الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

المُشتبه بهما في حادثة بوندي كانا في الفلبين نوفمبر الماضي

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)

قالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية، كريسي باريت، الثلاثاء، إن إطلاق النار الجماعي الذي أودى بحياة 15 شخصاً خلال احتفال بعيد حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني كان «هجوماً إرهابياً استلهم من تنظيم داعش».

تجمّع المشيّعون في جناح بوندي لإحياء ذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي على شاطئ بوندي، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي منذ عقود (أ.ف.ب )

وأوضحت السلطات أن المشتبه بهما، هما أب وابنه 50 و24 عاماً. وقتل الأب برصاص الشرطة، فيما لايزال الابن يتلقى العلاج في المستشفى حتى صباح الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، خلال مؤتمر صحافي، إن المسؤولين بدأوا لأول مرة الكشف عن الخلفية الآيديولوجية للمشتبه بهما، استناداً إلى أدلة تم الحصول عليها، من بينها «العثور على أعلام لتنظيم (داعش) داخل المركبة التي تمت مصادرتها». ولا يزال 25 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات بعد المجزرة التي وقعت الأحد، من بينهم 10 في حالة حرجة.

والدا ماتيلدا بريتفان، البالغة من العمر 10 سنوات، إحدى ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بالعيد اليهودي يوم الأحد، يتفإعلان خلال وقفة حداد على أرواح الضحايا في شاطئ بوندي بمدينة سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

دعوات لتشديد قوانين السلاح

وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي وقادة عدد من ولايات البلاد بتشديد قوانين السلاح الصارمة أصلاً، في خطوة قد تمثل أوسع إصلاحات منذ الهجوم الذي أودى بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر بولاية تسمانيا عام 1996 ومنذ ذلك الحين، نادراً ما شهدت أستراليا حوادث إطلاق نار جماعي.

وجاء الكشف عن مزيد من المعلومات في اليوم الثالث الذي أعقب الهجوم، وسط تزايد تساؤلات وغضب الرأي العام بشأن كيفية تمكن المشتبه بهما من التخطيط للهجوم وتنفيذه، وما إذا كان اليهود في أستراليا قد حظوا بحماية كافية في ظل تصاعد معاداة السامية.

وأعلن ألبانيزي خططاً لفرض قيود إضافية على الوصول إلى الأسلحة، ولا سيما بعد اتضاح أن المشتبه به الأكبر سناً كان قد جمع ترسانة من ستة أسلحة بشكل قانوني. وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية كريسي باريت: «المشتبه بهما في جرائم القتل، وبقسوة واضحة في تنسيقهما المزعوم للهجوم، بدوا وكأنهما لا يكترثان بأعمار ضحاياهما أو قدراتهم. ويبدو أن القتلة المزعومين كانوا معنيين فقط بالسعي إلى حصد أكبر عدد ممكن من الضحايا».

تجمّع ضباط الشرطة قرب جناح شاطئ بوندي، عند النصب التذكاري المُزيّن بالزهور، لتكريم ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) الأحد، على شاطئ بوندي في سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

التحقيق في رحلة المشتبه بهما إلى الفلبين

من جهته، قال مال لانيون، مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، إن المشتبه بهما سافرا إلى الفلبين الشهر الماضي. وأضاف أن المحققين سيبحثون في أسباب الرحلة والأماكن التي زاراها هناك. وأكد لانيون أيضاً أن مركبة أخرجت من موقع الهجوم، وكانت مسجلة باسم المشتبه به الأصغر سناً، احتوت على عبوات ناسفة بدائية الصنع.

وأضاف: «أؤكد كذلك أنها كانت تحتوي على رايتين مصنوعتين يدوياً لتنظيم (داعش)».

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد حانوكا على الشاطئ الشهير مساء الأحد. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء. لكن ألبانيزي قدّم الثلاثاء أحد التلميحات الأولى بأن الرجلين جُنّدا قبل ارتكاب «مذبحة جماعية» وقال: «يبدو أن ذلك كان مدفوعاً بآيديولوجية تنظيم (داعش)... الآيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد والتي أدت إلى آيديولوجية الكراهية هذه، وفي هذه الحالة، إلى الاستعداد للانخراط في القتل الجماعي». وقال في مقابلة منفصلة: «مع صعود تنظيم (داعش) منذ أكثر من عقد، أصبح العالم يعاني هذا التطرف وهذه الآيديولوجية».

وقال ألبانيزي إن نافيد أكرم وهو عامل بناء عاطل عن العمل يبلغ 24 عاماً لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 «بسبب صلته بآخرين» لكن لم يُعتدّ تهديداً وشيكاً وقتها.

وأضاف: «لقد حققوا معه، وحققوا مع أفراد أسرته، وحققوا مع أشخاص محيطين به، لكنه لم يُعدّ في ذلك الوقت شخصاً محل اهتمام».

حضر الناس مراسم تأبين بالزهور تكريماً لضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا)على شاطئ بوندي في سيدني 16 ديسمبر2025 (رويترز)

وما زالت الشرطة تحاول تجميع خيوط تحركات المشتبه بهما في الفترة التي سبقت إطلاق النار، وأعلنت الثلاثاء أنها تحقق في سبب سفرهما إلى الفلبين قبل شهر من تنفيذ العملية.

في هذا الإطار، أكدت إدارة الهجرة في مانيلا، الثلاثاء، أن الرجل وابنه أمضيا نوفمبر (تشرين الثاني) بأكمله تقريباً في الفلبين حيث دخل الأب البلاد بصفته «مواطناً هندياً».

وقالت الناطقة باسم إدارة الهجرة الفلبينية دانا ساندوفال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل ساجد أكرم (50 عاماً) وهو مواطن هندي، ونافيد أكرم (24 عاماً)، وهو مواطن أسترالي، إلى الفليبين معاً في 1 نوفمبر 2025 من سيدني، أستراليا». وكانت مقاطعة دافاو الجنوبية مدرجةً وجهتهما النهائية، مضيفة أنهما غادرا البلاد في 28 نوفمبر.

وكانت وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن السؤال الرئيسي في هذا التحقيق هو ما إذا كانا قد التقيا متطرفين إسلامويين خلال رحلة إلى الفلبين في نوفمبر من هذا العام.

ووفق التقارير، أخبر نافيد والدته يوم الهجوم بأنه سيغادر المدينة للذهاب في رحلة صيد. وبدلاً من ذلك، تعتقد السلطات أنه كان في شقة مستأجرة مع والده حيث كانا يخططان للهجوم.

وأطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 عاماً وتقتله. أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى حيث هو الآن في غيبوبة. وقالت الشرطة الأسترالية الثلاثاء إن السيارة التي استخدمها المسلحان، كانت تحتوي على علمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل، وهي مسجّلة باسم الابن.

صورة من أعلى - أفراد عائلات الضحايا يتفاعلون وهم يقفون مع المعزين قرب النصب التذكارية في جناح بوندي، إحياءً لذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي (أ.ف.ب )

تشديد الرقابة على الأسلحة

وكان من بين القتلى فتاة تبلغ 10 سنوات وناجٍ من المحرقة وحاخام، فيما نقل 42 شخصاً إلى المستشفى أصيبوا خلال الواقعة. واتفق قادة أستراليا الاثنين على تشديد القوانين التي سمحت للأب بامتلاك ستة أسلحة نارية. وأصبحت حوادث إطلاق النار نادرة في أستراليا منذ قتل مسلح 35 شخصاً في مدينة بورت آرثر السياحية عام 1996.

وأدت تلك الحادثة إلى حملة دولية تضمنت برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة وفرض قيود على الأسلحة النصف آلية.

لكنّ العديد من الأستراليين يتساءلون الآن عما إذا كانت تلك القوانين قادرة على التعامل مع المبيعات عبر الإنترنت والزيادة المطردة في الأسلحة التي يملكها الأفراد.

وقال ديفيد سوفيير (43 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الوضع المروع الآن يجعلني أشعر بأن هناك حاجة لأن تكون (القوانين) أكثر صرامة».

من جهته، عدّ آلن مكراي البالغ 75 عاماً أنه «لا يحتاج كُثر إلى سلاح». وأضاف: «كان من الممكن أن يقلل ذلك من احتمال حدوث الواقعة».

فشل في التحرك

وتسبب الهجوم الأخير في إحياء الادعاءات بأن أستراليا لا تبذل جهوداً كبيرة لمحاربة معاداة السامية. وقال سفير إسرائيل لدى أستراليا أمير ميمون في أثناء زيارته نصباً تذكارياً للضحايا الثلاثاء: «خلال السنوات الأربع الماضية، كنت واضحاً جداً. وكنت واضحاً جداً بشأن مخاطر تصاعد معاداة السامية». وقال رئيس الرابطة اليهودية الأسترالية روبرت غريغوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحكومة «فشلت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع اليهودي».

والثلاثاء، زار رئيس الوزراء أحمد الأحمد، «بطل» حادثة إطلاق النار، في المستشفى مشيداً بجهوده للمساعدة في وقف أعنف هجوم مسلح تشهده البلاد منذ عقود.

وأظهرت لقطات مصورة الأحمد، وهو بائع فاكهة سوري جاء إلى البلاد قبل نحو 10 سنوات، وهو يتنقل بين سيارات متوقفة في أثناء إطلاق النار، ليصل إلى المهاجمين ويتمكن من انتزاع مسدس من يد أحدهما. وقال ألبانيزي بعد زيارته: «كان يحاول شرب فنجان من القهوة ووجد نفسه في لحظة يتم فيها إطلاق النار على الناس أمامه... قرر أن يتحرّك، وشجاعته هي مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، الثلاثاء، بالسوري أحمد الأحمد، الذي نزع سلاح أحد المهاجمين في سيدني، واصفاً إياه بالبطل القومي ومثنياً على أعماله التي تعد مثالاً على الشجاعة والإنسانية. وقال ألبانيز للصحافيين بعد زيارة الأحمد (43 عاماً) في المستشفى: «أحمد الأحمد بطل أسترالي حقيقي. فهو متواضع للغاية». وأضاف: «لقد قرر التحرك، وألهمت شجاعته جميع الأستراليين». وتمكن الأحمد، الذي ولد في سوريا، من التغلب على أحد المهاجمين من الخلف وتمكن من الاستيلاء على سلاحه، حسبما أظهر مقطع فيديو. وقال ألبانيزي إنه أصيب بطلقات نارية في ذراعه، ومن المتوقع أن يخضع لجراحة الأربعاء.

وتحدثت وسائل الإعلام الأسترالية عن أفعال شجاعة قام بها مدنيون خلال الهجوم. وذكرت صحيفة «سيدني مورنيج هيرالد» أن كاميرا مثبتة في سيارة أظهرت زوجين يواجهان المهاجم نفسه لدى نزوله من سيارة مسلحاً، حيث أجبراه على الاستلقاء أرضاً وأسقطا سلاحه من يديه. وبعد ذلك ترنح المهاجم عائداً إلى الرصيف. وأظهرت صورة التقطتها طائرة مسيّرة لاحقاً الزوجين وقد لقيا حتفهما على الرصيف. ولم يتم الإعلان عن هويتهما بعد. ولم تتضح بعد الأنشطة التي قاما بها في الفلبين أو ما إذا كانا قد سافرا إلى مكان آخر بعد الهبوط في دافاو بمنطقة مينداناو التي تنشط فيها جماعات إرهابية، من بينها فصائل مرتبطة بتنظيم «داعش». وفي عام 2017، سيطر مسلحون متأثرون بفكر تنظيم «داعش» على أجزاء من مدينة ماراوي في جنوب الفلبين وتمكنوا من الاحتفاظ بها لخمسة أشهر رغم عمليات برية وجوية ظل الجيش يشنها. وأدى حصار ماراوي، الذي شكل أكبر معركة تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، إلى نزوح نحو 350 ألف شخص ومقتل أكثر من 1100 معظمهم من المسلحين.


مقالات ذات صلة

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

الولايات المتحدة​ شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في (مول أوف أميركا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الهند تعلن فقدان بحَّارَين إثر هجوم على سفينة قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
TT

الهند تعلن فقدان بحَّارَين إثر هجوم على سفينة قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)

أعلن وزير الشحن الهندي أن اثنين من البحارة الهنود فُقدا، بعد تعرض سفينة تجارية لهجوم «بطائرة مُسيَّرة» أمس (الأحد) قبالة سواحل عُمان.

وقال وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال، إن ناقلة النفط «إم تي بترو دولفين» التي كان على متنها 11 بحاراً هندياً، تعرضت لهجوم بطائرة مُسيَّرة خلال وجودها في منطقة تابعة لميناء صحار شمال سلطنة عُمان.

وتابع: «ننسِّق بشكل متواصل مع جميع الجهات المعنية لتقديم الدعم الكامل لجهود الإنقاذ القائمة، وضمان اتخاذ كل إجراء ممكنوقال في منشور على منصة إكس: «في حين جرى إنقاذ 9 من أفراد طاقمنا الهنود بنجاح وهم بأمان، لا يزال مواطنان هنديان في عداد المفقودين». وأضاف سونوال أن عمليات البحث والإنقاذ التي تنفِّذها السلطات المحلية مستمرة. للعثور على فردَي طاقمنا المفقودَين وإعادتهما سالمَين».

ولفت سونوال أيضاً إلى إن الناقلة «إم تي فالثيرا» التي ترفع علم جزر مارشال، وعلى متنها 11 بحاراً هندياً، أصيبت الأحد بمقذوف أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، ولكنه أكد أن جميع أفراد الطاقم الهنود بخير.

وتُعد الهند من أكبر الدول المساهمة بالبحَّارة في قطاع الشحن التجاري عالمياً؛ إذ تجاوز عدد هؤلاء 320 ألف بحَّار في عام 2025، وفقاً لوزارة الشحن الهندية.

وقُتل عدد من البحَّارة الهنود في هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز، منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الهندية قد دانت الثلاثاء هجوماً على سفينة ترفع علم بنما طالها مقذوف قبالة سواحل عُمان، خلال عبورها مضيق هرمز. وقالت الوزارة إن «حوادث استهداف السفن المتواصلة في المنطقة ما زالت تشكل مصدر قلق بالغ». وأضافت: «نجدد دعوتنا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات حفاظاً على السلام والاستقرار في المنطقة».


الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)
TT

الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على وزيرين من باراغواي وبليز بسبب العلاقات الدبلوماسية التي تربط بلديهما بتايوان.

وتشمل العقوبات المفروضة على وزير الاتصالات في باراغواي غوستافو فيلاتي ووزير خارجية بليز فرنسيس فونسيكا تجميد ممتلكاتهما وأصولهما في الصين، ورفض منحهما تأشيرات دخول، ومنع المنظمات الصينية من إقامة أي تعاملات معهما، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.

ويأتي القرار بعد يومين من احتفال تايوان بعيدها الوطني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيلاتي كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن «باراغواي تؤكد مجدداً علاقتها القائمة على الصداقة والتعاون، وعلى قيم ومبادئ مشتركة تتمثل في حق الشعوب في تقرير المصير وحقوق الإنسان والديمقراطية».

وكان رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الذي وصف تايوان بأنها «شريك أساسي» لبلاده، زار تايبيه في وقت سابق من العام، حيث وقّع سلسلة اتفاقات شملت المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، والتعاون في الأمن السيبراني، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة.

كذلك، زار وزير الخارجية التايواني لين تشيا-لونغ بليز الشهر الماضي، وأعلنت وزارة الخارجية التايوانية أن الجانبين اتفقا على تعميق العلاقات بينهما.

ومن بين الحلفاء الدبلوماسيين الآخرين لتايوان في الأميركيتين غواتيمالا وهايتي، إضافة إلى عدد من الدول الجزرية في منطقة الكاريبي.


سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
TT

سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)

أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، أنها رصدت إطلاق عدة صواريخ باليستية مصدرها كوريا الشمالية في اتجاه بحر اليابان.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان: «رَصَد جيشنا قرابة الساعة 09:20 (00:20 بتوقيت غرينتش) إطلاق عدة صواريخ باليستية من منطقة بيونغ يانغ في اتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى بحر اليابان.

وأضافت: «عزز جيشنا عمليات المراقبة واليقظة تحسباً لأي عمليات إطلاق إضافية محتملة».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً غير محدّد في اتجاه بحر اليابان. وقالت هيئة الأركان المشتركة، في بيان مقتضب: «أطلقت كوريا الشمالية مقذوفاً غير محدد في اتجاه البحر الشرقي».

ويأتي ذلك بعد أيّام من اختبار كوريا الشمالية لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت بيونغ يانغ إن عملية الإطلاق التي أجرتها في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) تضمّنت استخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن صاروخها «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض».

وبعدها بأيام، أجرت كوريا الجنوبية أوّل اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطوّر محلياً. وقال البيت الأزرق الرئاسي، في بيان، إن «الرئيس لي جاي ميونغ تابع أول اختبار إطلاق لمركبة انزلاقية فرط صوتية، يجري حالياً بحثها وتطويرها باستخدام تكنولوجيا محلية».

وأضاف أن منظومة الأسلحة هذه تمثل «قدرة استراتيجية أساسية بإمكانها تغيير مجرى المعركة»، وأن «مسارات التحليق غير المتوقعة للرؤوس الحربية وسرعتها الهائلة تتيح لها ضرب أهداف استراتيجية رئيسة».

وتُدفع المركبات الانزلاقية الفرط صوتية إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة صواريخ معززة، ثم تنزلق نحو أهدافها بسرعة تعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت أو أكثر.