التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

إشارات مبكرة لا يدركها كثير من النساء

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية
TT

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

تمر المرأة في حياتها بمحطات متعاقبة، تترك فيها الهرمونات بصماتها الواضحة على صحتها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وتبدأ هذه الرحلة مع سن البلوغ وما يصاحبه من تغيرات سريعة، ثم تستمر خلال فترات الحمل والولادة بما تحمله من تقلبات جسدية وعاطفية، لتصل في النهاية إلى مرحلة انقطاع الطمث. وهذه المرحلة ليست مرضاً؛ بل تغيرٌ طبيعي مرتبطٌ بالتقدم في العمر، إلا أن ما قد يرافقها من أعراض وتحديات يستدعي وعياً صحياً ودعماً أسرياً ومجتمعياً، حتى تتمكن المرأة من تجاوزها بسهولة وطمأنينة.

تغيرات هرمونية

• متى تبدأ رحلة التغير الهرموني؟ عادة ما يبدأ انقطاع الطمث في سن تتراوح بين 45 و55 عاماً، بمتوسط عالمي يقارب 51 عاماً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وتسبق هذه المرحلة فترة انتقالية تُعرف بـ«ما قبل انقطاع الطمث» قد تمتد سنوات؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي.

وتؤكد مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) أن التحوُّل الهرموني يبدأ قبل انقطاع الطمث، ويتسم بفترات غير منتظمة للدورة الشهرية، وتقل فيها خصوبة المرأة، وتظهر أعراض شائعة، مثل: الهبات الساخنة، وأعراض مزاجية، وصعوبات في النوم.

وتشبه هذه المرحلة من الناحية الفسيولوجية مرحلة المراهقة: ففي الأولى تنشط الهرمونات مؤدية إلى الخصوبة والدورة الشهرية، وفي الثانية تتراجع تدريجياً استعداداً لمرحلة جديدة من الحياة.

• مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause): تُعدّ فترة انتقالية دقيقة بين سنوات الخصوبة الكاملة عند المرأة وبين الانقطاع النهائي للدورة الشهرية. وقد تمتد هذه المرحلة سنوات عدة؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي. وقد تبدأ أبكر مما هو شائع لدى البعض. فبينما يتوقع معظم الناس أن تبدأ أعراضها في الأربعينات، تشير الدراسات إلى أن بعض النساء قد يبدأن بملاحظة تغيُّرات في انتظام الدورة الشهرية وأعراض هرمونية أخرى، ابتداءً من أوائل الثلاثينات أو منتصفها. وتدعم ذلك دراسات عدة ومصادر علمية موثوقة، منها:

- دراسة من «مايو كلينيك» توضح أن بعض النساء يلاحظن أولى علامات ما قبل انقطاع الطمث مبكراً، وقد تكون هذه العلامات واضحة في الثلاثينات؛ حيث يبدأن ملاحظة تغيُّرات في دورتهن الشهرية، مثل عدم انتظامها أو اختلاف طبيعتها مقارنة بما اعتدن عليه في سنوات الخصوبة السابقة. وقد ترافق هذه التغيرات أعراض أخرى، مثل: الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، مشكلات النوم، وجفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية. وهذه الأعراض قد تتفاوت في شدتها من امرأة لأخرى، وقد تكون خفيفة عند بعضهن وحادة عند أخريات.

- دراسة واسعة أجرتها «UVA Health» بالتعاون مع منصة «Flo» على أكثر من 4400 امرأة أميركية، أظهرت نتائج مهمة؛ حيث تبين أن 55.4 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و35 عاماً قد عانين من أعراض متوسطة إلى شديدة، مرتبطة بما قبل انقطاع الطمث. وارتفعت النسبة إلى 64.3 في المائة لدى الفئة العمرية بين 36 و40 عاماً. كما كشفت الدراسة أن الأعراض النفسية -مثل القلق والاكتئاب والانفعال- غالباً ما تظهر قبل الأعراض الجسدية، وأن غالبية النساء لا يسعين لطلب العلاج أو الاستشارة الطبية إلا بعد تجاوزهن سن الخمسين أو حتى 56 عاماً فأكثر.

«الشيخوخة البيولوجية»

من الناحية البيولوجية، تشير المراجعات الطبية إلى أنه بحلول سن الثلاثين تكون المرأة قد فقدت ما يقارب 90 في المائة من مخزون بويضاتها. هذا النقص الطبيعي في مخزون البويضات يؤدي إلى انخفاض مستويات الإستروجين، وارتفاع مستويات هرمون تحفيز الجريبات (FSH). وتدخل هذه التغيرات الهرمونية المبكرة ضمن ما تسمى «الشيخوخة البيولوجية»، وهي تفسر سبب بدء بعض الأعراض في سن مبكرة، مثل الاضطراب في الدورة الشهرية، أو تقلبات المزاج، أو حتى تغيُّرات في البشرة والشعر.

وتوضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن بعض النساء قد يلاحظن تغيُّرات بسيطة أو متقطعة في انتظام الدورة الشهرية خلال الثلاثينات، إلا أن هذه التغيرات غالباً ما تكون مرتبطة بعوامل غير متعلقة مباشرةً بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مثل: التوتر، واضطرابات الغدة الدرقية، وتغير الوزن، أو اضطرابات الإباضة.

وتشير مراجعات المعهد الوطني للصحة الأميركية (NIH) إلى أن هذه التغيرات تُعدُّ شائعة نسبياً، ولكنها تستدعي التقييم الطبي عند تكرارها أو تأثيرها على جودة الحياة، للتأكد من عدم وجود أسباب مرضية أو هرمونية كامنة.

وفي دراسة نشرت في «Sanford Health» تشير الدكتورة إريكا شيبر (Erica Schipper) إلى أن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد تبدأ قبل المتوقع؛ حيث لاحظ بعض النساء أعراضاً -مثل تغيرات الدورة والمزاج والرغبة الجنسية- قبل 10 سنوات من انقطاع الطمث. ومن جهتها، تؤكد «UCLA Health» أن الأعراض قد تبدأ مبكراً، وغالباً ما يُخطئ في تفسيرها كثير من النساء وحتى بعض الأطباء، مما يستدعي تعزيز الوعي الطبي للمساعدة في التشخيص المبكر والمتابعة المناسبة.

نعم، التغيرات الهرمونية قد تبدأ فعلاً في سن الثلاثين إلى منتصف الثلاثينات، وتتنوع بين أعراض خفيفة كاضطراب الدورة، إلى أعراض أكثر وضوحاً، مثل: تقلبات المزاج، والهبات الساخنة، وتقلبات في البشرة أو الشعر.

الأدلة الحديثة -وخصوصاً الدراسات الأميركية- تؤكد أن نحو نصف النساء في تلك الفئة العمرية يواجهن أعراضاً ملحوظة. وهذه التغيرات قد تكون طبيعية جزئياً، ولكن في حال تأثيرها على الجودة الحياتية، فمن الحكمة أخذ الاستشارة الطبية المختصة (أمراض نساء، أو غدد صماء نسائية) لإجراء التقييم والفحص اللازم.

الأعراض والمضاعفات

• علامات وأعراض: التغيرات الهرمونية المصاحبة لهذه المرحلة -سواء أكانت مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أم انقطاع الطمث نفسه- تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى. ومن أبرزها وفقاً لـ«Harvard Health»:

- الهبَّات الساخنة والتعرق الليلي: وهي أكثر الأعراض شيوعاً؛ حيث يعاني منها نحو 75 في المائة من النساء.

- اضطرابات النوم: صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ المتكرر، مما يؤثر على جودة الحياة والنشاط اليومي.

- التقلبات المزاجية: الشعور بالعصبية والحزن والاكتئاب، نتيجة التغيرات الهرمونية وانخفاض السيروتونين.

- التغيرات الجسدية: مثل زيادة الوزن، وجفاف الجلد والشعر، وضعف الكتلة العضلية.

- المشكلات النسائية: جفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية، وصعوبات في العلاقة الزوجية.

• كيف تواجه المرأة هذه المرحلة؟

أولاً: توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتم التعامل مع هذه المرحلة عبر استراتيجية متكاملة، تشمل محاور أساسية عدة، منها:

- نمط حياة صحي: ممارسة النشاط البدني بانتظام (150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط المعتدل)، والحفاظ على تغذية متوازنة غنية بالكالسيوم وفيتامين «D» لدعم صحة العظام.

- النوم الجيد: الالتزام بروتين ثابت للنوم، وتجنب الكافيين والمنبهات في فترة المساء.

- الدعم النفسي والاجتماعي: التحدث مع الزوج أو الصديقات أو مختص نفسي، للتخفيف من حدة الضغوط النفسية.

- الفحوصات الدورية: مثل فحص هشاشة العظام DEXA scan))، ومتابعة ضغط الدم، وقياس مستويات السكر والكوليسترول، وذلك لتقليل خطر المضاعفات طويلة الأمد (The Lancet, 2021).

ثانياً: دور المجتمع في الاحتواء:

- من الضروري أن ينظر المجتمع إلى هذه المرحلة بوصفها مرحلة طبيعية تمر بها كل امرأة، وليست وصمة ولا مرضاً.

- التثقيف الصحي يلعب دوراً محورياً في هذا الجانب، سواء أكان عبر وسائل الإعلام أم برامج الصحة العامة.

- بيئة العمل مطالبة بتبني سياسات تراعي ظروف المرأة في هذه المرحلة، مثل المرونة في ساعات العمل، أو توفير برامج توعية ودعم نفسي واجتماعي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ثالثاً: دور دعم الزوج ومساندته:

يمثِّل الزوج خط الدفاع الأول في دعم المرأة خلال هذه المرحلة الدقيقة. وليس المطلوب مجرد التفهُّم العقلي؛ بل المساندة العاطفية والمعنوية أيضاً. فكلمة طيبة، أو لمسة حنان، أو حتى الإصغاء باهتمام، قد تخفف كثيراً من حدة الأعراض النفسية التي تمر بها.

ويمكن تشبيه هذه المرحلة بما يعيشه الأبناء في فترة المراهقة، حين تتغيَّر هرموناتهم وتظهر عليهم سلوكيات جديدة؛ فبدلاً من المواجهة والصدام، يختار الأهل الصبر والاحتواء. وبالروح نفسها، يحتاج الزوج أن يضع نفسه مكان زوجته، متذكراً أنها احتوته في لحظات ضعفه، وهي الآن في أمسِّ الحاجة إلى أن يحتويها.

المضاعفات، وتشمل:

• مضاعفات صحية:

- هشاشة العظام بسبب فقدان كثافة العظم الناتج عن انخفاض الإستروجين.

- ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

- زيادة الوزن والسمنة التي ترتبط بمقاومة الإنسولين والسكري.

• مضاعفات اجتماعية:

- شعور بعض النساء بالعزلة أو فقدان الثقة بالنفس.

- سوء الفهم بين المرأة وزوجها أو أسرتها، ما قد يؤدي إلى توتر في العلاقة الزوجية أو ضعف التواصل الاجتماعي.

ختاماً، إن رحلة التغير الهرموني لا تُعد نهاية المطاف؛ بل بداية لمرحلة جديدة أعمق نضجاً وأكثر امتلاءً بالتجارب والخبرة. ومع المتابعة الطبية المنتظمة والاعتماد على مصادر موثوقة، يصبح التعامل مع الأعراض أكثر سلاسة وفعالية. وفي المقابل، يظل دور الزوج والأسرة والمجتمع أساسياً في توفير الدعم النفسي والعاطفي الذي يحوِّل هذه المرحلة من مصدر قلق إلى فرصة للتجدد والراحة. حينها يتحول بالفعل «سن اليأس» إلى «سن الأمل»، يفتح أمامها أبواباً جديدة، ويجعلها أكثر إشراقاً وتأثيراً، لتستمر في عطائها وحكمتها ودورها المحوري داخل الأسرة والمجتمع.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

منها إطالة العمر... 7 فوائد مذهلة للمشي

يساعد المشي اليومي بانتظام على إطالة العمر وتحسين الصحة العامة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو قطع خطوات متزايدة يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.


عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
TT

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.

ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.

كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟

بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:

* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.

* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.

* ضيق التنفس.

* التعرق الشديد.

* الغثيان أو القيء.

* الدوخة أو الشعور بالإعياء.

وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.

ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟

اتصل بخدمات الطوارئ فوراً

هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.

اجعل المصاب في وضع مريح

يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.

فك الملابس الضيقة

يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.

لا تعتمد على الوصفات المنزلية

لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.

ماذا عن الأسبرين؟

توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.

لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.

ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟

إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.