«صحة غزة»: وفاة رضيع بعمر أسبوعين نتيجة البرد الشديد

طفل فلسطيني يقف بجانب والدته وهي تغسل الملابس بينما تُعلق المراتب لتجف فوق خيمتهم في مخيم مؤقت للنازحين أقيم على شاطئ مدينة غزة (أ.ب)
طفل فلسطيني يقف بجانب والدته وهي تغسل الملابس بينما تُعلق المراتب لتجف فوق خيمتهم في مخيم مؤقت للنازحين أقيم على شاطئ مدينة غزة (أ.ب)
TT

«صحة غزة»: وفاة رضيع بعمر أسبوعين نتيجة البرد الشديد

طفل فلسطيني يقف بجانب والدته وهي تغسل الملابس بينما تُعلق المراتب لتجف فوق خيمتهم في مخيم مؤقت للنازحين أقيم على شاطئ مدينة غزة (أ.ب)
طفل فلسطيني يقف بجانب والدته وهي تغسل الملابس بينما تُعلق المراتب لتجف فوق خيمتهم في مخيم مؤقت للنازحين أقيم على شاطئ مدينة غزة (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، وفاة طفل رضيع نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب البرد الشديد، في ظل ظروف قاسية يعيشها أهالي القطاع من جراء المنخفض الجوي.

وقالت الصحة، في بيان صحافي، اليوم، أورده المركز الفلسطيني للإعلام، إن الطفل الرضيع محمد خليل أبو الخير (عمره أسبوعان) تُوفي نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب البرد الشديد.

وأضافت: «وصل الطفل أبو الخير إلى المستشفى قبل يومين، وأُدخل العناية المركزة، إلا أنه فارق الحياة يوم أمس».

وتسببت الأمطار الغزيرة بغرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، خاصة في المناطق المنخفضة، ما فاقم معاناة آلاف العائلات التي تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل الظروف الجوية القاسية واستمرار تداعيات العدوان، طبقاً للمركز.

كان المدير العام لوزارة الصحة منير البرش قد حذر من وفاة أطفال وكبار سن ومرضى من جراء انخفاض درجات الحرارة داخل خيام النازحين التي غمرتها الأمطار.

وقال البرش، في وقت سابق، إن الرطوبة والمياه داخل الخيام تهيئ بيئة لانتشار أمراض الجهاز التنفسي بصفوف النازحين، في حين يعجز المرضى عن الحصول على أي رعاية صحية.


مقالات ذات صلة

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

خاص العصابات المسلحة في غزة تغير تكتيكاتها وترهق «حماس» أمنياً بعد تنظيم هجماتها

وزعت «حماس» تعميماً أمنياً على قياداتها وعناصرها تطالبهم بالتيقظ والتنبه وتغيير مسار تحركاتهم خشيةً من رصدهم سابقاً، وحمل الأسلحة المناسبة....

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي جانب من عملية إعادة دفن جثامين فلسطينيين في حي الزيتون بغزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين حاولوا الوصول لمقبرة مخطوفها الأخير في غزة

رغم أن هدف الغزّيين كان الحفاظ على كرامة موتاهم وإعادة دفنهم، فإن إسرائيل قامت باستهدافهم بشكل مباشر، وأطلقت النار على كل مَن كان يقترب من المقبرة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) play-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إسرائيل تعلن قتل ثلاثة مسلحين قرب رفح جنوب قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قتل ثلاثة مسلحين قرب رفح جنوب قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه شن ضربات خلال الليل على ثمانية مسلحين وقتل ثلاثة منهم في منطقة رفح بجنوب قطاع غزة، وذلك في ظل وقف إطلاق النار في القطاع.

وأفاد الجيش، في بيان، بأن الجنود رصدوا قبيل الفجر «ثمانية إرهابيين» خرجوا من «بنية تحتية تحت الأرض» في شرق رفح و«قام سلاح الجو الإسرائيلي بضرب ثلاثة من الإرهابيين وتصفيتهم».

وأضاف البيان أن ضربات أخرى نفّذت وأن الجنود «يواصلون عمليات التفتيش في المنطقة لرصد وتصفية جميع الإرهابيين».


سفير أميركا لدى إسرائيل عرقل رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

سفير أميركا لدى إسرائيل عرقل رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل عام 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهددٌ بالتحول إلى «أرض خراب كارثية» مع نقص حاد في الغذاء والمساعدات الطبية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد ثلاثة أشهر من الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوغل إسرائيل في قطاع غزة، سردت الرسالة الداخلية تفاصيل مروعة عن مشاهد رصدها موظفو الأمم المتحدة الذين زاروا المنطقة في مهمة إنسانية لتقصي الحقائق على مرحلتين في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

وتحدث الموظفون عن رؤية عظمة فخذ بشرية وعظام أخرى على الطرق، وجثث متروكة في السيارات، وقالوا إن هناك نقصاً «كارثياً في الاحتياجات الإنسانية لا سيما فيما يتعلق بالغذاء ومياه الشرب النظيفة».

لكن وفقاً لمقابلات مع أربعة مسؤولين سابقين ووثائق اطلعت عليها وكالة «رويترز»، فقد منع السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت نشر البرقية على نطاق أوسع داخل الحكومة الأميركية لأنهما اعتقدا أنها تفتقر إلى التوازن.

فلسطينيون ينتظرون استلام طعام مطبوخ من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة 28 أبريل 2025 (رويترز)

اعتراف رسمي بوضع غزة

قال ستة مسؤولين أميركيين سابقين لوكالة «رويترز»، إن البرقية الصادرة في فبراير 2024 كانت واحدةً من خمس برقيات أُرسلت في الجزء الأول من ذلك العام توثق التدهور السريع في الأوضاع الصحية والغذائية والنظافة وانهيار النظام الاجتماعي في غزة نتيجة للحرب الإسرائيلية في القطاع.

واطلعت «رويترز» على إحدى تلك البرقيات. أما الأربع الأخرى التي عرقلها أيضاً ليو وهاليت بسبب مخاوف بشأن التوازن، فأوضح مضمونها أربعة مسؤولين سابقين.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين إن ما ورد فيها من تفاصيل كان صادماً بشكل غير عادي وكانت ستلفت انتباه المسؤولين الكبار لو جرى تداول الرسالة على نطاق واسع داخل إدارة بايدن.

وأضافوا أن ذلك كان سيؤدي أيضاً إلى تشديد التدقيق في مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن في ذلك الشهر، والتي ربطت توريد معلومات المخابرات والأسلحة الأميركية بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي.

وقال آندرو هول نائب رئيس قسم المعلومات في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية آنذاك لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة: «على الرغم من أن البرقيات لم تكن الوسيلة الوحيدة لتوفير المعلومات الإنسانية... فإنها كانت ستمثل اعترافاً من السفير بحقيقة الوضع في غزة».

وأشرفت السفارة الأميركية في القدس على صيغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تلك الواردة من سفارات أخرى في المنطقة.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب في جباليا شمال قطاع غزة 6 يناير 2026 (رويترز)

وقال مسؤول كبير سابق إن السفير الأميركي ليو ونائبته هاليت كانا يخبران قيادة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كثير من الأحيان بأن البرقيات بها معلومات تنشرها بالفعل وسائل الإعلام على نطاق واسع.

ولم يستجب وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ولا ممثلو بايدن لطلبات التعليق على معلومة أن البرقيات لم تصل أبداً إلى القيادة العليا للحكومة الأميركية.

واندلعت حرب غزة بعد الهجمات التي قادتها «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يبلغ عدد القتلى في غزة الآن أكثر من 71 ألف شخص.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته للسلام في غزة في المكتب البيضاوي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما كان يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانبه، لكن القتال في القطاع لم يتوقف.

وحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل نحو 481 شخصاً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأدى دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب إلى انقسام عميق داخل الحزب الديمقراطي، ولا يزال قضيةً غير محسومة بالنسبة لمرشحي الحزب السياسيين.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في أغسطس (آب) الماضي، يعتقد أكثر من 80 في المائة من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة كان مفرطاً، وأن على الولايات المتحدة مساعدة الناس في القطاع الذين يواجهون خطر المجاعة.


«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر فصائلية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إجراء «مشاورات عامة» مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجح أحد المصادر «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع».

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود ما تصفه بـ«الإجماع الوطني» عليها.

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة مصير السلاح ما زالت في طور «المشاورات العامة».

وشددت المصادر على ضرورة تحقيق «الإطار الوطني الشامل والجامع». وأكدت أن هناك «بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر».