وزير الخارجية التركي: نزع سلاح «حماس» ليس أولى الأولويات في غزة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: نزع سلاح «حماس» ليس أولى الأولويات في غزة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، أن نزع سلاح حركة «حماس» لا يمكن أن يكون الأولوية الرئيسية في غزة، بينما يسعى الوسطاء إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في القطاع الفلسطيني.

وأجاب فيدان عندما سُئل عن نزع سلاح «حماس»، وهو أمر عدَّته الحركة خطاً أحمر: «لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية. علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لوكالة «رويترز»، إن عدم دفع خطة وقف إطلاق النار في غزة، المدعومة من الولايات المتحدة، إلى مرحلتها التالية، سيكون «فشلاً ذريعاً» للعالم وواشنطن، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب قاد بنفسه هذه الجهود.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش «منتدى الدوحة» (رويترز)

وفي مقابلة على هامش «منتدى الدوحة»، أضاف فيدان، اليوم السبت، أنه ينبغي تشكيل إدارة مدنية فلسطينية ذات مصداقية وقوة شرطة مدربة، حتى يتسنى لحركة «حماس» الفلسطينية إلقاء السلاح، مضيفاً أن الحركة مستعدة لتسليم إدارة القطاع.

وأوضح: «أولاً، علينا أن نرى اللجنة الفلسطينية المؤلفة من خبراء فنيين تتولى إدارة غزة، ثم علينا أن نرى تشكيل قوة شرطة، من الفلسطينيين وليس (حماس)، لتأمين غزة مرة أخرى».

وكانت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، من أشد المنتقدين للهجوم الإسرائيلي على غزة، ولعبت دوراً رئيسياً في التوسط في اتفاق وقف إطلاق النار، ووقعت على الاتفاق بعدّها ضامناً له، وعبرت مراراً عن استعدادها للانضمام إلى الجهود المبذولة لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وهي خطوة تعارضها إسرائيل بشدة.

وتتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، كما نشر البيت الأبيض تفاصيلها في سبتمبر (أيلول)، انسحاباً للجيش الإسرائيلي على 3 مراحل، مع نهاية فورية للحرب في حال موافقة الجانبين عليها.

وأكد البيت الأبيض أنه وفقاً للخطة لن يُجبر أحد من السكان على مغادرة غزة، أما من يرغب في المغادرة فسيكون حراً في ذلك، وستكون له حرية العودة.

أما فيما يتعلق بتوزيع المساعدات، فإن البيت الأبيض أكد أن ذلك سيتم عبر الأمم المتحدة ووكالاتها و«الهلال الأحمر».

كما تنص الخطة على تشكيل مجلس حكم مؤقت للقطاع يرأسه ترمب، ويضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وتتواصل المحادثات لدفع المرحلة التالية من خطة الرئيس ترمب لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين في غزة.

وتنص الخطة على إدارة فلسطينية تكنوقراط مؤقتة في القطاع، يشرف عليها «مجلس سلام» دولي، وتدعمها قوة أمنية متعددة الجنسيات. وقد ثبتت صعوبة المفاوضات حول تشكيل هذه القوة وتفويضها.

ورأى فيدان أن قوة شرطة غزة ستدعمها قوة الاستقرار الدولية. وأضاف أن واشنطن تضغط على إسرائيل بشأن مسعى تركيا للانضمام إلى القوة، التي أبدت استعدادها لنشر قوات إذا اقتضت الحاجة.

«قسد لا تبدي نية للالتزام باتفاق الاندماج مع الدولة»

عند سؤاله عن الاتفاق التاريخي الذي جرى توقيعه في مارس (آذار) وجرى الاتفاق فيه على دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها أكراد في مؤسسات الدولة السورية، أشار فيدان إلى أن هذه الجماعة لا تبدي «أي نية» للالتزام باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية وتحاول بدلاً من ذلك الالتفاف عليه.

وهددت أنقرة، التي تعدّ قوات سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية، بعمل عسكري إذا لم تمتثل الجماعة ومنحتها مهلة حتى نهاية العام.

وتابع: «أعتقد أن عليهم (قوات سوريا الديمقراطية) أن يفهموا أن القيادة والسيطرة يجب أن تأتيا من جهة واحدة. لا يمكن أن يكون هناك جيشان في أي بلد. لذلك، لا يمكن أن يكون هناك سوى جيش واحد وهيكل قيادة واحد... ولكن في الإدارة المحلية، يمكنهم التوصل إلى تسوية مختلفة وتفاهمات مختلفة».

وبعد مرور عام تقريباً على سقوط الرئيس بشار الأسد، ذكر فيدان أن بعض قضايا حقوق الأقليات لا تزال عالقة، مشدداً على أن دعم تركيا للحكومة السورية الجديدة ليس «تفويضاً مفتوحاً» لقمع أي جماعة.

وأضاف أن دمشق تتخذ خطوات نحو الوحدة الوطنية، لكن «سياسات زعزعة الاستقرار» الإسرائيلية تشكل العقبة الرئيسية.

وشنت إسرائيل غارات متكررة على جنوب غربي سوريا هذا العام، مشيرة إلى تهديدات من جماعات مسلحة وضرورة حماية الدروز قرب الحدود.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، إنه يتوقع من سوريا إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى الحدود.

ولفت فيدان النظر إلى أن خطة واشنطن الأولية، المكونة من 28 نقطة، لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية كانت مجرد «نقطة بداية» وإنها تتبلور الآن في صيغة جديدة. وأكد أن وساطة المسؤولين الأميركيين تمضي «في طريقها الصحيح».

وأضاف: «آمل فقط ألا يغادر أحد طاولة المفاوضات وألا يشعر الأميركيون بالإحباط لأن الوسطاء قد يشعرون بالإحباط أحياناً إذا لم يروا تشجيعاً كافياً من كلا الجانبين».

وعندما سئل عن الجهود المبذولة لرفع العقوبات الأميركية المفروضة منذ عام 2020 بسبب شراء أنقرة أنظمة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، قال إن الجانبين يعملان على ذلك، مؤكداً: «أعتقد أننا سنجد قريباً طريقة لإزالة هذه العقبة».


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.