هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

«الأخضر» يقف أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
TT

هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)

لم يظهر المنتخب السعودي بالصورة المثالية التي كان ينتظرها جمهوره أمام فلسطين، لكنه نجح في خطف الأهم بانتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب، في مباراة عكست الكثير من التناقضات الفنية التي رافقت مشوار «الأخضر» في البطولة. فعلى الرغم من السيطرة المطلقة والاستحواذ الكبير، فإن المستوى العام شهد تراجعاً واضحاً، ما أعاد فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الفنية قبل مرحلتين حاسمتين تفصلان المنتخب عن العودة إلى منصات التتويج بعد سنوات طويلة من الغياب.

وبات أمام المنتخب السعودي خطوتان فقط لتحقيق اللقب، وهو إنجاز في حال تحقق كفيل بمحو كثير من الملاحظات الفنية التي ظهرت خلال البطولة، كما سيمنح دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد، قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم.

فرض «الأخضر» سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، لكنه اكتفى باستحواذ سلبي افتقد خلاله الفاعلية الهجومية والقدرة على كسر التنظيم الدفاعي الفلسطيني. وبقيت الحلول محدودة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، حين أسهمت تغييرات بسيطة أجراها رينارد في إعادة الحياة للهجوم السعودي ومنحته القدرة على صناعة الفارق.

فراس البريكان سجل الهدف الأول للأخضر (سعد العنزي)

امتدت المواجهة إلى الأشواط الإضافية، ليخوض المنتخب السعودي 120 دقيقة كاملة، وهو ما زاد من عامل الإرهاق البدني الذي قد يُلقي بظلاله على جاهزية اللاعبين قبل مواجهة نصف النهائي المرتقبة يوم الاثنين المقبل. وفي مواجهة فلسطين تحديداً، برزت العديد من النقاط الفنية التي تستحق التوقف والتحليل.

«الجوير نقطة تحول في الفاعلية الهجومية»

مثّلت الدقيقة 78 نقطة التحول الأبرز في المباراة، عندما دفع هيرفي رينارد بمصعب الجوير بديلاً عن ناصر الدوسري، في تغيير انعكس بشكل مباشر على الأداء الهجومي للمنتخب السعودي. دخول الجوير أضاف ديناميكية وجرأة أكبر في الثلث الهجومي، ورفع من وتيرة صناعة الفرص بعد فترة طويلة من الجمود.

ووفقاً لإحصاءات «سوفا سكور»، نجح الجوير خلال مشاركته في صناعة فرصة محققة للتسجيل، متفوقاً على ناصر الدوسري الذي لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة على المستوى الهجومي. الجوير نفّذ 23 تمريرة في ملعب المنافس، 18 منها كانت صحيحة بنسبة دقة بلغت 78 في المائة، في حين بلغت تمريرات ناصر الدوسري في ملعب المنافس 19 تمريرة، لم يكن منها سوى 11 صحيحة بنسبة دقة وصلت إلى 58 في المائة، وهو ما يعكس الفارق في التأثير الهجومي بين اللاعبين خلال سير اللقاء.

جماهير السعودية ساندت الأخضر في الدوحة (محمد المانع)

ولم يقتصر غياب الفاعلية على ناصر الدوسري وحده، إذ افتقد المنتخب السعودي الحلول والابتكار في الوسط بسبب غياب اللاعب القادر على كسر الخطوط وصناعة التفوق العددي. الثلاثي الذي شارك بصفة أساسية، والمكوّن من ناصر الدوسري وعبد الله الخيبري ومحمد كنو، لم ينجح في تطوير الهجمات أو إمداد ثلاثي المقدمة بالكرات المؤثرة، باستثناء لحظات محدودة.

ورغم ذلك، أظهر محمد كنو قيمته عندما دخل منطقة الجزاء، وسجل هدف الحسم الذي منح المنتخب بطاقة التأهل، ليضيفه إلى رصيده التهديفي بعد أن سجل هدفين أمام جزر القمر، في مؤشر على أن تأثيره الهجومي يرتبط بوجوده في مناطق متقدمة أكثر من دوره في بناء اللعب.

رينارد كان غاضبا من اللاعبين رغم الفوز (رويترز)

«سالم... مساهمات مستمرة»

في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، وجّه صحافي ناطق بالفرنسية سؤالاً مباشراً لهيرفي رينارد حول تراجع الأداء الهجومي للمنتخب السعودي في ظل غياب سالم الدوسري عن مواجهة المغرب، متسائلاً عمّا إذا كان ذلك أمراً مقلقاً. ردّ رينارد مؤكداً أن سالم كان بحاجة للراحة واستعادة قواه، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المنتخب يملك لاعبين آخرين قادرين على التسجيل، مثل محمد كنو الذي أحرز ثلاثة أهداف في البطولة.

غير أن أرقام البطولة تكشف بوضوح عن حجم التأثير الذي يقدمه سالم الدوسري، إذ سجل المنتخب السعودي حتى الآن 7 أهداف، وكان لسالم النصيب الأكبر من المساهمات. ففي المباراة الأولى أمام عمان، صنع هدفين وتوّج بجائزة أفضل لاعب، ثم واصل حضوره المؤثر أمام جزر القمر بتسجيله هدفاً وصناعته هدفين، ليحصل مجدداً على جائزة رجل المباراة. غاب سالم عن مواجهة المغرب في ختام دور المجموعات، قبل أن يعود أمام فلسطين؛ حيث أسهم في الهدف الثاني بتمريرة عرضية لمحمد كنو، كما تحصل على ركلة جزاء سجل منها فراس البريكان الهدف الأول. هذه الأرقام تعكس بوضوح أن سالم يمثل عنصراً محورياً في المنظومة الهجومية، وأن غيابه يؤثر بشكل مباشر على جودة الأداء.

«غضب مستمر من رينارد تجاه أبو الشامات»

منذ الدقائق الأولى لمواجهة فلسطين، بدا الانزعاج واضحاً على الفرنسي هيرفي رينارد تجاه أداء صالح أبو الشامات، لاعب خط وسط المنتخب السعودي. وظهر رينارد مراراً وهو يطالب اللاعب بالإسراع في اتخاذ القرار الثاني بعد تسلم الكرة، في مشهد تكرر أكثر من مرة على مدار اللقاء.

سالم يتلقى تحية مصعب عقب الفوز (محمد المانع)

هذا السلوك ليس غريباً على رينارد، المعروف بانفعالاته الواضحة على خط التماس، كما حدث في مباريات سابقة، إلا أن هذه المواجهة شهدت تركيزاً أكبر على أبو الشامات تحديداً. ورغم ذلك، فإن اللاعب الشاب يظل من الأسماء التي فرضت نفسها سريعاً، إذ شارك تحت قيادة رينارد في 9 مباريات، ويُعد هذا العام هو الظهور الأول له مع المنتخب، ليصبح أحد العناصر الأساسية خلال فترة وجيزة.

لكن التجربة أوضحت أن أبو الشامات لا يزال بحاجة لمزيد من الخبرة والاستمرارية ليحافظ على موقعه كلاعب مؤثر على المدى الطويل. وقال رينارد في المؤتمر الصحافي إن الأمور أصبحت صعبة بعد الدقيقة 65، قبل أن يتغير الوضع مع مشاركة عبد الرحمن العبود، مشيراً إلى أن روح الفريق أسهمت في حسم بطاقة التأهل.

«ضعف الهجوم ودقائق اللعب تعود للواجهة»

عاد هيرفي رينارد بعد مواجهة فلسطين للتأكيد على وجود ضعف في القدرات الهجومية للمنتخب السعودي، رابطاً ذلك بشكل مباشر بقلة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون في الدوري السعودي. وأوضح المدرب الفرنسي أن افتقاد اللاعبين الاستمرارية يؤثر على قدرتهم على المثابرة داخل المباريات.

وأشار رينارد إلى أن معظم لاعبي المنتخب لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم، ما يفرض عليهم الجلوس لفترات طويلة على مقاعد البدلاء، مؤكداً أن هذه ثغرة يجب معالجتها. وأضاف: «أنا مدرب المنتخب ولا أملك القدرة على تغيير هذا الواقع، هذه مسؤوليتكم، ويجب إيصال هذه الرسالة».

حديث رينارد عن دقائق اللعب لم يكن جديداً، إذ سبق أن أشار إليه في مؤتمرات سابقة خلال البطولة، رغم محاولات منسقي المؤتمرات حصر الأسئلة في الجوانب الفنية للمباريات. إلا أن المدرب الفرنسي بدا حريصاً على إيصال رسالته للإعلام والرأي العام، في إشارة إلى قضية قد تكون لها تبعات في المرحلة المقبلة.

وفي ختام المشهد، يقف المنتخب السعودي أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد. مرحلتان حاسمتان، لا تحتملان الأخطاء، وقد تكونان كفيلتين بتغيير الكثير من المعطيات الفنية والمعنوية، قبل الدخول في معترك المونديال المنتظر.


مقالات ذات صلة

الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

رياضة سعودية كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)

الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء الجمعة، صوب «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية»، حيث يقام ديربي جدة بين الأهلي وغريمه التقليدي الاتحاد،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

«ديربي جدة»: هيمنة خضراء... ومحرز فارس المعركة الأخيرة

على شواطئ جدة، قد تهدأ الأمواج حيناً، لكن التنافس بين الغريمين الأهلي والاتحاد سيظل متقداً إلى الأبد، وفي مباراة «الديربي»، تعيش الجماهير أجواء صراع أبدي وضارب

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)

غالتييه: طريقة نيوم واحدة غاب رونالدو أم حضر

قال الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، إن منافسهم المقبل النصر يسير على خط تصاعدي ويقدم مستويات رائعة نتج عنها الانتصار في آخر 8 مباريات.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سعد الشهري (تصوير: عيسى الدبيسي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصاعب مالية تعطّل تجديد الاتفاق مع الشهري

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن المصاعب المالية التي يمر بها نادي الاتفاق، حالت دون تفعيل بند تجديد عقد المدرب الوطني سعد الشهري.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية خالد بن مشعط رئيس نادي ضمك (موقع النادي)

إيقاف رئيس ضمك لإساءته لحكم مباراة الأهلي

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم قراراً بإيقاف رئيس نادي ضمك مباراتين رسميتين لإساءته لحَكَم المباراة التي جمعتهم بالأهلي.

فيصل المفضلي (أبها)

الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء الجمعة، صوب «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية»، حيث يقام ديربي جدة بين الأهلي وغريمه التقليدي الاتحاد، في صراع محتدم وقوي بين الطرفين، وسط حضور جماهيري كبير مرتقب.

وفي اليوم ذاته، يخوض الهلال اختباراً سهلاً أمام ضيفه النجمة في رحلة البحث عن اللقب، ويستقبل التعاون نظيره الفتح في بريدة، في وقت يلاقي فيه الخليج نظيره الحزم على ملعب «مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية» بمدينة الدمام.

وقبل انطلاق ديربي جدة، يعيش الأهلي مستضيف اللقاء أياماً مثالية يتطلع معها للصعود إلى صدارة الترتيب بصورة مؤقتة عندما يلاقي الاتحاد الباحث عن استعادة توازنه وتحقيق فوز معنوي في ظل ابتعاد حامل لقب النسخة الأخيرة عن دائرة المنافسة لهذا الموسم.

في مواجهة الدور الأول، اقتنص الأهلي الفوز بهدف وحيد، ويسعى في مواجهة الليلة إلى تكرار الفوز، خصوصاً في ظل تفوقه الفني الكبير حالياً مقارنة بنظيره الاتحاد.

ورغم تراجع أداء الأهلي في آخر مباراتين، فإن الألماني ماتياس يايسله نجح في قيادته إلى تحقيق الأهم؛ وهو الفوز وخطف النقاط الثلاث، وهو الأمر الذي يسعى إلى تحقيقه مساء اليوم على حساب الاتحاد، فالتعثر مرفوض في قاموس الأهلي إذا ما أراد الاستمرار في دائرة المنافسة على اللقب.

وتبدو الخيارات الفنية كثيرة لفريق الأهلي، حيث يتميز بعناصره وخياراته المتعددة، الذين سيكونون متاحين أمام الألماني يايسله؛ أبرزهم إيفان توني مهاجم الفريق ومتصدر قائمة الهدافين في الوقت الحالي، إضافة إلى النجم الجزائري رياض محرز، والبرازيلي غالينو، والفرنسي إنزو ميلوت، وفرنك كيسي، والشاب أتانغانا.

يملك الأهلي حظوظاً قوية للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين في نسخته الحالية؛ بعدما صعد إلى وصافة الترتيب برصيد 59 نقطة وبفارق نقطتين عن المتصدر النصر؛ مما يجعل الدافعية لديه كبيرة في الظفر بالنقاط الثلاث وتكرار تفوقه على غريمه التقليدي الاتحاد مساء اليوم، وفي الوقت ذاته سيكون أي تعثر للفريق بمثابة خسارة لموقعه والابتعاد عن المتصدر.

الاتحاد بدوره يدخل المواجهة وهو يحتل المركز الخامس، لكنه يبتعد بفارق كبير عن فرق المقدمة، حيث يملك في رصيده 42 نقطة بفارق 19 نقطة عن المتصدر النصر؛ مما يُبعده عن دائرة المنافسة على اللقب وحتى الظفر بمقعد مؤهل إلى «دوري أبطال آسيا للنخبة» في نسخته المقبلة.

دانيلو صمام الأمان للدفاعات الاتحادية (تصوير: محمد المانع)

ويقود البرتغالي سيرجيو كونسيساو الاتحاد في الديربي الثاني له مع الفريق بعد أن كان حاضراً في ديربي الدور الأول، ويتطلع إلى تجنب التعثر، وإلى الخروج بنتيجة إيجابية للحصول على دفعة معنوية في البطولات الأخرى. ويملك الاتحاد مجموعة من اللاعبين البارزين القادرين على صناعة الفارق؛ أبرزهم محمد دومبيا وحسام عوار ويوسف النصيري والبرازيلي فابينهو وموسى ديابي وستيفن بيرغوين.

وفي الرياض، يستقبل الهلال ضيفه النجمة في لقاء يبدو سهلاً؛ نظراً إلى الفارق الفني الشاسع بين الفريقين، حيث يبحث الأزرق العاصمي عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة رحلة التقدم خطوة بعد أخرى لمنافسة غريمه التقليدي النصر على لقب النسخة الحالية، وكذلك الأهلي صاحب المركز الثاني في لائحة الترتيب.

الهلال؛ الذي تراجع إلى المركز الثالث بعدما فقد صدارة الترتيب، يملك في رصيده 58 نقطة، وتبدو الفرصة أمامه مواتية للتقدم بثلاث نقاط جديدة، خصوصاً أن النجمة يعيش أياماً عصيبة ولم ينجح في تحقيق أي فوز منذ جولات عدة، بل اكتفى بفوز وحيد فقط في مسيرته حتى الآن بهذا الموسم.

واستعاد الهلال عدداً من لاعبيه المصابين، أبرزهم كريم بنزيمة الذي غاب عن مواجهتين بداعي الإصابة، إضافة إلى سايمون بوابري والمدافع يوسف أكتشيشيك. وكان الأزرق العاصمي انتصر بنتيجة عريضة في الجولة الماضية على الشباب، التي استعاد فيها شيئاً من عافيته الفنية.

النجمة؛ صاحب المركز الأخير، يبدو أن إعلان هبوطه لدوري الدرجة الأولى بات مسألة وقت، في ظل استمرار التراجع الفني والابتعاد عن الانتصارات، خصوصاً بعد الخسارة الأخيرة أمام الأخدود، وبقائه في المركز الأخير برصيد 8 نقاط بفارق 5 نقاط عن أقرب سابقيه.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الفتح في مواجهة يسعى عبرها صاحب الأرض إلى استعادة نغمة انتصاراته، خصوصاً بعدما نجح سكري القصيم في العودة بنقطة تعادل ثمينة من أمام القادسية في الجولة الماضية، إلا إن الفريق واصل ابتعاده عن نغمة الانتصارات، فهو يحتل المركز السادس برصيد 41 نقطة.

الفتح بدوره يحتل المركز التاسع برصيد 28 نقطة ويحاول الظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من ضمان بقائه بصورة كبيرة والابتعاد عن مواطن خطر الهبوط.

الخليج، الذي مر بسلسلة تراجع طويلة على صعيد النتائج، يستقبل في مدينة الدمام ضيفه الحزم وعينه على النهوض واستعادة نغمة الانتصارات، فهو يحتل المركز الـ11 برصيد 27 نقطة، في وقت يتقدم فيه الحزم بفارق نقطة عن الخليج؛ مما يجعل المواجهة تنافسية ومثيرة بين الفريقين.


«ديربي جدة»: هيمنة خضراء... ومحرز فارس المعركة الأخيرة

من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ديربي جدة»: هيمنة خضراء... ومحرز فارس المعركة الأخيرة

من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

على شواطئ جدة، قد تهدأ الأمواج حيناً، لكن التنافس بين الغريمين الأهلي والاتحاد سيظل متقداً إلى الأبد، وفي مباراة «الديربي»، تعيش الجماهير أجواء صراع أبدي وضارب في عمق التاريخ انطلق من بين أزقة جدة القديمة وهتافات ملعب «الصبان» وصولاً لملعب «الجوهرة المشعة»، لتسرد حكاية تنافس تاريخي وتروي فصلاً من فصول الإثارة التي كتبها قطبا الكرة السعودية بمداد من ذهب.

في «الشرق الأوسط» ومن خلال السطور التالية نرصد أرقاماً تاريخية قبل قمة الجمعة التي لا تعترف بالتوقعات، بل بمن يقاتل لآخر صفارة يطلقها حكم المباراة.

بالنظر لتاريخ المواجهات بين الفريقين، ستحمل المواجهة الرقم 181 بين الفريقين على مستوى جميع البطولات والمسابقات، حيث سبق أن تقابلا في 180 مباراة، مالت الكفة فيها لصالح الأهلي الذي استطاع الفوز في 67 مباراة، بينما انتصر الاتحاد في 58 لقاء، واحتكم الفريقان للتعادل خلال 55 مواجهة، وتمكن لاعبو الأهلي من تسجيل 252 هدفاً في الشباك الاتحادية، فيما استطاع لاعبو الاتحاد هز شباك الأهلي في 236 مناسبة.

أما بالنظر لمواجهات الفريقين على مستوى بطولة الدوري السعودي، نجد أنهم تقابلا في 99 لقاءً سابقاً، حقق الاتحاد الفوز في 34 مباراة منها، فيما كسب الأهلي 33 مواجهة، وتعادل الفريقان في 32 لقاءً، وسجّل الاتحاد 138 هدفاً، بينما سجّل الأهلي 134 هدفاً.

أما بالنظر لمواجهات الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين منذ انطلاقه موسم 2008 - 2009، نجد أنهما تقابلا في 33 مواجهة، تميل فيها الكفة للأهلي الذي استطاع الانتصار في 14 مباراة منها، فيما فاز الاتحاد في 10 مواجهات، وحضر التعادل بين الفريقين في 9 مناسبات، وسجل الأهلي 47 هدفاً، فيما هز لاعبو الاتحاد شباك الغريم 38 مرة، مع الإشارة إلى أن موسم 2022 - 2023 لم يلتق فيه الفريقان في الدوري السعودي للمحترفين بسبب هبوط الأهلي في ذلك الموسم لدوري الدرجة الأولى.

وآلت نتيجة آخر مباراة جمعت الفريقين في يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الدوري السعودي للمحترفين، إلى فوز الأهلي بنتيجة 1 - 0، بهدف سجله النجم الجزائري رياض محرز.

وتأتي المواجهة المقبلة بين الفريقين في الدور الثاني من الدوري السعودي للمحترفين، وسط ظروف ودوافع ومعطيات مختلفة بينهما، حيث تعد بالغة الأهمية للأهلي مقابل أهميتها للاتحاد، كون الأول يخوض صراعاً مباشراً للمنافسة على لقب الدوري، حيث يحتل الأهلي حالياً المركز الثاني في سلم الترتيب بفارق نقطتين فقط عن المتصدر النصر، وسط ضغط كبير أيضاً من الهلال صاحب المركز الثالث الذي يتراجع عن الأهلي بفارق نقطة واحدة، فيما يوجد الاتحاد في المركز الخامس في سلم الترتيب وسط آمال شبه مستحيلة بالمنافسة على لقب الدوري، كون الفارق النقطي بينه وبين النصر المتصدر 19 نقطة، لكن عوّدتنا لقاءات الديربي في مختلف بقاع العالم أن المعطيات والظروف مهما تشكلت لصالح طرف على حساب الآخر، إلا أن الحافز دائماً موجود لكلا الفريقين بالفوز على الغريم التقليدي، فهل سنرى الأهلي فائزاً ومواصلاً لصراع الفوز باللقب، أم سيكون للاتحاد كلمة في وضع عقبة في طريق غريمه؟


غالتييه: طريقة نيوم واحدة غاب رونالدو أم حضر

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
TT

غالتييه: طريقة نيوم واحدة غاب رونالدو أم حضر

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)

قال الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، إن منافسهم المقبل النصر يسير على خط تصاعدي ويقدم مستويات رائعة نتج عنها الانتصار في آخر 8 مباريات، وذلك قبل مواجهة الفريقين السبت ضمن الدوري السعودي، مشيراً إلى أن غياب القائد كريستيانو رونالدو مؤثر؛ «لكن النصر متماسك وقوي رغم ذلك».

واسترجع غالتييه أحداث مباراة الذهاب بين الفريقين بقوله: «قدمنا شوطاً أول مميزاً، لكن لم نقدم الشوط الثاني بالشكل المطلوب، وحقق النصر النقاط الثلاث حينها».

وشدّد غالتييه على عدم وجود ضغوطات على لاعبي فريقه، وأن «عليهم الاستمتاع بكرة القدم، وتقديم كل ما لديهم من إمكانات».

وأشار: «سنفتقد خدمات أحمد حجازي للإصابة العضلية التي ألّمت به، ولخليفة الدوسري الموقوف بسبب البطاقة الحمراء التي نالها في مباراة الخلود الماضية، لكن على الأخير الحذر هو وزملائه في المرات المقبلة من تلقي البطاقات».

وتابع: «سنلعب بالطريقة نفسها سواء أغاب رونالدو أم حضر، ودون شك هو أحد أفضل لاعبي العالم، ولكن من الممكن أن يشارك ساديو ماني أو جواو فيليكس في خط المقدمة عوضاً عنه».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن البدلاء المتوقع مشاركتهم بدلاً من حجازي والدوسري، أجاب بأنه سيشرك محمد البريك في مركز الظهير الأيمن، وعون السلولي في مركز قلب الدفاع، و«أتمنى أن يتمسك بالفرصة التي حصل عليها، وأدرك الصعوبات التي يعاني منها بعض اللاعبين بسبب عدم مشاركتهم الدائمة، ومنهم عون السلولي عندما شارك في مباراة الخلود الماضية».