كأس العرب... الأخضر يتطلع إلى نصف النهائي من بوابة «الفدائي»

مواجهة نارية بين المغرب وسوريا بحثاً عن الحلم

فلسطين لمواصلة الحلم الكبير (تصوير: بشير صالح)
فلسطين لمواصلة الحلم الكبير (تصوير: بشير صالح)
TT

كأس العرب... الأخضر يتطلع إلى نصف النهائي من بوابة «الفدائي»

فلسطين لمواصلة الحلم الكبير (تصوير: بشير صالح)
فلسطين لمواصلة الحلم الكبير (تصوير: بشير صالح)

يأمل المنتخب السعودي، حامل اللقب في 1998 و2002، استعادة مستوياته في كأس العرب بعد دور أول متقلب شهد فوزاً صعباً على عمان 2 - 1، ثم تغلّبَ على جزر القمر المتواضعة 3 - 1، قبل أن يسقط أمام المغرب 0 - 1، لتهتز شباكه في المباريات الثلاث، وذلك عندما يلاقي فلسطين المتحفز في ربع نهائي البطولة المقامة في دولة قطر.

وفي مباراته الأخيرة، أهدر لاعبه عبد الله الحمدان ركلة جزاء كانت كفيلة بمنحه التعادل وصدارة المجموعة، ما دفع بمدربه الفرنسي رينارد إلى انتقاده والقول: «لعبنا مباراة جيدة جداً، لكننا لم نحترم كرة القدم. ومن لا يحترم كرة القدم، فمن الطبيعي أن يخسر».

بدوره، اعتذر الحمدان مهاجم الهلال: «الأخطاء جزء من كرة القدم واليوم عبد الله أخطأ. أخطأ بحق الفريق، بحق المشجعين الموجودين لدعم المنتخب».

واستخدم رينارد الذي يعول على أفضل لاعب في آسيا، سالم الدوسري، 22 لاعباً من أصل 23 في دور المجموعات، من بينهم 19 شاركوا بشكل أساسي على مدار المباريات الثلاث.

من جهته، يأمل المنتخب الفلسطيني متابعة مغامرته الجميلة التي أوصلته إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.

لكن «الفدائي» يصطدم بالسعودية التي تستعد للمشاركة الصيف المقبل في نهائيات كأس العالم.

وسجل فلسطين هدف الفوز أمام قطر المضيفة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ثم قلب تأخره أمام تونس بهدفين ليتعادل 2 - 2، قبل أن يتقاسم نقطتي المباراة مع منتخب سوريا ويرافقه إلى ربع النهائي.

وقال حارس مرمى فلسطين رامي حمادة: «هذا الأمر يشبه الحلم، فحتى الآن، كنا نعيش الحلم، ونحن بحاجة إلى الاستمرار في هذا الحلم الآن».

وتابع لموقع الاتحاد الدولي: «لم أرغب في انتظار أي شخص ليمنحنا الفرصة، لذلك كان علينا أن نظهر كل ما لدينا على أرض الملعب. لم نكن نصنع جلبة في السابق، كنا مثل فريق صغير، لكن أظهرنا بأفعالنا أننا فريق كبير الآن».

بدوره، قال المدافع ياسر حامد، إن إدخال السرور إلى قلوب الشعب الفلسطيني هو الدافع الرئيس للمنتخب، «لقد حققنا شيئاً خاصاً وفريداً لفلسطين، وهذا من أجل كل الفلسطينيين الذين عانوا في السنوات الماضية، وخاصة أهلنا في غزة».

وتابع: «لا يهم من نواجه بعد ذلك، لأننا سنواصل محاولة الفوز. اللعب من أجل هذا العلم وهذا البلد أمر خاص جداً، وخلال 90 دقيقة، يمكننا الفوز على أي فريق. من المؤكد أن هدفنا هو الفوز بكأس العرب ومواصلة إسعاد شعبنا».

من جانبه، يخوض المغرب اختباراً مهماً لقوته في كأس العرب، عندما يصطدم بسوريا «العنيدة».

صالح ابو الشامات أحد أبرز أوراق الأخضر في كأس العرب (تصوير: بشير صالح)

على استاد خليفة في الدوحة، يقص منتخبا المغرب وسوريا شريط الدور ربع النهائي، حيث يسعى «أسود الأطلس»، بتشكيلة رديفة، لتأكيد قوتهم لا سيما بعد التغلب على السعودية القوية، بينما ينشد «نسور قاسيون» الاستمرار بمفاجآتهم ضد أحد المرشحين.

وسيتاح للمدرب المغربي، طارق السكتيوي، الاعتماد على عدة عناصر غابت سابقاً، ولا سيما أن معظم عناصره اعتادت على أجواء البطولة وباتت أكثر تجانساً.

وقال السكتيوي: «الغيابات الكثيرة تصعب علينا توظيف اللاعبين بالطريقة التي نريد، لأنه منذ البداية كنا في وضعية صعبة، واللاعبون عندما التحقوا بالمعسكر كانوا منهكين من الناحية البدنية قبل أول مباراة بسبب التنقلات الصعبة مع أنديتهم في المسابقات الأفريقية».

وتابع: «خاضوا المباراة الأولى بإعياء بدني ونفسي، أضف إلى ذلك أن هناك إصابات للاعبين مهمين».

وتزخر تشكيلة المغرب بأسماء قوية، لا سيما كريم البركاوي وطارق تيسودالي ولاعب الوسط وليد الكرتي، فضلاً عن الحارس المهدي بنعبيد.

بدوره، يعول المنتخب السوري على الأداء المقنع الذي قدمه في دور المجموعات، إذ كان المدرب الإسباني خوسيه لانا واقعياً معتمداً على الدفاع الصلب، واقتناص الأهداف عبر الارتداد السريع، ولا سيما عبر المخضرم عمر خريبين، ما جعلهم جميعاً من أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن.

وأشاد خريبين بالتطور الكبير الذي تشهده كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة، مؤكّداً أن مواجهة منتخبات من هذا المستوى تمنح اللاعبين حافزاً إضافياً لتقديم أداء مميز «يعيش المغرب مرحلة ازدهار كروي واضحة، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، والحضور القوي للاعبين المغاربة في مختلف الدوريات العالمية يعكس حجم العمل القائم داخل المنظومة الكروية المغربية».

وتابع: «اعتماد المغرب على المنتخب الرديف في بعض المباريات لا يقلل إطلاقاً من قيمة المنافس، والمجموعة الحالية تضم أسماء شابة تمتلك جودة عالية وقدرات تنافسية كبيرة، ولا تختلف كثيراً عن قوام المنتخب الأول». وختم حديثه قائلاً إن مواجهة منتخب يتقدم بهذا الإيقاع تشكل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وتقديم أداء يليق بالجماهير.

وهذه المواجهة الرابعة تاريخياً بين المنتخبين، حيث حقق المغرب الفوز في مناسبتين، مع تسجيل فوز واحد لسوريا، وهذا اللقاء بينهما هو الأول في كأس العرب.


مقالات ذات صلة

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

رياضة عربية جانب من اجتماع الاتحاد العربي بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة القدم برنامج مسابقات الموسم الرياضي 2026-2027، الذي يتضمن بطولات للمنتخبات، والأندية، إلى جانب تشكيل اللجان المعاونة للدورة

حامد القرني (جدة )
رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)

إنزاغي: سالم الدوسري جاهز... ومشاركته أمام الحزم تُحسم اليوم

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال (الشرق الأوسط)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال (الشرق الأوسط)
TT

إنزاغي: سالم الدوسري جاهز... ومشاركته أمام الحزم تُحسم اليوم

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال (الشرق الأوسط)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال (الشرق الأوسط)

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال السعودي، جاهزية فريقه لمواجهة الحزم، في الجولة الـ10 بالدوري السعودي، مشيراً إلى أن التحضيرات للمباراة استمرت 3 أيام، وسط سعي الجهاز الفني إلى تطوير الجوانب الفنية وتعزيز الخيارات الهجومية، في وقت لم يحسم فيه المدرب موقف سالم الدوسري من المشاركة؛ على أن يتحدد ذلك بعد تدريب اليوم.

وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «الحزم فريق مميز، وقدم أداءً كبيراً في مباراته الأخيرة رغم الخسارة»، مشدداً على «أهمية الاستعداد لكل مواجهة، والعمل على تطوير أداء الفريق من مباراة إلى أخرى». وتطرق المدرب الإيطالي إلى تعدد الخيارات الهجومية في الهلال، في ظل امتلاك 6 لاعبين سجل كل منهم أكثر من 3 أهداف، موضحاً أن «الفريق يملك أدوات متنوعة للوصول إلى الشباك، سواء من خلال المهاجمين ولاعبي خط الوسط».

وأوضح: «نملك كثيراً من الأدوات لإحراز الأهداف، سواء عبر المهاجمين ولاعبي الوسط، ونعمل لجعل الجميع قادراً على تسجيل الأهداف»، مؤكداً أن الجهاز الفني يسعى إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتعزيز الفاعلية الهجومية للفريق. وأشار إنزاغي إلى أن الهلال يمتلك خيارات متعددة لتنفيذ الكرات الثابتة، مبيناً أن البرتغالي روبن نيفيز أحد اللاعبين المكلفين تنفيذها، في دلالة على تنوع الحلول التي يعتمد عليها الفريق في المواقف الهجومية المختلفة.

وأكد مدرب الهلال وجود كثير من الجوانب الإيجابية في أداء الفريق، قائلاً إن العمل مستمر بصورة يومية من أجل التطور وتلبية تطلعات الجماهير، مع التركيز على التحضير لكل مباراة والنهوض بالجوانب الفنية.

وبشأن موقف سالم الدوسري، أوضح إنزاغي أن اللاعب كان جاهزاً في المرة السابقة، قبل أن يتعرض لإصابة أبعدته عن مواجهتي الاتحاد والسد، مشيراً إلى أن سالم وبقية لاعبي الفريق يتمتعون حالياً بجاهزية عالية، «على أن يتحدد موقفه من المشاركة أمام الحزم عقب تدريب اليوم».

ولفت المدرب الإيطالي إلى أن «توزيع الأدوار والمراكز الهجومية سيخضع للتقييم من مباراة إلى أخرى، في ظل وجود أسماء متعددة قادرة على تقديم الإضافة، من بينها سالم الدوسري والهولندي سامرفيل والبرازيلي مارتينيلي». وأضاف أن الهلال يمتلك «خيارات مميزة أخرى، من بينها سلطان مندش، ونواف الحبشي»، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل على «تدوير اللاعبين خلال المباريات، بما يتيح الاستفادة من إمكاناتهم وفقاً لمتطلبات كل مواجهة».


الأهلي يعلن عن إصابة مهاجمه إيفان توني قبل مواجهة الفيحاء

الإنجليزي إيفان توني (النادي الأهلي)
الإنجليزي إيفان توني (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يعلن عن إصابة مهاجمه إيفان توني قبل مواجهة الفيحاء

الإنجليزي إيفان توني (النادي الأهلي)
الإنجليزي إيفان توني (النادي الأهلي)

أعلن النادي الأهلي عن إصابة نجمه الإنجليزي إيفان توني مهاجم الفريق.

وأشار النادي السعودي في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي (إكس)، الأحد، إلى أن توني يعاني من إصابة في مفصل الحوض، تعرض لها خلال تدريبات الفريق، مساء السبت.

وأضاف البيان أن المهاجم الإنجليزي الدولي سيخضع لفحوصات طبية من أجل الوقوف بشكل دقيق على طبيعة إصابته، وتحديد طريقة العلاج ومدة التأهيل.

ويستعد الأهلي لمواجهة الفيحاء، الاثنين، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين «روشن».

ويحتل فريق الأهلي المركز السادس في دوري روشن السعودي برصيد 15 نقطة من 8 مباريات، وتتبقى له مباراة مؤجلة ضد النصر حامل اللقب، ويبتعد بفارق 7 نقاط عن القادسية متصدر الترتيب، الذي خاض 9 مباريات.

في المقابل، يوجد الفيحاء في المركز الرابع عشر برصيد 7 نقاط.


الاتحاد يتحرّك لاحتواء آثار خسارتي الهلال وشباب الأهلي

من المقرر أن تُغادر بعثة الاتحاد إلى الدمام استعداداً للمواجهة التي يتطلع الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات (نادي الاتحاد)
من المقرر أن تُغادر بعثة الاتحاد إلى الدمام استعداداً للمواجهة التي يتطلع الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات (نادي الاتحاد)
TT

الاتحاد يتحرّك لاحتواء آثار خسارتي الهلال وشباب الأهلي

من المقرر أن تُغادر بعثة الاتحاد إلى الدمام استعداداً للمواجهة التي يتطلع الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات (نادي الاتحاد)
من المقرر أن تُغادر بعثة الاتحاد إلى الدمام استعداداً للمواجهة التي يتطلع الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات (نادي الاتحاد)

تحرّك الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، لاحتواء آثار الخسارتين المتتاليتين أمام الهلال وشباب الأهلي، عبر سلسلة اجتماعات مع اللاعبين ومراجعة الأخطاء التي صاحبت المواجهتين، استعداداً للقاء الاتفاق، الثلاثاء، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وعاد الاتحاد من فترة التوقف الدولي الطويلة في سبتمبر (أيلول) بصورة مغايرة لبدايته القوية هذا الموسم، بعدما خسر أمام الهلال 2-3 في الدوري، قبل أن يتلقى خسارة آسيوية أمام شباب الأهلي، لتكون الهزيمة الثانية توالياً بعد بداية خالية من الخسائر.

ومنح تأجيل مواجهة الشباب، التي كان مقرراً إقامتها الجمعة، الجهاز الفني فرصة إضافية لإعادة ترتيب الأوراق، إذ عقد فيسينغ اجتماعاً مع اللاعبين في اليوم التالي للخسارة الآسيوية، بهدف تجاوز آثار الهزيمتين والتركيز على المرحلة المقبلة، إلى جانب اجتماعات الفيديو التي تضمنت مراجعة الجوانب الفنية والأخطاء.

ويستعد الاتحاد لمغادرة بعثته إلى الدمام الاثنين، لخوض مواجهة الاتفاق التي تُمثل فرصة لاستعادة نغمة الانتصارات وتصحيح المسار، بعد التعثر في آخر مباراتين.

وسيستعيد الفريق خدمات أحمد الغامدي، الذي غاب عن المباراة الأخيرة بسبب إصابة في عضلة الساق اليمنى، فيما تأكدت جاهزية اللاعبين الأجانب العشرة، على أن يستبعد فيسينغ لاعبين من القائمة قبل المغادرة إلى الدمام.