«حماس» تريد جولة تفاوض جديدة

مصادر الحركة: تعويل على تغيير تفكير الإدارة الأميركية بشأن السلاح

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض منزل انهار الثلاثاء بعدما كان قد دمره القصف الإسرائيلي جزئياً خلال الحرب في مخيم الشاطئ بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض منزل انهار الثلاثاء بعدما كان قد دمره القصف الإسرائيلي جزئياً خلال الحرب في مخيم الشاطئ بمدينة غزة (رويترز)
TT

«حماس» تريد جولة تفاوض جديدة

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض منزل انهار الثلاثاء بعدما كان قد دمره القصف الإسرائيلي جزئياً خلال الحرب في مخيم الشاطئ بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض منزل انهار الثلاثاء بعدما كان قد دمره القصف الإسرائيلي جزئياً خلال الحرب في مخيم الشاطئ بمدينة غزة (رويترز)

لم تقنع التصريحات الأميركية حيال عملية إسرائيل الأخيرة في قطاع غزة، والتي كان هدفها اغتيال القيادي البارز في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، رائد سعد، الحركة الفلسطينية حول معرفتها بالهجوم من عدمه، وحتى عدّها خرقاً لوقف إطلاق النار من عدمه.

وحسب مصادر في حركة «حماس»، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن التصريحات الأميركية المتناقضة إزاء العملية، لا يمكن عدّها «صك براءة» أو أنها مبرر معقول لذلك، مشيرةً إلى أن قيادة الحركة ترى باستمرار أن الولايات المتحدة توفر غطاءً لإسرائيل من خلال التبرير المستمر لخروقاتها بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

امرأة وطفل أمام خيمتهما في مخيم للنازحين على شاطئ مدينة غزة الثلاثاء (أ.ب)

ورغم ذلك، تسعى «حماس» لعقد جولة تفاوضية غير مباشرة في مصر أو قطر، خلال الفترة المقبلة، في ظل الاتصالات والمحادثات المستمرة مع الوسطاء بشأن الوضع في قطاع غزة، وتطورات الانتقال للمرحلة الثانية بما يضمن إمكانية أن تنفذ هذه المرحلة بسلاسة.

وحسب المصادر، فإن المحادثات مستمرة ما بين الوسطاء وقيادة الحركة، سواء من خلال عقد لقاءات مباشرة ما بين بعض أطراف الوسطاء، والوفد المفاوض، أو من خلال اتصالات تجري معهم، مشيرةً إلى أنه عقدت لقاءات في القاهرة والدوحة وإسطنبول، إما بحضور ثنائي أو ثلاثي للوسطاء، وفي بعض الأحيان مع طرف واحد منهم، وجميعها تتم بالتنسيق مع جميع الوسطاء وبعلمهم وضمن تنسيق متكامل فيما بينهم.

وبيَّنت المصادر، أن هناك سعياً واضحاً لعقد جولة تفاوضية غير مباشرة بحضور وفد من إسرائيل، وكذلك من الجانب الأميركي، بما يدعم إمكانية الضغط على الجانب الإسرائيلي، من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترمب؛ بهدف المضي قدماً في تنفيذ خطته الرامية لتحقيق الاستقرار بشكل أساسي.

ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات لا تركز فقط على قضية سلاح المقاومة، بل أيضاً على الكثير من القضايا، منها ما يتعلق بملف الإعمار، واليوم التالي بشأن حكم القطاع ومهام لجنة التكنوقراط، وكذلك ملف فتح معبر رفح، ورفع الحصار بالكامل والانسحاب من القطاع، وملف القوة الدولية، مؤكدةً أن ملف خروج قيادات «حماس» إلى خارج قطاع غزة لم يكن ضمن الحوارات التي جرت، ولن يكون هذا الأمر في نطاق ذلك.

فلسطينيون يعملون على إصلاح خيمتهم التي تضررت جراء المطر الغزير خلال الأيام الماضية على شاطئ مدينة غزة الثلاثاء (أ.ب)

وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات الحالية لا تعبّر عن حالة جمود في المفاوضات، مبينةً أن هناك أفكاراً كثيرة يتم تبادلها مع مختلف الأطراف بشأن مصير القضايا المهمة فيما يتعلق بقطاع غزة، كما أن هناك اتصالات فلسطينية داخلية ما بين قيادة «حماس» والفصائل الفلسطينية باستمرار، والمساعي تتضاعف من أجل عقد جلسة حوار وطني في القاهرة خلال الفترة المقبلة.

ورجحت أن تكون نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل، تحركات أوسع فيما يتعلق بواقع قطاع غزة.

ورداً على سؤال، فيما إذا كانت «حماس» تنتظر أي خطوة أميركية جديدة بشأن المرحلة الثانية؟ أوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات والتحركات الأميركية مستمرة بشكل دائم، وأن هناك رسائل تُنقل عبر الوسطاء من قِبل إدارة ترمب، بشأن ضمان نجاح الاتصالات الحالية، ومحاولة التوصل إلى اتفاق ضمني يضمن تسهيل وتسريع جولات المفاوضات، من خلال البحث في الكثير من الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهّل العملية المتعلقة بقضايا سلاح المقاومة والقوة الدولية وحكم القطاع.

وأكدت المصادر، انفتاح الحركة بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية، على كل المقترحات التي يمكن أن تكون «عادلة» وتمنح الفلسطينيين حقوقاً واضحة بشأن مستقبلهم بما لا يسمح لأي طرف بوضع يده كجهة «انتداب» أو احتلال بطريقة أخرى، أو منح إسرائيل أي فرصة للاستفراد بالنشطاء والقيادات من خلال تثبيت قواعد إطلاق نار جديدة، أو رفضها استكمال عملية الانسحاب كما هو متفق عليه، والتحكم بكل مقومات حياة الفلسطينيين.

فلسطينيون وسط خيامهم المتضررة جراء المطر الغزير خلال الأيام الماضية على شاطئ مدينة غزة الثلاثاء (أ.ب)

وفيما يتعلق بما أثير بشأن قضية تولي المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، المجلس التنفيذي لما يعرف بـ«مجلس السلام» الذي سيعلن ترمب لاحقاً تشكيله، قالت المصادر إن قيادة «حماس» لم يصلها أي شيء يؤكد ذلك، ولكن هناك الكثير من الأسماء المتداولة بعد استبعاد توني بلير من مهمته، مشيرة إلى أن الحركة خاضت في الكثير من الفترات اتصالات وعقدت لقاءات مع ميلادينوف داخل قطاع غزة وخارجه حين كان مبعوثاً للأمم المتحدة ويتوسط ما بين الحركة وإسرائيل، خاصةً خلال فترة الحصار ومسيرات العودة ما بين عامي 2017 و2019، وهو يعرف مطالب الحركة جيداً؛ ولذلك لا مشكلة للحركة في التعامل معه ما دام هناك إجماع وطني وعربي وإسلامي ودولي على هويته ودوره الذي يجب أن يحقق أيضاً للفلسطينيين حقوقهم وألا يستثنيهم من ذلك.

ويبدو أن «حماس» تعول على تغيير واقع تفكير الإدارة الأميركية، بشأن سلاحها، من خلال البحث عن بعض المقترحات التي طرحتها وطرحها وسطاء حول إمكانية تجميد استخدام السلاح، أو تسليمه لجهة يتم الاتفاق عليها، من دون المساس به.

وينبع هذا التعويل، من ‏استراتيجية الأمن القومي الأميركي، التي تصنف الشرق الأوسط منطقة شراكة لا التزام عسكرياً طويلاً، بما يشير إلى أن الولايات المتحدة تحت حكم ترمب، منفتحة على أن أعداءها يمكن أن تكون لهم الفرصة في حال أثبتوا قدرتهم على أن يصبحوا شركاء نافذين لها بمنطقة الشرق الأوسط، وأنه لا يهمها من يحكم، إنما يهمها الشراكة المجدية فقط.

وتعلق مصادر الحركة بالقول إنها منفتحة للتعامل مع الجميع بما يخدم القضية الفلسطينية، وتركز حالياً على توسيع علاقاتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

المشرق العربي أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

بعد عام من إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، ما زالت الخطة تراوح مكانها إذ تواصل ‌إسرائيل شن هجمات مستمرة ويواجه الفلسطينيون أوضاعاً مأساوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».