سلام: حصر السلاح بجنوب الليطاني شارف على الاكتمال

الجيش اللبناني يوقف متورطين باعتداء على «اليونيفيل»

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)
TT

سلام: حصر السلاح بجنوب الليطاني شارف على الاكتمال

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن الجيش «يواصل القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، بدءاً من جنوب الليطاني، حيث شارفت المرحلة الأولى على الاكتمال»، وسط موقف لافت للجيش، أعلن فيه عن توقيف 6 أشخاص اعتدوا على دورية لقوات «اليونيفيل» في الجنوب، يوم الخميس الماضي.

وجاءت تصريحات سلام، خلال لقائه بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش مشاركته في منتدى الدوحة. وخلال اللقاء، أكّد أمير قطر استمرار بلاده في دعم لبنان سياسياً واقتصادياً، مشيراً إلى أنّ الدوحة ستعلن قريباً عن حزمة جديدة من مشاريع الدعم المخصّصة للبنان.

من جهته، أكّد سلام حرصه على صون أفضل العلاقات بين البلدين، وعبّر عن «تقديره للدعم المتواصل الذي تقدّمه قطر للبنان، لا سيّما في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية».

وأفادت رئاسة الحكومة اللبنانية بأن سلام «أشاد بالدور الذي تؤديه الدوحة في مساندة جهود الاستقرار في لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته الشرعية»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني يواصل القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، بدءاً من جنوب الليطاني؛ حيث شارفت المرحلة الأولى على الاكتمال».

كما شدّد سلام على «ضرورة تكثيف الحشد الدبلوماسي للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها والانسحاب من المناطق التي ما زالت تحتلّها»، داعياً دولة قطر إلى مواصلة «دورها الحيوي في دعم هذا المسعى، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في الجنوب».

وأكد التزام حكومته «بالمضيّ قدماً في تنفيذ الإصلاحات، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معرباً عن تطلّعه إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة.

من لقاء سلام بالشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش «منتدى الدوحة» (رئاسة الحكومة)

كذلك، التقى سلام، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. وأكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «استمرار دعم قطر للبنان، مع حزمة جديدة من مشاريع الدعم التي سيُعلن عنها قريباً». وأعرب الرئيس سلام بدوره عن تقديره الكبير للدور الذي تؤديه قطر في دعم لبنان، وتعزيز الاستقرار فيه، ومساندة مؤسساته.

الاتحاد الأوروبي

وفي سياق الترحيب الدولي بإجراءات لبنان، عبرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، عن تقديرها العمل الذي تقوم به الحكومة اللبنانية، وذلك خلال لقائها بسلام على هامش منتدى الدوحة.

وأفادت رئاسة الحكومة اللبنانية بأنها اطلعت من سلام «على ما أُنجز في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وعلى التقدّم المُحرز في تنفيذ قرار حصر السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيّما الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في هذا الإطار والمراحل المقبلة لتنفيذ الخطة».

من لقاء سلام وكالاس (رئاسة الحكومة)

وأشار سلام إلى «الحاجة الملحّة لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من استكمال مهامه»، كما شدّد على «أهمية الدور الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في دعم لبنان، وفي ممارسة الضغط اللازم على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من النقاط التي ما زالت تحتلّها».

وعرض الرئيس سلام أيضاً أمام كالاس تصوّر لبنان للمرحلة التي تلي انتهاء عمل قوة «اليونيفيل»، مشيراً إلى حاجة لبنان إلى «قوة أممية ولو محدودة الحجم، لسدّ أي فراغ محتمل، والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب»، وفقاً لبيان رئاسة الحكومة.

توقيف متورطين باعتداء على «اليونيفيل»

لا تقتصر مهمة الجيش في منطقة جنوب الليطاني على تنفيذ «حصرية السلاح»، بل تشمل حفظ الاستقرار. وبدا لافتاً بيان الجيش اللبناني حول توقيف متورطين في الاعتداء على قوات «اليونيفيل» الدولية العاملة في الجنوب؛ إذ أعلنت قيادته عن أن مديرية المخابرات أوقفت 6 لبنانيين تورطوا في الاعتداء على دورية لـ«اليونيفيل» ليل الخميس – الجمعة على طريق الطيري - بنت جبيل في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى تضرر آلية تابعة لها، من دون وقوع إصابات في صفوف عناصرها. وشددت قيادة الجيش على «خطورة أي اعتداء على (اليونيفيل)»، وأكدت أنها «لن تتهاون في ملاحقة المتورطين». ولفتت إلى «الدور الأساسي الذي تقوم به (اليونيفيل) في منطقة جنوب الليطاني، وعلاقة التنسيق الوثيق بينها وبين الجيش، ومساهمتها الفاعلة في جهود إعادة الاستقرار».

دورية مشتركة لـ«اليونيفيل» والجيش اللبناني في جنوب لبنان (اليونيفيل)

وكانت «اليونيفيل» قد أعلنت، الجمعة، أن «6 رجال اقتربوا على متن 3 دراجات نارية من جنود حفظ السلام في أثناء دورية قرب بنت جبيل، وأطلق أحدهم نحو 3 طلقات نارية نحو الجزء الخلفي من الآلية، ولم يُصب أحد بأذى». وقالت إن «الاعتداءات على قوات حفظ السلام غير مقبولة، وتُمثل انتهاكات خطيرة للقرار 1701».

وذكَّرت السلطات اللبنانية «بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام»، وطالبت «بإجراء تحقيق شامل وفوري لتقديم الفاعلين إلى العدالة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني

المشرق العربي الرئيس عون مجتمعاً مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني

هاجم «حزب الله» لجنة «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير سيمون كرم، معتبراً أن الطروحات المنسوبة إليه تشكّل خروجاً خطيراً عن مهمة اللجنة وصلاحياتها.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عسكريون متقاعدون وموظفون بالقطاع العام يشاركون في احتجاجات واسعة وسط بيروت بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكة

انفجرت التحركات المطلبية فجأة بوجه الحكومة الحالية بعد عام على تشكيلها بما بدا أنه إعلان لانتهاء فترة السماح المعطاة لها لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية رجال إطفاء يخمدون نيراناً اندلعت في معرض للآليات الثقيلة استهدفته غارات إسرائيلية في منطقة الداوودية بجنوب لبنان أول من أمس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي استهدف آليات هندسية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنه شن غارات استهدفت آليات هندسية تابعة لجماعة «حزب الله» في منطقة مزرعة عبودية بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب) play-circle

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان يعاينون آليات لإعادة الإعمار متضررة جراء غارات إسرائيلية استهدفت معرضاً لها في منطقة الداوودية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يغلق نوافذ التعاون مع لبنان لسحب السلاح من شمال الليطاني

أغلق «حزب الله» السبت نوافذ النقاش حول المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» في شمال الليطاني.

نذير رضا (بيروت)

افتتاح معبر رفح يختبر مسار «اتفاق غزة»

طواقم طبية مصرية تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح أمس لنقل المرضى المتوقع خروجهم من قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
طواقم طبية مصرية تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح أمس لنقل المرضى المتوقع خروجهم من قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

افتتاح معبر رفح يختبر مسار «اتفاق غزة»

طواقم طبية مصرية تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح أمس لنقل المرضى المتوقع خروجهم من قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
طواقم طبية مصرية تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح أمس لنقل المرضى المتوقع خروجهم من قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة وخارجه، بدء التشغيل الفعلي لمعبر رفح الحدودي مع مصر والمقرر اليوم، وذلك بعد يوم من تشغيله تجريبياً. وتمثل خطوة فتح المعبر اختباراً لمدى صلابة واستمرار مسار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع فيديو وصوراً تظهر دخول قوات البعثة الأوروبية، إلى المعبر، والإجراءات اللوجيستية التي اتخذت لمغادرة وعودة الغزيين. وانتشرت سيارات إسعاف أمام الجانب المصري من المعبر.

وقالت مصادر على صلة بتحضيرات فتح المعبر في غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «أسماء مئات المرضى أصحاب الأولوية للعلاج الفوري، نُقلت إلى (منظمة الصحة العالمية)، التي تتولى بدورها التنسيق مع جهات صحية عربية وأجنبية لتحديد، واختيار، وجهات وحالات السفر».

في غضون ذلك، أعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة.

(تفاصيل ص 4) السيسي يستقبل ملك الأردن... وتركيز على خفض «التوتر الإقليمي»


«حزب الله» يتّهم «الميكانيزم» بتجاوز صلاحياتها

عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية في الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية في الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يتّهم «الميكانيزم» بتجاوز صلاحياتها

عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية في الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية في الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

هاجم «حزب الله» الـ«ميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير السابق سيمون كرم، معتبراً أن مهمة اللجنة «تقنية بحتة، وينحصر نطاق عملها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير»، مؤكداً أن «أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخل هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة وأعضائها».

في المقابل، قللت مصادر وزارية «من أهمية مواقف (حزب الله) التصعيدية الموجهة بشكل أساسي إلى بيئته»، وأكدت أن «ما طُبّق في جنوب نهر الليطاني سيطبق في شماله».

من ناحية ثانية، نفى «حزب الله» ما أعلنته وزارة الداخلية السورية، لجهة ضبط مسيّرات وصواريخ له لدى «خلية إرهابية» استهدفت منطقة المزّة ومطارها العسكري.

في موازاة ذلك، تحاصر الضغوط الشعبية حكومة لبنان التي ترفض أي زيادة جديدة للرواتب، بعد إقرارها الأسبوع الماضي موازنة 2026. وأعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة، عن تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداء من اليوم.


اختبار قوة بين المالكي وترمب

مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
TT

اختبار قوة بين المالكي وترمب

مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)
مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ)

تحوّل منصب رئيس الوزراء العراقي إلى اختبار قوة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، بسبب رفضه تولي الأخير هذا المنصب لولاية ثالثة، فيما جدد «الإطار التنسيقي» تمسكه به.

وعلى الرغم من إعلان «الإطار التنسيقي» عن حسم أمره بترشيح المالكي، فإن هذا القرار لم يحظ بإجماع كامل داخل مكوناته.

إلى ذلك، شدد القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس، أمس، على أن أي حكومة عراقية يجب أن تبقى مستقلةً استقلالاً كاملاً، وأنه فقط من خلال هذا الاستقلال يمكن للعراق أن يبقى بمنأى عن التوترات الإقليمية، ويحقق شراكةً متبادلةَ المنفعة مع الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، فشل البرلمان مرة ثانية في الانعقاد لانتخاب رئيس للجمهورية بسبب عدم اتفاق الحزبين الكرديين الرئيسيين، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» على مرشح واحد.