«حزب الله» يهرب من الضغوط علي «القرض الحسن» بإنشاء مؤسسات جديدة

«جود» تعطي قروضاً بضمانة الذهب... واستبعاد قبول أميركي بالخطوة

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حزب الله» يهرب من الضغوط علي «القرض الحسن» بإنشاء مؤسسات جديدة

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

بدأ «حزب الله» في لبنان بإجراءات يُعتقد أنها ستنتهي إلى إغلاق ذراعه المالية «القرض الحسن» أو تهميش دوره بعد الضغوط الأميركية وضغوط «مصرف لبنان» على المؤسسة، كجزء من «سياسة تموضع قانوني» داخل البلاد للإفلات من الضغوط الدولية والمحلية لإغلاقها. وإنشاء الحزب مؤسسة تجارية مرخصة بدأت بالقيام بجزء من نشاطات «القرض الحسن» في إقراض مناصريه، وسط توقعات بإمكانية نشؤ مؤسسات أخرى تقوم بمهام أخرى.

ورفض «حزب الله» في السابق المطالب الأميركية من السلطات اللبنانية بإغلاق المؤسسة، واتهم الولايات المتحدة بمحاولة «تجفيف الموارد المالية بغرض إلغاء وجود الحزب ومنعه من تقديم الخدمات الاجتماعية»، حسبما قال أمينه العام نعيم قاسم في خطاب الشهر الماضي.

وعُرفت «القرض الحسن» في السنوات الماضية كمؤسسة تمنح القروض المالية من دون فوائد، بضمانة الذهب أو كفالات مالية من قبل مودعين آخرين، وتخطى عدد زبائنها 300 ألف شخص في 2024 استفادوا من قروضها الميسرة. كما قدمت قروضاً زراعية وصناعية وتجارية لمؤسسات صغيرة، في حين تولت المؤسسة التي انتشرت بأكثر من 34 فرعاً داخل لبنان، صرف شيكات مالية للمتضررين من الحرب، موّلها «حزب الله» بعد الحرب الأخيرة.

أحد مراكز «القرض الحسن» بعد تدميره (الشرق الأوسط)

وفي ظل ضغوط دولية على لبنان لإغلاقها، بدا أن المؤسسة لجأت إلى «سياسة تموضع قانوني»، حسبما تقول مصادر مالية لـ«الشرق الأوسط»، وذلك «بحثاً عن بدائل قانونية تتيح لها الاستمرار»، وهذا «بعد سلسلة إجراءات محلية؛ أحدها اتخذه مصرف لبنان المركزي، يمنع التعامل معها».

مؤسسة تجارية

وبالفعل، بدأت مؤسسة «القرض الحسن» في التحوّل، وظهر أول ملامحه في مؤسسة تجارية معنية بشراء وبيع الذهب بالتقسيط، تم إنشاؤها وبدأت في الظهور منذ مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقال مصدران في الضاحية الجنوبية لبيروت لـ«الشرق الأوسط» إنهما تفاجآ بعد إجراء معاملة في المؤسسة بفواتير صادرة عن مؤسسة تُدعى «جود» وليست «القرض الحسن». وقال أحدهما لـ«الشرق الأوسط» إنه توجّه إلى المؤسسة للحصول على قرض صغير يبلغ 1800 دولار بضمانة ذهب زوجته، واكتشف أن الإجراءات تبدلت. وأوضح: «لم ينفذوا معاملة رهن ذهب كما كان الأمر في السابق، بل تمت المعاملة وفق عقدين؛ أولهما تمثل في شراء الذهب مقابل فاتورة رسمية، وبعده تم تحرير معاملة تجارية أخرى تمثلت في بيع كمية الذهب نفسها لي بالتقسيط، مقابل فاتورة رسمية أيضاً».

وينصّ عقد الشراء، حسب المصدر، على دفع المستحقات المالية عليه على مدى 18 شهراً، ضمن قسط شهريّ محدد، ويستلم ذهبه الخاضع للتقسيط بعد 15 يوماً من تاريخ دفع القسط الأخير. ويضيف: «هي نفس الطريقة التي كان يتم التعامل بها في السابق، لكن أوراقها اختلفت عن السابق».

وعد بالبيع بالتقسيط

وقال المصدر الثاني لـ«الشرق الأوسط» إنه استطاع الحصول على قرض أيضاً بنفس الطريقة، واكتشف أن فاتورة الشراء بالتقسيط تتضمن عقداً من أربعة شروط. وأوضح أن الفاتورة صادرة عن مؤسسة تُدعى «جود»، وتتضمن رقم تسجيل المؤسسة (سجلاً تجارياً)، ورقماً مالياً للفاتورة، ما يعني أنها خاضعة لقانون التعامل التجاري المعمول به في لبنان، وتراعي الأنظمة المرعية الإجراء.

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

واطلعت «الشرق الأوسط» على بنود الفاتورة المدرجة في العقد، وتنصّ على أن الفاتورة «تعتبر وعداً بالبيع بالتقسيط، ولا يعتبر البيع ناجزاً إلا عند تسديد كامل قيمة الفاتورة».

كما تنص في البند الثاني من العقد على أن كافة الأقساط تعتبر مستحقة في حال تخلف المشتري عن دفع قسطين من الفاتورة. كما يفوض المشتري، حامل الفاتورة، بالتسديد عنه... أما البند الرابع فينصّ على تعهّد المشتري بتسلّم الذهب ضمن فترة لا تزيد على 15 يوماً من تاريخ تسديد القسط الأخير، وأنه في حال تأخر ستُضاف رسوم تخزين تبلغ (0.02 دولار) عن كل غرام شهرياً.

تجزئة للخدمات

ويعد هذا الإجراء جزءاً من خطة تحوّل للمؤسسة في مواجهة الضغوط الخارجية والمحلية لإغلاقها. وتقول مصادر لبنانية مواكبة للمطالب الدولية إن هذا التحول «يحمل مؤشرات على فشل جميع محاولات إنقاذها من خلال المحادثات بين الحزب والسلطات اللبنانية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «القناعة لدى الحزب دفعته لتجزئة الخدمات التي تقدمها المؤسسة، بشكل يستطيع به أن يكمل بتقديم بعض خدماته، في حال استجابته لمطالب إغلاقها بالكامل».

وتقول الجمعية في موقعها الإلكتروني إنها «تهدف إلى مساعدة النّاس من خلال منحهم القروض لآجال محدّدة مساهمة منها في حل بعض مشكلاتهم الاجتماعيّة»، كما «تهدف إلى تعزيز روح التعاون والتكافل والتضامن بين أفراد المجتمع».

وتضيف المصادر: «إثر تجزئة الخدمات، فإن رهن الذهب يكون قد خرج من مهامها لصالح المؤسسة التجارية بما يمكّنها من مواصلة تقديم الخدمات تحت سقف القانون، ويُضاف إلى سلسلة أخرى من الخدمات التي توقفت، بينها خدمة الصراف الآلي»، كما «يرسل رسالة للسلطات اللبنانية بأن هذه الخدمات تُقدم تحت سقف القانون ضمن فواتير رسمية، وخاضعة للضرائب ونظام المعاملات التجارية».

صورة متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي لصراف آلي لـ«القرض الحسن» تم تثبيته في 2018 بالضاحية (أرشيفية)

لكن المصادر نفسها تلحظ أن التصريح المالي الرسمي في هذه الحالة يكون عن الزبائن، وليس عن المودعين ومصدر الأموال، وهو «ما يعقّد فرضية القبول الدولي بهذا التحول»، مشيرة إلى أن «ثلاثة اقتراحات لتسوية وضع (القرض الحسن) قُدمت في السابق ورفضها الأميركيون؛ تمثّل الأول في أن تكون جمعية تعاضدية، في حين كان الاقتراح الثاني أن تكون شركة مالية مرخصة، وهو ما رفضه مصرف لبنان أيضاً»، أما المقترح الثالث فتمثّل في أن تكون «تعاونية مالية تقدم التسليفات والقروض الميسرة مثل تعاونيات مالية موجودة في لبنان والعالم، وتخضع للقانون اللبناني، وتصرّح عن زبائنها»، لكن كل تلك المقترحات «رُفضت بالكامل»، حسبما تقول المصادر.

رفض أميركي

ويتقاطع ذلك مع تقديرات مالية لبنانية استبعدت أن يكون أي تحول للمؤسسة سيلقى موافقة أميركية. وقال مصدر مالي لبناني بارز لـ«الشرق الأوسط»: «من غير المتوقع أن يلاقي هذا التموضع استجابة في وزارة الخزانة الأميركية التي تدقق بتفاصيل مالية مملّة في لبنان»، مشيراً إلى أن لبنان «خاضع لرقابة مشددة من (الخزانة الأميركية) بسبب الانفلاش النقدي الكبير، وتشير تقديراتهم إلى أنه لا يمكن ضبط الأموال النقدية خارج القطاع المصرفي، في وقت يعد هذا الإجراء جزءاً من التداول بالاقتصاد النقدي خارج القطاع المصرفي».

أحد مباني «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعرضه لغارة إسرائيلية خلال الحرب في 2024 (الشرق الأوسط)

ويضيف المصدر: «لا يمكن لهذا التموضع أن يرضي الأميركيين الذين اتخذوا قراراً بوجوب إغلاقها، وأبلغوا ذلك للدولة اللبنانية، ولن يرضيهم تغيير الشكل، ما دام الأصل لا يزال قائماً»، في إشارة إلى وجود «القرض الحسن» واستمرار خدماتها ولو بشكل آخر. وأوضح: «بالشكل القانوني، وبموجب قوانين لبنان السارية (ما عدا مصرف لبنان)، تستطيع شركة تجارية أن تمارس مهمات البيع والشراء، ومن ضمنها التقسيط، لكن ذلك لا يعني أن المشكلة الأساسية تم حلها، وهي الرفض الأميركي؛ لأنها ستبقى سيولة خارج القطاع المصرفي، وستبقى من وجهة نظر الأميركيين موضع شبهات في ظل الظروف السياسية الحالية».


مقالات ذات صلة

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».