حمدالله «الساطي» يقود «أسود الأطلس» لذهب كأس العرب

لاعبو المغرب لدى تتويجهم باللقب (تصوير: بشير صالح)
لاعبو المغرب لدى تتويجهم باللقب (تصوير: بشير صالح)
TT

حمدالله «الساطي» يقود «أسود الأطلس» لذهب كأس العرب

لاعبو المغرب لدى تتويجهم باللقب (تصوير: بشير صالح)
لاعبو المغرب لدى تتويجهم باللقب (تصوير: بشير صالح)

سجل منتخب المغرب الرديف هدفاً «عابراً للقارات» وأنهى عاماً حافلاً بالنجاحات في مختلف الفئات العمرية، بإحرازه كأس العرب لكرة القدم، عقب فوزه المشوّق على الأردن 3-2 بعد التمديد في النهائي الخميس على «استاد لوسيل» المونديالي، وسط أجواء ماطرة وعاصفة في الدوحة.

وسجل للمغرب أسامة طنان بتسديدة من نحو ستين متراً مطلع المباراة (4)، والبديل عبد الرزاق حمدالله لاعب الشباب السعودي الملقب بـ«الساطي» (88 و100)، وللأردن علي علوان (48 و68 من ركلة جزاء).

وهذا اللقب الثاني للمغرب بعد 2012، مبقياً اللقب في أفريقيا بعد تتويج الجزائر في 2021 في قطر أيضاً، في حين أخفق الأردن في إحراز باكورة ألقابه في أول نهائي يخوضه.

وبعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022، في قطر، عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، تصاعدت وتيرة النجاحات في الكرة المغربية؛ إذ تأهل المغرب هذه السنة إلى مونديال 2026، وتُوّج بكأس العالم للشباب في تشيلي، وكأس أفريقيا للمحليين والناشئين، وختم عامه بلقب كأس العرب، علماً أن منتخبه الأول يستعد لخوض كأس أمم أفريقيا على أرضه بدءاً من الأحد.

وقال طارق السكتيوي مدرب المغرب: «رغم الضغط قبل تجميع الفريق، تمتع هذا الفريق بالجدية في العمل التي تفوق النوعيتين التكتيكية والفنية». وتابع: «أنا محظوظ لأني أملك رجالاً بهذه الروح وهذا العطاء».

فرحة مغربية بهدف حمدالله (تصوير: سعد العنزي)

في المقابل، عجز الأردن عن إحراز اللقب للمرة الأولى في أول نهائي يخوضه، وتكبد خسارة جديدة في مباراة نهائية على «استاد لوسيل» الذي استضاف نهائي مونديال 2022، بعد سقوطه في نهائي كأس آسيا في فبراير (شباط) 2024 أمام قطر.

ويستعد «النشامى» لخوض كأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم الصيف المقبل في أميركا الشمالية.

وأقيمت المباراة في يوم عكرته عواصف وأمطار ألغت مباراة تحديد المركز الثالث بين السعودية والإمارات، بعد أن انتهى شوطها الأول بالتعادل السلبي على «استاد خليفة»، وكذلك الفعاليات التي سبقت المباراة على درب «لوسيل»، وذلك «حرصاً على سلامة الجميع» في ظل طقس بارد (14 درجة مئوية).

في اليوم الوطني لقطر وأمام 85 ألف متفرج، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لعب الأردن من دون هدافه يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة بالغة في ركبته في ربع النهائي، ستبعده على الأرجح عن نهائيات كأس العالم.

جماهير مغربية تساند منتخب بلادها في ملعب «لوسيل» (تصوير: سعد العنزي)

وطغت على المواجهة نكهة مغربية؛ إذ يقود الأردن المدرب المغربي جمال سلامي الذي واجه مواطنه طارق السكتيوي. وصحيح أن المغرب يلعب بتشكيلة رديفة كاملة، لكن الأردن غاب عنه بعض نجومه أمثال موسى التعمري (رين الفرنسي)، ويزن العرب (سيول الكوري الجنوبي)، لإقامة البطولة خارج أيام الاتحاد الدولي الذي ينظمها في النسختين الأخيرتين.

في الشوط الأول، بسط المغرب سيطرته، وافتتح التسجيل بهدف «عابر للقارات»؛ إذ أطلق طنان كرة من نحو ستين متراً، قبل خط المنتصف، هزت شباك الحارس يزيد أبو ليلى (4) الذي هبط على القائم وأصيب في وجنته، لكنه استأنف المباراة بعد توقفها نحو خمس دقائق.

انقلبت الأمور في الثاني، فعادل الأردن سريعاً بعد عرضية بعيدة من مهند أبو طه ارتقى لها علوان برأسه ليهز شباك الحارس المهدي بن عبيد (48).

واندفع المغرب لاستعادة التقدم، فأطلق محمود مرضي تسديدة من خارج المنطقة، ارتدت الكرة من يد أشرف المهديوي، فاحتسب الحكم السويدي غلن نايبرغ ركلة جزاء ترجمها علوان بنفسه، لينهي البطولة في صدارة الهدافين بستة أهداف، بينها خمس ركلات جزاء (68).

أجرى السكتيوي ثلاثة تبديلات دفعة واحدة، وكان له ما أراد عندما هز المخضرم عبد الرزاق حمدالله الشباك من مسافة قريبة إثر ركنية، بعد أن ألغى الحكم الهدف في بادئ الأمر بداعي التسلل (88).

لاعبو الأردن يتحسرون بعد نهاية المباراة (تصوير: بشير صالح)

وفي ظل أجواء حماسية، كاد علوان يحقق الثلاثية (هاتريك) ويوجه الضربة القاضية للمغرب، لكنه أهدر فوق العارضة بعد هجمة مرتدة متقنة (90+7).

سقط حمدالله مطالباً بركلة جزاء، لكن الأردن انطلق بمرتدة خاطفة أهدرها علوان منفرداً (90+8)، في لحظات حُبست فيها أنفاس الجماهير، قبل اللجوء إلى شوطين إضافيين.

شوط إضافي أول انطلق بمزيد من التشويق، مع هدف سجله الأردني مهند أبو طه من زاوية ضيقة، ألغاه الحكم بعد ثوانٍ بسبب لمسة يد.

تقدم المغرب للمرة الثانية في المباراة من ضربة حرة وصلت إلى حمدالله الذي تابعها من قريب في شباك أبو ليلى (100)، لينال جائزة أفضل لاعب في المباراة التي شهدت نحو ثلاثين فرصة للطرفين، ويقود فريقه إلى اللقب.


مقالات ذات صلة

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)