كو: القيود القانونية في معاقبة متعاطي المنشطات تثير الإحباط وتحد من صلاحيات «اتحاد القوى»

سيباستيان كو (رويترز)
سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو: القيود القانونية في معاقبة متعاطي المنشطات تثير الإحباط وتحد من صلاحيات «اتحاد القوى»

سيباستيان كو (رويترز)
سيباستيان كو (رويترز)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إنه يشعر بالإحباط، مثل أي شخص آخر، بسبب الموقف المثير للجدل الذي يحيط بالرقم القياسي العالمي القانوني الذي حققته الكينية روث تشيبنجيتيش في سباق الماراثون، رغم إيقافها لاحقاً بسبب المنشطات، لكنه أضاف أن يد الاتحاد الدولي مقيدة قانونياً.

ولا يزال الرقم المذهل الذي سجلته تشيبنجيتيش في شيكاغو، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والبالغ ساعتين وتسع دقائق و56 ثانية، هو الرقم القياسي العالمي الرسمي، رغم معاقبتها بالإيقاف لمدة 3 سنوات، هذا العام، بسبب المنشطات، إذ لم تُشطب نتائجها إلا ابتداءً من مارس (آذار) الماضي.

ورفضت «وحدة النزاهة في ألعاب القوى» عذر تناولها دواء عن طريق الخطأ يخص خادمتها، وأكدت أنها تُواصل التحقيق في انتهاكات محتملة أخرى.

وقال كو، للصحافيين، في مؤتمر عبر الهاتف لاستعراض العام في ألعاب القوى: «أشارككم الإحباط، لكنني لست محامياً».

وأضاف: «هناك تحديات قانونية تقول إن عبء الإثبات لا يمكن أن يكون إلا من خلال اختبار إيجابي ودليل على حدوث انتهاك للمنشطات وقت الأداء، وإذا لم يكن لديك ذلك فمن الصعب للغاية استقراء أحداث أخرى. وحدة مكافحة المنشطات تبذل كل ما في وسعها، لكنها تعمل ضمن قيود قانونية، مهما كان ذلك محبطاً».

كانت تشيبنجيتيش واحدة من مجموعة من الرياضيين البارزين الذين جرى إيقافهم هذا العام، من بينهم العدّاؤون الأميركيون مارفن بريسي، وإيريون نايتون، وفريد كيرلي. وهذا الأسبوع، قال ديفيد هاومان، رئيس «وحدة النزاهة في ألعاب القوى»، والذي شغل سابقاً منصب المدير العام للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات لمدة 13 عاماً، إن نظام مكافحة المنشطات يواجه مشكلة، موضحاً: «يُفلت المتعاطون المتعمّدون للمنشطات على مستوى النخبة من الاختبارات. لسنا فعّالين بما فيه الكفاية، في الوقت الحاضر، في القبض على الغشاشين... وهذا يضر مصداقية حركة مكافحة المنشطات». ومع ذلك، لم يكن كو متشائماً للغاية بشأن الوضع، وقال: «أعتقد أن ما يقوله ديفيد هو أننا بحاجة إلى تجاوز ذلك. من المهم جداً أن تعمل جميع منظماتنا لمكافحة المنشطات على النحو الأمثل. علينا أن نركز على الاختبارات الذكية، وأن نستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر لتعزيز هذه الاختبارات وتخصيص الموارد حيثما كان ذلك ضرورياً».

وكان كو أكثر تفاؤلاً عند حديثه عن نجاح بطولة العالم لهذا العام في طوكيو، وتطلعه إلى النسخة الافتتاحية لبطولة (ألتيميت) في بودابست، خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال: «منذ وقتٍ ليس ببعيد كنا نتحدث عن موهبة أو اثنتين من المواهب الكبرى، والآن نتحدث عن مجموعة من المواهب في جميع التخصصات. هذه حقبة استثنائية. في طوكيو كان لدينا 84 دولة وصلت إلى النهائيات، وهو أعلى رقم على الإطلاق، مقارنة بـ47 دولة في طوكيو عام 1991. لا أعتقد أن هناك رياضة أخرى يمكن أن تحقق ذلك». وأضاف، متحدثاً عن البطولة الجديدة التي تجمع أفضل الرياضيين: «لم يكن لدينا تلك اللحظة العالمية الكبيرة في ألعاب القوى، خلال ثلاث سنوات من السنوات الأربع الماضية. أردنا ملء السنة الرابعة بمفهوم مهم، نحتاج إلى مليار شخص يشاهدون رياضتنا سنوياً في اللحظة المناسبة من الموسم، وأردنا أن نخلق شيئاً جديداً ومثيراً للرياضيين. نحن لا ندعو سوى أفضل الأفضل، مع جائزة تاريخية بقيمة 10 ملايين دولار. لقد أعدنا تخيل شكل المنافسة للقضاء على فترة التوقف، ونريد السرعة والمنافسة الحرة والمثيرة على مدار ثلاث ليال. أعتقد أنها ستكون لمحة مقنعة عن المستقبل».


مقالات ذات صلة

مصطفى مدبولي: فخورون بإنجاز المنتخب المصري

رياضة عربية مصطفى مدبولي (د.ب.أ)

مصطفى مدبولي: فخورون بإنجاز المنتخب المصري

حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على الإشادة بمنتخب بلاده رغم الخسارة من الأرجنتين 2-3 في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية حين يركز المشجعون على اللاعبين فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً (أ.ب)

عدّاؤو كأس العالم الخفيون... الحكام يواكبون سرعة اللاعبين ويتحملون الضغط

عندما تُحسم مباراة في كأس العالم لكرة القدم بقرار في أجزاء من الثانية في اللحظات الأخيرة، فإنه من المتوقع أن يكون الحكم في المكان والوقت المناسبين.

«الشرق الأوسط» (ميزوري)
رياضة عالمية خورخي خيسوس (رويترز)

خيسوس يقبل بـ4 ملايين يورو سنوياً لتدريب البرتغال حتى 2030

بات المدرب البرتغالي خورخي خيسوس على أعتاب تولي تدريب منتخب البرتغال بعقد يمتد حتى عام 2030، وذلك خلفاً للإسباني روبرتو مارتينيز، وفق ما كشفته صحيفة «أ بولا».

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية عبد الله المقرن حينما كان في صفوف الأهلي (النادي الأهلي)

الفيصلي يترقب وضع عبد الله المقرن مع الفتح

ينتظر الفيصلي وضع المهاجم عبد الله المقرن مع فريق الفتح بعد نهاية فترة إعارته الموسم الماضي، ومدى إمكانية عودته مرة أخرى إلى الفريق.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)

مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي

يواصل ليونيل ميسي تقديم واحد من أفضل مستوياته في كأس العالم إذ يقود الأرجنتين نحو الحفاظ على لقبها للمرة الثانية توالياً.

The Athletic (أتلانتا (الولايات المتحدة))

عدّاؤو كأس العالم الخفيون... الحكام يواكبون سرعة اللاعبين ويتحملون الضغط

حين يركز المشجعون على اللاعبين فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً (أ.ب)
حين يركز المشجعون على اللاعبين فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً (أ.ب)
TT

عدّاؤو كأس العالم الخفيون... الحكام يواكبون سرعة اللاعبين ويتحملون الضغط

حين يركز المشجعون على اللاعبين فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً (أ.ب)
حين يركز المشجعون على اللاعبين فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً (أ.ب)

عندما تُحسم مباراة في كأس العالم لكرة القدم بقرار في أجزاء من الثانية في اللحظات الأخيرة، فإنه من المتوقع أن يكون الحكم في المكان والوقت المناسبين، وهذا ليس سهلاً عند مواجهة كل شيء بدءاً من رطوبة ميامي وحتى الارتفاع الشاهق الذي يجهد الرئتين في مكسيكو سيتي.

وبينما يركز المشجعون على اللاعبين الذين يسعون لتسجيل الأهداف، فإن الحكام يركضون بالسرعة نفسها ويقطعون عادة ما بين 12 و13 كيلومتراً في المباراة الواحدة وفقاً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، وهي مسافة مماثلة لما يقطعه الكثير من اللاعبين.

وغيَّرت هذه الحقيقة الطريقة التي يُعد بها «فيفا» الحكام لأكبر بطولة في اللعبة.

وقال «فيفا» لـ«رويترز»: «إعداد الحكم لكأس العالم 2026 بدأ قبل نحو أربع سنوات».

وكانت هذه الاستعدادات مثل التي يخضع لها رياضيو النخبة. وخضع الحكام لفحوص بدنية متكررة مع تكثيف التدريبات بشكل كبير في الأشهر الستة التي سبقت البطولة.

ويتجاوز التحدي مجرد المسافة؛ إذ قد يدير الحكم مباراة وسط رطوبة خانقة في ميامي، أو يركض في مباراة أخرى وراء اللعب على ارتفاع يزيد على 2200 متر فوق مستوى سطح البحر في مكسيكو سيتي، وما يصاحب ذلك من رحلات طيران طويلة وتغيير في المناطق الزمنية ودرجات حرارة قاسية؛ ما يفرض على الحكام متطلبات تشبه سباقات التحمل والقدرة.

وقال «فيفا» إن الدروس المستفادة من كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة كانت لا تقدر بثمن في إعداد الحكام لمواجهة «الحرارة والرطوبة وأيضا المناطق الزمنية المختلفة».

يتدرب الحكام على التحمل والقوة والسرعة والرشاقة والتسارع، وغالباً ما يكون ذلك من خلال محاكاة تشبه المباريات في حين يدقق خبراء الأداء في كل انطلاقة سرعة ونبضة قلب ودورة تعافي.

والهدف بسيط: الوصول إلى كل لحظة حاسمة قبل حدوث الجدل.

وربطت الأبحاث بين الإرهاق وضعف التمركز وضيق زوايا الرؤية وبطء ردود الفعل، وكلها مقومات لنوعية من الأخطاء قد تبقى خالدة في تاريخ كأس العالم.

ولهذا السبب يعامل «فيفا» الحكام الآن مثل اللاعبين تماماً.

ويضم طاقم تحكيم كأس العالم الحالية 52 حكماً للساحة و88 حكماً مساعداً و30 حكماً للفيديو من 50 اتحاداً وطنياً عضواً في «فيفا».

ويُقيم الحكام في ميامي، ويعيشون في بيئة قائمة على التدريب والتغذية والتعافي والإعداد الفني، بمساعدة 12 اختصاصياً طبياً وعشرة اختصاصيين في العلاج الطبيعي، بالإضافة إلى طاهٍ مُدرَّب على التغذية الرياضية.

وتراقب أجهزة تحديد المواقع (جي بي إس) معدل المجهود المبذول، وتقيس أجهزة استشعار معدل ضربات القلب للجهد المبذول، ويساعد اختبار حمض اللاكتيك في الدم (المسؤول عن إنتاج الطاقة للجسم من دون أكسجين) الأطقم الطبية على تحديد كيفية استجابة الجسم للمجهود. وبناءً على ذلك؛ يتم تعديل الأحمال التدريبية بدقة علمية.

وقال «فيفا»: «نستخدم أجهزة تتبع البيانات بالمستوى نفسه المستخدم مع اللاعبين».

تشهد الأيام الثلاثة التي تسبق المباريات جلسات محاكاة للمباريات، إلى جانب تدريبات التسارع والسرعة القصيرة والقصوى.

وبعد ذلك، يحتل التعافي الصدارة.

وقال «فيفا»: «(اليومان اللذان يعقبان المباريات) يخصصان لتدريبات التعافي النشط إلى جانب التدليك والعلاج بالتبريد؛ ما يساعد على تحقيق تعاف أسرع وأكثر فاعلية».

كما قدم «فيفا» مكملات الترطيب وأعاد تصميم جداول التدريب للحد من التعرض لأشعة الشمس المباشرة.

ومن السهل إغفال هذا المجهود والمتطلبات الكثيرة لأن الحكام نادراً ما يظهرون في أبرز لقطات المباريات.

ومع ذلك، وجدت الدراسات أن الركض عالي الكثافة يمكن أن يمثل أكثر من ثلث تحركات الحكام خلال مباريات النخبة، حيث ترتفع معدلات ضربات القلب في كثير من الأحيان إلى ما بين 80 في المائة ومائة في المائة من المستويات القصوى.

وفي الوقت نفسه، يتابع الحكام تحركات اللاعبين ويرصدون الأخطاء المحتملة ويتوقعون الخطط التكتيكية ويبحثون عن أفضل زاوية رؤية ممكنة، وغالباً ما يكون ذلك بأقصى سرعة لديهم.

ورغم هذا الإعداد، تظل الإصابات واردة الحدوث.

وفي فوز الولايات المتحدة 2- صفر على أستراليا في دور المجموعات، سقط الحكم الألماني فيلكس تسفاير بسبب تقلصات عضلية في الوقت المحتسب بدل الضائع؛ ما تطلب مساعدة لاعبي الفريقين، بالإضافة إلى حكم مساعد لتمديد ساقه والتخلص من التقلص حتى يتمكن من استكمال المباراة.

ومع اقتراب مباريات دور الثمانية في البطولة، تظل الأضواء مسلطة على اللاعبين، لكن وراء كل لحظة حاسمة يوجد حكم يواصل الركض لمجاراة السرعة ويدرك أن صفارة واحدة يمكن أن تغير كل شيء.


خيسوس يقبل بـ4 ملايين يورو سنوياً لتدريب البرتغال حتى 2030

خورخي خيسوس (رويترز)
خورخي خيسوس (رويترز)
TT

خيسوس يقبل بـ4 ملايين يورو سنوياً لتدريب البرتغال حتى 2030

خورخي خيسوس (رويترز)
خورخي خيسوس (رويترز)

بات المدرب البرتغالي خورخي خيسوس على أعتاب تولي تدريب منتخب البرتغال بعقد يمتد حتى عام 2030، وذلك خلفاً للإسباني روبرتو مارتينيز، وفق ما كشفته صحيفة «أ بولا».

وذكرت أن رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، سيجتمع مع خيسوس خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، على أن يجري الإعلان الرسمي عن التعيين قبل نهاية الأسبوع.

وسيوقع خيسوس عقداً لمدة 4 أعوام، يقود بموجبه المنتخب البرتغالي في بطولة أمم أوروبا 2028، ثم في كأس العالم 2030 التي تستضيفها البرتغال بالشراكة مع المغرب وإسبانيا.

وأوضحت أن راتب خيسوس سيكون أقل بكثير مما كان يتقاضاه في النصر السعودي، إذ سيحصل على أقل من 4 ملايين يورو إجمالاً سنوياً، مقارنة بنحو 12 مليون يورو سنوياً كان يتقاضاها مع النادي السعودي.

وأكد التقرير أن الفارق المالي لن يكون عائقاً أمام إتمام الاتفاق، لأن تدريب منتخب البرتغال يمثل هدفاً شخصياً لخيسوس، وهو ما دفعه إلى رفض عروض أخرى تلقاها مؤخراً.

ويأتي ذلك مع انتهاء عقد روبرتو مارتينيز رسمياً اليوم، إذ كان الاتفاق بينه وبين الاتحاد البرتغالي ينص على انتهاء العلاقة التعاقدية بعد يومين من آخر مباراة يخوضها المنتخب في كأس العالم، عقب الخروج من دور الـ16 أمام إسبانيا.

وفيما يتعلق بالجهاز الفني، سيصطحب خيسوس معه مساعديه جواو دي ديوس وفابيو جيسوس، إضافة إلى مدرب اللياقة مارسيو سامبايو، والمحللين رودريغو أراوجو وجيل هنريكيش.

ولا تزال بعض المناصب محل نقاش مع الاتحاد البرتغالي، إذ يدرس الإبقاء على ريكاردو مدرباً لحراس المرمى، وريكاردو كارفاليو مساعداً للمدرب، إلا أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.


قبل أزمة ترمب... إنجلترا كانت تستعد لدعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

ترمب إلى جانب إنفانتينو خلال مراسم إجراء قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
ترمب إلى جانب إنفانتينو خلال مراسم إجراء قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

قبل أزمة ترمب... إنجلترا كانت تستعد لدعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

ترمب إلى جانب إنفانتينو خلال مراسم إجراء قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
ترمب إلى جانب إنفانتينو خلال مراسم إجراء قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)

كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يعتزم دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا» في انتخابات عام 2027، قبل أن تندلع الأزمة الأخيرة على خلفية قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، والذي أثار موجة واسعة من الانتقادات والمطالبات باستقالة رئيس الاتحاد الدولي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، طلب «فيفا»، بهدوء، من أبرز الاتحادات الوطنية حول العالم إرسال خطابات رسمية تؤيد ترشح إنفانتينو لولاية جديدة. وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الإنجليزي وافق خلال الأشهر الماضية على هذا الطلب، وكان يستعد لإرسال خطاب الدعم مع انطلاق كأس العالم، لكنه رفض تأكيد ما إذا كان قد أرسل الرسالة بالفعل، في ظل الجدل المتصاعد حول علاقة إنفانتينو بالرئيس الاميركي دونالد ترمب.

ترمب يرفع البطاقة الحمراء إلى جانب إنفانتينو في البيت الأبيض (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الإنجليزي وجد نفسه في موقف حرج بسبب التزامه الصمت تجاه الأزمة، في وقت طالب فيه رئيسه السابق ديفيد برنشتاين وعدد من الشخصيات السياسية البريطانية باستقالة إنفانتينو. إلا أن الاتحاد لديه أسباب تدفعه إلى الحفاظ على علاقة جيدة مع رئيس «فيفا»، أبرزها اقتراب إعلان إنجلترا رسمياً مستضيفةً لكأس العالم للسيدات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إضافةً إلى احتمال دخولها مستقبلاً في ملف استضافة نسخة جديدة من كأس العالم للرجال، وهو ما قد يتطلب دعم إنفانتينو.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة انتخاب إنفانتينو كانت تُعد شبه محسومة منذ فترة طويلة، بعدما فاز في انتخابات عامي 2019 و2023 دون أي منافس، كما أن برنامج «فيفا فوروارد»، الذي أطلقه، أسهم في تمويل مشاريع كروية حول العالم، مما عزّز شعبيته لدى عديد من الاتحادات الوطنية.

كما أوضحت أن اتحاد اميركا الجنوبية أعلن في أبريل (نيسان) الماضي دعمه الجماعي لإنفانتينو بأصوات دوله العشر، فيما أعلن الاتحاد الأفريقي تأييد جميع اتحاداته الـ54، وكذلك الاتحاد الآسيوي بدعم من 47 اتحاداً، مما يمنحه بالفعل أكثر من 111 صوتاً، وهو رقم يتجاوز الأغلبية المطلوبة للفوز برئاسة «فيفا».

لكن الصحيفة أكدت أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دخل على خط المواجهة، بعدما أعلن أن «فيفا» «تجاوز الخط الأحمر» بسبب قراره «غير المسبوق وغير المفهوم وغير المبرر» بإلغاء إيقاف بالوغون.

وأضافت أن الغضب تصاعد بعدما أعلن ترمب بنفسه أنه ضغط على إنفانتينو لإلغاء عقوبة اللاعب الأميركي، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل كرة القدم العالمية.

إنفانتينو إلى جانب ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

ورغم إدانة الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبلجيكا لما حدث، نشر إنفانتينو عبر حساباته صورة تجمعه برئيسة الاتحاد الإنجليزي ديبي هيويت، وهي تقدم له قميص منتخب إنجلترا يحمل اسم «Infantino 9»، في خطوة اعتُبرت رسالة تؤكد متانة العلاقة بين الطرفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن خروج الولايات المتحدة من كأس العالم أمام بلجيكا خفف الضغط قليلاً عن «فيفا»، لكن قرار رفع الإيقاف عن بالوغون بعد تدخل ترمب فجّر أول تمرد واسع داخل كرة القدم ضد إنفانتينو.

وانضم المدرب الألماني يورغن كلوب، إلى المنتقدين، قائلاً: «هذه رياضتنا وليست رياضتهم. إذا كان دونالد ترمب وجياني إنفانتينو قد حسما هذا الأمر بينهما، فهذا جنون ويجعل كل شيء محل شك».

كما طالبت شخصيات سياسية بريطانية بارزة، إلى جانب ديفيد برنشتاين، باستقالة إنفانتينو، بينما لا يزال الاتحاد الإنجليزي يرفض إعلان موقفه الرسمي من الأزمة.

وفي المقابل، رد إنفانتينو مؤكداً أن «الهيئات القضائية في (فيفا) مستقلة تماماً، وتعمل بصورة ذاتية، بعيداً عن أي تأثير من جانبه».

Your Premium trial has ended