سوريا تعلن مقتل شخص خلال ضبط شحنة ألغام معدّة للتهريب إلى لبنان

عدد من الألغام التي ضبطها الأمن السوري (حساب وزارة الداخلية السورية عبر «إكس»)
عدد من الألغام التي ضبطها الأمن السوري (حساب وزارة الداخلية السورية عبر «إكس»)
TT

سوريا تعلن مقتل شخص خلال ضبط شحنة ألغام معدّة للتهريب إلى لبنان

عدد من الألغام التي ضبطها الأمن السوري (حساب وزارة الداخلية السورية عبر «إكس»)
عدد من الألغام التي ضبطها الأمن السوري (حساب وزارة الداخلية السورية عبر «إكس»)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم (الأربعاء)، مقتل شخص واعتقال أربعة آخرين خلال إحباط محاولة تهريب كميات من الألغام الحربية قالت إنها كانت متجهة إلى لبنان، وفق ما أفادت به الوزارة عبر منصة «إكس».

وقالت الوزارة إن العملية جرت خلال مداهمة في منطقة الجبّة بريف دمشق الشمالي بعد «تحرّيات دقيقة ومتابعة مستمرة» أسفرت عن رصد تحركات مجموعة مشتبه بها، قبل تنفيذ المداهمة التي أفضت إلى توقيف أربعة أشخاص، و«تحييد» مشتبه به خامس، في إشارة إلى مقتله خلال اشتباك مع الدوريات.

ونقل مدير الأمن الداخلي في منطقة يبرود الحدودية مع لبنان خالد عباس تكتوك، أن الوحدات المختصة صادرت «1250 لغماً حربياً مجهزاً بصواعق»، كانت مخزّنة «في أحد المواقع في الجبّة» في ريف دمشق. وقالت الوزارة إن الألغام المصادَرة كانت معدَّة للتهريب إلى «حزب الله» في لبنان.

ونشرت وزارة الداخلية صوراً تُظهر عشرات الصناديق الخشبية والحقائب قالت إنها معبّأة بالألغام الحربية، إضافةً إلى مئات الألغام المكدّسة في ساحة مفتوحة داخل مبنى.

وتشهد الحدود السورية - اللبنانية الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، نشاطاً واسعاً لشبكات تهريب تعمل في المناطق الجبلية الوعرة لا سيما في القلمون والزبداني وريف حمص. وتشمل هذه الأنشطة تهريب المخدرات والمحروقات والأسلحة، إذ يستفيد المهرّبون من طبيعة المنطقة وصعوبة ضبط المعابر غير الشرعية، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقول إسرائيل التي تصعّد ضرباتها على «حزب الله» في لبنان، إن التنظيم المدعوم من طهران يحاول إعادة تسليح نفسه. وفي 11 سبتمبر (أيلول)، أعلنت سوريا أنها فكّكت، قرب دمشق، شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» الذي نفى في بيان، أن يكون له «وجود» على الأراضي السورية.

ومنذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، محاولات ضبط الحدود، وجرت مناوشات عدة، لكنّ التهريب لم يتوقف. ولا تزال الدول المجاورة لسوريا تعلن ضبط كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون.


مقالات ذات صلة

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي حضور طلابي واسع في تدشين حملة «أجيال النزاهة» من على مدرج جامعة دمشق (سانا)

الفساد بسوريا تراجع لكن لم يتوقف... والأمل في «أجيال النزاهة»

رغم الجهود الحثيثة من «الهيئة العامة للرقابة والتفتيش» بسوريا لمعالجة تركة الفساد الهائلة التي خلفها النظام السابق بالمؤسسات الحكومية، فإن الظاهرة لم تنته بعد.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق مايو 2025 (أ.ف.ب)

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهر من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب-لندن)
خاص خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

خاص «السورية للبترول» لـ«الشرق الأوسط»: 56 % حصة دمشق من عقد الغاز الأميركي

بعد توقيع دمشق عقداً للغاز مع شركتيْ «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، كم تبلغ حصة «الشركة السورية للبترول»؟

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي إصابات في هجوم على حافلة للجيش السوري انطلقت من قاعدة الرميلان

إصابات في هجوم على حافلة للجيش السوري انطلقت من قاعدة الرميلان

وتتحدث المعلومات الأولية عن وقوع أضرار وخسائر لم تُكشف كل تفاصيلها، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق لكشف ملابسات الهجوم وتحديد هوية المنفذين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن: إسرائيل و«حزب الله» يتفقان على وقف النار من اليوم

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

واشنطن: إسرائيل و«حزب الله» يتفقان على وقف النار من اليوم

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول أميركي كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن إسرائيل و«حزب الله» اللبناني اتفقا على وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، اليوم الجمعة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «اتفق حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار». وتابع أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقال: «علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار».

وفي وقت سابق اليوم، أكد «حزب الله» أنه «سيبقى بالمرصاد» لأي اعتداء إسرائيلي على لبنان، بعد غارات دامية أوقعت 21 قتيلاً على الأقل، داحضاً اتهامه بخرق وقف إطلاق النار، ومتهماً الجيش الإسرائيلي بأنه «لم يلتزم يوماً بأي اتفاق لوقف إطلاق النار».

وقال حسن فضل الله السياسي في «حزب الله» لـ«رويترز» إن إيران أبلغت الجماعة بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.


عون: التصعيد الإسرائيلي يستهدف محاولات تثبيت وقف النار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

عون: التصعيد الإسرائيلي يستهدف محاولات تثبيت وقف النار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)

عدّ رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الجمعة، أنَّ التصعيد الإسرائيلي «الخطير والمدان» يستهدف الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، على ضوء الاتفاق الأميركي - الإيراني؛ لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان.

وقال عون وفق بيان عن الرئاسة: «ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسُّع للاعتداءات الإسرائيلية، ومزيد من القتل والتدمير، يشكِّل تصعيداً خطيراً ومداناً»، مشيراً إلى أنَّه «يستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» تصعيداً كبيراً في جنوب ‌لبنان، الجمعة، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي منازل مأهولة في قرى النبطية؛ ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى، وفق ما نشرت وسائل إعلامية محلية.

وتُسجَّل حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل باتجاه صيدا وبيروت. كما يشهد المدخل الشمالي لمدينة صيدا زحمة سير خانقة، لا سيما للسيارات المتجهة من الجنوب إلى صيدا وبيروت؛ بسبب النزوح من بلدات وقرى الجنوب؛ نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل على بعض القرى والبلدات في الجنوب وقضاء جزين.


قرار قضائي مفاجئ يمهد لإطلاق سراح فضل شاكر الثلاثاء

الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير خلال مشاركتهما في إحدى المظاهرات في بيروت عام 2013 (أرشيف - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير خلال مشاركتهما في إحدى المظاهرات في بيروت عام 2013 (أرشيف - رويترز)
TT

قرار قضائي مفاجئ يمهد لإطلاق سراح فضل شاكر الثلاثاء

الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير خلال مشاركتهما في إحدى المظاهرات في بيروت عام 2013 (أرشيف - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير خلال مشاركتهما في إحدى المظاهرات في بيروت عام 2013 (أرشيف - رويترز)

تتجه الأنظار إلى الجلسة التي تعقدها المحكمة العسكرية في لبنان، الأسبوع المقبل، في قضية الفنان فضل شاكر، وذلك بعد نحو عشرة أشهر على تسليم نفسه للقضاء اللبناني، ويتوقّع أن تشهد تطورات مهمّة تعبّد الطريق أمام إطلاق سراحه، في ضوء معطيات قضائية وطبية تصب في مصلحته، أهمها قرار لمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي أبدى رأيه القانوني بملفات الفنان الموقوف، ووافق على إطلاق سراحه من دون تحفّظ.

إفادات تغيّر مسار القضية

ويفترض أن تكون جلسة المحاكمة المقررة يوم الثلاثاء المقبل حاسمةً وأخيرةً، وتختتم سلسلة طويلة من المحاكمة في أربعة ملفات أمنية شائكة واجهت فضل شاكر، وهي «الانتماء إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير، والمشاركة في معركة عبرا التي دارت بين الجيش اللبناني ومسلحي الأسير في 13 يونيو (حزيران) 2013، حيازة أسلحة حربية غير مرخصة، تعكير علاقات لبنان بدولة شقيقة (ممثلة بنظام الرئيس السابق بشّار الأسد) وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

ويبدو أن المعطيات الإيجابية التي عززت الوضع القانوني لفضل شاكر، مبنية على عوامل عدّة، أهمها الإفادات التي قدمها ثلاثة من كبار الضباط في الجيش اللبناني أمام هيئة المحكمة العسكرية في جلسة 26 مايو (أيار) الماضي، وأكدوا فيها أن الفنان اللبناني «لم يكن يمتلك أي مجموعة مسلحة ولم يشارك في معركة عبرا». وشددوا على أن علاقته بالمؤسسة العسكرية «كانت جيدة وقائمة على التنسيق المستمر مع مديرية المخابرات». وأوضح الضباط أن «ترتيبات كانت قائمة لخروج شاكر من المربع الأمني الذي كان يسيطر عليه الشيخ أحمد الأسير في منطقة عبرا في صيدا، إلا أن اندلاع الاشتباكات بصورة مفاجئة حال دون تنفيذ تلك الترتيبات».

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

الوضع الصحي عنصر مؤثر في رأي المحكمة

في موازاة التطورات القضائية، برز العامل الصحي كأحد أبرز العناصر المؤثرة في الملف. وأفاد مصدر في المحكمة العسكرية بأن رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، وبناء لطلب وكيلة شاكر المحامية أماتا مبارك «كلّف لجنة طبية متخصصة لمعاينة شاكر في السجن بعد تدهور وضعه الصحي خلال فترة توقيفه». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن التقرير الذي أعدته اللجنة الطبيّة «خلص إلى أن شاكر يعاني من مضاعفات صحية متعددة، أبرزها ارتفاع حاد في مستويات السكر، وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن تضخم في عضلة القلب، وهي حالات اعتبرها التقرير مقلقة وقد تشكل خطراً على حياته».

ويتحدث التقرير الطبي وفق المصدر المذكور عن «الحاجة الملحّة إلى وضع شاكر تحت عناية طبية دقيقة ومراقبة صحية دائمة، تحسباً لاحتمال حصول مضاعفات مفاجئة قد تؤثر بصورة خطيرة على وظائف القلب، وأنه على أساس هذه المعطيات، تقدمت وكيلة شاكر بطلبات لإخلاء سبيله في الملفات الأربعة العالقة أمام المحكمة العسكرية».

وحظي الوضع الصحّي للفنان الموقوف باهتمام قضائي، في ضوء التقرير المشار إليه، إذ أوضح مصدر قضائي مطلع أن طلبات إخلاء السبيل «أحيلت على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم لإبداء الرأي القانوني بشأنها». وكشف المصدر لـ «الشرق الأوسط»، أن مفوض الحكومة وبعد اطلاعه على التقرير ومحاضر جلسات المحاكمة «وافق على طلبات إخلاء سبيل شاكر من دون أي تحفّظ، الأمر الذي من شأنه أن يعبّد الطريق أمام الإفراج عن شاكر خلال جلسة الثلاثاء».

وأشار المصدر القضائي إلى أن النيابات العامة غالباً ما تعارض طلبات إخلاء سبيل الموقوفين، خصوصاً في الملفات الأمنية وتبادر إلى الطعن بمعظمها». وقال: «موافقة مفوض الحكومة لم تستند فقط إلى الوضع الصحي المقلق للفنان اللبناني، بل أيضاً إلى مجريات المحاكمة ومحاضر الجلسات التي أظهرت، معطيات تعزز فرضية براءة شاكر من كل التهم الأمنية المنسوبة إليه».