ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
TT

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

حلقة ميلادية تقدّمها ميغان ماركل على «نتفليكس»، استكمالاً للموسمَين السابقَين من برنامجها الخاص بالطبخ، والشؤون المنزلية With Love، Meghan (مع الحب، ميغان). تَوقّع الجمهور مجموعة من الحلقات، إلا أنّ احتفال دوقة ساسكس بالعيد يقتصر على حلقة واحدة لا تتجاوز مدتها الساعة.

لا تحيد زوجة الأمير هاري عن التركيبة المألوفة للبرنامج. من أفكار لديكورات المنزل، إلى المهارات اليدوية، لتبقى الحصة الأساسية للطبخ إلى جانب أصدقاء، ومشاهير.

أين آرتشي وليليبيث؟

لموسم أعياد آخر السنة سحرُه الخاص، بالموسيقى، والأنوار، والزينة، والهدايا، فلا حاجة لبذل مجهودٍ كبير في صناعة صورةٍ جذّابة. مع العلم أنّ الصورة الأنيقة التي تتيح مشاهدة مريحة، هي أكثر ما برع فيه برنامج ميغان على مدى فصوله الثلاثة.

بحثاً عن شجرة العيد، تنطلق الدوقة في رحلتها الميلادية. هو تقليدٌ أميركي غالباً ما يجمع أفراد العائلة كلهم، حيث يقصدون مشتلاً لابتياع جذعٍ للتزيين. إلا أن ميغان تذهب بمفردها، بلا الأمير هاري، ولا ولدَيهما آرتشي وليليبيث.

يحضر الطفلان من خلال ذِكرهما فحسب، كأن تعدّ ميغان لهما روزنامة العيد مع اسمَيهما مطرّزَين عليها، وكأن تُخبر أحد ضيوفها بأنّ ليليبيث (4 سنوات) باتت تتصرّف كأنها سيّدة صغيرة حالياً. أما الأمير هاري، الذي أطلّ في الموسم الأول ثم غاب عن الثاني مثيراً التساؤلات حينها، فيظهر لـ5 دقائق في نهاية الحلقة.

الضيف الأول في الحلقة الشيف ويل غويدارا (نتفليكس)

هاري يكره الشمندر

في الجزء المخصص لتحضير أطباق العيد، وخلال استضافة ميغان الشيف طوم كوليكيو، تخبر الأخير بأن زوجها لا يحب الشمندر، ولا الزيتون، ولا الشمر، ولا سمك الأنشوفة. غير أنها تصرّ على جمع كل تلك المكونات في سلَطة واحدة. وعندما يطلّ هاري برأسه من باب المطبخ، يفاجأ بقائمة طعام ليست المفضّلة لديه، إلا أنّ ذلك لا يسلبه شيئاً من مزاجه المرح، وعفويّته، وبساطته أمام الكاميرا.

حتى إن الأمير لا يتردد في المبالغة بصراحته عندما يعلّق على مذاق طبق الـ«غامبو» التقليدي من تحضير زوجته، قائلاً لها إنه جيّد، لكن ليس أفضل من ذاك الذي تحضّره والدتها. يبقى كل ذلك في إطار المزاح، إذ يحرص الثنائي ضمن إطلالة هاري المقتضبة على إظهار القرب، والرومانسية بينهما.

إطلالة سريعة للأمير هاري في نهاية الحلقة (نتفليكس)

ميغان ماركل التلميذة المجتهدة

باستثناء الأجواء الميلاديّة التي تميّز هذه الفترة من السنة، لا يوجد شيء مميّز في الحلقة. أسماء ضيوفها ووجوههم ليست معروفة على نطاقٍ عالمي. كما فيها من التبسيط ما قد يدفع بقسم من المشاهدين إلى عدم الرغبة في المتابعة حتى النهاية. وفيها من المبالغة ما قد يصعّب على قسم آخر منهم التماهي مع ما يجري على الشاشة.

هل لدى ربّات المنازل والأمهات، ومعظمهنّ من الطبقة العاملة، متّسع من الوقت لدعوة أصدقائهنّ من أجل تحضير كل تلك الزينة الخاصة بالعيد؟ هل هنّ فعلاً مهتمات بتعلّم كيفية تغليف الهدايا بإتقان؟

تجلس ميغان وضيفها الأول الشيف ورجل الأعمال ويل غويدارا، تعلّمه كيف يصنع علباً صغيرة على هيئة هدايا تضمّ سكاكر، وألعاباً منمنمة للأطفال. ثم تستضيف لاعبة كرة المضرب ناومي أوساكا، المصنّفة 16 عالمياً، لتوجّهها في كيفية الرسم على الصحون، والأكواب.

من ضيوف الحلقة لاعبة التنس ناومي أوساكا (نتفليكس)

أمام احترافية ميغان في الرسم، وأمام خطّها الجميل في الكتابة، ينتاب ضيوفَها الخجل. تبدو أوساكا مرتبكة، ومترددة؛ وكأنه حُكم عليها بمباراةٍ لم تكن ترغب في خوضها. تكثر لحظات الصمت، وتحاول ميغان أن تكسرها ببعض المزاح، لكنّ شيئاً لا يكسر ما تعطيه من انطباع بأنها التلميذة المجتهدة التي لا يستطيع أحد منافستها على المرتبة الأولى.

حتى مع صديقاتها المدعوّات لتذوّق حلوى العيد، وتعلّم كيفية تحضير أكاليل الزينة الخضراء، لا يتبدّل ذلك الانطباع، رغم أن اللباس موحّد بينهنّ؛ البيجاما الحمراء.

حلوى نجمة العيد بالقرفة على طريقة ميغان ماركل (نتفليكس)

ميغان تخسر السحر...

لدى ميغان ماركل موهبة إضافية، وهي أنها تجعل كل الوصفات والديكورات تبدو سهلة التنفيذ، مع أنها ليست كذلك في الواقع. وهذا التبسيط لا يبرّر للبرنامج تغاضيه عن عرض مكوّنات الأطباق على الشاشة، على غرار ما تفعل كل برامج الطهو.

رغم محاولات الإيحاء بالعفويّة، تبدو الأمور على درجة عالية من التحضير، والتمثيل. ينطلق ذلك ربما من تمسّك ميغان بالمثاليّة، وهي تقرّ بذلك حين تقول: «أتوتّر كثيراً من أجل أن يكون كل شيء مثالياً، إلى درجة أنني أخسر السحر الذي يحدث حتى في الأخطاء».

ميغان ماركل تعلّم صديقتَيها كيفية تحضير ديكور العيد (نتفليكس)

من وصفات ميغان

* ميني كيش

تقدّم الكيش الصغيرة كمقبّلات، وهي عبارة عن عجينة مخبوزة ومحشوّة بالجبن، وبالخضار. ووفق وصفة ميغان ماركل، فإن النسخة الأولى من الكيش تحتوي على خليط جبنة الغرويير، والسبانخ، والزبدة، إضافة إلى الملح، والبهار. أما النسخة الثانية ففيها جبن البارميزان، والغرويير، واللحم المقطّع صغيراً، إضافة إلى الزبدة، والزعتر، والثوم، والبصل.

الميني كيش على طريقة ميغان ماركل (نتفليكس)

* غامبو

هي في الواقع وصفة ورثتها ميغان ماركل عن والدتها، والغامبو في الأساس طبق تقليدي من ولاية لويزيانا الأميركية، يحتفي بالجذور المتعددة لأهل تلك الولاية، لا سيّما منهم الأميركيون ذوو الأصول الأفريقية.

الغامبو يخنة مكوّنة من أفخاذ الدجاج، ونقانق اللحم، والجمبري، تُقدّم مع الأرزّ. أما طريقة التحضير فترتكز على مزيج الـ«رو»، وهو الطحين المطهو مع الزبدة، إضافةً إلى البصل، ومرق الدجاج، والفلفل الحلو، والكرفس، والبهارات.

الإجاص المشوي وفق وصفة ميغان ماركل (نتفليكس)

* الإجاص المشوي

أما للوجبة الأخيرة، فقد اختارت ميغان حلوى الإجاص المشوي. من أجل التحضير، يجب تفريغ الإجاصة من بذورها ووضع القليل من الزبدة في الوسط، ثم رش القليل من القرفة، والزنجبيل، ورش الليمون، وقطرة من العسل، وإدخال الفاكهة إلى الفرن لمدة 20 دقيقة. قبل التقديم، تنصح ميغان بتزيين الإجاص المشوي بالمكسّرات، والزبادي.


مقالات ذات صلة

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

أوروبا الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

ندد متحدث باسم الأمير هاري، اليوم الأربعاء، بتصرفات «متهورة جداً» لمصورَين صحافيَين بعد رصدهما خارج المدرسة التي يرتادها طفلاه في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

بدأ الأمير البريطاني جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام، خوض تجربة الدراسة في واحدة من أعرق المدارس الداخلية في بريطانيا؛ حيث ينتظره نظام صارم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في «Swan Song» يكشف تشارلز سبنسر عن أسرار كثيرة في الحياة الخاصة لشقيقته (رويترز) p-circle 01:37

صفعت والدها ودفعت بزوجته من أعلى السلّم... أسرار الأميرة ديانا في مذكّرات شقيقها

«أغنية البجعة»، كتابٌ يتصدّر المبيعات حالياً في بريطانيا وحول العالم لما فيه من خفايا عن حياة الأميرة ديانا، يكشف عنها الكاتب وهو شقيقها تشارلز سبنسر.

كريستين حبيب ( بيروت)
يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز تظهر في هذه الصورة الأرشيفية خلال زيارتها باريس 11 نوفمبر 1988 (رويترز)

واقعة أغضبت الملكة إليزابيث من الأميرة ديانا... ما قصة تسريحة الشعر وتاج سبنسر؟

مصفف شعر ديانا، ريتشارد دالتون، صفف شعرها في هيئة «شينيون»، وهي كعكة شعر تُثبت عند أسفل العنق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة إليزابيث مع ابنها الرضيع الأمير تشارلز في غرفة خاصة بقصر باكنغهام في أبريل 1949 (أ.ب)

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».


بيع قميص «الرقصة الأخيرة» لمايكل جوردان برقم قياسي تخطى 12 مليون دولار

نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
TT

بيع قميص «الرقصة الأخيرة» لمايكل جوردان برقم قياسي تخطى 12 مليون دولار

نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)

بيع قميص ارتداه نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان خلال أحد أشهر مواسم مسيرته المهنية في مزاد علني، الثلاثاء، مقابل 12.26 مليون دولار، ليصبح بذلك أغلى قميص للاعب كرة سلة يُباع في مزاد على الإطلاق، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وارتدى جوردان هذا القميص الأبيض، المصنوع من نسيج شبكي والمُزين برقمه الشهير «23»، خلال المباراة الثالثة من سلسلة نهائيات «الدوري الأميركي للمحترفين (NBA)» عام 1998.

وقد مثلت تلك الفترة ختام مسيرة جوردان مع فريق «شيكاغو بولز»، وهي الحقبة التي عُرفت باسم «الرقصة الأخيرة» أو «The Last Dance»، ووُثقت في سلسلة وثائقية تحمل الاسم نفسه أنتجتها شبكتا «إي إس بي إن» و«نتفليكس» عام 2020.

وخلال تلك المباراة الحاسمة ضد فريق «يوتا جاز»، قدم جوردان أداءً مذهلاً أمام جماهير فريقه؛ مما أسهم في تحويل مسار «شيكاغو بولز» خلال البطولة، والفوز بلقبه الـ6 في غضون 8 مواسم.

ويُعدّ هذا القميص القطعة الوحيدة من بين القمصان البيضاء التي ارتداها جوردان في مباريات حاسمة خلال نهائيات 1998 التي تُعرض للبيع؛ مما يجعله قطعة تذكارية نادرة للغاية، وذلك وفقاً لدار المزادات الإلكترونية «جوبيتر» التي نظمت عملية البيع.

وبهذا البيع أصبح القميص الأغلى في تاريخ مزادات قمصان كرة السلة، محطماً الرقم القياسي السابق الذي سجله قميص آخر لجوردان كان قد ارتداه في المباراة الأولى من السلسلة النهائية ذاتها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن القميص الأحمر اللون الذي ارتداه جوردان في المواجهة التي خسرها «شيكاغو بولز» قد بيع عام 2022 مقابل 10.1 مليون دولار.

ويحمل قميص أسطورة «كرة القاعدة (البيسبول)» الأميركية، بيب روث، الرقم القياسي الحالي لأغلى قطعة تذكارية رياضية بيعت على الإطلاق، حيث بيع مقابل 24.12 مليون دولار عام 2024. وارتدى روث هذا القميص خلال بطولة العالم للبيسبول عام 1932.


ألفرد طرزي يُعيد لبنان إلى ذاكرته... تاريخٌ صُنِع أيضاً من الصوَر

المعدن مثقوب بما يكفي لتمرَّ بيروت منه (الشرق الأوسط)
المعدن مثقوب بما يكفي لتمرَّ بيروت منه (الشرق الأوسط)
TT

ألفرد طرزي يُعيد لبنان إلى ذاكرته... تاريخٌ صُنِع أيضاً من الصوَر

المعدن مثقوب بما يكفي لتمرَّ بيروت منه (الشرق الأوسط)
المعدن مثقوب بما يكفي لتمرَّ بيروت منه (الشرق الأوسط)

على سطح «استوديو ألفرد طرزي» في منطقة برج حمود، تتوزَّع الصورة على ثلاث شاشات عمودية كبيرة. فوقها سماء بيروت ليلاً، وخلف المكان مدينة تُواصل حياتها فيما تستعيد الشاشات مدينة أخرى عرفها المكان ذات يوم. يتعاقب هتلر مُحاطاً بطوابع الرايخ، واستعراض راقص تُحيط به رسوم الأسطوانات، وصُوَر وملصقات وصحف ووجوه. تسعون دقيقة من تاريخ لبنان تراكمت طبقاتها كما تتراكم الذاكرة، بما حفظته وما أسقطته وما أعادت صياغته كلّما تغيَّر الحاضر.

البلد الذي كان يناقش مصيره كان يرقص أيضاً (الشرق الأوسط)

«التجربة اللبنانية» هي الفصل الثاني من مشروع الفنان ألفرد طرزي «بيان عاشق»، الذي يتألَّف من خمسة أجزاء تتعقَّب بيروت منذ صعودها مدينةً حديثةً عام 1860، حتى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. يتوقّف هذا الفصل عند السنوات الممتدّة من 1920 إلى 1958؛ من تشكُّل لبنان الحديث، إلى الاستقلال وما تلاه، يوم كانت بيروت تخوض إحدى أوسع مراحلها الثقافية والسياسية حراكاً، وتُشارك في صياغة حداثة امتدَّ أثرها إلى العالم العربي.

وجوه السينما يوم كانت تُحدّق في المارّة (الشرق الأوسط)

عند طرزي، لا يسير التاريخ وحده... تُرافقه الصحيفة والأغنية والصورة والفيلم والإعلان، وكلّ ما كان الناس يقرأونه ويسمعونه ويرونه وهم يعيشون ذلك التاريخ. قبل أن تصبح المرحلة فصلاً مكتوباً، كانت حاضراً تتنقّل فيه الأفكار عبر مطبوعة أو أغنية أو شاشة سينما. من هذه المواد يقترب الفيلم من سنواته الـ38، فيُعيد إلى الصورة مكانها داخل الحدث وقدرتها على حَمْل الأفكار ومَنْح القضايا وجوهاً وشعارات تصل إلى الناس وتسكن في ذاكرتهم.

هذه الأوراق قطعت طريقاً أطول مما توحي به خزائنها (الشرق الأوسط)

يهتم طرزي بالطريقة التي استخدمت بها الحركات السياسية والاجتماعية وسائل عصرها لنشر أفكارها، وبالدور الذي لعبه الفنانون والمصمّمون والموسيقيون في إعطائها لغة بصرية وصوتاً. هكذا يمتدّ المشروع إلى تاريخ الأفكار من خلال الأشكال التي خرجت بها إلى العلن وعاشت في المجال العام.

وجوه أكثر من أن تتّفق على صورة (الشرق الأوسط)

في «التجربة اللبنانية»، يُكبِّر طرزي بعض المواد الأرشيفية أمام العين حتى تستولي على الشاشة، ويُكرّر بعضها الآخر، أو يضعه في علاقة بصورة آتية من مصدر مختلف. تتوزَّع المادة أحياناً على الشاشات الثلاث، ويحتلّ مشهدٌ واحد وسطَها فيما تُواصل الصور حركتها على الجانبين. صحافة وتصميم وإعلان وسينما وتسجيلات تدخل المونتاج، فتتقارب مواد لم تولد معاً، وتظهر روابط لم تكن مرئية وهي موزَّعة في مصادرها الأصلية. كثافة الصور جزء من التجربة؛ فالفيلم يضع المُشاهد أمام وفرة ما أنتجته تلك العقود، ويطلب منه أن يرى التاريخ في ما كان يُحيط بالحدث أيضاً.

على ثلاث شاشات... لبنان كما التقطته عين عصره (الشرق الأوسط)

داخل الاستوديو، تظهر المواد التي رافقت طرزي طيلة سنوات عمله على الأرشيف. ملصقات سينمائية ومجلات وكتب ووثائق وملفات بقيت من مؤسّسات ثقافية أغلقت أبوابها أو تفرَّقت مقتنياتها. تحمل الأوراق آثار العُمر والاستعمال، فيما وجد بعضها طريقه إلى أعمال طرزي بعد القصّ والتركيب وإعادة الجمع. يلفت كولاج كبير يحتشد بالوجوه والشخصيات والرموز، حتى تضيق المسافات بينها ويصبح فصل رواية عن أخرى أصعب. ويستمرّ المعرض على السطح بتشكيلات معدنية مثقوبة ينساب الضوء من داخلها، وخلفها أبنية بيروت وأضواؤها.

ثلاثة إطارات لما تركته الحياة وراءها ولم يأخذه الغياب (الشرق الأوسط)

ألفرد طرزي، المولود في العاصمة عام 1980، درس التصميم الغرافيكي في الجامعة الأميركية، وأمضى أكثر من عقدين في جمع مواد من الذاكرة الثقافية اللبنانية وحفظها. واستعان «بيان عاشق» أيضاً بأرشيفات «مؤسّسة الدراسات الفلسطينية» و«الجامعة الأميركية» في بيروت و«جامعة الروح القدس - الكسليك»، إضافة إلى مجموعات خاصة. وهو أول أفلام طرزي؛ تولّى علاء فليفل قيادة التحريك، فيما أنجز فادي طبّال العمل الصوتي.

هتلر محاصراً بطوابعه... صفحة أوروبية داخل السرد اللبناني (الشرق الأوسط)

وراء هذا الاشتغال تاريخ لبناني وصل إلى أجيال لاحقة بروايات مختلفة، حملت كلّ منها ما حفظته وأسقطت أشياء أخرى. تمنح المواد التي جمعها طرزي فرصة للعودة إلى ما بقي خارج الروايات الأكثر حضوراً، ورؤية المرحلة من مصادر لم تتّفق دائماً في ما تقوله عن البلد والأحداث التي مرَّ بها.

ما بقي هنا كان يمكن بسهولة ألّا يبقى (الشرق الأوسط)

ومع انتهاء الدقائق التسعين، تختفي بيروت القديمة عن الشاشات وتبقى المدينة ممتدّة خلفها. تغيّرت الأبنية والوجوه، وغابت مؤسّسات وصحف ودُور سينما وأصوات كانت في يوم ما جزءاً من حياتها. إنما الصور التي خلّفتها تلك السنوات استطاعت أن تعبُر كلّ هذا الغياب. يُعيدها طرزي إلى الضوء، فتظهر بيروت في لحظة كانت لا تزال تصنع فيها ملامحها، من دون أن تعرف ما ينتظرها.