منتخب الأردن يعول على سلاحه لحصد لقب كأس العرب

لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على الصقور الخضر والتأهل للنهائي العربي (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على الصقور الخضر والتأهل للنهائي العربي (تصوير: سعد العنزي)
TT

منتخب الأردن يعول على سلاحه لحصد لقب كأس العرب

لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على الصقور الخضر والتأهل للنهائي العربي (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على الصقور الخضر والتأهل للنهائي العربي (تصوير: سعد العنزي)

أصبح منتخب الأردن بحاجة إلى 90 دقيقة فقط من التركيز التام، كما جرت العادة في لقاءاته الماضية ببطولة كأس العرب لكرة القدم، المقامة حالياً في قطر، من أجل التتويج بلقب المسابقة لأول مرة في تاريخه. وواصل المنتخب الأردني توهجه في البطولة، بعدما صعد للمباراة النهائية، إثر فوزه 1-صفر على نظيره السعودي أمس الاثنين، في الدور قبل النهائي، ليضرب موعداً بعد غد الخميس مع المنتخب المغربي، على ملعب (لوسيل).

وحافظ منتخب الأردن على مسيرته المثالية في المسابقة، بعدما حقق فوزه الخامس على التوالي، دون أي تعادل أو خسارة، ليحقق العلامة الكاملة حتى الآن، مع تسجيل 10 أهداف، وتلقي شباكه هدفين فقط. وقدم لاعبو منتخب (النشامى) مستوى رائعاً في المباريات الأخيرة، حيث لعبوا بروح وانضباط عاليين، ملتزمين بتعليمات المدرب المغربي جمال السلامي، كما لم تستقبل شباكهم أي هدف في آخر 3 مباريات، ضد مصر في ختام دور المجموعات، ثم ضد العراق، والسعودية في دور الثمانية، والمربع الذهبي على الترتيب.

هذا السلاح المميز للاعبي الأردن، دفع عصام السميري، أحد نجوم الفريق في قبل النهائي للقول للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «المباراة 90 دقيقة، يجب أن نلعبها بتركيز عالٍ حتى صافرة النهاية». وأضاف: «نحن لعبنا كما طلب منا المدرب، حيث طبقنا تعليماته بحذافيرها، كما أننا عملنا على الجوانب الذهنية لنبقى في كامل عطائنا في كل الأوقات». وأوضح: «في مباريات خروج المغلوب يمكن أن تستقبل شباكك أهدافاً في أي لحظة، لذلك يجب أن تبقى يقظاً، ونحن نجحنا في مبتغانا، ونبارك للشعب الأردني الوصول للنهائي». ويمكن القول إن السميري تحمل العبء الكبير أمام المنتخب السعودي، حيث كان مكلفاً بإيقاف سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا مرتين، وأحد أهم نجوم البطولة، وأميزهم، ونجح في مسعاه إلى حد بعيد. وصرح السميري: «أحمد الله على توفيقه لي في هذه المباراة، وأشكر المدرب على ثقته التي وضعها بي في هذه اللحظة من البطولة. أنا سعيد بأن المدرب وثق بي، ومنحني الفرصة للعب، لذلك هنا يأتي دوري». وشدد: «لا أنكر أن سالم (الدوسري) لاعب مميز جداً ويوجد في منتخب كبير، لكن بفضل الله تمكنت من الحد من خطورته، وأن أقدم مباراة إيجابية، وأتمنى أن أقدم الأفضل فيما هو قادم».

أما محمود المرضي، فقدم هو الآخر عملاً ممتازاً دفاعياً بمساعدة عصام السميري ضد سالم، وهجومياً بصناعته الهدف الوحيد لزميله نزار الرشدان، حيث كشف لـ«فيفا» عن أدواره في اللقاء قائلاً: «المدرب جمال السلامي طلب مني أن أساعد عصام السميري لإغلاق المنافذ أمام سالم، لكنه (السميري) قدم مباراة رائعة، وأثبت نفسه في الملعب. في الشوط الثاني المدرب أشرك شرارة (محمد أبو زريق)، ومنحه أدواراً هجومية لكي نتقدم أكثر». وتحدث المرضي عن الهدف الذي أحرزه زميله نزار الرشدان قائلاً: «الكرة كانت في طريقها للخروج من الملعب، وظن المنافس أنني سأتركها تخرج، لكنني استعدتها، واستطعنا أن نسجل من هذه الكرة بفضل الله». وكما يتضح من تصريحات اللاعبين، فإن السلامي كان له الدور الكبير في كل هذا العمل الناجح، حيث أدار الدقائق الـ90 بالشكل المطلوب، ومن ضمن قراراته الناجحة كان إشراك محمد أبو حشيش في الدقيقة 72 حينما لاحظ تقدم عبد الرحمن العبود على الجبهة اليمنى نتيجة امتلاكه اللياقة البدنية بعد اشتراكه في الشوط الثاني بديلاً لمحمد أبو الشامات. وكشف أبو حشيش لـ«فيفا» هذا الأمر، حيث قال: «جميعنا نلعب على قلب رجل واحد، نريد الاستمرار على هذا النسق (بعدم تلقي الأهداف) في المباراة القادمة لنحقق الفوز فيها.

المدرب جمال السلامي قرأ المباراة بالشكل الصحيح، وأعد لها بشكل مميز، وبسبب ذلك حققنا النتيجة المطلوبة». كما كان رجائي عايد أحد الأوراق الرابحة لمنتخب الأردن في مباراة المنتخب السعودي، حيث دفع به السلامي لإدارة معترك خط الوسط، ليتحدث بعد اللقاء لـ«فيفا» قائلاً: «أشكر المدرب جمال على منحي الفرصة، لكن سواء أنا لعبت، أو لاعب آخر سنقدم نفس الأداء». أكد عايد «شاهدنا أن المدرب اعتمد على 23 لاعباً وجميعهم قدموا أداء مميزاً في البطولة. الحمد الله كنت موفقاً اليوم مثل باقي زملائي، واستطعنا التأهل للنهائي».

سليم عبيد، نجم آخر لمنتخب الأردن في البطولة، شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية ضد الإمارات، قبل أن يعاني من الإصابة في المباراة الثالثة ضد منتخب مصر، عاين لقاء اليوم من الخط الجانبي ليشرح أسباب صلابة النشامى لـ«فيفا». وشدد عبيد: «دفاعنا قوي لأننا ندافع كفريق، ولا نكتفي بأفراد الخط الخلفي، بل ندافع ككتلة واحدة، آمل أن نواصل على هذا المنوال. الجهاز الفني قام بتحليل نقاط قوة وضعف المنتخب السعودي قبل اللقاء، وعملنا على إيقاف قوتهم الهجومية، واستطعنا استغلال نقاط الضعف بنجاح».

من جانبه، أظهر رجائي ثقة كبيرة بقدرة النشامى على الفوز بلقب كأس العرب ليكون اللقب الرسمي الأول في تاريخ البلاد، حيث قال: «نحن قادرون على تحقيق اللقب (الرسمي) الأول لمنتخب الأردن، لدينا الخبرة حالياً حيث خضنا نهائياً بنفس الظروف وعلى نفس الملعب (نهائي كأس أمم آسيا 2023)، وهذه المرة قادرون على فعلها». واتفق سليم عبيد مع رجائي، حيث قال: «نحن جاهزون للنهائي الثاني في قطر (بعد كأس آسيا 2023)، لم يحالفنا الحظ في النهائي السابق، ونتمنى أن يحالفنا في النهائي يوم الخميس لتفرح جماهيرنا باللقب. النشامى قادرون على القيام بها».

من ناحيته، يرى أبو حشيش أنه ينبغي على منتخب الأردن أن يركز على ما يملكه دون أن يخشى أحداً، كما وجه رسالة لزميله يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة خطيرة بالرباط الصليبي للركبة في الدقائق الأولى من مباراة العراق. أشار أبو حشيش: «أتمنى أن يكون هذا اللقب من نصيبنا، نحن نسير في الطريق الصحيح، أبارك لجماهيرنا، وأبارك للشعب الأردني. يجب أن نركز على أنفسنا، بحيث نحاول تقديم الأداء المطلوب منا، وفي حال وفقنا في تقديمه فإننا نكون أقرب لتحقيق المطلوب من المباراة. من ناحيتنا كلاعبين، نرغب في إهداء اللقب في نهاية البطولة ليزن النعيمات».


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)
رياضة عربية عبد الرزاق حمد الله تألق في فوز المغرب بكأس العرب (رويترز)

ثلاثي «روشن» حمد الله والمهديوي وسعدان يبدعون في تتويج «أسود الأطلس»

ترك نجوم المنتخب المغربي الناشطون في دوري روشن السعودي بصمتهم من خلال أدائهم المبدع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
TT

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

وأشار النادي الفرنسي في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، الاثنين، إلى أن علي يوسف وقع عقداً مع نانت يمتد موسمين ونصف الموسم حتى صيف 2028.

وانضم علي يوسف (24 عاماً) لصفوف الفريق الفرنسي قادماً من نادي الإفريقي التونسي.

ويضم فريق نانت بين صفوفه عدداً من اللاعبين العرب أو أصحاب الأصول العربية أبرزهم الثنائي الهجومي مصطفى محمد لاعب منتخب مصر والمغربي المخضرم يوسف العربي.

ويستعد نانت لمواجهة نيس ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوم الأحد المقبل.

ويحتل نانت المركز السادس عشر في جدول الترتيب بين 18 نادياً في الدوري الفرنسي.


التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
TT

التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصنيف المنتخبات العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 الذي يأتي بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

وكان منتخب السنغال قد تُوّج بلقب كأس أمم أفريقيا على حساب المغرب بعد الفوز عليه بهدف وحيد، في مباراة درامية.

وفي هذا الإطار، واصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، رغم احتلاله المركز الثاني في كأس أمم أفريقيا.

وواصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، بعدما جاء في المركز الثامن عالمياً برصيد 1736.57 نقطة، ليؤكد استمرار حضوره القوي على الساحة الدولية.

ويحتل منتخب السنغال المركز الثاني أفريقياً، بعدما جاء في المركز الـ12 عالمياً برصيد 1706.83 نقطة، فيما حل منتخب نيجيريا ثالثاً على مستوى أفريقيا، موجوداً في المركز الـ26 عالمياً برصيد 1581.55 نقطة.

أما منتخب الجزائر فجاء في المركز الرابع أفريقياً، محتلاً المركز الـ28 عالمياً برصيد 1560.91 نقطة.

وشهد التصنيف تقدم منتخب مصر 4 مراكز، ليصل إلى المركز الـ31 عالمياً والخامس أفريقياً.

وكان منتخب مصر قد أنهى مشواره في كأس أمم أفريقيا بالحصول على المركز الرابع، في النسخة التي استضافها المغرب.

ودخل منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية وهو يمتلك 1515.18 نقطة في رصيده، قبل أن ينجح خلال مشواره في تحقيق انتصارات على منتخبات زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وكوت ديفوار، إلى جانب التعادل مع أنجولا ونيجيريا، مقابل خسارة وحيدة جاءت أمام منتخب السنغال.

ووفقاً لتقارير صحافية، حصد منتخب مصر +40.92 نقطة إضافية بعد نهاية البطولة، مما منحه دفعة قوية على مستوى الترتيب العالمي، ليصعد إلى المركز الـ31 عالمياً في تصنيف المنتخبات.

أما المنتخب السعودي فتراجع مركزاً واحداً عن تصنيف الشهر السابق، ليحتل المركز الـ61 عالمياً، والثامن آسيوياً خلف منتخبات اليابان (19)، وإيران (20)، وكوريا الجنوبية (22)، وأستراليا (27)، وأوزبكستان (52)، وقطر (56)، والعراق (58).

من جهته، حافظ منتخب إسبانيا على صدارته للتصنيف الدولي برصيد 1877.18 نقطة، وحلت الأرجنتين في الوصافة دون تقدم أو زيادة في عدد النقاط بواقع 1873.33 نقطة.

وظلّت المنتخبات، إسبانيا (1)، والأرجنتين (2)، وفرنسا (3)، وإنجلترا (4)، والبرازيل (5)، والبرتغال (6)، وهولندا (7)، محافظة على ترتيبها في التصنيف العالمي، إذ لم تشهد الفترة الماضية أي مباريات بالنسبة لهم.


من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
TT

من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)

عقب انتقادات وتشكيك وجههما اللاعب الدولي المصري السابق، أحمد حسام (ميدو)، لمنتخب «الفراعنة» ومنظومة الإدارة الرياضية في مصر، وجد المُحلل الحالي نفسه خارج الشاشات، بقرار منعه من الظهور الإعلامي.

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الاثنين، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور «ميدو» (43 عاماً) إعلامياً، لحين انتهاء التحقيق معه، وعلل المجلس سبب ذلك «لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010».

وقال المجلس إن هذا القرار يأتي بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتي الشكاوى، وضبط أداء الإعلام الرياضي، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تحدد لجنة الشكاوى جلسة استماع لـ«ميدو»، على أن يتم بعد ذلك رفع توصيات اللجنة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ القرار النهائي.

تصريحات «ميدو» تطرقت لفترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية لـ«الفراعنة» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأطلق لاعب الزمالك السابق تصريحاته - المُشار إليها - أثناء استضافته في «بودكاست»، من تقديم الصحافي المصري أبو المعاطي زكي، عبر حساباته الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث «ميدو» خلال «البودكاست»، عن فترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني، التي شهدت التتوّيج بثلاثة ألقاب متتالية بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

وزعم المهاجم السابق، الذي قاد هجوم الفراعنة في بطولة 2006، استعانة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بالمشايخ والمشعوذين قبل المباريات، الذين تدخلوا في اختيار التشكيل المناسب من وجهة نظرهم.

وأوضح أن بعض الأمور تجاوزت الطقوس الدينية التقليدية، لتصل إلى الاستعانة بشيوخ يمارسون ما وصفه بـ«السحر والشعوذة»، مؤكداً أن هذه الوقائع كانت معروفة لجميع اللاعبين، وأن أي من ينكرها «كاذب».

واتهم اللاعب، اتحاد كرة القدم المصري، بإنفاق ملايين الجنيهات على ما يسمى «الزئبق الأحمر»، في إطار الشعوذة.

وروى ميدو، حادثة شخصية طُلب فيها منه ارتداء القميص رقم 5 بدلاً من رقمه المعتاد 9، بناءً على تعليمات من شيخ كان يرافق المنتخب، لكنه رفض القميص لضيق مقاسه، وتمسك برقمه الأصلي، كما أوضح أن أحذية اللاعبين كانت تُجمع قبل المباريات ليُقرأ عليها «طلاسم» وتُرش بمياه مجهولة.

وسبق لـ«ميدو» اللعب لعدد من الفرق الأوروبية الكبرى؛ مثل توتنهام هوتسبير وأياكس الهولندي وأولمبيك مارسيليا الفرنسي وسيلتا فيغو الإسباني، كما عمل مدرباً لعدد من الأندية مثل الزمالك والإسماعيلي ووادي دجلة.

وأثارت تصريحاته جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، مما دفع باسمه لتصدر قائمة «الترند» على منصة «إكس».

وواجه اللاعب انتقادات لاذعة له، لما تحمله كلماته من إساءة وتشكيك في بطولات المنتخب المصري، ولفت البعض إلى أنه دائم الخروج بتصريحات غير حقيقية تثير الجدل.

فيما ثمّن آخرون قرار منعه من الظهور الإعلامي، مؤكدين أنه تجاوز التحليل الفني والنقد الرياضي.

كما أعرب المدرب المساعد للمنتخب المصري، حمادة صدقي، عن استيائه الشديد مما زعمه «ميدو»، قائلاً في تصريحات متلفزة، إنها لا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن «ما قيل خيالي وعارٍ تماماً عن الصحة»، مضيفاً: «نحن على قيد الحياة، وهذا الكلام لم يحدث إطلاقاً»، متابعاً: «من غير المقبول تهد تاريخ منتخب مصر... عيب».

وأمام حالة الهجوم والمنع الإعلامي، خرج «ميدو» ببيان عبر صفحاته الشخصية، ذكر فيه أن تصريحاته أُخرجت عن سياقها الحقيقي، وأضاف: «أؤكد بشكل قاطع أنني لم أقصد بأي حال من الأحوال التقليل من منتخب مصر، أو التشكيك في إنجازاته، أو الإيحاء بأن أي انتصارات تحققت بوسائل غير رياضية».

وتابع: «مجرد التفكير في هذا المعنى أمر غير منطقي، خصوصاً أنني كنت أحد أفراد المنظومة التي شاركت في تحقيق بطولات للمنتخب الوطني، وكنت ولا أزال فخوراً بارتداء قميص منتخب مصر وتمثيله»، موضحاً أن حديثه جاء «في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي».

الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، عدّ تصريحات «ميدو» بمنزلة «إساءة لجيل وحقبة لم يكن مؤثراً فيها على الإطلاق، وشهدت نهاية مسيرته الدولية لحساب صاعدين محليين؛ مثل عماد متعب وعمرو زكي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «دائماً ما يرتبط ظهور (ميدو) بمحتوى يمزج بين كرة القدم وتفاصيل الحياة الشخصية المثيرة للجدل، مثل حديثه العلني عن تناول المشروبات الكحولية، كما أنه ادعى من قبل وقائع أخرى، تم تكذيبه فيها من جانب لاعبين ومدربين».

واستطرد: «أرى أن تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الواقعة الأخيرة جاء بعد تكذيب المدرب حمادة صدقي له، الذي جاء عبر قناة تلفزيونية، مما سمح للمواقع الإخبارية والرياضية بالنقل والرصد والإشارة إلى تصريحات (ميدو)، وبالطبع عدم الرد كان يعني إلحاق الشبهة بالمنتخب المصري».

وحول تبريرات ميدو ورده، قال الهليس: «هذه المرة الأمر مُصور، ولن يستطيع ادعاء سرقة الحساب كما حدث في وقائع سابقة، ومحاولة التبرير تماثل سذاجة الخطأ، أعتقد محاولة للخروج بأقل خسائر ممكنة سواء أمام زملائه السابقين أو الجماهير».