«أمم أفريقيا»: الجزائر تطارد «التاج» بعد نكستين

منتخب الجزائر توج بلقب 2019 (رويترز)
منتخب الجزائر توج بلقب 2019 (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: الجزائر تطارد «التاج» بعد نكستين

منتخب الجزائر توج بلقب 2019 (رويترز)
منتخب الجزائر توج بلقب 2019 (رويترز)

لا يبحث المنتخب الجزائري عن إعادة تعريف نفسه، عندما يتأهب لمشاركة مهمة في نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بنسختها الخامسة والثلاثين على أرض الجار المغرب ابتداءً من الأحد، حيث يحلم بإحراز اللقب للمرة الثالثة بعد 1990 و2019.

وشهدت النسختان السابقتان في الكاميرون 2021 وساحل العاج 2023 ظهوراً مخيباً لمنتخب «الخضر»؛ إذ ودَّع المنافسات من الدور الأول في كلتيهما متعادلاً بثلاث مباريات وخسر مثلها.

شرع بعدها في عملية إحلال وتبديل لصياغة جيل جديد كانت باكورة إنجازاته التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، منهياً غياباً استمر منذ نسخة البرازيل 2014 عندما بلغ الدور الثاني.

ويرى الحارس الدولي السابق محمد الأمين زماموش أن الإقصاء المبكر في النسختين السابقتين «عِبرة لنا»، مضيفاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المنتخبات الأفريقية لا يوجد فيها صغير أو كبير، والمدرب عمل على مزج الخبرة والشباب إنما ثمة هاجس يتعلق بالتجانس العام وعدم الاستقرار في التشكيلة الأساسية».

ويعتقد الدولي السابق حسين أشيو أن الجمهور الجزائري ينتظر رد فعل قوياً في نسخة المغرب، ولا سيما بعد التأهل إلى المونديال بسهولة، مضيفاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ينتظر أن يذهب (الخضر) بعيداً، ولا سيما إزاء التشكيلة القوية والمتوازنة في كل الخطوط، وبالتالي قادرة أن تصنع الفارق، ولماذا لا العودة بالكأس».

وتضع الجزائر في مشاركتها الحادية والعشرين في البطولة القارية، هدف الذهاب إلى النقطة الأبعد؛ ولهذا أعدّ المدرب السويسري -البوسني فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) العدة للحدث القاري المنتظر، ووضع ثقته بأعمدة الإنجاز الذي تحقق قبل سبع سنوات في مصر، وفي مقدمهم رياض محرز والهداف بغداد بونجاح، بينما سيظهر 11 لاعباً لأول مرة مع فريق «ثعالب الصحراء» في العرس القاري، أولهم حارس غرناطة الإسباني لوكا زيدان، نجل الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان، وظهيري هيلاس فيرونا الإيطالي رفيق بلغالي وباري الإيطالي مهدي دورفال، وموهبة باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة.

ولفت أشيو إلى أن التشكيلة بغالبيتها هي الأفضل حالياً، و«كان يمكن أن تختلف الاختيارات على نحو طفيف، لكن ثمة أسماء شابة ستعطي التنافس بين الخطوط والمشاركة تمنحهم الحافز لإثبات أنفسهم».

واستدعى المدرب أيضاً ثنائي المنتخب الرديف عادل بولبينة ورضوان بركان بعدما تألقا في كأس العرب، فضلاً عن العناصر الأساسية، أبرزهم مدافعا ليل الفرنسي عيسى ماندي وبوروسيا دورتموند الألماني رامي بن سبعيني، ونجم الوسط إسماعيل بن ناصر ولاعب الأهلي السعودي حسام عوار.

وسيخوض منتخب «الخضر» الدور الأول ضمن منافسات المجموعة الخامسة إلى جانب السودان، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية.

وأوضح بيتكوفيتش: «أبحث عن الفوز لقاءً تلو الآخر والتحسن تدريجياً، هدفنا الأساسي بلوغ الأدوار الإقصائية، لكنني أطمح في الذهاب لأبعد حد ممكن في البطولة، إذ إن منتخبنا من بين المرشحين في البطولة وسنترجم ذلك فوق أرضية الميدان».

وأردف: «سيكون هناك ضغط كبير على المنتخب الجزائري من حيث النتيجة؛ إذ الجماهير تطالب بالتاج، ولا سيما أن البطولة في أرض منافس قوي وهو المغرب الذي تجمعنا معه تنافسية رياضية كبيرة».

من جهته، رأى أشيو أن أرض المغرب تناسب اللاعب الجزائري؛ لكونها مماثلة «ولا سيما أن الملاعب بمستوى عالٍ جداً، وهذا يدفع اللاعب الجزائري إلى تقديم أداء عالٍ، وكل العوامل في دورة المغرب تساعد المنتخب الجزائر أحسن من بلد آخر».

ولم تتح للمنتخب فرصة إجراء مباراة تحضيرية قبل البطولة، حيث سيكتفي بيتكوفيتش بمعسكر استعدادي في المقر التدريبي في سيدي موسى في ضواحي العاصمة الجزائرية، ولا سيما أن المناخ في المغرب مشابه للأجواء المحلية، وكذلك الظروف التنظيمية.

وأكد أشيو أن «كل المنتخبات عنيدة وستطمح لأن تطيح الجزائر؛ لأنها تمتلك لاعبين بمستوى عالٍ ويلعبون في أفضل الأندية، ولا سيما بوركينا فاسو القوية، كما أن غينيا الاستوائية لطالما شكلت لنا مشاكل كبيرة في السابق. أما السودان، فمواجهته بمثابة دربي، ونأمل أن ننطلق بقوة لنتأهل بجدارة إلى الأدوار الإقصائية».

وخلال عشرين مشاركة تاريخية، خاض الجزائريون 80 مباراة، فازوا في 28 وخسروا مثلها وتعادلوا في 24 لقاءً، وسجَّلوا 97 هدفاً وتلقت شباكهم 93، ويعد محرز هدافهم التاريخي في النهائيات بالتساوي مع لخضر بلومي ولكل منهما ستة أهداف.


مقالات ذات صلة

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

رياضة عالمية المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

توجه باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بالشكر للملك محمد السادس، بعد قرار  الأخير بالعفو عن جماهير السنغال.

«الشرق الأوسط» (داكار )
رياضة عالمية كأس الأمم الأفريقية 2028 تنتظر الإعلان عن مستضيفها (رويترز)

4 دول تؤكد ترشحها المشترك لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

قدمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي عرضاً مشتركاً لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«وديات المونديال»: العراق يختتم تحضيراته بخسارة أمام فنزويلا

العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
TT

«وديات المونديال»: العراق يختتم تحضيراته بخسارة أمام فنزويلا

العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)

خيّمت الأخطاء الدفاعية على أداء منتخب العراق في مباراته الإعدادية الأخيرة لمونديال 2026 في كرة القدم والتي خسرها أمام فنزويلا 0-2 الثلاثاء ملعب سيت غيك ستاديوم في بريدجفيو في ولاية إيلينوي.

وخلافا لتعادله الأخير أمام إسبانيا بطلة أوروبا في 4 حزيران/يونيو الجاري في لاكورونيا، أنهى منتخب "أسود الرافدين"، بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، الإعداد لكأس العالم بعلامة سيئة أمام فنزويلا، المنتخب الأميركي الجنوبي الوحيد الذي لم يتأهل إلى كأس العالم.

ويلعب العراق الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثانية بعد الأولى عام 1986، في المجموعة التاسعة بجانب منتخبات فرنسا والسنغال والنروج.

وحظي العراق بمؤازرة جماهيرية، إذ رفع المئات منهم عشرات الأعلام العراقية.

وتقدمت فنزويلا مبكرا بعد ركنية وخطأ في تشتيت الكرة من الحارس جلال حسن، فوصلت الكرة إلى كريستيان كاسيريس سجلها لاعب تولوز الفرنسي على مسافة قريبة من المرمى (17).

حاول العراق الرد، فلعب كيفن يعقوب إلى المهاجم أيمن حسين، سددها أرضية ضعيفة صدها الحارس خوسيه كونتريراس (40).

مطلع الشوط الثاني، وبعض خطأ دفاعي فادح، انتزع تشوتشو راميريس الكرة، فراوغ وأطلق تسديدة قوية بيسراه مسجلا الهدف الثاني في مرمى البديل أحمد باسل (46).

وتفاقمت مشكلات العراق مع طرد جدلي للبديل علي يوسف، بعد اعتبار الحكم انه ارتكب خطأ عنيفا ضد الحارس الفنزويلي، احتج عليه العراقيون بشدة (72).


الحكم الصومالي أرتان: ضاع «أكبر أحلامي»

الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
TT

الحكم الصومالي أرتان: ضاع «أكبر أحلامي»

الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)

تحسر الحكم الصومالي عمر أرتان على ما اعتبره «أكبر أحلامه»، بعد منعه من الدخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم الذي ينطلق الخميس.

وأُبعد أرتان، الذي اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حكم العام في 2025، من قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمونديال بعدما مُنع من دخول إلى الولايات المتحدة لدى وصوله إلى ميامي السبت.

والصومال من الدول المدرجة على قائمة حظر السفر التي أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضمن حملة أوسع على الهجرة.

وقال أرتان لصحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية من إسطنبول: «أشعر بخيبة كبيرة جداً. أنا مجرد حكم يحاول أن يعيش حلمه، أكبر حلم في حياتي، وهو الوصول إلى كأس العالم».

وأوضح أنه بعد استجواب استغرق 11 ساعة، نُقل إلى زنزانة احتجاز منفصلة، حيث بقي هناك لساعات إضافية قبل إعادته على متن رحلة إلى إسطنبول.

وأضاف: «كانت لدي الأوراق الصحيحة وكل شيء. كانت لدي التأشيرة الصحيحة».

وأفاد «فيفا» بأنه عاجز عن التأثير في القرار، مؤكداً أن الأمر يعود حصراً إلى الدول المضيّفة للبطولة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تتشارك الضيافة مع جارتيها المكسيك وكندا.

وقال متحدث باسم الهيئة الكروية العليا إن «(فيفا) غير معني بإجراءات الهجرة في الدولة المضيفة، بما في ذلك البت في التأشيرات، وقد أُبلغ من السلطات بأن وضع السيد أرتان لن يتغير في الوقت الراهن».

وتابع: «تماشياً مع فعاليات (فيفا) السابقة، فإن الحكومة المضيفة هي التي تقرر في نهاية المطاف من يحصل على تأشيرة ومن يُسمح له بدخول البلاد».

من جهته، قال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن أرتان مُنع من الدخول عقب تفتيش روتيني.

وأوضح أنه «خلال إجراءات المعالجة، خضع المسافر لتفتيش إضافي، وهو جزء روتيني من عملية التفتيش لدى هيئة الجمارك وحماية الحدود عندما يحتاج الضباط إلى التحقق من المعلومات أو تحديد أهلية الدخول».

وأضاف: «بعد التفتيش، تبيّن أن المسافر، وهو حَكم في كأس العالم لكرة القدم، غير مؤهل للدخول بسبب مخاوف تتعلق بعمليات التدقيق الأمني، وتم رفض دخوله».

وأعربت الحكومة الصومالية عن «أسف عميق» لاستبعاد أرتان من البطولة.

وقالت وزارة الرياضة الصومالية: «يمثل أرتان أفضل المواهب الصومالية».

وتنطلق النهائيات الكبرى من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48) والمباريات (104) والدول المضيفة (3) الخميس من مكسيكو سيتي، وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي.

وأُجبرت إيران التي ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، على نقل مقرها إلى المكسيك، عوضاً عن توكسون بسبب الحرب بين طهران وواشنطن.

وقال الاتحاد الإيراني لكرة القدم الثلاثاء إن حصته من تذاكر المشجعين أُلغيت، في حين لم يحصل بعض أفراد الطاقم المرافق للمنتخب على تأشيرات.


القطري المري حكم «فار» لمواجهة أميركا وباراغواي

الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

القطري المري حكم «فار» لمواجهة أميركا وباراغواي

الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)

يسجل التحكيم القطري حضوراً مبكراً في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما اختارت لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الحكم الدولي خميس المري للعمل ضمن طاقم تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في المباراة التي تجمع بين منتخبي الولايات المتحدة وباراغواي.

وسيتولى الحكم الهولندي داني ماكيلي إدارة المباراة حكماً للساحة، فيما سيكون خميس المري أحد العناصر الأساسية في منظومة تقنية الفيديو التي ستشرف على إدارة الحالات التحكيمية المهمة خلال المواجهة الافتتاحية للبطولة.

ويعد اختيار المري للمشاركة في إدارة المباراة الأولى لكأس العالم تتويجاً لمسيرته التحكيمية المتميزة، بعد سلسلة من المشاركات الناجحة في البطولات القارية والدولية خلال السنوات الماضية، التي أكدت كفاءته وقدرته على العمل في أعلى مستويات المنافسة.