الدولية «المعولمة» المذكورة آنفاً وغيرها إزالة الرواسب التي خلفتها الحرب العالمية الثانية والتعاون لقطع الطريق على الأسباب التي تؤدي إلى نزاعات عالمية. غير أنّ تنافس القوى الكبرى والحرب الباردة والحروب الساخنة المتنقلة والاختلالات البنيوية أدّت إلى تقويض أداء هذه المؤسسات، الأمر الذي رسّخ حالةً من الشلل وسهّل للأقوياء فرض إرادتهم على الضعفاء. وفي هذا السياق، يشهد تمويل التنمية والمساعدات الإنسانية تراجعاً ملحوظاً، كما تعلن الأمم المتحدة بمختلف أجهزتها بشكل متكرر.

بالتالي، يشهد الوعدُ بعالمٍ مترابطٍ ومتكامل ضغوطاً شديدةً تهدد مفهوم «تعدد الأطراف».

فنسيج التعاون الدولي يبدو كأنه يتفكك، في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية، والعودة إلى السياسات الحمائية، وفرض العقوبات الأحادية، وازدياد الانسحابات من المعاهدات، إلى جانب الاستخدام المقلق لأدوات الإكراه العسكري والاقتصادي.

يؤدي هذا التآكل في تعدد الأطراف إلى ترك العالم عرضةً لتصاعد النزاعات واستعصاء المشكلات العالمية على الحلول، بما يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الكوكب وآفاق قيام نظام عالمي مستقر وقائم على التعاون. وتتسم الأزمة الراهنة التي تعصف بالتعددية بشموليتها وعمقها غير المسبوقين، فهي تطال جميع مجالات التعاون الدولي في وقت أصبح فيه التعاون أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وما يشهده هذا النظام ليس مجرد تراجع عابر، بل فشل بنيوي ناتج من مجموعة من الأسباب المترابطة التي ولّدت مشاعر الاستياء وانعدام الثقة، لا سيما لدى القوى الاقتصادية الصاعدة المشككة في قدرة مؤسسات داخل الأمم المتحدة وأخرى خارجها على معالجة التحديات المعقدة التي يفرضها عالم اليوم، وعلى معاملة كل الدول بمساواة وإنصاف وحسن نية.

علاوة على هذا كله، يطلّ «الاستبداد الرقمي» برأسه بعد تركّز أسراره ومفاتيحه لدى حفنة من القادرين، وتمارَس السطوة الاقتصادية من حيث انتزاع الأقوياء من الضعفاء اتفاقات مناسبة لهم، وتدخّلهم في السياسات الداخلية بحثاً عن المنافع الاقتصادية، وانتشار الحروب السيبرانية الشرسة، وصعوبة تنظيم الكمّ الهائل من المعلومات المتداولة عالمياً... لذا نرى مشهداً من تبدّد الثقة وانعدام الوزن. إضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام المتعمّد لأدوات التجارة والتمويل والعقوبات وسائلَ للإكراه يقوّض مبادئ التعاون العادل والمتكافئ. وقد تفاعلت هذه العوامل مع المشكلات القائمة لتُشكّل عاصفةً هوجاء تركت النظام متعدد الأطراف في مهبّ رياحها.

روبوت خلال مؤتمر تكنولوجي في شنغهاي (أ.ف.ب)

هل من حلّ؟

لا يستطيع أي مراقب إلا أن يرى الأخطار المحيطة بالعالم واستقراره، وتنامي النزعات القومية الضيقة التي تخالف ما بشّرتنا به العولمة في بداياتها وعزّ صعودها وزخمها. ومع العولمة الجديدة الآن، المتمثلة خصوصاً في «تسونامي الذكاء الاصطناعي»، يُخشى أن تتبدد مجدداً أحلام الازدهار والرخاء، وتنشأ استقطابات جديدة، وخطيرة وتتحوّل التكنولوجيا إلى سلاح للإخضاع.

هل تعلَّق الآمال على الأمم المتحدة؟

الحقيقة أن هذه المنظمة تحتاج إلى عملية إصلاح بنيوي تنقذ دورها من الاضمحلال وتجنّبها التحوّل إلى شاهد أو جهاز لإحصاء الأضرار. وبالمعنى الأوسع إذا أخفق أصحاب القرار في إرساء أساسٍ أخلاقي واحد للتعاون الدولي، يتجاوز نطاق التحالفات البراغماتية البحتة بل الضيقة، فإن العالم قد ينزلق مجدداً إلى حالة من الفوضى نرى فيها سياسات عدوانية ومزيداً من تركّز القوة في أيدي قلة محدودة، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى حروب وبؤس عميم.


مقالات ذات صلة

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أحزاب قومية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية تطالب بحق الانفصال عن بريطانيا

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، الاثنين، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه.

«الشرق الأوسط» (كارديف (بريطانيا))
أوروبا مؤيدون للمرشحة الرئاسية مارين لوبن قبل خطاب انتخابي في هينان - بومون - شمال فرنسا 13 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الفرنسيون متشائمون ويتوقعون «تغييراً حقيقياً» تنتجه انتخابات الرئاسة

قبل 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية، أعرب الفرنسيون عن تشاؤمهم حيال وضع البلاد، وأكدوا أنهم يتوقعون «تغييراً اجتماعياً وسياسياً حقيقياً» عبر الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.